ايقونة إقامة لعازر

سبت إقامة لعازر

سبت إقامة لعازر

إسم لعازر
لعازر اسم أرامي- عبري معناه “الله مؤازري”

مدخل

– ينتهي الصوم الكبير المقدس ، بمعناه الحصري، يوم الجمعة من الأسبوع السادس من الصوم، إذ تنتهي فترة الأربعين يوماً. ويعقبه سبت إقامة لعازر.

حدث قيامة لعازر

واقع هذا السبت الذي نسميه القيامة العامة

– يحتلّ سبت لعازر مكانة خاصة جدًا في السنة الليتورجيّة. إنّه يقع مع أحد الشعانين خارج أيّام الفترة الأربعينيّة، وكذلك خارج أيام الأسبوع العظيم الذي يبدأ يوم الإثنين بعد الشعانين (الختن مساء الأحد)

– خدمة هذا السبت هي في الحقيقة خدمة قياميّة بامتياز كخدمة يوم أحد، إذ في الدورة الصغرى، أي دورة الإنجيل يقول الكاهن “خلّصنا يا ابن الله يا من قام من بين الأموات” وليس “يا من عجيبٌ في قدّيسيه” مثل سائر أيّام الأسبوع والسبوت طبعاً، كذلك يقول في ختام القدّاس “يا من قام من بين الأموات لأجل خلاصنا.”

ايقونة إقامة لعازر
ايقونة إقامة لعازر

هذه هي تعابير القيامة التي تعلن فقط في قدّاس يوم الأحد الذي هو قدّاس قيامي، او تذكاراً مستمراً للقيامة في ايام الآحاد، وليس في سائر الأسبوع، وبهذا يكون سبت لعازر (كسبت) حالة استثنائيّة في السنة، لا بل الحالة الاستثنائيّة الوحيدة إذ يعتبر يوم قيامي بامتياز.

– هذا السبت مع أحد الشعانين الذي يليه هو مقدّمة فرحة للأسبوع العظيم واستباق للقيامة.
– كما يجمعه أيضاً بأحد الشعانين الموقع الجغرافي للحدث، إذ إنّ بيت عنيا هي مكان إقامة لعازر ونقطة انطلاق الرّب يسوع في صعوده إلى أورشليم.

– نجد في تراتيل السَحَر تفسير الكنيسة لهذه القيامة: “سبقت يا مخلّصي فحقّقت قيامتك المجيدة لما أعتقت من الجحيم لعازر…”. هذا هو المعنى الرئيس لإقامة لعازر: إنّها “تحقيق” مسبق لقيامة المسيح وغلبته على الموت. “أيّها المسيح إنّك أنهضت من الجحيم لعازر… وقبل موتك زعزعت اقتدار الموت…” ، “أيّها الموت إن المسيح قد سباك الآن بواسطة لعازر، فأين غلبتك يا جحيم؟ ها بكاء بيت عنيا عاد وبالاًلم عليك. ونحن جميعنا نقدّم للمسيح أغصان الغلبة والظفر.”

– تعلن أيضًا إقامة لعازر قيامة الموتى التي هي نتيجة لقيامة الرّب يسوع المسيح: “سبت لعازر عيد لكل الراقدين، إذ يؤكّد إيماننا بالقيامة ويوضحه”

وينبّهنا السيّد بكلامه لمرتا إلى تعليم مهمّ جدًا متعلّق بالأموات: “سيقوم أخوك، فقالت له مرتا أنا أعلم أنّه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. فقال لها يسوع: “أنا هو القيامة.”

إن إيمان مرتا كان غير مكتملاً من ناحيتين

هي تكلّمت على قيامة سوف تتم في المستقبل وحسب، ولم تدرك معنى هذه القيامة الحقيقيّة المتجسّدة بالربّ يسوع المسيح.

فالرّب يسوع يؤكّد أن القيامة هي حدث حاضر منذ الآن، لأنّه هو القيامة والحياة وهو تحضير ليوم القيامة العامة الأخرويّ، الذي سيعلنه الرّب يسوع المسيح في المجيء الثاني.

يعيش الراقدون بالمسيح وفيه، وترتبط حياتهم بحضور الرب يسوع الشخصي في حياتهم وتظهر فيه. نحن بيسوع لسنا بأموات بل أحياء به، به حقق فينا القيامة العامة

– تظهر هنا بوضوح تام وبشكل رائع طبيعة يسوع الإلهيّة الكاملة وطبيعة يسوع البشرية الكاملة.

فنرى يسوع يبكي، وفي الوقت نفسه يأمر لعازر بالخروج من القبر، غالباً بذلك الموت، فموت لعازر وإقامته هو موت للموت وليس للإنسان.

لذا تنشد الكنيسة: “أيها المخلّص، بتخطّرك وتدّميعك وتلكّمك أظهرت فعل ناسوتك، وبإنهاضك لعازر أظهرت فعل لاهوتك.”

الخاتمة

– صحيح أن الرسالة في هذا اليوم لا تمتّ إلى إقامة لعازر، لكنّها مليئة بالحقائق الروحيّة، كما يمكن تطبيق هذه الآيات على رأفة الرّب يسوع بلعازر وبكلٍّ منّا: “اُذْكُرُوا الْمُقَيَّدِينَ كَأَنَّكُمْ مُقَيَّدُونَ مَعَهُمْ.لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُك.”

– لنصرخ من قبر خطايانا بكلّ صدقٍ إلى الرّب ليفتح آذان نفوسنا وعقولنا، ولنسمع صوته ينادينا: هلمّوا خارجًا، فننهض معه إلى حياةٍ أبديّة.

نعم، حتّى ولو أنتنّا في خطايانا، قيامتنا بالرّب ليست مستحيلة.

لنذهب الآن إلى بيت عنيا للقاء يسوع، قد حضر المعلّم وهو ينتظرنا، فلنسرع إليه.

طروبارية العيد

” ايها المسيح الاله لما اقمت لعازر من بين الأموات قبل آلامك، حققت القيامة العامة، لذلك ونحن كالأطفال نحمل رايات الغلبة والظفر صارخين نحوك ياغالب الموت، أوصنا في الأعالي مبارك الآتي باسم الله.”

ونرتل يوم السبت لعازر ويوم احد الشعانين ترنيمة لعازر التي كتبها شعراً ولحنها على لحن حجاز كار مثلث الرحمات مطران حمص وتوابعها أثناسيوس عطا الله في العقد الاول من القرن 20 والتي تنطلق بها حناجر المرتلين وخاصة منهم الصغار في دورة الشعانين من ذاك الوقت.

ايقونة اقامة لعازر
ايقونة اقامة لعازر

ترنيمة لعازر

افرحي يابيت عنيا …. نحوك وافى الإله

من به الأموات تحيا …. كيف لا وهو الحياه

إن مرتا استقبلته …. ببكاء وعويل

وشكت لما رأته …. شدة الحزن الطويل

صرخت بالحالة ربي … أنت عوناً للرفيق

فأعني إن قلبي …. ذاب من فقد الشقيق

قال كفي عن بكاكي …. ودعي هذا النحيب

واعلمي أن أخاك … سوف يحيا عن قريب

ثم نحو اللحد بادر …. ذلك الفادي الأمين

حينما نادى لعازر …. انهض ياذاك الدفين

أيها الأختان هيا …. انظرا الأمر العجيب

قام من في اللحد حيا …. واشكرا الفادي الحبيب

لك يارب البرايا …. لك نسجد بخشوع

إننا موتى الخطايا …. بك نحيا يا يسوع