مزار السيد والسيدة وسط الثلوج

قصة ريفية وعبرة…

قصة ريفية وعبرة…

كان السكان المحليون يأتون كل يوم أحد الى القداس. وذات أحد كان الطقس بارداً جداً والثلج قطع كل الطرقات، فلم يأت أحد الى القداس ما عدا مزارع واحد فقط قطع بضعة أميال ليصل وسط الثلج والجليد.
نظر الكاهن وقال للمزارع، لا أحد هنا فلماذا لا نذهب كل واحد منا الى بيته ونحتسي الشراب الساخن بدلا من البرد هنا.
فنظر إليه المزارع وقال له: إني مزارع بسيط، ولكن عندما أذهب الى الحظيرة وأجد أن حيواناً واحداً فقط جاء ليأكل لا أتركه جائعاً، لأن الآخرين لم يأتوا…
فخجل الكاهن من سماع هذه الكلمات واعتذر وبدأ بالصلاة.
استغرقت الصلاة أكثر من ثلاث ساعات، وكان الكاهن فخوراً بنفسه. وبعد الصلاة شكر المزارع من جديد على توعيته ثم قال له: ما رأيك بالصلاة؟
فأجاب المزارع: “أنا مزارع بسيط، ولكن إذا ذهبت الى الحظيرة ووجدت ان حيواناً واحداً أتى ليأكل، فلا أجبره ليأكل ما جلبته من طعام للقطيع كله.
العبرة

علينا دائماً ان نحافظ على مسؤولياتنا مهما كانت الظروف، ولكن في الوقت عينه علينا أن نعرف أن نتعاطى مع الأمور بحسب ظروفها.