ا الأب الروحي بحسب التقليد الأرثوذكسي

النصرانية والمسيحية

النصرانية والمسيحية

تختلف النصرانية عن المسيحية اختلافا كبيرا عن بعضهما  فاختلافهما كما تختلف السماء عن الارض. 
فالمسيحييون هم من يتبعون يسوع المسيح، ويعتبرونه هو صورة الله على الارض، وجاء لكي يخلصهم من خطاياهم بموته على الصليب، وبقيامته من بين الاموات قد ابطل الموت. 
– اما النصرانية فهي بدعة  هرطوقية مسيحية يهودية قديمة، نشأت في فلسطين، كان اتباعها من اليهود المتعصبين الذين مزجوا بين اليهودية والمسيحية، وكانوا يقيمون شعائرهم اليهودية خفية، فهم مسيحيون بالظاهر، ويهود بالباطن.
ويتميز النصارى عن  اليهود بإيمانهم بالمسيح باعتباره احد الانبياء العاديين فقط، مثل موسى ودانيال وبقية انبياء العهد القديم، وانه ولد من مريم العذراء بمعجزة، ولكنه ليس ابن الله حقيقة بل مجازاً، لأن الله لم يلد ولم يولد، وليس المسيح سوى مخلوق كبقية البشر، وليس رباً معبوداً، وانه غير ازلي، وليس إلها من روح الله ولا كلمة الله المتجسد فادي البشر على الصليب، ولا يعترفون بالثالوث الأقدس.
ويتميزون عن المسيحية بإقامة الشريعة التوراتية والتلمودية، والحفاظ على تقديس السبت، والختان الاجباري للذكور، واقامة الطقوس اليهودية بكل دقائقها، والالتزام بكل انواع الطعام.
وكانوا متزمتين ومتعصبين جداً من حيث الالتزام بالناموس اليهودي التلمودي، والتقشف الغذائي، والوضوء قبل الصلاة. 

في بعض تاريخها
هاجرت طائفة من النصارى المهرطقين من فلسطين الى شمال الجزيرة العربية، وسكنوا في مكة ويثرب (المدينة المنورة)، ومن أتباع النصارى في الجزيرة العربية طائفة (الاحناف، الآريوسيين، الابيونيين، الكسائيين، والمريميين)، وأشهرهم الراهب بحيرا والقس ورقة بن نوفل اسقف مكة، وابن عم خديجة ومحمد وهو أزوجهما زيجة نصرانية…
هذا موجز بسيط عن المسيحيين والنصارى، ومن أراد معرفة المزيد عنهم فليقرأ كتاب “تاريخ الكنيسة المسيحية.”.

خلاصة القول

النصرانية هي يهودية مستترة ولا تمت للمسيحية بصلة وما ورودها في القرآن وفي المفردات الاسلامية الا بسبب انتشارها في مجتمع مكة ويثرب وتقاربها من اليهود هناك قبيل الاسلام.