عالمنا اليوم...قوننة الشذوذ الجنسي

عالمنا اليوم والعائلة…قوننة الشذوذ الجنسي

عالمنا اليوم والعائلة

قوننة الشذوذ الجنسي

من يراقب العالم وكيف تتغير القيم الاجتماعية فيه يُصاب بالذهول.

ومن لا يراقب يجد نفسه كلّ مرّة أمام تغيّر مفاجىء.

مقابل من يقف خلف الإنحرافات من استفادة وتحريض وتخطيط ممنهج، هناك من يستهجن، ومن يستسلم، ومن لا يبالي.

وهناك من يقع ضحيّة هذه التغييرات، فيدافع عنها باسم الحريّة والتطوّر والعلم دون أن يعي خطورتها ونتائجها السلبيّة على الأجيال الصاعدة، وعلى أولاده إذا كان ربّ عائلة.

في الأونة الأخيرة سمعنا عن استفتاء شعبي في أستراليا حول الشذوذ الجنسي، وأتت النتيجة لصالح قانونيّة الشذوذ تحت تسميّة ملطّفة المثليّة الجنسيّة.

هذه التسميّة “المثليّة” أصبحت هي السائدة لإيهامنا أنّه هناك فرق بين الشذوذ والمثليّة، ضاربين بعرض الحائط أن الشذوذ يأتي من المثلية ولا فرق بين التعبيرين على الإطلاق.

ما جرى في أستراليا كان مفاجئًا للأسباب التاليّة

1-يمثّل المثليون على أرض الواقع نسبة ضئيلة جدًا من المجتمع، إذ لا يتعدّون ال ٢ بالمئة من الشعب، لكن أتى التصّويت لمصلحة القانون الشاذ، والترقّب الآن أن يفرض البرلمان على الكنيسة تزويجهم بعد إقراره للقانون.

2-ما سمّي استفتاءً شعبيًّا لم يشمل كلّ الشعب على الإطلاق لأنّه بالأساس اختياريًّا

3- كثيرون لم يصوّتوا لا مع ولا ضد، وسُجل أن أغلبية التصّويت أتى مخالفًا للقواعد المتفّق عليها، إذ أكثريّة الذين صوّتوا إيجابًا لمصلحة القانون الشاذ كانوا مسنّين تعدّوا عمر السبعين سنة، وبالتالي تُعتبر هذه النتائج باطلة.

وهنا نسجّل الملاحظات التالية

1- بات يحق للأولاد من عمر ست سنوات وما فوق إختيار جنسهم وتغييره على الهويّة!!!

2-٦٠ بالمئة من الأولاد من عائلات مهدّمة ومشتّتة دون أب Fatherless

3-كيف ستكون شخصيّات الأولاد الذين يعيشون مع أهل من نفس الجنس؟

4-ما هو المقصود من كلّ هذا؟ وإلى أين يريدون أن يصلوا؟

5-ألا يُدخلنا هذا كلّه في حالة شذوذ لا تنتهي، كمن ينتقل من شرّ إلى أشر؟

6-حتّى تعريف العائلة تغيّر، فلم يعد يُعرّف عنها “رجل وإمرأة”، بل يُعرّف عنها شخصان يعيشان معًا لفترة لا تقل عن عام، ويحق لهذين الشخصين بغض النظر إذا كانا ذكرين أو أنثيين أن يتبنيا ولدًا، وقد أثبتت الدراسات العلميّة أن هذا التبنّي يُوَّلد نتائج سلبيّة على النمو العاطفي عند الولد المُتَبَّنى.

7ليس من المستغرب أن نجد تدفقًا لأموال طائلة تُصرف لدعم هذه الاستفتاءات وتمويلها وتنظيمها.

الواقع العالمي اليوم

-هذه حالة الغرب بالإجمال، ونسبة المؤمنين المسيحيين فيه قليلة ولكنّهم جديّون في إيمانهم.

-أمّا الشرق، صحيح أنّه لم يصبح الشذوذ فيه قانونيًّا بالرغم من محاولات عديدة تظهر كلّ عام، إلّا أن هناك أمور مشابهة تحصل في الخفاء وتنتظر فرصتها لتظهر بقوّة للعلن.

-الكنيسة لا تدين أحدًا، ولكن بالمقابل تعلن الحق الذي هو الرّب يسوع المسيح وترفض الشرّير وأعماله وخدعه.

– إنجيلنا حضارة المحبّة والسلام والتوازن والشفاء من الأمراض الدهريّة وما ينتج عن هذه الأمراض من سموم خدّاعة لا تنفك من التسلّل إلى عقول أولادنا لتشوّه فيهم صورة الله التي خُلقوا عليها.

فمسؤوليتنا كبيرة إكليركيّين وشعب

نعم هذه مسؤوليّة كبيرة ملقاة على عاتقنا، لا بل تدخل في صميم رسالتنا وجوهرها، ولا يجوز الاستخفاف بكل ما يحصل ويدق بابنا إن كان من خلال مواقع التواصل الإجتماعي وصفحاته أو من خلال الأفلام والفيديو كليبات والمقالات والنظريّات هذه وغيرها.

رحمتك يا رّب، أنت الذي تجسدّت وُصلبت وقُمت لأجلنا.

مصدر البحث

-صفحة بطريركية انطاكية للروم الارثوذكس

-الصورة من المصدر ذاته