ساكف مبنى ادارة الجامعة ومدرج جامعة دمشق

نبذة في تاريخ جامعة دمشق العريقة ( الجامعة السورية)

نبذة في تاريخ جامعة دمشق العريقة ( الجامعة السورية)

جامعة دمشق

مدخل
جامعة دمشق هي كبرى الجامعات الحكومية في سورية وأقدمها، وهي الجامعة الأم التي ترجع نشأتها الأولى إلى مستهل القرن العشرين منذ عام 1901 ومن اقدم الجامعات العربية، وقد دخلت في العقد العاشر من عمرها وهي لا تزال ماضية في رفع راية الفكر والعلم والمعرفة غير متوانية أو مترددة وتخرج منها كبار الشخصيات والعلماء في سورية والعالم العربي، وخريجوها انشأوا الجامعات في العديد من الدول العربية، وأثروا في تقدمها وحضارتها كذلك العديد من اساتذتها درسوا حتى في الجامعات الاميركية والفرنسية والانكليزية والالمانية…اضافة الى العربية، وهي لشد ما تحرص على أن تقبس من نورها وتنهل من معينها الأجيال العربية من جميع أقطار الوطن العربي، بالرغم من ذبح سورية الا ان اعداداً كبيرة جداً من العرب ينهلون فيها، وكذلك الطلبة الأجانب من كل الجنسيات، وإذا كانت جامعة دمشق تقف اليوم شامخة عالية البنيان متكاملة الكليات فإنها بدأت السير في دربها الطويل بخطوات وئيدة متأنية ، ثم تسارعت خطواتها لتحقق من التقدم والتوسع ما تزهو به وتفخر.تاريخها 
إن تاريخ أي جامعة لا ينفصل عن تاريخ بلدها، فلأحداثه ووقائعه دورها الكبير في هذا التاريخ، وقد ترك تاريخ سورية الحديث آثاره وبصماته على مسيرة جامعة دمشق.

واجهة مبنى كلية الحقوق
واجهة مبنى كلية الحقوق

ومن هنا كان لا بد لنا كي نتعرف على تطور هذا الصرح العلمي الشامخ ، من سرد موجز لتاريخ حياته التي يمكن أن نجمل مراحله بما يلي
في عام 1901 أقر إنشاء مكتب مدرسة للطب في دمشق ، وقد افتتحت هذه المدرسة التي تعد النواة الأولى للجامعة في عام 1903 وضمت فرع الطب البشري وفرع الصيدلة وكانت لغة التدريس فيها اللغة التركية في البداية ومن ثم العربية.
في عام 1913 افتتحت في بيروت مدرسة للحقوق الجامعة السورية كان معظم أساتذتها من العرب ولغة التدريس فيها اللغة العربية ، ثم نقلت هذا المدرسة عام 1914 إلى دمشق كذلك نقلت في عام 1915 مدرسة الطب إلى بيروت، وأعيدت مدرسة الحقوق إلى بيروت في أواخر سني الحرب العالمية الأولى 1918. لأن بيروت وكيان لبنان الرسمي كان جزءاً من سورية، وقد سلخه غورو الغازي الفرنسي قائد قوات الاحتلال الفرنسي تنفيذا لمقررات اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت سورية الى اربعة كيانات صغيرة ليسهل عليهم حكمها اسموها دول فأقاموا دولة لبنان الكبير عام 1922 وجعلوا عاصمتها بيروت <(وكانت بيروت مع اعلان استقلال سورية عام 1920 داخل سورية) والحقوا بها الاقضية الدمشقية حاصبيا وراشيا والبقاع اضافت الى اجزاء كبيرة من عكار السورية وضمت  دولة لبنان الكبيرجبل لبنان وطرابلس…، والتي كانت كدولة دمشق، ودولة حلب، ودولة العلويين، ودولة جبل الدروز… وفق تسميات الفرنسيين المحتلين، الذين انشأوا بعدها اتحاد الدويلات السورية عام 1924، وليقيموا الجمهورية اللبنانية عام 1927 وكان اول رئيس لها المحامي شارل دباس.)>
وتم افتتاح معهد الطب ومدرسة للحقوق في دمشق عام 1919 الأول من شهر كانون الثاني والثانية في شهر أيلول.
وفي عام 1923 سميت مدرسة الحقوق “معهد الحقوق” ، وربط معهدا الحقوق والطب والمجمع العربي ودار الآثار العربية بمؤسسة واحدة تحت اسم الجامعة السورية، تحت ولاية “ديوان المعارف”، ثم فصل في عام 1926 المجمع العربي ودار الآثار عن الجامعة.
وفي عام 1928 أنشئت “مدرسة الدروس الأدبية العليا” وربطت إدارتها بالجامعة ثم أصبح اسمها عام 1929 “مدرسة الآداب العليا” التي أغلقت عام 1935/1936.
وبدءاً من عام 1946 لم تبق الجامعة السورية كما كان اسمها في هذا الوقت مقتصرة على الطب والحقوق بل أُحدثت فيها كليات ومعاهد عليا في اختصاصات جديدة ليكون بالإمكان اللحاق بركب التقدم العلمي والحضاري. واختصاصات أخرى وأصبحت مؤسسات التعليم العالي حتى العام 1958 عام الوحدة بين مصر وسورية وقيام الجمهورية العربية المتحدة.

واجهة رئاسة الجامعة ومدرج جامعة دمشق عراقة واصالة وحضور
واجهة رئاسة الجامعة ومدرج جامعة دمشق عراقة واصالة وحضور

مراحل تطور الجامعة
اذن وبشكل رسمي نشأت جامعة دمشق في العشرينات من القرن الماضي وتكونت من كلية الطب، وكلية الحقوق، والمجمع العربي، ودار الآثار العربية، وفي عام 1926 فصل عن الجامعة المجمع العربي ودار الآثار العربية حتى الأربعينات.
بعد جلاء القوات الفرنسية عن سورية، اكملت الجامعة السورية مسيرتها تحت اسم جامعة دمشق حيث أنشئت كلية الآداب وكلية العلوم والمعهد العالي للمعلمين (دار المعلمين) إضافة إلى كلية الهندسة في حلب، ثم كلية الشريعة عام 1954.
خلال السنوات اللاحقة توسعت الجامعة وصدر قانون تنظيم الجامعات في سورية عام 1958 وتم إحداث كليات جديدة منها كلية الاقتصاد، كلية الزراعة، كلية الصيدلة، كلية الهندسة المدنية، كلية الهندسة المعمارية، كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية، كلية الفنون الجميلة، كلية الشريعة. كما تم افتتاح مركز التعليم المفتوح التابع لجامعة دمشق في العام 2003 بفروعه منها الحقوق، التربية، الترجمة، الاعلام، الاقتصاد (المحاسبة. إدارة الاعمال)، الدراسات الدولية وغيرها.