” تخت شرقي “

” تخت شرقي “

قصيدة نثرية


” أساطير العشق في بلادنا إجرام
و ملاحم اللغة فيكِ ثورة و ركام
كل النساء على تختي الشرقي حرام
يا ابنة الجبل الأشم وبيوت أهله كرام
عقدتك زوجا هو الشاهد والإمام
أخفيت العقد وتركتُ مقدمة الشفاه ختام
تختلف قوانين الشرق وتتبدل الأحكام
عندنا كل شيء مباح كاتبه رسام
في الشرق حكايات الهوى نهايتها انتقام
سميتك الكعبة و إليك النسك و الإحرام
سميتك اللاذقية وفيك عشّاق وأقلام
نثرت حبّكِ في قلبي فكشفه الإعلام
أقمتُ قصري في الجبل وتلاشت الخيام
أبني بين نهديك شعراً تأكله الأحلام
على تختي الشرقي أميل فيعلن الاستسلام
يلجُ الروح حباً جسدا لذته الإقحام
زيراً تمرّس النساء فصاح حبه هيام
عليلا عاشقا من حلب زاده الليل سقام
أرتل ضلوعي فيكِ وأصعبه الإدغام
متعبٌ من عروبتي زاده الوطن اختصام
أنينه يهزّ عروش الملوك صداه الحكام
دخل الجسد حرباً شرايينه أوردته انقسام
خانوا دمي وتركوه فاصلة و كلّه استفهام
كل روايات العشق في بلادنا إجرام
كل النساء على تختي الشرقي حرام
سميتك الكعبة و إليك النسك و الإحرام
على تختي الشرقي تتمزق المعاجم
يخلع النعل وتتقدس النساء ملاحم
استوطن جسدك معلنا بدايته الاعتصام
استأنف حكمه ونهاية التقبيل إعدام
عذريتك غشاء شرقي ما مسه الكلام
كل روايات العشق في بلادنا إجرام
كل النساء على تختي الشرقي حرام
سميتك الكعبة و إليك النسك و الإحرام.”

شرح ما نثر

يناجي الشاعر سيدته في ثورة عاطفية بدايتها ونهايتها غامضة، ويترك الوطن فاصلا بين ملاحم روحها، مؤكدا لها أن كل شيء في بلاد الشرق مختلف، حتى أن الدم خان جسده في إشارة إلى التمرد العاطفي الذي قاد الشاعر ليسكن دار محبوبته وليعلن ثورة عشقه.

” تخت شرقي ” 31-8 – 2016

قصيدة نثرية

بقلم الكاتب آزاد عزيز عثمان