الحبيبة دمشق

حبيبتي دمشق..والشعراء

حبيبتي دمشق..والشعراء

لماذا تعلق شعراؤنا القدامى والمحدثون بدمشق؟ و لماذا أحبوها و كتبوا عنها وو صفوهابأشعارهم؟ و لا شك في أن الاجابة أنه ليس لتاريخها العريق فقط و إنما لطبيعتها الخلابة ومناخها العليل و غوطتها الغناء و أنهارها السبعة حتى إن شعراء كثرا قالو : (إن دمشق جنة الله على الارض).
زار دمشق شعراء كثر فلم يستطيعوا الا وصفها والتغني بمحاسنها و جمالها، ولم يستطيعوا إخفاء عشقهم وولعهم بها ورحل عنها بعض شعرائها مضطرا ولكنها ظلت في قلوبهم ماثلة أبدا.

اقوال قلة من الشعراء في وصف حبيبتنا دمشق

دمشق
دمشق

زارها احمد شو قي أمير الشعراء فقال في وصف دخول دمشق و كيف استقبلته طبيعتها الساحرة: 
آمنت بالله و استثنيت جنته…… دمشق روح وجنات وريحان
و قال يصف أمجادها:
لولا دمشق لما كانت طليطلة ……. ولا زهت ببني العباس بغدان
وهو صاحب البيت الشهير: 
قم نا جي جلق و انشد رسم من بانوا………مشت على الرسم أحداث و أزمان

و لدمشق أربعة أسماء وهي: 
“جلق”
و هو مكان يقع جنوب دمشق استوطنه الغساسنة.
“الفيحاء”
وهي الواسعة من الدور والمدن. 

قلعة دمشق والحديقة البيئية
قلعة دمشق والحديقة البيئية


“دمشق” 
و هو الاسم المنشق من الرومانية اللاتينية و أطلقوا عليه (داماسكوس) و تعني العطر المضاعف أي عطر مناخها الجميل و عطر أزاهيرهاو ريا حينيها الفواحة التي تشتهر بها و منها الفل و الياسمن و الجوري و.
أما الاسم الاخير فهو
“جيرون” 
في الاربعينيات زار ايليا أ بي ماضي دمشق فكتب فيها قصيدة بعنوان (جلق الفيحاء) تعجب فيها من هذه المدينة الرائعة الجمال فقال: 
أنا لست في دنيا الخيال و لا الكرى …….و كأنني فيها لروعة ما أرى!
كيف التفت رأيت آية شاعر ………… لبق تعمد إن يجيد فينهرا
و يعدد محاسن دمشق و جمال طبيعتها قائلا: 
ما جلق الفيحاء سوى أنشودة …….الله غناها فجن لها الورى
خلع الزمان شبابها في ارضها…….فهوا اخضرار السفوح و في الذرا
و لكنه يعجز عن تصوير إعجاز دمشق فيعتذر قائلا: 
حاولت وصف جمالها فكأنني …….ولد بأنمله يحوش الابحرا
أدركت تقصيري و ضعفي عندما…… أبصرت ما صنع الاله وصورا
إني شهدت الحسن غير مزيف……بئس الجمال مزيفا و مزورا

وجورج صيدح كان عاشقا لمدينته ومسقط رآه يصف دمشق بأبيات تنم عن تعلقه فيها وحنينه الدائم اليها، قال فيها: 
دمشق إن قلت شعرا فيك ردده ……قلب كأن خفوق القلب أوزان
أنا وليدك يا أماه كم ملكت ……. ذكراك نفسي وكم ناداك وجدان
منذ افترقنا نعيم العيش فارقني…….. و الهم و الغم اشكال و الوان
دمشق إن أشجت الأوطان مغتربا ……إني لاوجع من أشجته أوطان
وفي منا سبة أخرى يقول: 
يا مسقط الرأس و الارحام تجمعنا……حاشا تغيرني في حبك الغير
أنى يميني ولا أنساك يا وطنا …….فيك ابتدا..ليته فيك انتهى العمر

ووصف سليم الزركلي دور دمشق في الوطنية و الجهاد قائلا: 
أ”دمشق”ما أنت الغداة بثاكل………ما أنت بالناديالخضيب العاني
ما أنت بالبلد المضيع حقه………ما أنت بالوطن القليل الشأن
رضت الشام أمي وأبي عشقي وهيامي وريامي كله دمشقي ،
قل للذين بأرض الشام قد نزلو قتيلكم لم يزل بالعشق مقتولا 

الحديقة البيئية في ارض كيوان
الحديقة البيئية في ارض كيوان

ياشام يا شامة الدنيا ووردتها يامن بحسنك أوجعت الا زاميلا
وددت لو زرعوني فيك مئذنة أو علقوني على الأبواب قنديلا
يا بلدة السبعة الانهار يا بلدي ويا قميصا بزهر الخوخ مشغولا
هواك يا بلدي كالسيف يسكنني وما ملكت لا أمر الحب تبديلا

عشقها محمد كرد علي شاعر دمشق وسقاها من روحه و نشرعبيرها في مشرق الارض و مغربها، يقول: 
الفل يبدأ من دمشق بياضه …… وبعطرها تتطيب الاطياب
و الحب يبدأ من دمشق فأهلنا……عبدوا الجمال و ذوبوه و ذابوا
فالدهر يبدأ من دمشق وعندها ……تبقى اللغات و تحفظ الأنساب
و دمشق تعطي للعروبة شكلها …… وبارضها تتشكل الأحقاب
وفي قصيدة (ترصيع بالذهب على سيف دمشقي ) يقول: 
هاهي الشام بعد فرقة دهر…… أنهر سبعة وحور عين
آه يا شام كيف أشرح ما بي ……. وانأ فيك دائما مسكون
يا دمشق التي تفشى شذاها ……تحت جلدي كأنه الزيزفون
و يقول: 
علمينا فقه العروبة يا شام ….. فأنت البيان والتبين
كتب الله أن تكوني دمشقا ……. بك يبدأو ينتهي التكوين
و خير ما نختتم به حديثنا عن دمشق أبيات لنزار قباني كتبها عام 1986،  قال فيها: 
فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا…….فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا؟
حبيبتي أنت فاستلقي كأغنية ……على ذراعي ولا تستوضحي السببا
أنا قبلة عشاق بكاملها……ومن دموعي سقيت البحر و السحبا
كم مبحر و هموم البر تسكنه…..و هارب من قضاء الحب ما هربا
يا شام ان جراحي لا ضفاف لها …….فمسحي عن جبيني الحزن و التعبا 

دمشق……دمشق…….دمشق

حبيبتي دمشق