ايقونة العيد

السجود لسلسلة القديس بطرس الرسول المكرّمة

السجود لسلسلة القديس بطرس الرسول المكرّمة

نعيدفي 16 كانون الثاني من كل عام لعيد السجود لسلسة القديس بطرس المكرمة

معنى العيد

يستند العيد الذي نحتفل به اليوم إلى ما ورد في (الإصحاح 12 ‏من “سفر أعمال الرسل”) بشأن القبض على بطرس الرسول وسجنه وتقييده بالسلاسل ثم إطلاقه من قبل ملاك الرب.

‏ففي تلك الأيام أساء هيرودس الملك، وهو هيرودس أغريباس الأول، حفيد هيرودس الكبير، الذي حكم اليهودية والسامرة ما بين العامين 41 ‏و44م، أقول أساء إلى عدد من رجال الكنيسة إرضاء لليهود. فألقى القبض على يعقوب، أخي يوحنا الحبيب، وقتله بحدّ السيف. كما أمسك بطرس الرسول وألقاه في السجن مزمعاً أن يقدّمه بعد الفصح إلى الشعب لأن الزمن كان الفطير. وقد سلّمه إلى أربعة “أرابع” من العسكر ليحرسوه.

‏في تلك الأثناء كانت الكنيسة تصلّي بحرارة إلى الله من أجله. ‏وقبل أن يمثل بطرس للمحاكمة، في الليلة التي سبقت وقوفه أمام الحكّام، والمفترض أن تكون الأخيرة قبل لفظ حكم الإعدام بحقّه على غرار يعقوب، كان مقيَّداً بسلسلتين إلى عسكريّين، واحداً عن اليمين والآخر عن اليسار. وكان قدام الباب حرّاس يحرسون السجن. فحلّت بالعسكر والحرّاس غفوة عميقة ونزل ملاك الرب بنور بهي أضاء السجن، وضرب جنب بطرس وأيقظه قائلاً له: قم عاجلاً! للحال سقطت السلسلتان من يديه. ثم قال له: تمنطق والبس نعليك! ثم قال له: “البس رداءك واتبعني!” فلبس رداءه وتبعه وهو لا يعلم أن ما جرى له كان في اليقظة لا في الحلم كما ظنّ. ثم اجتاز الملاك وبطرس المحرس الأول والثاني إلى أن وصلا إلى الباب الخارجي المؤدّي إلى المدينة فانفتح لهما من ذاته. فخرجا وابتعدا قليلاً مسافة زقاق واحد. وإذ أضحى بطرس في مأمن فارقه الملاك، فعاد الرسول إلى نفسه وتيقّن من تدبير الله فسبّح وشكر. ‏ثم إنه جاء إلى بيت مريم، وهي أم يوحنا الملقّب مرقص، حيث كان كثيرون مجتمعين وهم يصلّون. فلما قرع الباب جاءت جارية اسمها رودا، التي معنى اسمها وردة، لتسمع. وإذ عرفت أنه بطرس ارتبكت من الفرح. وبدل أن تفتح له تركته يخبط على الباب وركضت إلى الداخل لتبشِّر الجميع بأن بطرس بالباب. فقالوا لها أنت تهذين! فأصرّت أنه هو إيّاه وإنها سمعت صوته. فقالوا إنه ملاكه! وفيما استغرق من في الداخل في الأخذ والرد لبث بطرس يقرع. فلما فتحوا له ورأوه اندهشوا، فأخبرهم بما جرى له وكيف أخرجه الرب من السجن. ثم غادرهم إلى موضع آخر.

اين اصبحت السلسلة؟

أما السلاسل التي جرى تقييد الرسول بطرس بها فقد حصل عليها، فيما بعد، مسيحيون أتقياء، وحفظوها، فتنوقلت من جيل إلى جيل إلى أن استقرت في كنيسة على اسم سلسلة الرسول بطرس في القسطنطينية، بقرب كنيسة الحكمة المقدّسة (آجيا صوفيا)، حيث جرت بواسطتها، وعلى مدى أجيال، العديد  من العجائب والأشفية. الكنيسة التي ضمّت سلسلته تمّ تكريسها في 16 ‏كانون الثاني، كما يبدو، فحُسب العيد في مثل هذا اليوم. هذا فيما درج الغرب على التعييد لها في الأول من آب، وهو ذكرى إنشاء كنيسة تحمل الاسم نفسه في رومية. الكنيسة عريقة في قدمها، ولكن لا نعرف ما إذا كانت السلسلة التي وصلت إلى رومية هي إيّاها التي كابدها الرسول في أورشليم.

بعض الآراء يقول بأن التي في رومية كابدها الرسول هناك لا في أورشليم. والله أعلم! ‏يذكر أن بعضاً من سلسلة الرسول بطرس موجود اليوم في دير ديونيسيو وبعضها في دير إيفيرون ودير القديس بندلايمون في جبل آثوس.