الراهب الروسي راسبوتين

الراهب الروسي راسبوتين 

الراهب الروسي راسبوتين 

مدخل شائع…
راسبوتين الراهب  المجنون المزعوم الذي دُّسَّ له السم لقتله، وأطلقوا عليه النار ورموا جثته في نهر متجمد من اجل التأكد من موته بشكل قاطع…

السيرة الذاتية

يُعد غريغوري راسبوتين أحد أكثر الشخصيات الغامضة و «الملعونة» في التاريخ. وُلد راسبوتين في قرية بوكروفسكوي الصغيرة في سيبيريا، عام 1869، وكان الوحيد من بين إخوته السبعة الذي ظلَّ على قيد الحياة بعد مرحلة الطفولة المبكرة.

لم يتلقَّ راسبوتين أي تعليم رسمي، وكان أُميّاً حتى أصبح بالغاً.  ولم يكن ذا نزعة أو حماسة دينية، وقد فشل في أن يصبح راهباً فتزوّج وأنجب ثلاثة أطفال، وبدا مستعداً لإمضاء بقية حياته في مزرعة العائلة إلى أن شعر بالإلهام بعد زيارته لدير، وهو في الثالثة والعشرين من عمره، لكنه لم ينل اي رسامة كهنوتية، كما لم يترك عائلته تماماً، ولكن بالرغم من ذلك فقد أضحى في مراكز عالية دينياً وذاع صيت  قدراته ”الشفائيّة“ الأسطورية. وبحسب بعض الروايات، حين فرَّ من المدينة هارباً من العقاب بسبب اتهامه بسرقة حصان، انطلق في طريقٍ شر جعل منه أكثر رجل مشهَّر به في الإمبراطورية الروسية. 

بعد أن أمضى راسبوتين بعض الوقت في دير جبال الأورال، شرع في سلسلة من الرحلات الدينية، ربما أوصلته إلى جبل آثوس، واليونان، مركز الأرثوذكسية الشرقية للحياة الرهبانية. وبحلول أوائل القرن العشرين، حظِيَ راسبوتين بسمعة طيبة كمعلم روحي، أو رجل دين، بإمكان قواه السحرية علاج الأمراض الجسدية والروحية.

«الراهب العجيب» الذي مارَسَ سلطته على إمبراطور روسيااقتادته رحلاته في نهاية المطاف إلى سانت بطرسبرغ، حيث أثار إعجاب قادة الكنيسة المحلية، وحظي بدعم اثنتين من أميرات دولة الجبل الأسود، اللتين كانتا متزوجتين من أفراد من سلالة عائلة رومانوف.

الإمبراطور نيقولا وزوجته وأبنائه
الإمبراطور نيقولا وزوجته وأبنائه

قدمت الشقيقتان راسبوتين إلى القيصر نيقولا الثاني وزوجته ألكسندرا، اللذَيْن طَلَبا منه أن يصلي من أجل أن يُشفى ابنهما ألكسي، المصاب بسيلان الدم «الهيموفيليا» او الناعور.

وفي مناسبات عدة، كان وجود الراهب يُخفِّف من ألم الصبي ويوقف نزيفه. أصبح القيصر على اقتناعٍ تام بأنَّ راسبوتين هو الشخص الوحيد الذين بإمكانه علاج مرض ابنه، وازداد تأثيره على العائلة المالكة بشكلٍ سريع.

انتشرت الأقاويل في تلك الأثناء حول سلوك راسبوتين الداعر في كافة أرجاء سانت بطرسبرغ، كان يسكر بشراهة، ويرتاد دور البغاء، وذاع أنَّه كان يُغوي سيدات المجتمع بوعظهن بأنَّه بالخطيئة فقط يمكنهن أن يجدن الخلاص!

موقف الكنيسة الروسية

عارضته الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وهي صاحبة النفوذ الروحي العظيم في روسيا شعبا وامراء واسرة مالكة، وأوردت إلى القيصر تقارير سرية توثق ممارسته الفجور. ورغم ذلك، رفض القيصر نيقولا إبعاد الرهاب خارج البلاط الملكي، وقال لرئيس وزرائه: «أفضِّل وجود عشرة مثل راسبوتين على واحدة من نوبات الإمبراطورة الهستيرية» .

زاد الوضع خطورة بحلول عام 1915، حين غادر نيقولا سانت بطرسبرغ ليقود الجيش الروسي في الحرب العالمية الأولى. تولَّت ألكسندرا زمام القيادة في غياب زوجها، ومنحت راسبوتين الحقَّ في تعيين أصدقائه قساوسة للكنيسة، ومناصب أخرى في الدولة.

أدَّى استشعار مجموعة من النبلاء أنَّ راسبوتين يشكل خطراً كبيراً على النظام الملكي، ويجب التخلص منه والتخطيط لاغتياله بغياب القيصر. فدعَوْه إلى حفلٍ، وبحسب رواية أحد المتآمرين، قدَّموا له الكعك والنبيذ المحقون بالسيانيد. وحين فقد السم تأثيره، أطلقوا عليه النار عدة مرات وألقوا جسده في نهرٍ متجمِّد. لكنَّ قتل راسبوتين لم ينقذ الإمبراطورية الروسية رغم ذلك. ففي آذار عام 1917، تنازل القيصر نيقولا عن عرشه، وقُتِل بعدها بعامٍ هو وعائلته على يد حرّاسهم البلاشفة.

يظل راسبوتين يُشكِّل لغزاً في موته كما في حياته، هل كان راهباً يسعي للروحانية أُسيء فهمه كما يعتقد الكثير من الروسيين المعاصرين؟ أم كان رجلاً محتالاً أسقط إمبراطورية؟ تثبت الثماني حقائق التالية أنَّه في حالة راسبوتين، فالحقيقة هي شيء أغرب من الخيال.

1.  لم يكن راسبوتين راهباً في حقيقة الأمر

في حقيقته لم يكن راسبوتين راهباً في الصورة يبارك ولايحق للرهبان ذلك...
في حقيقته لم يكن راسبوتين راهباً في الصورة يبارك ولايحق للرهبان ذلك…

رغم كون راسبوتين كان يُدعى «الراهب المجنون»، و «الراهب الأسود»، و «الشيطان المقدس»، فهو لم يُمنح نذور الرهبنة. بل اتهم الرهبان الروس الأرثوذكس بالتورط في علاقات جنسية شاذة، وصرَّح بأنَّ «حياة الرهبنة ليست لي، يمارس المرء العنف على الناس هناك» . 

2. لم يكن راسبوتين أول راهب يسيطر على القيصر وزوجتهقد تكون القدرة على الإقناع التي يتمتع بها راسبوتين مثيرة للإعجاب، لكنه وجد استعداداً تاماً من زوجة القيصر، فبعد أن تربَّت ألكسندرا على مذهب اللوثرية، تحوَّلت إلى الأرثوذكسية الروسية حين اعتلى  نيقولا العرش.

 الإمبراطورة ألكسندرا
الإمبراطورة ألكسندرا

سَحرَ راسبوتين أقارب عائلة رومانوف، ولم يلبث أن سحرَ العائلة المالكة نفسها بجاذبيته وحضوره، وقد كتب قيصر روسيا عنه قائلاً: ”قابلت منذ بضعة أيام غريغوري راسبوتين من مقاطعة توبولسك، وقد أحضر لي أيقونة القديس سيمون فيركوتوري. ترك هذا الرجل انطباعاً قويّاً في نفس جلالتها، وكذلك في نفسي، وقد امتد حديثنا من خمسة دقائق ليتجاوز الساعة.“

نما تأثيرراسبوتين على العائلة المالكة –بالأخص على زوجة القيصرألكسندرا– بعد أن أقنعهم بقدرته على شفاء ابنهم أليكسي من مرض الناعور وذلك عن طريق قوة الصلاة، وكلما ازداد اعتماد العائلة عليه كلما ازداد نفوذه. بالطبع لم يكن الجميع بحماسة عائلة القيصر بشأن (راسبوتين)، وعُّد ذلك أحد العوامل التي ساعدت في إشعال بدايات الثورة، وقد انتشرت الأقاويل والشائعات عن تورطه في علاقات جنسيّة ”غير أخلاقية“ بينه وبين الإمبراطورة، وكذلك بينه وبين الدوقة الكبرى.

انجذبت الامبراطورة  ألكسندرا إلى الحالة الروحانية الجديدة،واتّبعت راسبوتين، وتأثَّرت بأفراد أهل البلاط الملكي الذين آمنوا بالتنجيم. وفي عام 1901، وقعت هي والقيصر نيقولا تحت تأثير «معالج روحاني» فرنسي يُدعى فيليب نيزير- أنتيلمي فاشوت (ويُعرف أيضاً باسم ماستر فيليب دي ليون)، الذي أجرى جلسات روحية، وزعم أنَّ بإمكانه التنبؤ بالمستقبل والتلاعب بجنس الأطفال داخل الرحم.

ورُغم كون الفرنسي اتُّهم بالدجل وطُرد من روسيا، اعتقد الزوجان الملكيان أنَّه ساعدهما لكي يتمكنا من إنجاب طفلهما أليكسي. وحين أُصيب ألكسي بمرض الناعور الهيموفيليا، الذي يُعتقد أنه انتقل إليه من جدته الملكة فيكتوريا، ولم يستطع الأطباء الروس علاجه، لجأت ألكسندرا إلى راسبوتين «ذي القوى الخارقة» لتحصل على حلول.

3. تمنَّى راسبوتين أن يكون ضمن طائفة دينية خفيّة مارست الجَلد الذاتي كطقس ديني لكنه لم يصبح فرداً منهافزعت معلمة لدى العائلة المالكة من كون راسبوتين سُمح له بزيارة بنات القيصر في دار الحضانة بينما كانت الفتاتان ترتديان ثياب النوم، واتهمته بالانتماء لطائفة خاليستي، وهي جماعة انفصلت عن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في أواخر القرن السابع عشر.

كان لجماعة خاليستي خلايا سرية منتشرة في شتى أنحاء روسيا، وكان ثمة شائعات عن كونهم يجلدون أنفسهم، وينخرطون في طقوس النشوة التي وصلت في بعض الأحيان إلى العربدة.

كان لاعتقاد راسبوتين بأنَّه لا يمكن الوصول للخلاص إلا من خلال الانغماس في الخطيئة ثم التوبة، أوجه تشابه مع تعاليم خاليستي، لكن ما مِن دليل على انضمامه لتلك الطائفة.

ادَّعت ابنته، التي نشرت مذكرات عن والدها وأصبحت مؤدية في السريك وعاملة في أحواض بناء السفن الأمريكية إبان الحرب العالمية الثانية، أنَّ راسبوتين «نظر في» الانضمام للطائفة كاليستي، لكنه رفضها.

4. ساعد وجود راسبوتين ألكسي بالفعلتمكَّن «الراهب المجنون» من تخفيف معاناة ألكسي بكل المقاييس. قدَّرت ألكسندرا قوى راسبوتين السحرية، واقترح آخرون أنَّه كان يُخضع الصبي تحت تأثير التنويم المغناطيسي. لكنّ التفسير الأكثر ترجيحاً هو أنَّ وجود راسبوتين وصلواته كان لهما تأثيرٌ مهدِّئ على ألكسندرا، التي كانت تمرره بدورها على ألكسي، ما يساعده على التعافي بسرعة.

أليكسي رومانوف ووالده القيصر وأخته
أليكسي رومانوف ووالده القيصر وأخته

وقد يتمثل عامل أساسي آخر في كون راسبوتين يحظر استخدام العلاجات الأخرى، مثل الأسبرين، المعروف الآن بكونه مسيلاً للدم. كان الأسبرين علاجاً جديداً ومبتكراً في أوائل القرن العشرين، ووصف لعلاج العديد من الأمراض، من بينها الأمراض المعروفة في الوقت الحالي بكونها ستزداد سوءاً، مثل الهيموفيليا التي أصابت ألكسي. 

5. ربما تنبّأ راسبوتين بوفاته ومقتل عائلة القيصرتقول الأسطورة إنّ راسبوتين تنبأ بوفاته في خطابٍ أرسله إلى القيصر نيقولا، في كانون الأول عام 1916، قال فيه: «أشعر أنني سأفارق الحياة قبل مطلع كانون الثاني.. إذا كان ما يربطنا من علاقة هو ما تسبَّب في موتي، عندها لن يبقى أحدٌ من أطفالك على قيد الحياة لأكثر من عامين» .

قُتل راسبوتين في الصباح الباكر من يوم 30 كانون الأول، على يد مجموعة أفراد من بينهم ابن عم القيصر، ونسيبه. وبعد أقل من عامين، في تموز عام 1918 بالتحديد، أُعدِمَ نيقولا وألكسندرا وأطفالهما الأربعة.

لم يرد خطاب راسبوتين إلا في عشرينات القرن الماضي، لكنَّ الشخص الوحيد الذي شهد صحة ما جاء فيه هو سكرتير راسبوتين، ويُدعى أرون سيمانوفيتش. لكن تكهنات راسبوتين الأخرى، بما فيها أنَّ العالم سينتهي في آب عام 2013، كانت وهمية. 

6. نجا راسبوتين من محاولة اغتيال واحدة لكنه لم ينجُ من الموت…في عام 1914، وجهَّت سيدة متسولة تابعة لأحد خصوم راسبوتين طعنة للراهب المجنون في المعدة. كان راسبوتين على وشك الموت حينها، لكنه استعاد عافيته بالكامل، وأثيرت شائعات بكونه من المستحيل أن يُقتل. وحين اغتيل على يد النبلاء بعدها بعامين، سرعان ما تحوّلت الملابسات الغريبة لأسطورة.

راسبوتين في شبابه
راسبوتين في شبابه

فبحسب بعض الروايات، بعد أن سُمم وأُطلق عليه النار عدة مرات، وإغراقه، كان راسبوتين لا يزال على قيد الحياة حين جرى سحبه من نهر مالايا نيفكا المتجمد.

في الواقع، استغرق الأمر من الشرطة ثلاثة أيام للعثور على جثته، ولم يتوصَّل تقرير تشريح الجثة إلى وجود أي آثار للسم في جسمه، فضلاً عن عدم وجود أي علامة تشير لكونه كان حياً حين أُلقي به في الماء. مات راسبوتين إثر رصاصة في الجبهة. 

7. يعتقد بعض المؤرخين أنَّ اغتيال راسبوتين كان مرتبطاً بمؤامرة من جاسوس بريطاني قُتل راسبوتين في منزل الأمير فيلكس يسيبوف، نسيب القيصر نيقولا. التحق يسيبوف بجامعة أكسفورد مع أوزوالد راينر، العميل البريطاني الذي كان يقطن روسيا إبان الحرب العالمية الأولى.

كان هذا، إلى جانب كره راسبوتين الموثق جيداً للحرب وأسلاف القيصر الألماني، دافعاً لبعض الكتاب إلى افتراض أنَّ البريطانيين كانوا يخشون من أن يؤدي تأثير هؤلاء في دفع القيصر إلى إحلال السلام مع ألمانيا.

ولتجنُّب هذا التحول الكارثي في مجرى الأحداث، خطَّط عملاء الاستخبارات البريطانيون، ونفذوا جريمة اغتيال راسبوتين. ومع ذلك يرى معظم المؤرخين أنَّ هذه النظرية غير معقولة، ولم يُعثر على أي مستند يؤكد صحة هذه المؤامرة في الملفات الخاصة.

8. كانت العائلة المالكة تؤمن براسبوتين حتى النهايةكانت المجاعة إلى جانب مقتل أكثر من ثلاثة ملايين روسي في الحرب العالمية الأولى هما الأساس 

 لقيام الثورة الشيوعية “ثورة اوكتوبر” في تشرين الأول 1917، التي أنهت سلالة رومانوف، وأدت إلى قيام الاتحاد السوفييتي.

لكنَّ ما قوَّض سمعة العائلة المالكة بشدة كانت الشائعات التي أفادت بأنَّ راسبوتين هو القوة السرية الكامنة وراء العرش، وتربطه علاقة بزوجة القيصر. ورُغم ذلك، ظلَّت عائلة رومانوف مخلصة لراسبوتين حتى النهاية. اعتقدت ألكسندرا أنَّ راسبوتين استمر في الصلاة من أجل زوجها في الحياة الأخرى، وكانت بنات رومانوف الأربع يرتدين التمائم في صورة جمعتهن براسبوتين في يوم وفاتهنّ.

لقد سحر راسبوتين العائلة المالكة بشخصيته وجاذبيته فعلاً

اغتيال راسبوتين

كما بينا اعلاه، في عام 1915 غادر القيصر من أجل قيادة الجيش الروسي خلال الحرب العالمية الأولى، تاركاً الحكم في يد زوجته، لكن الشعب الروسي تساءل إن كان الحكم في الحقيقة بيد راسبوتين، ومع استمرار الشائعات حول راسبوتين وعلاقته بالإمبراطورة وتأثيره عليها، قرر الأمير فيليكس يوسوبوف نسيب القيصر وزوج إيرينا ابنة أخت القيصر بصحبة عصابة من أتباعه تخليص روسيا من  هذا الرجل، وقد وثّقت قصة قتل راسبوتين من قبل قاتله الأمير يوسوبوف الذي دوَّنَ في سيرته الذاتيّة «العَظَمَة المهدورة» Lost Splendor كيف خطط لقتله في إحدى ليالي كانون الاول عام 1916.

قام يوسوبوف بدعوة راسبوتين إلى حفلةٍ في قصره، ثمّ استدرجه للقبو من أجل تناول النبيذ والكعك، وكان قد دسّ سيانيد البوتاسيوم في كليهما، لكنّ راسبوتين استمرّ في تناول طعامه، وتناول ما يكفي لقتله عدة مرات قائلاً: ”نعم، إنّ رأسي ثقيل وأشعر بحرقة في معدتي.“ وحينما انتهى كان كل ما أثر فيه هو النبيذ الذي جعله ثملا لا أكثر.

قرر الأمير حينها أن يقوم بإطلاق النار عليه فأصابه بالقرب من قلبه، سقط (راسبوتين) لكنه لم يلبث أن فتح عيناه وهجم على (يوسوبوف) مطارداً إياه حتى فناء قصره، وهناك وقعت المواجهة الأخيرة إذ أطلق القتلة على راسبوتين أربع طلقات إلى أن تأكدوا من موته، لكنهم وتحسباً من عودته من الموت مجددا قاموا برمي جثته في نهر (نيفا) المتجمد.

وكما حامت الإشاعات بـراسبوتين في حياته فكذلك لم يسلم منها في مماته، فقيل أنه قد نجا من إطلاق النار ذاك وما كان قد أنهى حياته هو مياه النهر المتجمدة، وقيل في روايات أخرى أنه بقي على قيد الحياة حتى بعد الإلقاء به في النهر…

لقد كانت أسطورة (راسبوتين) قويّة كقدرته على التحمّل، فعاشت حتى بعد موته.