استراحة المقاتلين في منطقة البوكمال

خربشات سياسية…9/12/2017

 خربشات سياسية…9/12/2017

الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة…

يدفنون حلم واشنطن

– وضع جيش الفينيق السوري بالتعاون مع القوات الحليفة نقاطه على آخر الشطر في حوض الفرات معلنا انتقال تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العدم عن عمر ناهز الأربع سنوات “عاثها” إرهاباً وإجراماً بما لا يمكن وصفه على امتداد التاريخ البشري ليغلق ملف هذا التنظيم التكفيري في المنطقة الشرقية.

لقد انتهت كذبة “دولة الخلافة الاسلامية باقية وتتمدد” وتحققت صرخة المجند الشهيد الشغري قبل اعدامه بيد داعش:

“والله لنمحيها” فأصبح الشعار “دولة الخلافة الاسلامية فانية وتتبدد”

– فقد أعلن مصدر عسكري بحسب “سانا” سيطرة الجيش السوري بالتعاون مع القوات الحليفة على كامل حوض الفرات بعد سيطرته على 27 مزرعة وقرية وبلدة كانت تمثل آخر وجود فعلي لإرهابيي “داعش” في البادية، بعد معركة خاطفة، بمعايير الحروب التي يكون أحد أطرافها، تنظيماً مؤلفاً من عصابات مدربة ومدججة، تسليحياً وأيديولوجياً لم تأتي من المريخ بل من معسكرات تدريب خلال سنوات، تحترف الإرهاب وتتقن إخراجه للعالم، بحيث يوحي بأن المواجهة معه ستكون سلوكاً عبثياً واستنزافاً لا طائل منه.

– سيناريو محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي أعده الجيش السوري الاسطورة بالتعاون مع حلفائه اقتضى اعتماد ما يعرف في العلوم العسكرية بسياسة القضم، حيث تم تنفيذها بإتقان وتسلسل وفق مبدأ الأولويات، فكانت البداية بإحداث هزة عنيفة في ركائز عرش التنظيم الإرهابي، بالانقضاض عليه بفائض من القوة في تدمر، التي مثلت واحدة من أهم ركائزه لتعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الثاني من شهر آذار الماضي السيطرة على مدينة تدمر، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز “يؤسس لتوسيع العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، على محاور واتجاهات عدة وتضييق الخناق على إرهابيي التنظيم وتقطيع خطوط إمدادهم”.

– وبالفعل وحسب التوقيت الميداني للجيش وحلفائه أعلن الجيش انطلاق عملية عسكرية موسعة للقضاء على تنظيم “داعش” بريف حمص الشرقي بالكامل تمهيداً لاجتثاثه من كامل البادية، ولاحقاً من كامل الجغرافيا السورية، وتمكن الجيش الاسطوري من السيطرة في 12 آب الماضي على مدينة السخنة نحو 70 كم إلى الشمال الشرقي من تدمر، ما شكل ضربة قوية جديدة للتنظيم الإرهابي، حيث كانت السخنة تعد أكبر تجمع لإرهابييه في ريف حمص الشرقي وأهم طرق إمداده الرئيسة، بما تمثله من عقدة وصل مهمة بين أرياف حمص ودير الزور والرقة.

– توالت نجاحات جيشنا السوري البطل وحلفائه وفق الخطط الموضوعة حيث تمت السيطرة خلال الثلاثين ساعة التالية على 7 قرى وبلدات إضافية في ريف حمص الشرقي الأمر الذي زاد من الضغوط على التنظيم الإرهابي، فعلاوة على خسائره الجغرافية، تكبد خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد، وفقد الكثير من طرق الإمداد.

– تواصلت النجاحات، وقضم الابطال المزيدَ من المساحات التي كانت تحت سيطرة داعش وتمكن الجيش خلال أقل من 24 ساعة من استعادة السيطرة على 16بلدة وقرية، وعددٍ من النقاط الحاكمة بريف حمص الشرقي من بينها بلدة حميمة التي شكلت لداعش مركز تجمع مؤقت بعد طرده من مدينة السخنة وإعادة الأمن إليها.

– شهد مطلع شهر أيلول الماضي تطوراً بارزاً في سير العمليات العسكرية، للقضاء على هذا التنظيم في البادية باتجاه الشمال، حيث أعلن مصدر عسكري في الأول منه، عن وصول طلائع وحدات الجيش وحلفائه إلى مشارف الحدود الإدارية لدير الزور، ما شكل حينها تهديداً وجودياً للتنظيم الإرهابي، في كامل المدينة، التي شكلت بالنسبة له، خزاناً بشرياً وتذخيرياً في سورية… تهديد لم يتح لإرهابيي التنظيم الإفلات من مفاعيله حيث أعلن مصدر عسكري في 5 ايلول، كسر الجيش بالتعاون مع الحلفاء، الحصار المفروض على مدينة دير الزور، منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137، تلاه بعد ساعات إعلان السيطرة على بلدة كباجب جنوب غرب دير الزور، ثم السيطرة على جسر الرقة الاستراتيجي على المحور الغربي للمدينة، وبلدة الشولا، وحقل التيم النفطي/ الذي كان موردا ماليا كبيرا لداعش/ قبل أن يعلن مصدر عسكري في العاشر من الشهر ذاته السيطرة على سلسلة جبال الثردة الاستراتيجية خط الدفاع الرئيس عن المطار العسكري من الجهة الجنوبية لتصبح مدرجاته جاهزة لاستقبال الطائرات.

– في 18 أيلول عبرت وحدات من الجيش الحبيب إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات، تزامنا مع هبوط أول طائرتي نقل، تابعتين لسلاح الجو السوري في مطار دير الزور العسكري، بعد تأمين محيطه بشكل كامل محملتين بكميتين كبيرتين من المواد اللازمة لإمداد القوات العاملة في دير الزور.

– تتويجاً للانتصارات المتلاحقة لجيشنا السوري وحلفائه، أعلن مصدر عسكري في 3 تشرين الثاني 2017 إعادة الأمن والاستقرار إلى كامل مدينة دير الزور بعد القضاء على آخر معاقل إرهابيي داعش ما شكل إيذانا بتوسيع دائرة استهداف وملاحقة فلول داعش لاجتثاثهم من ريف دير الزور الأمر الذي حدث بالفعل وبشكل مطرد حيث أعلن الجيش السوري في 14 تشرين الأول استعادة السيطرة على مدينة الميادين بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، والقضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي “داعش” وتدمير أسلحتهم وعتادهم.

– شهدت مراحل عمليات الجيش وحلفائه لاجتثاث إرهابيي “داعش” محطات بارزة، كشفت، إضافة إلى البطولات التي سطرها الجيش السوري بالتعاون مع القوات الحليفة، افتضاح الرعاية الأمريكية لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية، وتقديم الدعم والإسناد له في كل مرة، كان الخناق يشتد على رقاب إرهابييه…

– ومع احتضار التنظيم التكفيري وانحساره إلى آخر أوكاره وملاذاته في مدينة البوكمال على الحدود العراقية، انخرط الأمريكيون بشكل مباشر لإنقاذ إرهابيي “داعش”، وأمدوهم بكل ما يلزم من تذخير وتوجيه وحماية من ضربات الجيش وحلفائه، ولا سيما من غارات سلاحي الجو السوري والروسي، حيث كشفت وزارة الدفاع الروسية في 14 تشرين الثاني عن أدلة تثبت تقديم “التحالف الدولي” بقيادة اميركا دعماً مباشرا لداعش عبر إقدام طيران مايسمى “التحالف” على محاولة التشويش على عمل سلاح الجو الروسي في سماء البوكمال وذلك لتأمين الخروج الآمن لإرهابيي “داعش”.

– الاستماتة الأمريكية لمنع موت داعش لم تؤد إلا إلى منحه بضع ساعات تمكن خلالها من تهريب عدد من متزعميه، خاصة الاجانب، عبر حوامات أمريكية إلى الوجهة المناسبة وفقا لمصالح واشنطن في المنطقة… ليعلن الجيش السوري في 19 تشرين الثاني القضاء على آخر بؤر داعش في البوكمال، وفرار العشرات من إرهابييه تحت غطاء من “التحالف الأمريكي” إلى شرق نهر الفرات بينهم متزعمون آخرون في حين سلم بعضهم نفسه لمجموعات عصابات داعش الكردية الجديدة المسماة “قسد” المدعومة من العدو الاميركي.

– هكذا وبعد حياكة ونسج وتدبير… وعن سابق إصرار وترصد لقم الجيش السوري سلاحه بالتعاون مع الحلفاء وصوب على “داعش” وأصابه في مقتل.

والى الامام وعلى كل الجبهات وعلى كل عصابات التكفير وعنا ثقة كبيرة بجيشنا

” عندي ثقة كبيرة فيك وبيكفيك”

رحم الله الشهداء وما اكثرهم وفي مقدمهم البطل اللواء عصام زهر الدين…

شافى الله الجرحى وما اكثرهم ومعظمهم فاقد لأطرافهم نتيجة انفجار حقول الالغام التي زرعها داعش بالآلاف ليعيق تقدم قواتنا البطلة…

رد الله جميع المختطفين سالمين…

النصر لكم قد كتبت راياته

فطوباكم ياجيشنا السوري وحلفاءه…