رسم للنصب التذكاري للكابتن ديكاربانتيري بريشة الرسام و المهندس المعمار ( توفيق طارق ) 1925 . الصورة من أرشيف المهندس : همام سلام . و من ترميم المهندس المبدع : مهند حلبي في منتصف ساحة السبع بحرات حين حملت الساحة اسمه عام 1925 .

 ساحة السبع بحرات بدمشق

 ساحة السبع بحرات بدمشق 
في الصورة الرئيسة للساحة والبحرة

نلاحظ انه قد تحلق أهل الشام ، كما تخيلها الرسام، حول الساحة وحول البحرات البديعة، وكانت متنفساً جميلا يقضون بجانبها أوقات سعيدة ( سيران )، وقد تعمد الرسام رسم جميع أطياف اللباس المتعارف عليه بتلك الحقبة . فنرى في جهة اليمين أنواع اللباس والزي النسائي ( الملاية ) ذات اللونين الأبيض والأسود، حين كان يغطي المرأة من الرأس إلى القدمين ، وهذا الزي كان يطلق عليه اسم : الملاءة ، بنوعيها العادية والزم كما هو ظاهر بالرسم .(الصورة الرئيسية)

و كذلك نرى في أقصى اليسار أحدى النساء ، وقد وضعت على رأسها الإيشارب الدمشقي الذي يكشف نوعاً ما مقدمة الشعر، كما ارتدت ملابس عادية و المسمى بالفستان أو الطقم الرسمي ( الجاكيت و التنورة).

ومن المعروف أن الأنظمة العثمانية قضت بتمييز المسلمين عن اهل الذمة في الالبسة والالوان، وبعض السلوكيات كركوب الخيل مثلا والتجول بالأسواقحيث حظر على المسيحيين واليهود ذلك الى حين صدور خط كلخانة عام 1856. واختص (اللون الابيض) في الملاءات على اليهود والنصارى ، واعتمدت نساء دمشق ( اللون الاسود) أما في الارياف المحيطة بدمشق فلها ازياؤها الخاصة بها .

أما الرجال: فكانوا يرتدون الملابس العربية التقليدية لدى أهل الشام والمؤلفة من: الشروال والقنباز والطربوش الذي كان اعتماره من آداب الخروج بما في ذلك الأطفال، و تطورت الأحوال، فحلت البدلة الرسمية والمؤلفة من ( الجاكيت و البنطال و الكارافيت ) محل الملابس العربية التقليدية مع الإحتفاظ باعتمار الطربوش أو أي غطاء للرأس في تلك الحقبة كما هو ظاهر بالرسمة في جهة اليمين و اليسار . كما نلاحظ الزي العسكري للرجال ، كما هو الزي المتعارف عليه لدى الجيش الفرنسي بتلك الحقبة .

دمشق ـ نافورة المياه و النصب التذكاري للكابتن ديكاربانتيري في ساحة السبع بحرات

Damas – Fontaine commemorative de Capitaine Descarpentries

النصب التذكاري للكابتن ديكاربانتيري في منتصف ساحة السبع بحرات حين حملت الساحة اسمه،

و مكوناً من قبة كبيرة محمولة على أربعة أعمدة قوسيه الشكل على شكل محراب من الحجارة الأبلقية ، و قد تم تزيينها بنقوش كتابية باللغتين العربية والإفرنسية بالأفريز الحجري البازلتي تحت القبة مباشرة ( ذكرى للكابتن ديكاربانتيري رئيس الهجانه) .

يتخللها في أسفل القبة خمس بحرات مائية متضائلة وصولاً إلى البحرة الرئيسية ضمن الساحة وقد صُممت جميع البحرات على الطراز الإسلامي لفن العمارة ،

وأطلقت عليها سلطة الإحتلال الفرنسي اسم ساحة الكابتن ديكاربانتيري.

 

صورة قريبة ملتقطة من الغرب من طريق بندق ( أي من الباكستان حالياً ) ، الى الشرق ( أي باتجاه شارع بغداد ) للنقوش الكتابية بعد ازالة الإفريز الحجري البازلتي الجميل ؛

13423826_1178203995543317_2738797477593633878_n
النصب التذكاري للكابتن غاستون

وتركيب بدلاُ عنه نقوش باللغة العربية ما نصها: 11 نيسان سنة 1894 ( وهي تاريخ ميلاد الكابتن غاستون ديكاربانتيري ) و 11 أيلول سنة 1925 ( وهي تاريخ مصرعه في سورية ) .

النصب التذكاري للكابتن الفرنسي ” ديكار بانتيري ” ساحة السبع بحرات حالياً بدمشق .

شارع باكستان و شارع العابد بعد جلاء قوات الاحتلال الفرنسي عن سورية في 17 نيسان (أبريل) 1946، أقدمت حكومة فخامة الرئيس شكري القوتلي ، على إزالة هذه القبة …. للتخلص من آثار حقبة الاحتلال الفرنسي على سورية، وأبقي على البحرات الخمس وعلى الساحة التي أخذت اسم ( ساحة 17 نيسان ) تخليداً لذكرى عيد جلاء القوات الأجنبية عن سورية قاطبة .

النصب التذكاري للكابتن
ساحة السبع بحرات نهايات أربعينات القرن العشرين

و يبدو في هذه الصورة الجميلة ساحة السبع بحرات في نهاية أربعينات القرن العشرين الملتقطة من مبنى عمارة ( آل الشبؤون ) من الشرق إلى الغرب ، ويبدو في يمين الصورة شارع بعيرة وذلك نسبة إلى جامع بعيرة الظاهر في أقصى يمين الصورة والذي أنشأه الحاج أبو راشد بعيرة في زاوية أول الشارع في عام 1938 .

وكانت تسميته القديمة ( طريق بستان بندق / الشارع المصدراني أي قبل عام 1922 ) والذي يصل بين ساحة السبع بحرات ، وبين محلة الشهداء ( أرزة ) وساحة عرنوس بطريق الصالحية . وقد تغير اسم هذا الشارع إلى اسم شارع الباكستان على أثر استقلال دولة الباكستان عن الاحتلال الإنكليزي .

كذلك يبدو شارع العابد و الواصل بين ساحة السبع بحرات و شارع المجلس النيابي بطريق الصالحية ، وقد أنشئ هذا الشارع في عام 1937 وينسب لأول رئيس في عهد الانتداب الفرنسي للجمهورية السورية / السيد الرئيس محمد علي بن أحمد عزت باشا العابد ( صاحب بناء العابد ) بساحة المرجة .

علاوة على ذلك يبدو في أقصى يسار الصورة بداية شارع ( 29 أيار ) و الواصل بين ساحة السبع بحرات و بين بوابة الصالحية ، وكان هذا الشارع يدعى باسم شارع الكابتن ديكاربانتيري و قد تغير اسمه بعد الجلاء إلى شارع 29 أيار ، وهي الذكرى الأليمة للعدوان الفرنسي الغادر على دمشق وكافة المدن السورية في 1945 للميلاد 

في الخمسينات والستينات والسبعينات
في الخمسينات والستينات والسبعينات

حينما هاجمت قوات السنغال و المرتزقة حامية البرلمان من الدرك القلة ، فكانت المجزرة الهمجية الوحشية ، والتي ذُبح فيها أبطال هذه الحامية ، ثم مُثل بالجثث وأحرقت ، كانت تلك الأيام تُمثل مأساة التاريخ الهمجي البربري المروع على البرلمان السوري ,ويمتد هذا الشارع حتى ساحة الشهيد وزير الحربية يوسف العظمة من بوابة الصالحية .

مطلع السبعينات
مطلع السبعينات

صورة لساحة السبع بحرات في خمسينات القرن العشرين بعد إزالة نصب الكابتن ديكاربانتيري من وسط الساحة ملتقطة من الجنوب إلى الشمال و تبدو مئذنة جامع بعيرة شامخة مهيمنة على الساحة بعد شق شارع القائد الأموي البارع في الأندلس عبد الرحمن الغافقي والواصل حالياً بين ساحة السبع بحرات و بين ساحة المناضل السياسي ضد الاستعمار الفرنسي الشهيد عبد الرحمن صالح الشهبندر ( ساحة الشهبندر ) 

وتم فتح هذا الشارع إبان الحرب العالمية الثانية 1941 للميلاد . وما تزال ساحة السبع بحرات الى اليوم لحظة تدوين هذا البحث 2007 من أهم ساحات مدينة دمشق لكونها تحتضن المصرف السوري المركزي ومؤسسات المال السورية الخاصة والعامة ، و تكمن أهميتها في التقاء شوارع العاصمة بها أهمها شارع بغداد ، و شارع مرشد خاطر ، و شارع عبد الرحمن الغافقي و شارع الباكستان ، و شارع العابد و شارع 29 أيار , وبها أهم أسواق دمشق الاقتصادية والتجارية .

منذ التسعينيات وحتى الآن
منذ التسعينيات وحتى الآن