خربشات سياسية...14/6/2020

خربشات سياسية…14/6/2020

خربشات سياسية…14/6/2020
كتب باولو كويلو في إحدى كتبه عن جحا الذي استيقظ ذات صباح و قام بلف بيضة في منديل، وذهب إلى وسط ميدان يقع في مدينته، ثم قال موجها كلامه للمارة:
ستقام اليوم مسابقة مهمة فمن يكتشف الذي في داخل هذا المنديل، سيحصل على مافي داخله كجائزة له!
نظر الحاضرون بعضهم إلى بعض في حيرة وتساءلوا: كيف لنا أن نعلم ذلك، فليس أحدنا بمنجم أو عراف!
وواصل جحا حديثه في إصرار قائلا: ما بداخل المنديل له قلب أصفر بلون صفار البيض، ويحيط به سائل كلون بياض البيض الذي بدوره يوجد في داخل قشرة يمكن تحطيمها بسهولة، وهو رمز للخصوبة. والآن من يستطيع إخباري بما أخفيه؟!

فكر الحاضرون بأن جحا يمسك ببيضة بين يديه، ولكن جلاء الإجابة حال دون أن يُعرض أحدهم نفسه للخجل أمام الآخرين. وماذا لو لم تكن بيضة؟ وكانت شيئا آخر ذا أهمية بالغة، نتاج الخيال الخصب للحكماء؟ فالنواة صفراء اللون والسائل المحيط بها لربما يكون مستحضرا كيميائيا إنه هذا المجنون يريد أن يصبح أحدهم مثارا للسخرية!
قام جحا بإلقاء السؤال عليهم مرتين متتالين،وأيضا لم يرد أحد عندئذ فتح هو المنديل بنفسه، وأظهر البيضة للجميع قائلا: كان جميعكم يعرف الإجابة، ولكن أيا منكم لم يجرؤ على التعبير عن ذلك بالكلمات .
 
الأغلبية يعترفون اليوم بأنهم عرفوا بحقيقة فورة عهر و خجلوا من الإفصاح حتى لا يحكم عليهم العالم بأنهم ضد ثورات الشعوب ضد القمع ، الأغلبية عرفوا و صمتوا و كثيرون رأوا بعيونهم القتل و الدمار في كل مكان يحل فيه الارهابييون السلميون و كذبوا عيونهم و صدقوا ترهات الإعلام و كثيرون قبضوا المال لتغيير الحقائق فلم ينجحوا فالمشهد كان أقوى من كل كذبهم .
 
ذقون مقملة وسخة و أيد تقطر منها الدماء و ووجوه فارقتها الإنسانية و طغت عليها الملامح الشيطانية ، و رؤوس فارغة تعطل فيها العقل و عشش فيها التخلف و الجهل و شهوات قذرة ، هذه هي باختصار ملامح (ثوار) الربيع العربي في سورية فلا تبحثوا كثيرا في العمق فأصدق الصور تلك الظاهرة في ملامحهم و لا تخجلوا من الاعتراف بأنكم رأيتم الحقيقة واضحة أمامكم و لم تصدقوها و حاولتم البحث عن أسباب تبرر ذلك الهيجان المحموم بغير ما ظهر و حاولتم تبرير القتل و سفك الدماء بحجة الحرية و الديمقراطية و كثيرون منكم تمادوا في تضليل النفس و خداعها حتى ارتطموا بحائط الحقيقة السورية التي أظهرت زيف ادعاءات ملوك التخلف و طواغيت الحروب و مصاصي الدماء .
 
كيف لأحد يرى و يسمع و يفكر ان يصدق أن العربان سيأتون لسورية العظيمة بالحرية و الديمقراطية ، كيف لعاقل أن يقتنع أنهم يريدون لنا الخير و هم منبع الشرور و أصل الفساد في كل العالم ، كيف لإنسان طبيعي أن يقتنع بأن أميركا تحارب الإرهاب وهي أمه الطبيعية تحتل ارضنا وتسرق نفطنا واقامت داعش القديمة وداعش الجديدة قسد العميلة وتقسم سورية وتعطيها الشمال والشرق لتقيم دويلتها المسخ…وتحرق حقول قمحنا ومحاصيلنا وغاباتنا وتمد يد العون لسفاح العصر كأسلافه الاتراك العدو التاريخي لشعبنا والانسانية اردوغان المأفون وجيشه التركي العدو وكلابه المرتزقة الذي يحتل شمالنا السوري وادلب ويسرق كل معاملنا واقتصادنا ويحرق محاصيلنا… ويفرض عملته واداراته في اراضينا؟ و كيف لأي مخلوق يمتلك ذرة عقل أن يصدق ان إسرائيل أصبحت فجأة صديقة للشعب السوري وهي التي بدأت منذ العام الماضي اجراءات ضم الجولان واليوم تقيم مستوطنة جديدة بعد اعتراف المأفون ترامب بأن الجولان ملك للكيان وفي نفس السياق القدس للكيان ؟
الطفل الصغير يعرف ان كل ماحل في سورية منذ 1948 وحتى الان من ارهاب وتجويع ومافرضته اميركا واوربة على سورية من عقوبات والارهاب تحديدا في السنوات العشر العجاف فقط لأن سورية قالت لا للكيان الصهيوني نعم لفلسطين للفلسطينيين…والقدس عاصمة دولة فلسطين
 
كيف سنصدق نحن السوريون الذين عشنا على هذه الأرض ان السارق و المرتشي و الخائن و القاتل و الفار و الفاسد و المتسلق و كومة من الانتهازيين بلا ملامح و حفنة من داعرات الوسط الفني و جوقة من داعري السياسة و قوادو الأزمات و نخاسي الاوطان و لاعقي الاقفية و سمسارو الحروب و المرتزقة من بلاد لم نسمع باسمها من قبل سيحملون لنا الازدهار و التغيير و الحرية و الإصلاح ؟ والا فقانون قيصر…
 
من يصدق ذلك و يخجل حتى الآن بالاعتراف بأنها فورة لقيطة قذرة نجسة ضمت كل شرور العالم فهو غبي أعمى البصيرة ابن مزابل لم يرث سوى القذارة .
 
اسعدكم الله يامن قلتم الحق و رقابكم تحت سواطير الجزارين …يامن لم تكفروا بالوطن رغم كل الاهوال …
صباح ومساء وكل الجيش السوري الاسطوري والقوات الرديفة