من هم القوطيون؟ ما تاريخهم وما هي أصولهم؟

من هم القوطيون؟ ما تاريخهم وما هي أصولهم؟

من هم القوطيون؟ ما تاريخهم وما هي أصولهم؟

كان القوط شعبًا جرمانيًا من البدو الرحل الذين جابهوا الحكم الروماني في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الميلادي، وساعدوا في سقوط الإمبراطورية الرومانية بعدما سيطرت على معظم أوروبا لعدة قرون. يقال إن صعودهم يمثل بداية فترة العصور الوسطى في أوروبا.

جرى الإشارة إليهم أولاً من قبل المؤرخ (هيرودوتس) باسم السكوثيون أو الإصقوث، ولكن تجدر الإشارة إلى أن (هيرودوتس) كان يميل إلى التعريفات الشاملة للأشخاص الذين اعتبرهم “برابرة” وربما وصف القوط “بالسكوثيون” لأنهم ببساطة عاشوا في المناطق المحيطة بالبحر الأسود، وهي أراضي السكوثيون سابقًا.

رفضت الدراسات الحديثة جمع القوط مع السكوثيون القدماء. المصدر الرئيسي لتاريخهم يأتي من عمل المؤرخ القوطي (يوردانس) الذي عاش في القرن السادس الميلادي وكتب Getica «أصل وأعمال القوطيين»، والذي يقدم نسخة شبه أسطورية لقصة هذا الشعب، وبالتالي جرى الأخذ بروايته بتروي من قبل بعض العلماء ورفضها تمامًا من قبل آخرين.

كان عمل (يوردانس) بمثابة ملخص للعمل الأطول، الذي كتبه العامل الروماني (كاسيودوروس) في بلاط الملك القوطي (ثيودوريك) الكبير (454-526 م) وفُقد الآن. يُعرف عمومًا أن (كاسيودوروس) ألّف جزء كبير من سجلاته لإضفاء الشرعية على عهد (ثيودوريك) من خلال منح القوطيين تاريخ لامع. من أين جاء القوط بالضبط هو أمر غير معروف حتى الآن.

في التاريخ الروماني ظهر ذكر القوطيين لأول مرة على لسان الفيلسوف الطبيعي والقائد العسكري (بلينيوس) الأكبر (حوالي 75 م) وحديثه عن أسفار المستكشف والجغرافي الإغريقي (بيثياس الماسيلي) 350 ق.م في شمال أوروبا وتفاعله مع الأشخاص الذين أسماهم Gutones، وهي قبيلة جرمانية تعرف باسم القوط، وهو تعريف تدعمه أيضًا رواية (بطليموس) الذي عاش بعد فترة قصيرة من (بلينيوس).

يجري ذكر القوطيين بشكل مكثف إلى حد ما في أعمال المؤرخ الروماني (تاسيتوس) وكتابه «جرمانيا» (98 م)، حيث يصفهم بالتفصيل، ويتعامل معهم أيضًا كُتّاب لاحقون مثل الروماني (أميانوس مارسيليانوس 390 م)، الذي كتب استمرارًا لتأريخ (تاسيتوس).

جاء القوط من جزيرة في الشمال
جاء القوط من جزيرة في الشمال

تم التطرق لهم لاحقًا من قِبل المؤرخ السوري (كاسيودوروس) الذي صنفهم لـ Visigoths (القوط الغربيون) وOstrogoths (القوط الشرقيون)، لكنهم لم يشيروا إلى أنفسهم بهذه التسميات. كما يبدو أن الادعاء بأن القوط الغربيين كانوا يحكمون في الأصل من قبل عائلة تدعى (بالثي أو بالتس) والغربيون من قبل عائلة (أمال) الشهيرة فيه بعض الحقيقة، ولكن يُعتقد أنه من اختراع (كاسيودوروس) أو حتى (يوردانس).

من أين جاء القوط القدماء على وجه التعيين هو لغز لم يُحل حتى الآن، لكن (يوردانس) ادعى أنهم جاءوا من جزيرة باردة تسمى Scandza، ربما تدل على الدول الاسكندنافية الحديثة. منذ متى عاشوا هناك أمر غير معروف كذلك. كتب:

”من جزيرة سكاندزا، كخلية من الأعراق أو رحم أمم، قيل إن القوط خرجوا منذ زمن طويل تحت قيادة ملكهم (بيريج). حالما نزلوا من سفنهم و وطأوا الأرض، منحوا اسمهم للمكان على الفور. وحتى اليوم، يُقال إنه يُطلق عليه اسم Gothiscandzan.“

اعتبر المؤرخون مثل (بيتر هيذر) أن Gothiscandza هي مدينة غدانسك في بولندا الحديثة على بحر البلطيق، وهذه النظرية مدعومة بشكل عام بالأدلة الأثرية، على الرغم من أنها غير مقبولة من قبل جميع الباحثين، وعلى الأخص (مايكل كوليكوفسكي) الذي يدعي أنه نظرًا لأن (يوردانس) هو المصدر الوحيد لدينا عن التاريخ القوطي المبكر وهجرتهم، ولأن الكثير من أعماله مشكوك فيها، يجب رفض نظرية الهجرة من الدول الاسكندنافية.

لكن على كل حال وبعد سلسلة من الهجرات جنوبًا، وجدوا أنفسهم يعيشون بالقرب من حدود الإمبراطورية الرومانية.

معرفتنا عنهم قبل تفاعلهم مع الرومان محدودة. لكننا نعرف أن كان لديهم لغة مكتوبة استخدمت النقوش الرونية. ومع ذلك، لم يتم العثور إلا على القليل من هذه النقوش وتلك القابلة للقراءة قصيرة جدًا. قد يكون دينهم قد اعتمد على الأطباء السحرة الشامان، وأولئك الذين عملوا بمثابة وسطاء بين شعبهم والآلهة.

القوطيون قبل انخراطهم مع روماملابس القوطيين

وصف المؤرخ الروماني (تاسيتوس) القوطيين، الذي وقع على لقاء معهم في ألمانيا لأول مرة، بأنهم جنس جرماني متماسك، متمسكين بأرضهم، ومقاتلين شرسين. وكتب:

”أتفق مع أولئك الذين يرون أن الجرمان لم يسبق لهم الزواج من أمم أخرى؛ فقد فضلوا أن يكونوا عرقًا نقيًا غير مختلط وله سمات خاصة. ولهذا ينتشر الشبه العائلي فيهم جميعًا، على الرغم من أن أعدادهم كبيرة جدًا، فلهم عيون صارمة زرقاء، شعر متورد وأجساد كبيرة قوية جبّارة، ولكن ليس لهم صبر في العمل والجهد، غير قادرين على تحمل العطش والحرارة. لكنهم اعتادوا البرد والجوع من بيئتهم وتربتهم.

الحديد ليس بغزير عندهم كما تستنتج من طبيعة أسلحتهم. نادرًا ما يستخدمون السيوف أو الرماح العريضة. لكنهم عمومًا يحملون رمحًا، يطلقون عليه في لغتهم اسم فراميا، والذي له شفرة حديدية، قصيرة ضيقة، ولكنها حادة للغاية ويمكن التحكم فيها بحيث، عندما تتطلب الحاجة، يستخدمونها إما في قتال قريب أو بعيد المدى.

هذه الرمح، بالإضافة للدرع، هو سلاح الفرسان فقط. أما المشاة، فبالإضافة إلى ذلك، يملكون أسلحة قابلة للقذف، عدة منها لكل رجل، والتي يرمونها على مسافة هائلة. في المعركة إما يكونون شبه عراة أو يرتدون رتينة خفيفة. ليس لديهم أي اعتزاز بمعداتهم والأسلحة، يتم تزيين دروعهم فقط بألوان مختلفة. يتزويد القليل منهم فقط بدرع صدر ونادرًا ما ترى محاربًا منهم يضع خوذة.

خيولهم لا تتميز بجمالها ولا سرعتها، ولا يجري تدريبها قبل خوض المعركة. قوتهم الرئيسية، على وجه العموم، تتجسد في المشاة، الذين يتم دمجهم مع سلاح الفرسان؛ ما يجعل هذا سهلًا ويتفق بشكل جيد مع طبيعة معارك الفروسية هو رشاقة هؤلاء الجنود المشاة، الذين يختارونهم من خيرة الشباب، ويضعونهم في المقدمة.

في انتخاب الملوك ينظرون إلى النسب، في اختيارهم الجنرالات يختارون الشجاعة. ليس لملوكهم سلطة مطلقة أو غير محدودة، وسلطة جنرالاتهم أقل. فهم فقط إذا كانوا جريئين ومغامرين وذوي مآثر بارزة، يكسبون الطاعة والإعجاب ممن يلهمونهم.

لا يجري الجرمان أي تعاملات، عامة أو خاصة، دون أن يكونوا مسلحين، لكن ليس من المعتاد أن يحمل أي شخص السلاح حتى توافق السلطات على قدرته على استخدامه.

في ميدان المعركة، من المشين أن يتفوق أحد على القائد في الشجاعة؛ من المشين ألا يتساوى رفاق القائد به؛ ولكن من العار والخزيّ بعد حياة متتالية الانتصارات التراجع من الميدان والهروب حيًا.

ما بين الحروب، كانوا يمضون وقت أقل في الصيد من وقت الراحة والاسترخاء، مقسومًا بين النوم والشرب. إن أشجع المحاربين يرعون منازلهم وشؤونهم الأسرية وأراضيهم والنساء والرجال المسنين، وأضعف الخدم. مشروبهم هو الخمرة المعطرة والمحلاة المحضرة من الشعير أو القمح الذي يجعله التخمير إلى حد ما يشبه النبيذ.“

يتلاءم هذا الوصف مع الروايات اللاحقة للقوطيين، لكن المؤرخين يقترحون توخي الحذر في قبول القول بأن القوطيين اللاحقين هم نفس الأشخاص الذين وصفهم (تاسيتوس) أعلاه. مثل قبائل (ألامانيون)، يُعتقد أن الهوية القبلية للقوطيين قد شهدت تحولًا بين القرن الأول الميلادي عندما كتب (تاسيتوس) والقرن الثالث والرابع عندما ظهرت العديد من الروايات الأخرى عنهم.

قد لا يكون القوطيون الذين تحالفوا لاحقًا مع أو ضد الهون، أو الذين قاتلوا ضد روما، هم نفس الأشخاص الذين يصفهم (تاسيتوس) هنا، ولكن على عكس قبائل اليماني، يبدو أن هناك احتمالًا أكبر بأنهم القوطيون أنفسهم، فكما يبدو أن الأوصاف اللاحقة تناسبت مع سابقتها بشكل وثيق إلى حد ما.

ففي الدين على سبيل المثال، مارس القوطيون الذين وصفهم (تاسيتوس) نفس النوع من الوثنية القبلية النوردية التي دافع عنها لاحقًا الملوك القوطيون مثل (أثاناريك) في القرن الرابع الميلادي. كان تبجيل الأسلاف، بالإضافة لتمجيد الطبيعة واللجوء للمواقع الطبيعية المقدسة والطواطم القبلية جزءًا من الديانة القوطية في القرن الأول بقدر ما كانت بالنسبة إلى القوط في وقت لاحق قبل مجيء المسيحية.

لاحقًا شن أسلاف القوط الغربيين غزوًا ناجحًا على الإمبراطورية الرومانية، ابتداءً من عام 376، وهزموهم في معركة أدريانوبل Adrianople عام 378 م.

بعد إخراج الرومان من معظم القارة الأوروبية، حكم القوط مساحات شاسعة من الأراضي، من ألمانيا الحالية إلى نهري الدانوب ونهر الدون في أوروبا الشرقية، ومن البحر الأسود في الجنوب إلى بحر البلطيق في الشمال.

بعد طردهم من روما عام 410 ميلادي، امتد تأثير القوط الغربيين من شبه الجزيرة الإيبيرية (البرتغال وإسبانيا الحالية) وصولاً إلى أوروبا الشرقية.

(ألارك الأول)

ألاريك الأول
رسم لـ (ألاريك الأول)، ملك القوط الغربيين، في أثينا، للرسام الألماني (لودفيج ثيرش)

يعتقد أن قبائل القوط الغربيين هم أحفاد مجموعة سابقة من القوط تدعى ثيرفينجي. كانت ثيرفينجي هي القبيلة القوطية التي غزت الإمبراطورية الرومانية لأول مرة في عام 376 ميلادي، وهزمت الرومان في معركة أدريانوبل عام 378.

بعد المعركة، دخل هؤلاء في معاهدة صلح مع الامبراطور الروماني (ثيودوسيس الأول) وبات والرومان شركاء تجاريين وعسكريين على مدى العقد التالي. ولكن بعد موته نقضوا المعاهدة وهاجموا مقدونيا واليونان بقياده أول ملوكهم (ألاريك الأول)، كما بدأت القبيلة غزوًا ناجحًا لإيطاليا، حتى شمل معقل روما في عام 410.

مع هزيمة منافسيه الرئيسيين للسلطة في أوروبا، أسس (ألاريك) وشعبه مملكتهم في بلاد الغال (فرنسا الحالية)، في البداية كأمة نائية عن مركز الإمبراطورية الرومانية، قبل توسيع أراضيهم لتشمل المناطق المعروفة الآن بإسبانيا والبرتغال، استولوا على هذه الأراضي عنوة من (السويبيون) و(الفاندال)، في أوائل القرن الخامس.

حافظوا في البداية على علاقات إيجابية مع الرومان، وحصلوا على الحماية من الإمبراطورية. ومع ذلك، سرعان ما سقطت المجموعتان، وتولى القوطيون الغربيون الحكم الكامل لمملكتهم في عام 475 تحت حكم الملك (يوريك). في الواقع، حافظ القوطيون الغربيون على وجود في شبه الجزيرة الإيبيرية، مستقرين في المكان متخلين عن عاداتهم البدوية، من منتصف القرن الخامس وحتى أوائل القرن الثامن، عندما هزمهم الغزاة من المغاربة الأفارقة.

القوطيون الشرقيونعاش الـOstrogoths، أو القوطيون الشرقيون، في المنطقة القريبة من البحر الأسود (رومانيا وأوكرانيا وروسيا الحديثة). مثل القوط في أماكن أخرى، قام الشرقيون بعمليات توغل متكررة داخل الأراضي الرومانية حتى غزا الهون أراضيهم من أقصى الشرق. ولكن بعد وفاة (أتيلا)، أصبح القوطيون الشرقيون أحرارًا في التوسع في الأراضي الرومانية.

تحت قيادة (ثيودوريك الكبير) استطاعوا هزيمة الحاكم الجرماني (اوداكار) -الذي قضي على الامبراطورية الغربية- وبذلك استولى على إيطاليا ودلماشيا، حيث وسعوا أراضيهم من البحر الأسود إلى إيطاليا وإلى الغرب. كما أصبح الحاكم الفعلي لمملكة القوط الغربية، وبذلك استطاع (ثيودريك) توحيد ممالك القوط من جديد.

بعد وفاته أنقسمت الدولة الي شرقية وغربية مرة أخرى، ودب الخلاف في العائلة الحاكمة. شجعت كل هذه العوامل الدولة البيزنطية مع تولي الامبراطور (جستنيان) الحكم والذي سعى إلى توحيد الامبراطورية الرومانية ثانيةً من خلال القيام بحملة للقضاء على القوط الشرقيين والاستيلاء على ممتلكاتهم، فانطلق في حملة إلى إيطاليا عام 536 واستطاع الاستيلاء على صقلية وميلانو وروما، وفي سنة 540 استولي الرومان على رافينا عاصمة القوط، وفي سنة 552 قتل آخر ملوك القوط الشرقيين.

قانون القوطيين

مملكة القوطيين الغربيين
مملكة القوطيين الغربيين

في عام 643، أمر الملك القوطي (تشينداسوينث) بكتابة ما يسمى قانون القوط الغربيين. تم توسيع هذه القوانين لاحقًا في عهد نجله في عام 654.

الجدير بالذكر أن قانون القوط الغربيين قد طبق بالتساوي على القوطيين الغزاة وعلى السكان عامة في المملكة، الذين كان معظمهم من أصول رومانية وعاشوا في السابق تحت سلطة القوانين الرومانية. أنهى التطبيق الجديد التمايز بين شعب القوطيين والرومانيين في نظر القانون، وأعلن أن جميع المقيمين داخل المملكة الغربية يعتبرون “هيسبان”.

مصطلح ” هيسبان” هو سابق للمصطلح الحالي “إسبان”، والذي يستخدم لوصف الأشخاص من أصل إسباني.

يجمع قانون القوط الغربيين أيضًا بين عناصر القانون الروماني والكاثوليكي والجرماني القبلي، مما يضع قواعد جديدة للزواج و وراثة الممتلكات. ومن المثير للاهتمام أن القانون كان تقدميًا فيما يتعلق بحقوق المرأة بشكل ملحوظ، إذ سُمح لها بوراثة الممتلكات وإدارة الأصول بشكل مستقل، دون الحاجة لأزواجهن و/أو أقربائهن الذكور. وبموجب القانون، يمكن للمرأة تمثيل نفسها في الإجراءات القانونية وترتيب الزيجات الخاصة بها.

ظلّت بعض عناصر قانون القوطيين الغربيين تُطبق حتى فترة طويلة بعد زوال المملكة. وقد وجد المؤرخون إشارات إلى القوانين في المواثيق الرهبانية التي صيغت في عهد مملكة غاليسيا (مملكة جليقية كيان وجد في جنوب غرب أوروبا، الشمال الغربي من شبه جزيرة إيبيريا تحديدًا، أسسها ملك السويبيون هيرميريك) في القرن العاشر. ومن المعروف أنها شكلت الأساس للقوانين التي وضعها المورو المغاربة (المورو أو المور اسم يُطلق على كل سكان شمال أفريقيا أي المنطقة المغاربية) بعد غزوهم للمملكة في أوائل القرن الثامن.

تحت حكم المغاربة، سُمح للمسيحيين بالعيش بحسب قوانينهم الخاصة، شريطة ألا يتعارضوا مع قوانين الأفارقة المسلمين. قد يعود هذا للتأثر بمبادئ قانون القوط الغربيين.

في عام 1050 ميلادي جرى وضع الترجمة الكاتالونية للقانون القوطي الأصلي وهي بذلك من أقدم النصوص في اللغة المنطوقة في المنطقة المحيطة ببرشلونة الحالية.

تراث القوطيين الغربيينقبل سقوطهم، خلق القوطيين الغربيون تراثًا نجا إلى حد اليوم. كما تحوّل القوطيون الغربيون، مثل معظم القبائل القوطية، تدريجيًا من الوثنية الجرمانية إلى المسيحية على مدار القرنين الخامس والسادس. ومع ذلك، فقد تبنوا في البداية المذهب الآريوسي المسيحي، على عكس مجمع نيقية أو المذهب الكاثوليكي الذي مُرس في معظم روما.

وهكذا، نظر الرومان إلى القوط الغربيين المسيحيين على أنهم زنادقة حتى تحولوا في النهاية إلى الكاثوليكية في القرن السابع.

بقيت العديد من الكنائس الكاثوليكية التي بناها القوط الغربيون في إسبانيا والبرتغال على فن عمارتهم حتى يومنا هذا، بما في ذلك سانتا ماريا دي ميلك في توليدو الحالية، إسبانيا.