خريطة مستقبلية أعدها مركز ياسا الكردي للدراسات و الاستشارات لما أطلق عليه "اقليم كردستان سوريا".

خربشات سياسية…17/11/1019 تفعيل حلم الاكراد في شمال سورية

خربشات سياسية…17/11/1019 …

تفعيل حلم الاكراد في شمال سورية
هو حلم يسعى الاكراد الى تحقيقه كتبنا عنه في خربشاتنا هنا اكثر من مرة…

هو حلم يُظهر  اطماعهم  الحقيقة التاريخية في كل الشمال السوري، وسعيهم لمد كردستان الشاملة الى البحر الابيض المتوسط…ولسنا لنرفض حق كل شعب بأن تكون له دولته على ارضه…فهي من الحقوق الانسانية والدولية المصانة في القانون الدولي العام…ولكن يجب بالأساس ان تكون الارض أرضهم منذ فجر التاريخ وحتى الآن، لا ان يكونوا قد هربوا من بطش الاتراك بحقهم، والتجأوا الى ارضنا في شمال سورية وآويناهم واطعمناهم فطعنونا في الظهر واستقووا دوماً بحراب الاجنبي الغازي ضد هذا الصدر الحنون، لذلك يعد فعلهم هذا عبر قسد ومسد والاسايش…خيانة لاتقل عن خيانات الخونة، وتزيد عنها بسعيهم الانفصالي بعد ممارسات مرفوضة على الارض بالاستئثار بالسلطة والثقافة بتغيير المناهج التربوية والتجنيد لشعبنا وكأنهم سلطة شرعية مع فرض ضرائب ورسوم واستنزاف النفط وكل الخيرات وبيعها لأميركا وتركيا… والعدوان الدائم على كل المكونات السكانية واتباع سياسة التطهير العرقي لافراغها من العرب والمسيحيين السوريين السريان والآشوريين والارمن… والاكراد كانوا اليد التي حملت السكين وذبحتهم في آسيا الصغرى، وافرغتها منهم طمعاً باجتلال ارضهم، واقامة كيان كردي لكن الاتراك انقلبوا عليهم وصار الحليف المخطط عدو للحليف الكردي المنفذ… ومارست الاكراه والبلطجة والارهاب على المسيحيين وخاصة منهم الملاكين الكبار للأرض والمشاريع الزراعية وسواها وشراءها منهم أبخس الأثمان وحتى بالخوة… منذ الستينات

هذا الخطر الذي لايقل خطورة تدميرية عن الخطر الصهيوني والخطر التركي…والأخطر انه خنجر مسموم بيد الاميركان والغرب الاستعماري موضوع في صدر سورية وظهرها،  سورية التي آوتهم وصارت لهم اما..
لن أتكلم على الأكراد الذين جاؤوا إلى سورية عبر قرون مضت و اندمجوا بهذه الأرض و أصبحوا ضمن نسيجها و فسيفسائها .. لا تعرفهم إلا سوريين أصيلين… بل أتكلم على كثير من الأكراد في شمال سورية…و لاسيما من استقبلتهم سورية و الذين يشكلون معظم الأكراد الموجودين في هذا الشمال و باقي المناطق السورية الأخرى …فكانت لهم الملجأ الآمين الآمن من مجازر العثمانيين الأتراك و حقدهم و اجرامهم …على مدى أكثر من قرن مضى من الزمان … أو من هرب منهم من العراق و جاء إلى سورية و عاش معززا” مكرما” على أرضها الحنونة الطاهرة التي كانت على مر الأزمان أماً لكل ضعيف و مستضعف في الأرض

هؤلاء الأكراد … بنزوعهم الى سلخ منطقة احتلوها خلال زمن وبعد لجوئهم في القرن 20 والآن خلال السنوات التسع العجاف التي اسموها بشكل خاطىء”الازمة السورية” كانوا و مازالوا قنبلة موقوتة ستنفجر في لحظة تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية لبعض الدول الكبرى في المنطقة مع حلم الأكراد بتكوين كيان كردي ما في شمال سورية…شبيه باقليم كردستان …ومتصل به مع اقليم مماثل في ايران وارمينيا وشرق الأناضول على طريق تكوين دولة كردستان الكبرى…

هذا الحلم الذي وضعت الدول الاستعمارية بمفكريها ومنظريها ومخططيها بذرته في رؤوس بعض من سولت له نفسه من المفكرين الأكراد أو الباحثين عن دخول التاريخ أو اغتصابه… أن يكوَن مجده و رفعة شأنه وذاته على حساب وجود الآخرين وحياتهم وكياناتهم…فروت ورعت وغذت هذه البذرة على مدى قرون حتى أصبحت حلماً لدى كثير من الأكراد…ولكن هذه الدول الاستعمارية أبقت عليه كحلم و كنظرية فكرية أصبحت تدغدغ عقول و نفوس و مشاعر ووجدان الكثير من الأكراد …ولم يدخل حيز التحقيق الفعلي على الأرض، طالما أنه ليس لديها مصالح في تحويله إلى واقع …فدائماً كانت الدول الاستعمارية تعيد قراءة تاريخ المناطق التي لها مصالح فيها، و تدرس شعوب وسكان هذه المناطق وتاريخهم لتعيد ترتيبها وفقاً لمصالحها مستفيدة من أحداث وأحقاد وعصبيات مدفونة في التاريخ لشعوب هذه المناطق…فتقوم بالعزل والتعتيم على أحداث وحقائق معينة وباستحضار أحداث تاريخية أخرى، وتعيد تركيبها وترتيبها وبث الحياة فيها وفقاً لتسلسل ما، أو صيغة ما تخدم رؤيتها …وتسلط الأضواء عليها، فتقوم باشعال النزاعات والصراعات والحروب الاثنية الدينية و المذهبية والقومية والعرقية وغيره، وتقوم بتغيير الديموغرافيا والتهجير…وغيرها من الآليات الفعالة في تحقيق نظرياتها ومشاريعها ورؤيتها…
في السياق ذاته، و كربط للأحداث و تلميح لما يجري، ولما يقوله الأميركيون ويعملون عليه …وخاصة مايروج له البيت الابيض/ الذي يلعب على الاكراد تارة بالانسحاب المزعوم، وافساح المجال بضوء اخضر للاتراك للبطش بهم، وهم بانعدام نظرتهم الاستراتيجية لايرون الا الكيان الكردي ويجب تحقيقه بأي شكل… وتارة بالبقاء في حقول النفط…وتارة… وتارة…!!!

يروج البيت الابيض:” أن الرئيس بشار الأسد لن يحكم كل سورية مرة أخرى، ولانعتقد انه ينبغي أوأن لديه أي حق أو شرعية للقيام بذلك، وانه لن يحكم سورية أبداً بنفس الطريقة التي كان يمارسها في السابق” …..
و بالنهاية أقول من وحي ما  حصل حتى الآن من افعال قسد الانفصالية على الارضن وما يحصل …حتى الآن لم أجد فرقاً فيما يحاول فعله هؤلاء الأكراد الانفصاليون في شمال سورية بالطريق التي يسلكونها، والطريقة ذاتها …مع ما فعله اليهود في فلسطين والأراضي المحتلة الأخرى … سوى أن هؤلاء الصهاينة اليهود جيء بهم على دفعات … من قبل الانكليز  بعد وعد بلفور وتقسيم سايكس بيكو وخيانة الحلفاء للملك حسين والعرب…وفرضتهم الدول الاستعمارية على شعوب هذه المنطقة لتحقيق: ” دولة اسرائيل أو الدولة اليهودية” (طبعاً مع حقيقة وجود لليهود في فلسطين تاريخياً اقلها من قبل الفي سنة  الى حين دمار هيكل سليمان عام 70 للميلاد، وسقوط اورشليم بيد الرومان وتهجير من بقي من اليهود حياً الى روما والتيه العالمي.) و أما معظم الأكراد المتواجدين في سورية فهم غرباء عن سورية وقد تم استقبالهم من قبل السوريين أنفسهم و حضنوهم و فتحوا لهم الأبواب بعد هربهم و تهجيرهم من مناطقهم في تركيا وغيرها  في اوائل القرن 20 واستمروا حتى العقد السابع… على كل … لكل زمن دولة و رجال ….و التاريخ والزمن القادم على سورية لن يقبل أبداً  ان تكون سورية من دون شمالها السوري …الحسكة و القامشلي و و و …
و أذكر أيضاً وضمن هذا السياق وعلى طريق كردستان العراق قام حزب الاتحاد الديموقراطي الكردستاني مطالباً باقليم كردي مستقل ضمن سورية فدرالية….فهل يتحقق حلم الأكراد الذين جاؤوا إلى سورية هرباً من الاضطهاد العثماني …فاستقبلتهم أرضها وآوتهم ورعتهم …وألقت بذور الخير في نفوسهم…؟ و لكن هل الأيام ستقول أنها كانت تربة فاسدة غاصبة لئيمة ناكرة…؟ أتمنى أن لا يكون ذلك …فليطالب إذا في هذه الحالة ( الروم الارثوذكس (السوريون واليونان)  المذبوحون ابناء ابرشيات الكرسي الانطاكي كيليكيا وديار بكروارضروم الثلاث الشهيدة مع اهلها والبالغ عددهم مليونان ومائتا الف شهيد…ولواء الاسكندرون بعاصتها انطاكية ) والارمن…والسريان …و الآشوريون …و العلويون و الدروز والسنة والشركس والتركمان بأقاليمهم وتتقسم سورية الحبيبة وننتهي دفعة واحدة من مشاهدة مسرحية الاغتصاب الكبير..!!!

ولكن خسئ الانفصاليون أياً كانوا لأن الشعب السوري الشريف المنتمي إلى كامل سوريته هو المنتصر، وهو الذي سوف يحدد مصير سورية.
تحيا سورية الرسالة والمحبة والحضارة موحدة حرة مستقلة قوية عزيزة…بشعبها الواحد الذي يضم كل اثنياتها العرقية والدينية والطائفية فهي ام الكل وكلهم يحملون جنسيتها على مقدار ولائهم لها ومادون ذلك هو مرقوض وساقط…والجيش السوري هو الضامن…

الجيش السوري هو الضامن...
الجيش السوري هو الضامن…

(الصورة المرفقة توضح خريطة مستقبلية أعدها مركز ياسا الكردي للدراسات والاستشارات لما أطلق عليه “اقليم كردستان سوريا”).