ملكة افغانستان السورية ثريا ترزي

ملكة افغانستان السورية ثريا ترزي

ملكة افغانستان السورية ثريا ترزي

ثريا ترزي، والمعروفة بالملكة ثريا (24 تشرين الثاني 1899 — 20 نيسان 1968)، هي ملكة أفغانستان في أوائل القرن 20 وزوجة الملك أمان الله خان والمرأة الوحيدة التي تظهر على لائحة الحكام في أفغانستان.

دمشق موطن الولادة والنشأة

  هي ثريا ترزي ابنة سردار محمود ترزي ورسمية خانم…

ولدت وترعرعت في دمشق وتلقت تعليمها على يد والدها الزعيم والمفكر الافغاني – سردار محمود ترزي – الذي قادته منافسته السياسية مع الامير عبد الرحمن خان الى اختيار سورية منفى له.

والدتها السيدة اسماء رسمية خانم، السورية، ابنة الشيخ محمد صالح الفتال افندي، ابن العائلة الحلبية الاصيلة ومؤذن الجامع الاموي في حلب.

في افغانستان

تنتمي الملكة ثريا إلى قبيلة البشتون الافغانية، المتفرعة من سلالة باراكزاي.

بعد وفاة الامير عبد الرحمن عادت العائلة الى افغانستان بعد العفو الذي اصدره الامير الجديد حبيب الله خان. وكان الامير امان الله خان معجباً بالافكار المعاصرة للوجيه سرادار محمود ترزي، الذي كان من اقرب

ملكة افغانستان السورية ثريا ترزي
ملكة افغانستان السورية ثريا ترزي

المقربين للعائلة.

ارتبط  الأمير أمان الله خان بعلاقة حب مع ابنة سرادار خان، ثريا، انتهت بالزواج عام 1913.

لدى اغتيال والده حبيب الله عام 1919، تولى امان الله السيطرة على الجيش وسمي ملكاً على افغانستان.

كانت ثريا على قدر كبير من الثقافة والوعي، ولعبت دوراً هاماً في ادارة البلاد الى جانب زوجها الملك أمان الله لاسيما في مجال طموحاته لمستقبل افغانستان في المعاصرة والحداثة.

الملكة ثريا وزوجها ملك افغانستان امان الله خان
الملكة ثريا وزوجها ملك افغانستان امان الله خان

اعمالها كملكة

اسست الملكة ثريا اول مدرسة تمريض للشابات، واشتهرت بكونها اول ملكة مسلمة تخلع الحجاب امام الجمهور…

شن الملك أمان الله خان حملة ضد الحجاب علناً و ضد تعدد الزوجات، وشجع تعليم الفتيات ليس فقط في كابول بل في الريف ايضاً .

وفي اجتماع المجلس الأعلى للبلاد عام 1928، قال امان الله ان “الاسلام لا يفرض تغطية المرأة لجسدها أو ارتداء أي نوع خاص من الحجاب”. في ختام كلمته، خلعت الملكة ثريا حجابها وتبعتها بذلك زوجات المسؤولين الحاضرين.

بمساعدة الملكة ثريا، تم تشجيع النساء في افغانستان للحصول على التحصيل العلمي، وبناء على ذلك أرسلت 15 امرأة شابة إلى تركيا لتحصيل التعليم العالي في عام 1928. وكان لثريا الدور الكبير في فرض تغيير واقع النساء وحضهن علناً  للمشاركة بشكل فعال في بناء الوطن.

في عام 1926، وفي الذكرى السنوية السابعة للاستقلال عن البريطانيين، قالت ثريا في خطاب علني:

” ذلك (الاستقلال) ملك لنا جميعاً، هل تعتقدن أن أمتنا بحاجة إلى الرجال فقط لخدمتها؟ . ينبغي أيضاً أن تأخذ المرأة مكانها كما فعلت النساء في السنوات المبكرة من أمتنا الاسلامية. يجب علينا أن نتعلم أنه يجب علينا أن نساهم جميعا” في تطوير بلدنا وانه لا يمكننا القيام بذلك دون ان نتسلح بالعلم”.

بسبب الإصلاحات التي حققها الملك أمان الله خان، نمت الطائفية الدينية في البلاد واتخذت طريق العنف.

في عام 1929 ، تنازل الملك عن العرش وتوجه الى المنفى.

الملك امان الله والملكة ثريا وافراد العائلة في المنفى بروما
الملك امان الله والملكة ثريا وافراد العائلة في المنفى بروما

في المنفى

اول محطة للملك والملكة كانت في الهند (التي كانت جزءاً من الامبراطورية البريطانية آنذاك). هناك، شعر الشعب الهندي انه فقد حلمه في الحرية والتحرر من الامبريالية البريطانية مع سقوط عهد الملك أمان الله خان. وكان هناك ترحيباً كبيراً للملكة من قبل النساء اللواتي كن يبكين ويهتفن باسم “ثريا” من دون الإشارة إلى “الملكة” لأنها كانت مثالاً قوياً للناشطات في مجال حقوق المرأة.

وفاتها

ثم انتقلت الملكة وعائلتها للعيش في روما  بايطاليا حيث توفيت في 20 نيسان 1968.

رافقت جثمانها فرقة من الجيش الإيطالي إلى مطار روما قبل نقله إلى أفغانستان حيث اقيمت لها مراسم جنائزية رسمية. ودفنت في ضريح العائلة في جلال اباد الى جانب زوجها الملك أمان الله خان، الذي كان قد توفي قبلها بثمانِ سنوات.

لكن عائلتها لم تنسى جذورها ووطنها الأم افغانستان، حيث قامت صغرى بناتها، الاميرة هند، بزيارة افغانستان وانجزت فيها عدة مشاريع خيرية.

( النادي الادبي النسائي – أ. حسان حموي)بتصرف