موقع المفاعل النووي السوري

خربشات سياسية…25/3/2018

خربشات سياسية…25/3/2018

* ما هوالمغزى من كشف الكيان الاسرائيلي “سر” تدمير مفاعل نووي سوري في هذا التوقيت بالذات؟؟
– اعترف الكيان الصهيوني لأول مرة يوم 21 آذار الجاري “أنه نفذ ضربة جوية ضد “مفاعل نووي” سوري عام 2007، في منطقة دير الزور” وهذا أدى الى خروج هذا السر الى العلن بعد 11 سنة .

كما انتهز هذا الكيان العدو الفرصة لإصدار رسالة تحذير لخصومه بعدم السماح لهم بتهديد بقائه وسلامته…
* لماذا بقي العدو الصهيوني متكتماً طيلة أكثر من عشر سنوات عن العدوان ضد ” مفاعل نووي “سوري؟
– وفقا لتقرير نشرته صحيفة”هآرتس” الصهيونية، بدأت وزارة الحرب االصهيونية تلاحظ وجود مبنى كبير مربع تحت الانشاء في الصحراء ليست بعيدة عن محافظة دير الزور شرقي سورية بحلول نهاية عام 2006. وفي آذار عام 2007، بدأت تشك في امكانية وجود مفاعل نووي تحت سقف المبنى الكبير، ويمكن تشغيله في نهاية العام…
– في منتصف الليل من 5 إلى 6 ايلول، شن طيران العدو الصهيوني غارة جوية غادرة على الموقع المدعى انه مكان المفاعل استغرقت أربع ساعات…

اف15 بمشاركة أربع مقاتلات أخرى من طراز وقامت أربع طائرات اف 16 بالقاء القنابل على الموقع الذي أصيب بدمار تام، ولن يعود للعمل في المنظور الحالي حيث اصيب بالشلل…
وقد كشف الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش في مذكراته التي نشرت في عام 2010 عن: “أن إسرائيل قررت ان تهاجم المقر بنفسها بعدما رفضت الولايات المتحدة طلبها في ان تقوم بذلك”. وأن اعترافات بوش الابن مماثلة لبيان وزيرالحرب الصهيوني السابق عمير بيرتس…
ولكن، اسرائيل لم تعترف بذلك بالرغم من ظهور تقارير دولية تشير مباشرة الى ان اسرائيل هي وراء الكواليس. ووفقا للتقارير، علمت وكالات الاستخبارات في جميع انحاء العالم هذا الأمر باكراً، إلا انها لم تحصل على تأكيد من قبل الجانب الصهيوني، ما جعله يبقى سراً محفوظاً.

– لكن الان بعد مرور أكثر من عشر سنوات، رفع العدو حظر الرقابة وابلغ وسائل الاعلام عن الامر الذي كان يعتبر سراً سابقا

كشف جيش العدو عن تفاصيل العملية التي أطلق عليها اسم “خارج الصندوق”. وذكرت صحيفة “هآرتس” الصهيونية”:” أن هذه العملية تعتبر واحدة من العمليات العسكرية الاكثر نجاحاً في اسرائيل”.

وفق المنظور الصهيوني “فإن الضربة الجوية لم تدمر “المفاعل النووي” السوري فحسب، وانما عززت الردع الاقليمي لإسرائيل ايضاً.”
وفقًا للتقارير…”

(تتمثل الشخصيات المشاركة في هذا الإجراء في رئيس الحكومة الصهيونية السابق إيهود أولمرت، ورئيس الوزراء وزير الدفاع الاسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ورئيس جهاز المخابرات والخدمات السرية “الموساد” الأسبق مئير داغان، واليعازر شكيدي الذي كان قائدا للقوات الجوية الإسرائيلية آنذاك.”)
* لماذا اختار العدو الصهيوني هذا التوقيت بذات لكشف سر بقي متكتماً عليه أكثر من عشر سنوات؟
– – هناك العديد من التكهنات حول سبب “اعتراف” العدو بالعدوان الجوي الذي شنه ضد” مفاعل النووي ” السوري في هذا التوقيت بذات.

وتتوقع أحدى التخمينات أن الكشف عن هذا السر قد يساعد بعض الشخصيات المهمة، منها على وجه الخصوص، استعادة سمعة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت الذي سيصف هذا الإجراء في مذكرته التي سينشرها مؤخراً. كما يتوقع أن يذكر إيهود باراك الحادثة ايضاً في مذكراته التي ستنشر في أيار المقبل. ومن المحتمل أن تذكر قصتين مختلفتين حول نفس الموضوع. حيث ان اولمرت أٌتهم بضعف القيادة في الاشتباكات العسكرية بين اسرائيل وحزب الله اللبناني في عام 2006. كما اضطر اولمرت بالاستقالة في عام 2008 لاتهامه بالفساد. وفي عام 2014، حكمت المحكمة الإسرائيلية على اولمرت بعقوبة السجن بعد إدانته بالرشوة.
– أطلق سراح ايهود أولمرت من السجن في العام الماضي، ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”الصهيونية بعض مقتطفات من الكتاب الجديد مؤخراً، تبين فيه اتهام إيهود باراك بمحاولة تأجيل الهجوم على المفاعل النووي، والانتظار حتى يصبح “حارا” او بدىء العمل به. وكانت العملية قد تؤدي الى انتشار التلوث الاشعاعي في ذلك الوقت. وقال إيهود باراك في مقابلة صحفية:” انه يريد التأكد من ان العملية قد رتبت بشكل صحيح.”
* ما هو المغزى من كشف العدو العملية في الوقت الراهن؟
– يتوقع تخمين آخر أن كشف العدو الصهيوني سر الضربة الجوية ضد ” مفاعل نووي ” سوري في هذا التوقيت بذات قد يكون رسالة تحذيرية لإيران المعادية لها. حيث يستمر تصاعد التوتر بين االكيان الاسرائيلي وإيران بسبب القضية النووية الايرانية. وأعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب في كانون الثاني من هذا العام أنها ” المرة الاخيرة” التي سيتم فيها التمديد لإعفاء من العقوبات على إيران المتعلقة بالقضية النووية.

وفي أيار، ستشهد القضية النووية الايرانية مرة اخرى قراراً مصيريا.ً
– يمكن لإيران أن تستأنف أنشطة تخصيب اليورانيوم بعد الموعد النهائي الذي حدده الاتفاق، وهذا يعني أن “استرخاء إيران جزئيا من قيود تخصيب اليورانيوم منذ عام 2025″ يمثل مشكلة رئيسية لإسرائيل. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما زار الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر” أن مواجهة التهديد الإيراني هدف مشترك لإسرائيل وبلدان أخرى في الشرق الأوسط. لذلك، يفيد أحد التقارير بأن إسرائيل توضح موقفها تجاه إيران لترامب”. بالإضافة الى ذلك، أعلنت إسرائيل مرارا وتكرارا انها ستتخذ إجراءات لاحتواء إيران التي توسع نفوذها في سورية وادعى الجيش الصهيوني الشهر الماضي “أنه اعترض طائرة إيرانية من دون طيار، أُطلقت من سورية واخترقت المجال الجوي للمنطقة التي تسيطر عليها اسرائيل العدوة، وان الجيش الصهيوني أرسل عدة طائرات مقاتلة لتنفيذ غارات جوية على منشآت عسكرية إيرانية في سورية”. 
– يعتقد المحللون أن العدو لم يحاول إظهار قوته فحسب، وإنما أظهر امكانية هجومه مرة اخرى ضد خصومهم الذين يهددون امنه ايضاً. وقال نتنياهو يوم الاربعاء:” إن اسرائيل مصممة على منع امتلاك اعدائها للأسلحة النووية.” وفي نفس اليوم، قال وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان:” أن الضربة الجوية التي شنتها في عام 2007 ضد ” المفاعل النووي” السوري يجب ان يكون درساً للمنطقة بالكامل.”