ادلب محررة ببطولات الجيش السوري

خربشات سياسية14 تشرين الاول 2018…

خربشات سياسية14 تشرين الاول 2018…

ادلب في سوتشي

– يطالب الغرب والاتراك وكل من يلغبص بالشأن السوري بالتحديث والتطوير والدستور الجديد لسورية  كشروط للمشاركة  في الاعمار او لينسحبوا من سورية وهي طروحات اميركا وحلفها الدولي واردوغان السلطان السلجوقي الحديث…

وكلهم عادوا بشكل او بآخر الى عبارة تداول السلطة حتى يستقر الوضع السوري عندها يرحلون…!

– السؤال الذي يطرح نفسه ببراءة:

هل يعني التحديث السياسي، والدستوري، زرع الدمى العثمانية في البنية الجيولوجية للسلطة في سورية؟

في المعطيات التي سبقت، وواكبت، قمة سوتشي الروسية بين بوتين واردوغان، اذ نقول انها الرقصة الأخيرة مع الذئاب، نقول أيضاً ان الدولة السورية وحلفاءها تمكنوا من تفكيك المصيدة الرهيبة التي كانت في انتظارهم.

– عرّابو ماتسمى الثورة بل عرّابو الخراب، كشّروا عن أنيابهم. هذه هي ساعة جهنم. كل أنواع الصواريخ راحت تتدفق على فصائل المعارضة ولا تزال بالرغم من الاتفاق على اقامة المنطقة المنزوعة السلاح وسحب السلاح الثقيل، دائماً عبر البوابة التركية وبأيدي الاستخبارات التركية اذ لايمكن الوثوق بأردوغان ولا بالأتراك عموماً، حتى اذا ما بدأت الحملة العسكرية لانتزاع ادلب من قبضة البرابرة (والمرتزقة)، تم تفجير القنبلة الكيميائية التي يحضر لها ولايزال وخاصة بعد وقوع بعضها بايدي داعش اضافة الى وجودها اكثر مع النصرة وسواها بكل تداعياتها الكارثية.

ليست عشرات بل مئات الصواريخ المجنحة كانت جاهزة للانطلاق من البوارج، أو من القواعد العسكرية في المنطقة، نحو أهداف سورية حساسة، بل وفي منتهى الحساسية.

الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون، اضافة الى الصهاينة، كانوا ينتظرون الساعة. أكثر من ذلك. المعلومات تؤكد أن الاتجاه كان الى تزويد الفصائل بصواريخ، وبطائرات من دون طيار، تصل الى قاعدة حميميم، وتكرر التجربة الأفغانية في سورية.

اردوغان الذي كان ضالعاً في السيناريو، واستبق ذلك بمحادثات سرية، وحثيثة، مع تل ابيب (يديعوت أحرونوت)، سمع من فلاديمير بوتين، في سوتشي، كلاماً هائلاً

كلاماً صريحاً جداً بأن الكرملين اتخذ قرارات في غاية الخطورة، دون ان تكون أنقرة، واسطنبول، بعيدتين عن المسار الذي تأخذه الاحتمالات.

– روسيا عرفت بتفاصيل هذا السيناريو فاستعدت بكل قوتها للمواجهة الى حدودها القصوى. واردوغان استشعر الى أين يمكن أن تودي به المغامرة. الآخرون الذين كشّروا عن أنيابهم أدركوا ان المضي في اللعبة بات مستحيلاً.

هكذا كان الاتفاق الذي لا بد أن يفضي، تدريجياً، الى معالجة الوضع الشاذ الذي تعاني منه منطقة ادلب.

– الروس يعلمون أن الخطر الأكبر على سورية هو النيو خليفة اردوغان الذي لا تتحكم به “عقدة لوزان” فحسب (حلب والموصل جناحا السلطنة العثمانية البائدة بموجب اتفاقية لوزان). الخيال شطح به الى ما هو أبعد بكثير.

من بداية ذبح سورية واغراقها بالدم، مارس سياسة “الأيدي القذرة” حيال سورية التي يرى فيها البوابة الكبرى الى سائر أرجاء المنطقة. أكثر من ذلك، يرى فيها جزءاً من “العالم التركي”.

هذا لا يعني اغفال الحدود الطويلة بين البلدين، والقدرة التنافسية لدى السوريين. مدينة حلب وصفتها «الايكونوميست» بالنمر في غرب آسيا.

الآن، الفصائل الارهابية (بمافيها فتح الشام او النصرة) على أنواعها، في السلة التركية تحركها الاستخبارات التركية.

هذه ورقة ميتة في يد الرئيس التركي. أنهم النيوانكشارية اكل عليها الزمان…

– الروس الذي يرون ضرورة إحداث اصلاحات في البنية السياسية والأمنية في السلطة، يشددون على أن سورية التي تعرضت لسلسلة من الزلازل المبرمجة خارجياً، تحتاج الى يد حديدية لاعادة الدولة، والمجتمع، الى المسار الطبيعي (أليست هذه فلسفة اردوغان).

– منطقة ادلب تحت الاحتلال التركي وارياف حلب الغربية وحتى مشارف حماة. لا يمكن للميليشيات التابعة للاحتلال التركي أن يكون لها دور في صياغة المستقبل، والمثال ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي” التي رحلت، سيراً على الأقدام، وراء الدبابات الصهيونية.

فلاديمير بوتين مقتنع بذلك. كيف يمكن للمرتزقة، ولقطاع الطرق، ولقاطعي الرؤوس، أن يكونوا شركاء في السلطة؟ سورية تزخر بالأدمغة النظيفة وبالأيدي النظيفة.

– حادثة اسقاط طائرة الاليوشن الروسية غيرت الكثير في رؤية الكرملين ووزارتي الدفاع والخارجية الروسيتان.

قبلها كثيرون أتهموا موسكو بانها ماشت بنيامين نتنياهو أكثر من اللزوم. منظومة «اس.اس ـ300» وصلت الى سورية. الروس تأكدوا من صحة الرأي السوري بضرورة ردع اسرائيل التي اذ رضخت لمرابطة الجيش السوري عند خطوط فض الاشتباك، ما لبثت أن طرقت كل الأبواب الخلفية.

غداً يتزامن فتح معبر جابر نصيب مع الاردن  مع فتح معبر القنيطرة بين الجولان المحرر والجولان المحتل…وتنتشر قوات الاندوف كما كان الحال قبل انسحابها

روسيا ما بعد الاليوشن غير روسيا ما قبلها! رغم التهديدات الصهيونية وازدراء القيادة الروسية بها

 ترامب و العالم والعربان

– بكل مواصفات الاله، توجه ترامب لكل العالم بالقول:” اميركا اولاً”…

 وهذا يعني ان الكل تابع او عبد لأميركا…

ايمانويل ماكرون، بالرغم من حداثته السياسية رد عليه: “لا، لقانون الأقوى”.  والألمان ميركل قالوا ضمناً “لا لهتلر جديد…”

 أوبير فيدرين قال “انه العقرب، لا تقتربوا منه”.

روسيا عداء تاريخي متجدد في اوكرانيا وسورية…

ترامب المتهتك سياسياً، واستراتيجياً، وأخلاقياً، لا يرى في الدول الأخرى أكثر من بنات الهوى على أرصفة لاس فيغاس.

– وزراؤه، مستشاروه، وبينهم من يمتلك أدمغة استثنائية (فضلاً عن أسنان الضباع)، لا أحد تمكن من المساكنة  معه ما عدا جون بولتون الذي وصفه جان دانييل بـ”القمامة”، وسوى مايك بومبيو الذي يحمل وجه الكاوبوي وهو يطلق النار، عشوائياً، على حانات الغرب الأميركي.

– العربان هم فقط من وقع في غرام ترامب فكانوا أوفياء للرجل الذي قال لهم:

“لولانا لما بقيتم على عروشكم أسبوعاً واحداً”…!

فأعطوه طواعية وهم يرقصون امامه بالسيوف أعطوه  كل شيءطلبه واهدوه امثال ماطلب ولم يبقِ لهم  الا سراويلهم الداخلية وعما قريب يخلعونها ويقدمونها له…عندما ينفذ وعيده!!!

 عند العربان بالعكس ليست اسرائيل هي العدو!!! لقد نسوا او تناسوا فلسطين المهم من باب الوفاء له اكمال صفقة القرن بتوطين الفلسطينيين في سيناء… فقط ايران هي العدو الاوحد و “الشيطان الأكبر” عند العربان بالتنسيق مع الكيان الصهيوني وعنده لولا وجودها (ايران) في سورية لما سقطت الطائرة الروسية…

 ايران هي الشماعة في سورية والغول الذي يبتلع المنطقة العربية عندعربان السعودية والخليج، ورأس حربته حزب الله الذي يبتلع لبنان ويجعل لايران من خلاله القوة الاستراتيجية ضد الكيان الصهيوني كلهم يتحدثون عن المشروع الايراني. لذلك لابد من دفع كل مانملك حتى يبقى الشرطي الأكبر(اميركا) هو الحامي…

– مضحكة لعبة الأمم حين تصور ايران مخلوفاً خرافياً ويبتلع دول المنطقة، كما لو أن اللعبة اياها لم ترسم الخطوط بالأحمر العريض، وكما لو أن ايران، المنهكة اقتصادياً، وليس أميركا، تملك الأرمادا العسكرية التي تهز الكون.

حين كان لبنان تحت الاحتلال الصهيوني، أي دولة عربية، غير سورية، أمدّت المقاومة بالمال والسلاح ؟ هي المقاومة التي دحرت البرابرة الصهاينة، ونبشت عظام هرتزل وجعلت سكان تل ابيب ونصف فلسطين المحتلة سكاناً في الملاجىء.

ايران كانت تساعد سورية، ودافعت عنها وبذلت الدم والسلاح، ولاتزال بالرغم من انها منهكة اقتصادياً تبعاً لذلك، وهي المعاقبة اممياً،  ومع ذلك ساعدت وتساعد سورية وستساعد في اعادة الاعمار.

-لا ننفي دور العرب في الاعمار، واعادة الاعمار. ولكن أي دور لهم، وهم الأشقاء، حين كان ملوك عربان السعودية وقطر والخليج ملوك  القرون الوسطى يستجلبون المرتزقة، بل والحثالة، من أصقاع الدنيا، لتدمير سورية وتقديمها على طبق من الفضة ان للسلطان العثماني شمالاً أو للحاخام اليهودي جنوباً.

الخوف الحقيقي يُفترض أن يكون من تركيا التي رزحت فوق صدورنا لأربعة قرون. ها هو اردوغان يرفع الصوت “نحن العثمانيون”، و”نحن السلاجقة”. ها هو يدعو الى اعادة النظر بمؤتمر لوزان الذي يعتبر أنه “اقتطع” منه حلب والموصل.

العرب نسوا ان هناك مشروعاً صهيونيا، بالخلفية اللاهوتية الصاعقة، وبالخلفية الاستراتيجية الصاعقة. كلنا عبيد أميركا.

حتى الآن، ألم نكتشف أن دونالد ترامب ينظر الينا كطفيليات بشرية ومع ذلك نصفق له وقوفا ونرقص له الرقصة السعودية بالسيوف…ياعربان…