ايقونة القيامة

صلاة الباعوث

صلاة الباعوث

للذكرى والتاريخ

اعتدنا في دمشق تحديداً وفي سائر المشرق في كل كنائسنا الارثوذكسية في المدن والبلدات والقرى ان نعيد بمناسبة عيد الفصح والقيامة للباعوث…

وفي دمشق ومنذ فجر وجودنا اعتدنا في اثنين الباعوث في الكاتدرائية المريمية يوم اثنين الفصح صباحاً /وفي ختام القداس الالهي/ منذ فجر وجودها ككاتدرائية وكانت ولاتزال تشهد احتفالات ضخمة جداً وتم توثيقها تحديداً مابعد استعادة دمشق لعافيتها وتكريس مريمية الشام عام 1868 بعد نكبة دمشق ومذبحة المسيحيين فيها عام 1860

وكذلك في يوم ثلاثاء الفصح صباحاً في ختام القداس الالهي في كنيسة الصليب المقدس، وذلك منذ عام 1932 عند تأسيس هذه الكنيسة في حي القصاع المحدث…

في الكنيستين كانت الاحتفالات عارمة روحياً وشعبياً بالعراضات واطلاق العيارات النارية، والكشافة التي تحيط بالبطريرك والمطارنة مع العزف والعاب السيف والترس وتختم بتقديم المعايدة لغبطة البطريرك الانطاكي اثنين الباعوث في المقر البطريركي، والثلاثاء في حارة كنيسة الصليب المقدس وتختم مجدداً قبل اقامة قاعات الصليب في باحة الكنيسة…

ولاشك انها كانت مستمرة وموثقة في تاريخنا المكتوب لولا حرقه وتدميره في دمشق، بعد حرق كل الكنائس والمقر البطريركي والحي المسيحي برمته مع كنائسنا ومؤسساتنا وبيوتنا وأعمالنا في تلك المأساة(1860) التي قضت على أكثر من نصف الوجود المسيحي الارثوذكسي اضافة الى الكنائس الشقيقة، وحملت نصف من بقي حياً الى المنافي والمهاجر القريبة والبعيدة ومعهم تراثهم في احتفالاتهم الروحية الى اماكن لجوئهم في تلة الاشرفية ببيروت، وزحلة، ومصر، والاسكندرية والسودان، والاميركيتين ومنها احتفالات الباعوث.

معنى الباعوث؟
ولماذا نعيّد لعيد اسمه الباعوث؟

كلمة باعوث كلمة سريانية تعني القيامة. يعني أننا عندما نقول اثنين الباعوث نعني اثنين القيامة، وهو يوم الاثنين الذي يلي أحد القيامة او أحد الفصح، وفيه تقيم الكنيسة خدمة القيامة كاملة كما في يوم العيد.

ماهي صلاة الباعوث التي تقام مساء، أحد الفصح، الإثنين، والثلاثاء… ما هي؟

صلاة الباعوث هي صلاة الغروب التي تقام مساء العيد.

كلنا نعرف صلاة الغروب، نأتي الى الكنيسة مساء السبت وليلة كل عيد سيدي او قديس عظيم، وتشترك في صلاة الغروب. لكن كل الصلوات في اسبوع العيد فصحيّة وسترى أن ترتيبها يختلف عن الترتيب العادي لصلاة الغروب.

ما يميّز صلاة الباعوث ايضًا هو قراءة المقطع من إنجيل يوحنا (20: 19- 31) المتعلق بظهور السيد للتلاميذ في يوم القيامة.

لماذا نقرأ انجيل القيامة في صلاة الباعوث بكل اللغات؟

جرت العادة في كنيستنا الأرثوذكسية الانطاكية، وفي الكنائس الارثوذكسية اليونانية والسلافية والروسية… أن يُقرأ هذا الإنجيل بلغات مختلفة للدلالة على إعلان قيامة المسيح للأُمم كلها بلغاتها المختلفة.

زياح الباعوث

يجري في صلاة الباعوث طواف او زيّاح حول الكنيسة بالإنجيل وأيقونة القيامة يحملها الكاهن فيما تُنشد الجوقة تراتيل القيامة.

“ليقم الله وليتبدد جميع اعدائه…”

عندما يصل الزياح الى الباب الخارجي للكنيسة يقف الكاهن ويمرّ المؤمنون ويقبّلون الانجيل والأيقونة…

المسيح قام…حقاً قام