ايقونة العنصرة...حلول الروح القدس على رؤوس التلاميذ...

اثنين الروح القدس…

اثنين الروح القدس…

نقول في اثنين الروح القدس
“فلتمجد روحَ الرب كلُّ نسمة الذي به قحة الأرواح الشريرة تباد متحطمة. ..
إنه في نهار الخمسين ذاته حضر إلى الرسل القديسين جوهرياً بشكل ألسنةٍ نارية واستقر على كل واحدٍ منهم في العليّة التي كانوا مقيمين فيها. فلأجل إكرام الروح القدس قد رتّب بإلهام إلهي الآباء الإلهيون الذين رتّبوا كل شيءٍ حسناً أن يُعيد له في العنصرة ذاتها وثاني يوم موزعاً.

لأن المخلص لما كان قد أوعدهم قبل الآلام بورود المعزي قائلاً “خيرٌ لكم أن أنطلق أنا لأنني إن لم أنطلق لم يأتكم البارقليط”. وأيضاً “عندما يأتي ذاك فإنه يعلمكم ويرشدكم إلى كل حق”. وأيضاً “أسأل الآب أن يرسل لكم معزياً آخر روح الحق الذي من الآب ينبثق”. وبعد الآلام أيضاً عندما صعد إلى السماء قال: “أما أنتم فالبثوا في أورشليم إلى أن تلبسوا قوةً من العلاء”. فإذاً أرسله إذ قد أوعدهم به. لأنهم لما كانوا ينتظرونه في الغرفة عند كمال أيام الخمسين عند الساعة الثالثة من النهار بغتة صار رعد من السماء حتى تقاطر كثرة الحاضرين من المسكونة وظهر الروح القدس بشكل ألسنة نارية على كل واحدٍ منهم ليس فقط على الاثني عشر بل وعلى السبعين وتكلموا بألسن غريبة أي كل واحدٍ من الرسل تكلم بألسنة الأمم كلها ليس أن الغريب كان يسمع لغته أيضاً لما كان يتكلم الرسول بلغته الخاصية بل أن الرسول كان يسمع ويتكلم بلسان كل أمةٍ. فلهذا الحال ظن المجتمعون أنهم سكارى لأنه من حيث أنه لم يعلم كل أحد كيف أن الرسول كان يخاطب الجميع على انفراد فظنوا أنه قد سكر وغيرهم تعجبوا قائلين: ماذا عسى يكون هذا لأن هؤلاء كانوا مجتمعين للعيد من جميع أقطار الأرض من العجم والديلم وأهل الأهواز الذين كانوا مأسورين من انتيوخُس من زمان قريب. فلما مضى عشرة أيام بعد الصعود حضر الروح القدس ولم يحضر حالاً في وقت صعوده لكي يجعل التلاميذ متوقعين له بأشد حرارة وقد زعم البعض أن في كل يوم من الأيام كانت تتقدم طغمةً من الطغمات الملائكية فتجسد لتلك البشرة المتألهة فإذاً لما كملت التسعة أيام حضر الروح القدس في اليوم العاشر لما صارت المصالحة بوساطة الابن. أما أنه بعد الخمسين يوماً من الفصح فلتذكار الناموس العتيق لأن إسرائيل بعد اجتيازه البحر الأحمر أخذ العشر كلمات فانظر إلى الرسوم والإشارات هناك جبل ههنا علية هناك نار ههنا ألسنة نارية وعوض الرعود والضباب هناك ههنا ريح عاصفة. وأما أن الروح القدس قد انحدر بشكل ألسنة فهو ليدل بأن له اختصاص بالكلمة الحي أو ليدل أن الرسل قد ازمعوا أن يعلموا الأمم ويقودوهم بالألسن. وأما أنها نارية لأن الله نار مبيدة وأيضاً لأجل التطهير. وأما أنها مقسمة فلأجل المواهب. وكما انه في القديم بلبل لسان الذين كانوا يتكلمون بلسانٍ واحدٍ وقسمهُ إلى ألسن كثيرة هكذا والآن قسم لسان المتكلمين بلسان واحد إلى لغات كثيرة لكيما يجمع المشتتين من تلك الألسن في أقطار المسكونة. وأما أنه صار في العيد فلكي تشيع الجموع المتكاثرة بهذا الفعل في كل مكان وان الحاضرين في الفصح والمشاهدين الأشياء التي صارت على المسيح يتعجبون. وأما في العنصرة لأنه وجب أن في ذلك الوقت الذي فيه أعطي الناموس قديماً في مِثله تنسكب نعمة الروح حسبما عمل المسيح في الفصح الناموسي مكملاً فصحه الخاص الذي هو الفصح الحقاني. لكن الروح ما جلس على فم الرسل بل على هاماتهم شاملاً الرئاسي الذي هو أعظم من الجسد والعقل ذاته الذي منه يتكلم اللسان أو على نوعٍ ما لكون الروح بوساطة اللسان يبدي صوتاً كأنه يشرطن الرسل معلمين لكل ما تحت السماء بحلوله على رؤوسهم لأن الشرطونية (أي وضع اليد) يصير على الهامة. وأما الصوت والنار فلأن وفي سيناء هذان قد صارا لكيما يظهر أن الروح هو ذاته المشترع في ذلك الوقت والآن وهو الآمر والمرتب الكل. وأما أن الجمع ارتج من صوت الريح فلأنهم توهموا أن جميع ما وعد المسيح لليهود عن انقلابهم قد امتلك غايةً. وقال أنه شبه النار لكي لا يظن أحد الروح القدس هو شيء جسداني. أما الرسل فتوبخوا بالسكر إلا أن بطرس وقف وتكلم في وسط الجمع وكشف لهم بأنهم لا يفهمون الحق وأورد في قوله نبوة يوئيل واقتاد منهم نحو ثلاثة آلاف. ويُقال أن الروح القدس معزٍ لأنه يقدر أن يعزينا ويريحنا لأننا اتخذناه عوض المسيح وبوساطته قد امتلكناه ولأنه يتوسل عنا إلى الله بأصواتٍ لا تُلفظ بما أنه محب البشر يشفع فينا كمثل المسيح لأن وذاك (أي المسيح) هو معزٍ لهذا السبب يُقال أن الروح القدس معزٍ آخر لأن الرسول يقول: “لنا معزٍ عند الله يسوع” وقيل آخر لأجل المساواة في الجوهر لأن لفظة آخر وآخر تدل على اتفاق الجواهر والطبائع وأما لفظة غير وغير قد علمنا أنها تدل على اختلاف الطبائع هذا الروح القدس لم يزل في الآب والابن دائماً فلذلك يبدع معهما الكل وهذه القيامة العتيد كونها ويعمل كل ما يشاء يقدس يفرز يجدد الرسل يحكم يمسح أنبياء ويُقال على الإطلاق أنه يفعل كل شيء بما أنه لم يزل سائداً بذاته كلي الاقتدار صالحاً مستقيماً رئاسياً وبه كل حكمةٍ وحياةٍ وحركةٍ ومهما اشترك بقداسةٍ وبكل نوع من الحياة. وعلى الإطلاق هو مالك كل ما هو للآب والابن ما عدا عدم الولودة والولودة وهو ينبثق من الآب. فعندما انسكب الروح على كل جسد امتلأ العالم من جميع أصناف المواهب وبواسطته كل الأمم انقادوا إلى معرفة الله وكل مرض استؤصل وكل استرخاء. إن الروح قد أعطي إلى التلاميذ من المسيح ثلاث مرار فقبل الآلام بنوع غامض جداً وبعد القيامة بوساطة النفخة بنوع أوضح والآن قد أرسله جوهرياً بل الأفضل أن يقال أنه هو قد انحدر بنوع أوفر كمالاً منيراً إياهم ومقدساً وبوساطتهم أيضاً قد اختص لذاته أقطار العالم. فبورود روحك القدوس وبشفاعات رسلك أيها المسيح الإله ارحمنا آمين.
✥ لماذا حل الروح القدس علي السيد المسيح علي هيئه حمامه بينما حل على التلاميذ على شكل السنة نار؟
1- النار تستخدم للتطهير و السيد المسيح لايحتاح الى تطهير لانه بلا خطيه.
2- الالسنه من اجل المواهب والسيد المسيح لايحتاج الى مواهب لان فيه كل كنوز المعرفه والحكمه.
3- فى بداية الخليقه كان روح الله يرف على وجه المياه.
4- الحمامه رمز البساطة والوداعه.
5- حمامه نوح تعلن عن البدايه الجديده وفى المعموديه الولاده الجديده.
6- الحمامه كانت الطير الذي يستخدم فى ذبائح العهد القديم.
7- الكنيسه توصف فى سفر نشيد الانشاد بالحمامه.
(السنكسار الارثوذكسي)