صيحة الحماس في الامبراطورية الرومية

صيحة الحماس في الامبراطورية الرومية

صيحة الحماس في الامبراطورية الرومية

توطئة

لكل الشعوب والاقوام صيحات حربية يطلقها المحاربون لدب الحماس في نفوسهم وايقاع الرعب في نفوس الخصوم ومنها صيحة الله اكبر عند المسلمين…

فهل كان لجنود وشعب الامبراطورية الرومية صيحة حماس ايضاً؟

صيحة الحماس في الامبراطورية الرومية
الجواب ، نعم فقد درجت عادة الروم عند حماسهم، أن يصيحوا صيحة واحدة بصوت عظيم، وبلغتهم اليونانية: ” كيرياليسون” ، وتعني بالعربية: “يا رب ارحم”. كما نستخدمها في الليتورجيا الرومية  في كنيستنا الرومية الارثوذكسية والروم الكاثوليك: كيرياليسون…يارب ارحم ويستخدمها السريان ” قورياليسون”
إذ تدلنا الأخبار التاريخية أنه أثناء الحروب بين الروم والمسلمين، كان يتم تبادل الأسرى بينهم على جسر لامس  فيصيح المسلمون: “الله أكبر”، فيجيب الروم :”كيرياليسون”.
هذا، وعندما اكتشفت البعثة الامبراطورية عود الصليب في اورشليم في 14 أيلول 326 م، ورفعه أسقف المدينة مباركاً، صاحت جماهير الروم في اورشليم بصوت واحد: “كيرياليسون”.
ويبدو لنا أن روم المشرق حافظوا على هذا التقليد قروناً بعد احتلال العرب. إذ تدلنا الوثائق التاريخية أنه بعد أكثر من 4 قرون على تعريب الروم المشرقيين ” وعندما غزا الإفرنج (الصليبيون)  مدينة انطاكية كان الشعب المسيحي يصرخ كيرياليسون، لكي يفهم الغزاة أنه شعب مسيحي ولا يصاب بأذى، وكان البعض يرتلون تراتيل (رومية) يونانية.”
وعندما احتل الإفرنج الصليبيون القسطنطينية عام 1204 م، عاد الروم فحرروها من جديد، ليلة عيد السيدة في 14 آب عام 1261 م . وفي اليوم التالي، أي في يوم العيد، دخل الروم المدينة بقيادة امبراطورهم ميخائيل الثامن باليولوغوس. “فصعد متروبوليت كيزيكوس إلى أحد الأبراج حاملاً أيقونة السيدة. وصلى على مسمع من الجماهير 13 أفشيناً، وكان الفسيلفس (اي الملك) عند تلاوة كل افشين، يكشف رأسه ويركع على الأرض فيحذو حذوه سائر الحاضرين. وعند نهاية كل افشين كانوا ينهضون ويصرخون معاً “كيرياليسون” يا رب ارحم. وبعد ذلك مشى ميخائيل وراء الأيقونة إلى دير الستوديون حيث وضعت. ثم امتطى جوادا وتوجه إلى كنيسة آجيا صوفيا. فصلى وشكر وذهب إلى القصر”…

 المصدر (صفحة نسور الروم)