الصورة لها (الوسط)في اختصاصها في فرنسا

الطبيبة السورية لوريس ماهر الدمشقية

الطبيبة السورية لوريس ماهر الدمشقية

في كل مرحلة من مراحل الزمن الغابر هناك اسم لامرأة سورية لمعت وأشرقت بجانب من جوانب علوم الحياة..‏‏

في هذه السطور المتواضعة سنعرض لقامة نسائية من اللواتي تركن بصمة نضال وهوية في وجدان الوطن وعلى جبينه هي الدكتورة الطبيبة لوريس ماهر..ولكن بكل اسف لم يتحدث عنها الا قلة من الاوفياء والمعلومات عنها شحيحة…

القامات النسائية السورية عديدة ممن ساهمن في صنع التاريخ السوري في العصر الحاضر بتميزهن فمن منا لم يسمع بالسيدة مريانا مراش أول صحفية وأديبة سورية حيث كانت تكتب مقالاتها في مجلة الجنان التي صدرت بحلب 1870.‏‏

ومن منا لم يسمع بالأديبة ماري عجمي صاحبة أول مؤسسة صحفية سورية حين أنشأت مجلة العروس لعام 1910.‏‏

وفي سجلات ذاكرة التوثيق لموقع منظمة المرأة العربية ،تبين أن الدكتورة ظريفة الياس بشور كانت أول طبيبة سورية تخرجت عام 1911،والدكتورة لوريس ماهر اول طبيبة سورية أيضا تتخرج من المعهد الطبي العربي لعام 1930.وعلى صعيد النضال الوطني كان للسيدة عادلة بيهم الجزائري حضور بارز بين قريناتها حيث أسست جمعية يقظة الفتاة العربية السورية في سورية عام 1918.‏‏

في الوسط اعلاه بالقبعة البيضاء
في الوسط اعلاه بالقبعة البيضاء

وفي العام 1958دخلت المرأة السورية بالتعيين إلى البرلمان الاتحادي الذي فعل في عهد الوحدة وتمثلت للمرة الأولى بنائبتين عام 1960، فيما تأسس الاتحاد العام النسائي في بلدنا عام1967،وسجل العام 1973دخول أول امرأة سورية البرلمان بالانتخاب،ودخلت المرأة سلك القضاء وتولت وظائف بمختلف عام 1975،ونذكر هنا تعيين الأستاذة غادة مراد كأول امرأة سورية تتولى مهمة النائب للجمهورية.‏‏

لوريس ماهر اول فتاة تنال لقب “دكتور” وتصبح اول طبيبة في سورية عام 1930

نشرالموقع الالكتروني سيريانيوز صورة هي منظر عام للاجتماع الكبير الذي أقامته الجامعة السورية في دمشق في أوائل شهر حزيران 1930 احتفالا بتوزيع الدبلومات على متخرجيها من أقسام الحقوق والطب والصيدلية ومدرسة القابلات وقد بلغ عددهم مائة وعشر خريجين من شبان وشابات.

حفل التخرج العام الذي نشره موقع سيريانيوز
حفل التخرج العام الذي نشره موقع سيريانيوز

وفي هذه الدفعة تخرجت اول فتاة سورية من دمشق القديمة هي لوريس ماهر طبيبة وحصلت على لقب دكتور وهي اول سورية تنال هذه المرتبة، وكما جاء في التعليق اسفل الصورة في مجلة “اللطائف المصورة”.

حضر الاحتفال جمع غفير من الكبراء ورجال “الدولة السورية” والتي كانت تحت “الانتداب الفرنسي”، وكان بينهم الشيخ تاج الدين الحسيني رئيس الدولة آنذاك، والذي يمكن تميزه في صدر الصورة جالسا على المنبر وعن يساره رضا سعيد مدير الجامعة السورية ومؤسسها ومن حولهما الوزراء ورجال البعثة الفرنسوية وكبار الأساتذة في الجامعة.
بقي ان نقول بان جامعة دمشق تأسست في العام 1923 وكان اسمها ” الجامعة السورية”، وضمت في البداية مدرسة الحقوق التي تم تأسيسها في العام 1913 ( في العهد العثماني ) ، وتحولت الى كلية بانضمامها للجامعة ، شأنها شأن المعهد الطبي الذي تأسس عام 1903 وتحول الى كلية الطب البشري ، بالاضافة الى الى المجمع العربي ودار الآثار العربية الذي فصل فيما بعد متابعة عمل الجامعة 1922

نبذة بسيطة وفق المصادر الشحيحة
الدكتورة لوريس ماهر اول طبيبة تتخرج من كلية الطب في الجامعة السورية عام 1930 كما مر اعلاه…

كانت لوريس ماهر، موسيقية وطبيبة وهي الأم الحنون التي احتضنت أطفال بلدها سورية لتحسين أوضاعهم الصحية والنفسية، متممةً العمل الخيري العظيم الذي قام به والدُها الصيدليّ «وانِيس أفندي ماهر» حين أسّس شركة «سيريلاك» السورية لأطعمة الأطفال، بعد أن فُقِدتْ تلك الأغذية من سورية ولبنان زمن الحرب العالمية الثانية 1940- 1945. فلوريس هي من قالت: «الطبّ عطاءٌ وتضحيةٌ وليس تجارة»، و«يكفيني فخراً من مهنتي أن أساعد الفقراء والمرضى وأخفف عنهم آلامهم». وهي أيضاً مَنْ ألّفتْ باللغة الفرنسية كتاب «تمريض الأطفال ودَوْر القائمات على ذلك والعناية اللازمة»، الذي لاقى رواجاً بين أطباء فرنسا عام 1935، فكانت لوريس ماهر سيّدةً سوريّةً سبّاقة كأول طبيبة في الشرق الأوسط.

طبعت منه 500 نسخة، فهي كانت أول طبيبة سورية تابعت دراسة الطب في فرنسا

وهي في الصف الخلفي ترتدي قبعة
وهي في الصف الخلفي ترتدي قبعة

في الصورة: الصف الأول من اليمين: الدكتور أحمد منيف العائدي – ميشيل شمندي – أستاذ فرنسي – الدكتور عبد القادر العظم (الذي أصبح رئيساً للجامعة) – الدكتور رضا سعيد رئيس الجامعة – طاهر الجزائري – سامي الساطي – مصطفى شوقي – عبد القادر سري. الصف الثاني: الدكتور نظمي القباني – الدكتور أحمد شوكت الشطي – الدكتور حسني سبح – علي رضا الجندي – ابراهيم حقي الساطي – عبد الوهاب القنواتي. تقف الدكتورة لوريس ماهر في الصف العلوي ترتدي القبعة وفي نفس الصف (الثالث من اليمين) الطالب عزة مريدن الذي أصبح عميداً لكلية الطب في الخمسينيات