يسوع في حضرة بيلاطس في المحاكمة

حيثيات الحكم بصلب السيد المسيح 

حيثيات الحكم بصلب السيد المسيح 

صك الحكم الذى أصدره بيلاطس البنطى بصلب السيد المسيح

أكتشفه العلماء الفرنسيون الذين رافقوا الجيش الفرنسى فى زحفه بقيادة فيليب الرابع إلى إيطاليا بمدينة نابولى و بالتحديد فى مقاطعة أكويلا سنة 1280م، كذلك أكتشفوا صورة الخطاب المرسل من والي الجليل بيلاطس البنطي إلى المحفل الرومانى بمدينة رومية، وفيه يوضح التهم الكاذبة من رؤساء اليهود لشخص السيد المسيح ويعطي وصفا لشكل الرب فى الجسد.

وقد أكتشفها بعض العلماء الآلمان سنة 1390 م فى روما، و قد حُفظت هذه الرسالة فى الفاتيكان…

ونص الرسالة التالي

في السنة السابعة عشر من حكم الامبراطور طيباريوس الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر آذار بمدينة اورشليم المقدسة في عهد رئيسي الكهنة حنان وقيافا حكم بيلاطس البنطي والي ولاية الجليل الجالس للقضاء في ندوة مجمع الهاتفين على يسوع الناصري بالموت صلباً بين لصين بناء على الشهادات الكثيرة المبينة المقدمة من الشعب المثبتة ان يسوع الناصري والتالية

1- مضل يسوق الناس الي الضلال 

حنان وقيافا في محاكة يسوع
حنان وقيافا في محاكة يسوع

2- يغري الناس علي الشغب والهياج 
3- عدو للناموس 
4- يدعو نفسه ابن الله 
5- يدعو نفسه كذباً انه ملك اسرائيل
6- دخل الهيكل ومعه جمع غفير من الناس حاملين سعف النخل

فلهذا يأمر بيلاطس البنطي قائد المائة بأن يأتي بيسوع المذكور الي المكان المعد لقتله، وعليه أيضا أن يمنع كل من يعارض تنفيذ هذا الحكم فقيراً كان او غنياً وان يؤتي به الي خارج مدينة اورشليم…

 وقد وقع علي الحكم كل من:

 الفريسي الرابي دانيال 
يوحنا زور بابل
 الرابي روفائيل 
كابيت

اما أسماء الذين تشاوروا بالحكم علي يسوع المسيح واقوالهم عليه

1- يورام: فهو العاصي الذي يستحق الموت علي حسب الشريعة
2- سمعان الابرص: لماذا يحكم بالموت علي هذا البار
3- ساراباس: انزعوا عنه الحياة انزعوه من الدنيا
4- دبارياس: حيث أنه هيج الشعب فمستحق الموت
5- نبراس: فليطرح في هاوية الشقاء
6- انولومبه: لماذا كل هذه المدة المستطيلة ولم يحكم عليه بالموت
7- يهوه شافاط: اتركوه في السجن مؤبداً
8- سابسي: ان كان باراً او لم يكن فمستحق كاسَ الحِمامْ حيث انه لم يحفظ شريعة اباءنا
9- بيلاطس البنطي: اني برئ من دم هذا البار
10- سابتل: فلتقاصه حتى في المستقبل لا يكرز ضدنا 
11- أناس: لايجب الحكم ابدا علي احد بالموت ما لم نسمع اقواله
12- نيقوديموس: ان في شريعتنا لا نصدر الحكم علي احد ما لم نأخد اولاً اقواله واخباره بم فعل.
13- يوطفار: حيث ان هذا الانسان بصفته خادع فليطرد من المدينة
14- روسموفين: ما فائدة الشريعة ان لم تحفظ
15- هارين: ان كان باراً او لم يكن فمن حيث انه هيج الشعب بكرازته فمستحق العقاب
16- ريفاز: اجعلوه اولا يعترف بذنبه ومن ثم عاقبوه
17- سوباط: ان الشرائع لا تحكم علي احد بالموت
18- يوسف الرامي: ان لم يكن أحد يدافع عن هذا البار فعار علينا 
19- ميزا: ان كان بارا فلنسمع منه وان كان مجرما فلنطرده 
20- رحبعام: لنا شريعة بحسبها يجب ان يموت 
اما رئيس الكهنة قيافا قد تنبأ قائلا: لاتسمعوا منه شيئا ولا تعتبروه وان الأجدر بكم ان يموت انسان واحد عن الشعب بدلاً عن هلاك الامة بأسرها

هذه رسالة بيلاطس الي طيباريوس قيصر التي يبين فيها الاسباب التي دعته الى صلب يسوع

و كانت معروفة عند القدماء، وأشار إليها الفيلسوف يوستينوس عام 139م والعلامة ترتليانوس عام 169م واوريجانوس…
يقول بيلاطس واصفا السيد المسيح 

انسان بقوام معتدل ذو منظر جميل للغاية له هيبة مهيبة جداً حتى ان من نظر اليه التزم ان يحبه ويخافه.

شعره بغاية الاستواء متدرجاً الى اذنيه ومن ثم الي كتفه بلون ترابي انما بالاكثر ذهولا الى جبينه غرة كعادة الناصريين ثم ان جبينه مسطح وانما هو بهج ووجهه بغير تجاعيد بأنف معتدل ليس بفمه ادنى عيب واما منظره فانه رؤوف ومسر وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لانسان ان يحدق النظر في وجهه لطلعة ضيائه فحينما يوبخ يُرهب ومتى أرشد أبكي، ويجتذب الناس الي محبته تراه فرحاً جداً وقد قيل عنه انه ما نُظر قط يضحك بل بالحري يبكي وذراعاه ويداه بغاية اللطافة والجمال ثم انه بالمفاوضة يأسر الكثيرين وانما مفاوضته نادرة وبوقت المفاوضة يكون بغاية الاحتشام فيخال بمنظره وشخصه انه هو الرجل الاجمل
ثم نظرا للعلوم فانه اذهل مدينة اورشليم باسرها لانه يفهم كافة العلوم بدون ان يدرس شيئا منها البته ويمشي شبه حافيا عريان الراس نظير المجانين فكثيرون اذ يرونه يهزأون به ولكن بحضرته وبالتكلم معه يرجف ويذهل وقيل انه لم يسمع قط عن مثل هذا الانسان في التخوم…

ويقول ايضا

“ألقى الأوباش الهائجون القبض على يسوع ولما آنسوا عدم الخوف من الحكومة إذ ظنوا مع زعمائهم أني فزعت من ثوراتهم فتمادوا فى الصياح:” أصلبه…أصلبه… دمه علينا وعلى اولادنا من بعدنا…” ثم طلبت و غسلت يدى أمام الجمهور مشيراً بذلك إلى استهجان عملهم، ولكن لم يأت ذلك بثمر فإن نفوس هؤلاء الأشقياء ظمآنه لقتله… فقلت له (أى ليوسف الرامى) قد أجبت طلبك، ومنحته الجسد ليدفنه باكرام في القبر الخاص به،  وأمرت ماتيليوس في الحال أن يأخذ بعض العساكر معه ليلاحظ ويباشر دفنه لئلا يعترض أحد له…وبعد ذلك بأيام قليلة وُجد القبر فارغاً و أذاع تلاميذ يسوع فى أطراف البلاد وأكنافها أن يسوع قام من الموت كما تنبأ”

(تحريراً من الديوان بمدينة أورشليم في نص شهر قمر ثاني من الجيل السابع)