من الأدب الشعبي الدمشقي ” أفكات خانم”

أفاكات خانم

” أفاكات خانم” وظاهر من اسمها انها من اصل تركي أو هي من بقايا الاستعمار التركي العثماني، الا انها لطول الزمان ولصلة القربى استعربت ونسيت حتى اسمها واصبحت تكره هذا ربما فهي لا تحب ان تُنادى باسمها بل تفضل لقبها “ام فهد” وأحبت “أفكات” ان تزوج ابنها فبحثت كثيراً ورأت فتيات من كل صنف ولون وبعد أن اصبح لديها الخبرة وجلست الى ابنها فهد وقالت:

” شوف يافهد ياولدي انا من ناحي شفت بنات كتير… شئرا وبيضا وسمرا وحنطية وبيضا وحلتا سودا وسمينة ونحيفة وطويلة وقصيرة وغلاّية وجامدة بس لك ابني الشور شورك وعلى هوى مابتحب انتي، منشفلك…بئا
شو الت تئبر امك.” فقال لها فهد ابنها:” لك يامو اتركيني على راحتي ولمن بشوف بنت الحلال يلي بتعجبني وألبي بيلهفلها ساعتها بجي وبئلك عليها” قالت الأم:” يوه شو هالحكي ومن ايمتى من طول عمرا الأم بتخطب لابنا منين اجيتلي بها الصرعة”.

وبدأت الأم تبكي وتتابع:” أنا أمك وبدي افرح فيك ونئيلك حرمة بنت حلال تعرف تعيش معمنك بتقوم بتئلي أنا بنىء يوه.”

قال فهد: ” يامو هي جوازه مو لعبة ، عمر بدي عيشو بدي مرا كون مرتحلا انا بدي اتجوز مو انت” فردت الأم بحدة ظاهرة: شوف يا اما بتسمع كلمتي وانا بخطبلك، يا اما ما لي دخل لا من اريب ولا من بعيد فهمت والا لأ” فرد فهد مهدئاً:”اسمعي يامو أنا ما بخرج عن طوعك ويلي بدك ياه بيصير انا بدي مرا نحيفة وطولا وسط وبيضا وحلّتا سودا” فقالت الأم:”يوه لك ابني المرا الرفيعة مو مئبولة ماسمعت الحكاية شو بتئول، بزمانو واحد سمين تجوز مرا رفيعة وصار كل يوم المسا يئلا، أومي لننام يا أفة العضام ياحرئة قلبي عالبيض السمان” فقال الولد لأمو: ايه يامو كملي الأصة” وأكمل نيابة عن امو:” ولماكانت هي تئلو اوم للنام يادب العتيئي ياحرقة البي عالشب الرئيئي” وتابع :”لك امي المرا السمينة بلا مآخذة حركتا تئلة المرا النحيفة لك امي خفيفة ورشئا ” ردت الأم محتدة:”اوم… اوم بلا لت وعجن ليجي ابوك منتفاهم مع منو اوم حل عني مالك عرفان طيزك من دك البستان.”