قسطاكي حمصي

الأديب الكبير قسطاكي حمصي

الأديب الكبير قسطاكي حمصي

كلمة لابد منها في مبدعينا…

افتخر ايها السوري بأعلامك المميزين قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي هومن هؤلاء الأعلام أرباب عصر النهضة والانتصار على العثمانيين المتخلفين وتحريرالوطن منهم… وعلى وزارة التربية ان تضمن مناهجها بابداع قسطاكي الحمصي وسواه من المبدعين المغيبين…وهو شاعر، من الكتاب النقاد من أهل حلب ، مولداً ووفاة. وتسمي المدارس بأسمائهم.
الاديب الكبيرقسطاكي الحمصي

هو قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي هاجر أحد جدوده الخوري ابراهيم مسعد الى حلب في النصف الأول من القرن 16، ولزمته النسبة “الحمصي” نسبة الى “حمص” كما لزمت سلالته، ومنها الآن في انتشار العائلة في دمشق والقاهرة ومرسيليا…

نبذة في السيرة الذاتية
ولد في حي العزيزية حلب سنة 1858 توفي والده وهو في الخامسة من عمره فتولت أمه السيدة سوسان الدلاّل تربيته وكانت سيدة مثقفة فعوضته عن فقد ابيه.

 درس بداية في احد كتاتيب الروم الكاثوليك بحلب ثم في مدرسة”الرهبان الفرنسيسكان” واتقن فيما بعد اللغة العربية والنحو والعروض بالرغم من انه لم يمكث فيها اكثر من 15 شهراً.

مكتبه في بيته بحلب الذي حوله حفيده الى متحف باسم جده
مكتبه في بيته بحلب الذي حوله حفيده الى متحف باسم جده

 في السادسة عشرة من عمره، انتقل إلى العمل في ميدان التجارة، فبرع فيها ثم مالبث أن تركها لشغفه بالآداب بعد أن حقق ثروة جيدة، ثم سافر إلى مصروايطاليا وفرنسا.
استقر في العام 1875 في باريس مع عدد من أهله بعد انتشار وباء الطاعون في حلب مدينته الأم.

في باريس اتقن الفرنسية إتقاناً كاملاً،  وتعلم الفلسفة وعلم الأخلاق على يد الفيلسوف الفرنسي جاكمان. كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الشاعر والاديب الدمشقي الشهير خير الدين الزركلي :” أنه حتى صار يأبى أشد الاباء  قراءة كتب غيرهم.”

تنقل بين باريس و بيروت ومصر والقسطنطينية واستفاد بالتالي من هذه الرحلات واللقاءات في كتاباته الصحفية والأدبية، كما أثرت تأثيراً كبيراً في حياته الاجتماعية.

 وقد برزت علاقته الطيبة مع العديد من الشعراء معاصريه امثال الشاعر إبراهيم اليازجي الذي فتح له أبواب الصحافة بكتابته الدائمة في مجلتي “الضياء” و”البيان” فكانت هذه الانطلاقة الأولى له في عالم الصحافة، فبقي يكتب فيهما ردحاً من الزمن مجموعة من أهم المقالات و ترجمات عن الفرنسية لأشهر الكتاب والفلاسفة الفرنسيين والعالميين وقتها.
سنة 1909 عمل خطيباً في “الجمعية العربية” وانتخب عضواً في مجلس إدارة مدينة “حلب” أكثر من مرة، وعضواً في مجلس المعارف ومعاوناً لرئيس المجلس البلدي.
سنة 1922 عين عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق او”مجمع اللغة العربية حالياً” وتصادق مع المؤرخ الدمشقي الشهير محمد كرد علي ودارت بينهما مراسلات… وكذلك مع خير الدين الزركلي الشاعر الدمشقي المجيد.

مكتب قسطاكي حمصي في بيته بحلب الذي حوله حفيده الى متحف باسم جده
مكتب قسطاكي حمصي في بيته بحلب الذي حوله حفيده الى متحف باسم جده

بقي يعمل في دمشق وحلب ويتنقل بينهما، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية اعتكف في منزله يكتب فأنجز عدداً من الكتب المهمة في النحو واللغة والترجمة…
وفاته
توفي اديبنا الكبير في حلب مسقط رأسه 9 آذارسنة 1941

في انتاجه الأدبي

صنّف أفضل كتبه “منهل الورّاد في علم الانتقاد” وهو في ثلاثة أجزاء.

 ونشر كثيراً من الفصول منه في كبريات الصحف والمجلات.

و”مجموع أغان” من تأليفه.

تمثال نصفي من البرونز لقسطاكي حمصي في متحفه بحلب
تمثال نصفي من البرونز لقسطاكي حمصي في متحفه بحلب

. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.

ترك الكثير من الابداع الأدبي واللغوي والشعري منه
“السحر الحلال في شعر الدلال” 1903 / القاهرة

“منهل الوراد في علم الانتقاد” 1907/ القاهرة

أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر 1925/حلب

كتاب "ادباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر"
كتاب “ادباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر”

مرآة النفوس 1935 /حلب

 “مختارات من شعر قسطاكي الحمصي”1939/حلب

 “تاريخ النقد في القرون الوسطى”

“تاريخ النقد العالمي”

 كما ترك الحمصي شعراً قيماً نشر بعضه عام 1907 في  الاسكندرية تحت اسم: “أناشيد من العهد القديم”

وتُرجم أيضاً الكثير من أعماله من الأدب الفرنسي إلى اللغة العربية.

لسوء الحظ، المجموعة الكاملة لأشعاره لم تُنشر…!

تكريمه

نصب تكريمي باسمه مع الساحة في العزيزية بحلب
نصب تكريمي باسمه مع الساحة في العزيزية بحلب

كُرم قسطاكي الحمصي في مسقط رأسه، مدينة حلب حيث أطلق اسمه على شارع في وسط المدينة عام 1970، نصب تمثال له في وسط  ميدان الحرية/ في حي العزيزية بحلب.

أما منزله في حلب فتحول الى متحف بجهود من حفيده. ( الصور)