المجوس قدموا الهدايا للمسيح

المجوس قدموا هداياهم للملك الطفل المولود هل نقدم له هدايانا؟

المجوس قدموا هداياهم للملك الطفل المولود هل نقدم له هدايانا؟

جاء المجوس وكانوا ثلاثة رجال من اقصى الشرق وقد لاحظوا ما قرأوه في كتبهم عن ولادة عظيم …

استدلوا عليه من النجم وحملوا له هداياهم وكانت  من ذهب ولبان ومر… وقدموها له وهو مضجع في مذود البهائم في المغارة ظاهر بيت لحم…

السؤال 

اذا اغفلنا ان عدد المجوس هو ثلاثة لماذا كانت عدد الهدايا التي قدمها المجوس ثلاثة؟
الجواب
إنَّ اختيار عدد الهدايا ثلاثة هي إشارة إلى أن هذا المولود واحد من الأقانيم الثلاثة التي لإله واحد في الجوهر مثلث الأقانيم. فعدد الهدايا رمز وإشارة إلى السيد المسيح.
نوع الهدايا
– الذهب يرمز إلى أن السيد المسيح هو ملك والذهب يقدم للملوك.
– اللبان او البخور يرمز إلى إن السيد المسيح هو كاهن والبخور يقدم للكخنة خدام الايمان
– المر يرمز إلى أن السيد المسيح سوف يتألم من أجل خلاص العالم.
فهو ملك وكاهن ونبي ولكن ليس نبي مثل باقي الأنبياء الذين سبقوه. ولكن هو رب الأنبياء. فهو ظهر في الهيئة كإنسان. ولكن في نفس الوقت هو ملك الملوك ورب الأرباب. فإذا تكلمنا عنه كملك فهو ليس ملكاً عادياً. ولكنه ملك الملوك ورب الأرباب. وإذا قيل عنه نشيد فلا يقال نشيد عادي. بل يقال نشيد الأناشيد. وإذا كان هو كاهن فهو رئيس الكهنة الأعظم. الذي كهنوته كهنوت أبدي لا يزول. وإذا كنا نتكلم عنه كـ نبي فهو ليس مجرد نبي عادي. فمثلاً تنبأ عن موته .. وعن خراب أورشليم .. وعن قيامته في اليوم الثالث .. وقد تحققت كل هذه النبوءات في حينها. وتنبأ أيضاً عن نهاية العالم. وسيتم ذلك لأن السيد المسيح هو الذي تنبأ بها.
وأهم نبوءة قيلت : “ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم. فيهزؤون به ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم” (مر10: 33-34).
وكانت هذه هي أهم نبوة قالها السيد المسيح. وهذه النبوة كانت عن آلامه لذلك ارتبط المر بمعنى النبوة عند السيد المسيح. أي أن المر إشارة إلى أنه نبي. أو أنه قد تنبأ عن موته وعن آلامه الخلاصية. فاللبان يرمز إلى الكهنوت لأن الكاهن يقدم ذبيحة البخور. وحتى عند الوثنيين فهم يبخرون للأوثان.
لذلك فإن مسألة التبخير وارتباطها بالكهنوت، مسألة معروفة من العهد القديم عند شعوب كثيرة. ولكن عندنا نحن لها مدلول روحي خاص. بل إن السيد المسيح نفسه كان رائحة بخور عطرة.
فالسيد المسيح أصْعَدَ ذاته رائحة رضا وسرور لله الآب في طاعة كاملة. وفي سيرته العطرة كرئيس كهنة قدم الذبيحة المقبولة التي قبلها الآب السماوي. وبها كفَّر عن كل خطايا البشرية لكل الذين يؤمنون باسمه ويؤمنون بخلاصه ويقبلون أن يتشبهوا بموته وقيامته عندما يدفنون في المعمودية مع المسيح ويقومون فيها أيضاً معه.
إن السيد المسيح عندما يتكلم من حيث إنه قد تنبأ فلابد أن نتذكر أنه ليس مجرد نبي، ولكنه الله الكلمة المتجسد، وهو ابن الله الوحيد. لكن من الطبيعي إذ ظهر في الهيئة كإنسان أن يقول بعض الأمور التي تنبأ بها. وحينما تحدث نتأكد أنه كان يتكلم كلام الله. وليس مجرد كلاماً عادياً مثل أي إنسان عادي. فقد كانت نبوته عن موته على الصليب وقيامته من بين الأموات شيئاً هاماً جداً بالنسبة للكنيسة. لهذا فحينما ظهر السيد المسيح بعد القيامة قال لتلاميذه: “أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده” (لو24: 26).
فماذا سنقدم نحن أيضاً هدايا للسيد المسيح بولادته العجيبة ..؟
لنقدم له قلوبنا نقية طاهرة متعلقة به وقد افتدانا واحتمل الالام والصلب والموت الجسدي طوعا من اجلنا لقد تنازل ولبس جسنا لكي نصير مثله بكمال لاهوته  هذا من جهة…

ومن جهة ثانية نطلب منه بما أنه ملك السلام أن يمنح الأرض التي تجسد عليها السلام…
له السجود الى دهر الداهرين آمين.