الاله تزوس والالهة سيلفية

كيف يسقط المطر؟

كيف يسقط المطر؟ 
قالت: يا من صورت لي الدنيا كقصيدة شعر…
أن كنت أعز عليك فخذ بيدي…
يا كل الحاضر والماضي هل تسمع صوتي القادم…

إنها إلهة القمر ”سيلفية”
احبت شاباً من الرعيان فاتن الجمال، وأحبها الشاب وعرف ان سر محبة الآلهة له هو شبابه.
نام الشاب نوماً عميقاً على سفح جبل”لاتموس” فانحنت اليه إلهة القمر تقبله، وتوسلت الى الإله ”تزوس” ليلبي أماني الشاب… أجاب الإله اني سأنفذ أمنية واحدة للشاب الجميل.
استيقظ الشاب وتمنى ان ينام نوماً ابدياً كي يحتفظ بشبابه، وتحققت الأمنية، ومازالت إلهة القمر العاشقة تلقى الشمس عند الغروب لتقبل من تعشق…
هي اذا السعادة؟
سؤال يتكرر…
يحوم حول ذاك المتشتت بين أفكاره ومنعكسات الواقع على سمعه وبصره وفؤاده…
أيها المعلم…
كيف تصور الحياة كقصيدة شعر؟
بني: إزرع بذورك في السماء واحذر مغريات الارض إنها تمتلىء بالسارقين والفاسدين الذين يتقمصون ثيابك ويتركونها مثقلة بأوساخهم…

هذه قصيدة شعرك…
السعادة يابني تتشكل من الصبر والجد والتضحية، وتكون جذوراً للشجرة الطيبة…
هل فكرت كيف يورق الحب وكيف تنمو التضحية ؟

لا يكون ذلك إلا بالفناء والصفاء ،انه الفناء بالاشياء الكاملة فيكون الحي في كلها، عندما يزهر الحزن يتفتق الخير وتتساقط الامطار…
السعادة إشعاع في كل المحيط، ولايقطف ثمارها إلا من تخلص من الأمنيات، وصار حلماً وامنية للمسافرين…