صفحة من المجازر التركية بحق الروم الأرثوذكس يوناً وعرباً من ابناء الكرسيين الانطاكي والقسطنطيني…

تمهبد

الجميع يتجاهل ماجرى…والتاريخ يسكت عن هذه المجازر…!!!!!!!!!!

للتذكير فإن عدد شهداء الروم الارثوذكس بلغ أربعة ملايين ومائتي الف شهيد وهو اكبر عدداً من كل شهداء الكنائس الشقيقة الأخرى مجتمعة…إذ ليس اكبر من العدو عند الأتراك من اليونانيين ابتداء من عهد اسرة سلجوق الطورانية الآتية من تركمانستان لخدمة خلفاء بني العباس الضعفاء كمرتزقة وكيف بدأ قضم الأراضي التي تقطنها الأغلبية المسيحية بكل مكوناتها وبخاصة من حدود ديار بكر والجزيرة العليا نحو الغرب حيث الغالبية العظمى يونانية وهي من التابعية الأنطاكية بأبرشيات ديار بكر وارضروم وكيليكيا بمدنها الرئيسة طرسوس وازمير ومرسين وقد بادت رعايا هذه الابرشيات تدريجيا في العهد السلجوقي والعهد العثماني ابناء عمومته وقد كانت قمة الغبطة لدى الطورانيين الأتراك بأسرهم المختلفة اسقاط الدولة الرومية اي اليونانية بسقوط القسطنطينية بيد محمد الثاني السنة 1453م وماتم بعد ذلك بفتح اليونان الحالية والبلقان…وجميعهم ارثوذكساً مع الروم الانطاكيين على مذهب واحد هو المذهب الأرثوذكسي، لذا انتابت المجازر الجميع ممن يعدون ابناء الكنائس الأرثوذكسية والواضح في هذه المجازروخاصة من اواخر القرن 19 هم يونان البنطس بينما يُسكت عن الروم الأنطاكيين وكتب التاريخ تتحدث بشكل مستور.. لكنه لا يخفي على الباحثين…

صورة عن برقية رئيس اساقفة اثينا الى البطريرك  الأنطاكي الكسندروس
صورة عن برقية رئيس اساقفة اثينا الى البطريرك الأنطاكي الكسندروس

بين ايدينا وثيقة هي عبارة عن برقية صادرة من اثينا من رئيس الاساقفة اسبريدون بتاريخ 14 ايلول 1955 موجهة الى مثلث الرحمات البطريرك الأنطاكي الكسندروس الثالث (1931-1958نقل له فيها ماحصل من اعتداءات صارخة طالت الكنائس الرومية والرعايا الارثوذكسية في القسطنطينية وازمير بمعونة او بسكوت الانكليز، وهذه ليست حادثة فريدة اذ سبق ان ترك الحلفاء ومنهم الانكليز عام 1921- 1922 الجيش اليوناني لمصيره الأسود وهو جيش فتي بمواجهة قوات اتاتورك، وانسحب الجميع من فرنسيين وانكليز وايطاليين والاشد ايلاما ان الايطاليين اعطوا سلاحهم الثقيل ومدفعيتهم ودباباتهم عام 1922 للأتراك وقد كانت الكارثة على الجيش اليوناني الذي غرر به الحلفاء بداية ليقاتل معهم فكانت النتيجة كارثية على الجيش اليوناني الذي ابيد برمته…ودخل الاتراك المدن والقرى اليونانية وابادوا شعبها وهرب البعض منهم الى حلب وبيروت ودمشق وكان منهم الطفل بندلايمون كوتسوذنتوس الشهير بالرومي في دمشق ( انظره في موقعنا اعلام ارثوذكسيون وفيه عن المجازر التي نتحدث عنها هنا)

البرقية التالية:

” الى حضرة صاحب الغبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق الكسندروس – دمشق – سورية

– إن همجية رجال الشارع الأتراك في استانبول وازمير الذين أضرموا النار وهدموا الكنائس المقدسة وانتهكوا حرمتها عمل لم يسبق له مثيل في العالم. وقد أنزلت هذه الحوادث الحزن والاشمئزاز في نفوس ابناء الكنيسة الأرثوذكسية جمعاء لهذا فقد اجتمع مطارنة الكنيسة اليونانية بصورة مستعجلة وبعد المذاكرة في الاعتداء الأثيم المذكور اعتبر أعضاء المؤتمر ان بريطانيا تشارك تركيا معنوياً في المسؤولية واستنكروا الأساليب السياسية البريطانية واعتبروا ان هذه الأساليب هي خيانة المبادىء المسيحية اذ انها تجرح الشعور الديني العميق.

والمؤتمر يعبر عن أسفه العميق وخيبة أمله ببريطانيا التي أظهرت عجزها عن وضع المصلحة الدولية العامة فوق مصالحها الاستعارية الأمبراطورية خارقة بذلك تعهداتها الدولية وذلك بالاعتداء على العدالة ومبادىء تقرير المصير وحرية الشعوب.

هذه المبادىء التي نالتها الشعوب بعد أن دفعت ثمنها تضحيات بالغة.

– ان المؤتمر الأرثوذكسي يستنكر هذه الأعمال الهمجية أمام العالم المسيحي ويطلب من جميع الكنائس الشقيقة المساعدة والحماية. وتنفيذاً لقرار مؤتمر مطارنة الكنيسة اليونانية.

الرئيس

رئيس اساقفة أثينا

اسبريدون

– وقد اوضحت رئاسة اساقفة أثينا عن هذه الفظائع بالقول:

وضيح رئاسة اساقفة أثينا حول اعتداءات 1955  التركية في القسطنطينية وازمير
توضيح رئاسة اساقفة أثينا حول اعتداءات 1955 التركية في القسطنطينية وازمير

-” ان الفظائع التي تمثلت في استانبول وازمير ضد الكنائس الأرثوذكسية عن طريق حرقها وتدمير معالمها الشريفة ودوس علامة الصليب، وتدنيس الأواني المقدسة بصورة وحشية أمور لم يسبق لها نظير في التاريخ، كان من الطبيعي ان تلقى الروع والاشمئزاز في نفوس الشعوب المتمدنة كافة.

إن هذه الاعتداءات الدالة على وحشية غريبة الشكل، ولا سيما في زمن سلم، قام فيه حليف ضد حليفه على حين غفلة منه، لا تصدر إلا عن شعب تخَّلَّقَّ بالهمجية الجامعة التي تشكل خطراً ظاهراً في كل مجتمع يخلد الى السلام، وعليه نرى من الواجب على حكام العالم المتمدن الذين بأيديهم زمام الأمور العائدة للسلم العام، والمحافظة على قواعد العدالة الاجتماعية، والضمانة المتبادلة، أن يُنزلوا العقوبة الصارمة بالمسببين لهذه المآسي والمحرضين على اقترافها، وان يبادروا الى تعمير الكنائس المدمرة مجدداً، والى إعادة الأواني المقدسة المسلوبة والمعطلة. وبناء على كل ما ذُكِر، نحتج بشدة على ما اقدم عليه الشعب التركي من انتهاك حرمة المقدسات دون أي مبرر، وذلك لتهدئة ضمير الانسانية المضطرب، آملين توزيع الحقوق المشروعة على أربابها في اول فرصة.”