سورية الله حاميها

خربشات سياسية 27/2/2020 مغامرة أردوغان القاتلة

مغامرة أردوغان القاتلة
النيو خليفة أردوغان يعمق من أزمته ويضع نفسه في وضع المقامره.
هذا الصباح قال أردوغان إنه لن نتراجع خطوة في إدلب وسييعد قوات الحكومة السورية إلى ما وراء مواقع المراقبة في مورك.
وأضاف “سنحرر” مواقع المراقبة المحاصرة في إدلب بنهاية الشهر الحالي.
أغبى الساسة من يضعون مواعيد محدده ويؤكدون عليها خاصة إذا كانت هذه المواعيد قريبة وفي مواقف استراتيجية وتحدد مصير معركة أو نظام أو دولة.
أي مبتدئ في السياسة والعسكر يعرف أن ما يقوله أردوغان يدخل في باب المستحيلات.
فهو ليس في موقع ميداني وعسكري يتيح له تنفيذ تهديده، وليس له أي سند إقليمي أو دولي يرتكز عليه لينفذ تهديده أو على الأقل يقنع الخصم بقدرته على تنفيذه فحلف الناتو كان واضحاً بأن معارك أردوغان لا تلزمه بمساعدته .. والدول الأوروبية تحتاج لمن يساعدها أما الأمريكي فهو يسمعه الكلام العسل لكن ليس أكثر من ذلك وهو بكل الأحوال لن يساعده بأكثر من مساعدات لوجستية لا يمكن أن تغير في مسار المعركة.
وأكثر من ذلك هناك من يؤكد أن أمريكا تريد دفع أردوغان إلى المحرقة للانتقام منه على تجرؤه للخروج عن عصا الطاعة الأمريكية وخاصة في موضوع منظومة الصواريخ إس 400 الروسية وهناك من يشبه تشجيعه في ادلب بتشجيع صدام حسين لغزو الكويت ورأينا ماذا كانت النتيجة.
واضح أن كلام أردوغان موجه بالدرجة الأولى إلى روسيا أكثر مما هو موجه لسورية فمن يراقب المواقف الروسية يلاحظ أن موسكو تتجاوز للمرة الأولى صفة البرودة التي تميز دبلوماسيتها ووجهت اتهامات مباشرة لتركيا بدعم الإرهاب وأنها المسؤولة عن تسعير الوضع في ادلب وزادت روسيا لأول مرة من حدة مواقفها تجاه أردوغان وأكدت أن لا وقف نهائيا للنار في ادلب حتى تحريرها بالكامل.
وزادت موسكو من مأزق أردوغان عندما أفشلت كل محولاته لاستجداء مجرد لقاء وصورة مع الرئيس بوتين سواء في لقاء قمة ثنائية أو ثلاثية مع إيران أو رباعية مع فرنسا وألمانيا رغم أن أردوغان أكد أكثر من مرة اتفاقه على عقد هذه القمم.
واليوم زادت روسيا من تصعيدها مع أردوغان عندما اتهمته بشكل مباشر بنقل الإرهابيين من سورية إلى ليبيا.
آخر شباط قريب وبقي عليه ثلاثة ايام فقط .. وأردوغان وضع نفسه في موقع المقامر في ضربة “صولد” فإما يربح كل شيء أو أنه سيخسر كل شيء والمجنون يعرف أن مقامرته خاسرة ولننتظر ونرى ما هو فاعل من الآن حتى آخر شباط .. وأنا شخصياً أدعو لأردوغان بطول العمر والبقاء حتى استكمال مهمته بدفن مشاريعه العثمانية والأخوانية وإذلال تركيا…