الاستاذ الدكتور الوزير مرشد الخاطر -1888-1961م

الاستاذ الدكتور الوزير مرشد الخاطر -1888-1961م

طبيب جراح، موسوعي، له فضل في ترسيخ دعائم تدريس الطب باللغة العربية، ولد في بتاتر، قرية من قرى قضاء الشوف في لبنان. وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة الحكمة المارونية في بيروت ونال شهادتها عام 1906. ثم التحق بكلية الطب الفرنسية ببيروت وبعد انتهاء دراسته فيها اجتاز امتحان الدكتوراه أمام لجنة فرنسية تركية منحته شهادة طبية من الجمهورية الفرنسية في 7 كانون الثاني عام 1911.
بعد إعلان الحرب العالمية الأولى عام 1914، استدعي للخدمة العسكرية في الجيش التركي عام 1915 وفي أثناء خدمته في محطة غدير الحج (جنوب معان) أسره الجيش العربي، وعهد إليه برئاسة القسم الجراحي في مستشفى أبى الأسل ورقاه إلى رتبة أعلى. وبعد دخول الجيش العربي لدمشق كلف برئاسة القسم الجراحي بالمستشفى العسكري إلى أن انتخب في 8 تشرين الثاني عام 1919 أستاذاً للأمراض الجراحية وسريرياتها في المعهد الطبي العربي الذي أنشئ بديلاً من المدرسة الطبية التركية. وافتتح في 23 كانون الثاني عام 1919 كما انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي في العام نفسه. ويعود الفضل له في إنشاء مجلة المعهد الطبي العربي التي ظل رئيساً لتحريرها منذ ظهورها عام 1924 إلى أن توقفت عام 1944.
اقنع المندوب السامي الفرنسي ببيروت مع ثلة من رفاقه بانشاء كلية الطب بدمشق التي تدرس بالعربية ولا تزال قائمة للان
بقي مرشد خاطر يدرِّس الجراحة في كلية الطب حتى عام 1947 حين أحيل على التقاعد، ولكن الجامعة سألته الاستمرار في التدريس حتى نهاية عام 1958. وإضافة إلى عمله بكلية الطب عين رئيساً للقسم الجراحي في مستشفى يوسف العظمة العسكري من عام 1948 حتى 1952، إذ تولى وزارة الصحة في سورية من التاسع من حزيران عام 1952 حتى الحادي عشر من تموز 1953 كما ترأس وفد سورية إلى الاجتماع السنوي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف عام 1953 إذ انتخبته وفود الدول المشتركة وعددها ثمانون رئيساً لتلك الدورة.
قام أثناء توليه وزارة الصحة بمشروعات كثيرة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية منها إنشاء مراكز لمكافحة السل والبرداء (الملاريا)، كما أسس مركزاً لرعاية الأم والطفل في دمشق وقد أوفد في أثناء توليه الوزارة عدداً من الأطباء للتخصص في البلدان الأجنبية.
وقد عني خاصة بوضع المصطلحات الطبية، وترجم وألف وشارك في تأليف كتب عدة منها: «الأمراض الجراحية» في ستة مجلدات، «السريريات والمداواة الطبية» في مجلدين، «فن التمريض» مجلد واحد أعيد طبعه مرات عدة، «إصلاح النسل» في مجلد واحد. كما ترجم عن الفرنسية: «جراحة أنبوب الهضم»، «الدروس العملية في الأمراض النسائية»، «أمراض جهاز البول».
ونشر باللغة الفرنسية الكثير من الأبحاث في المجلات الطبية منها «مجلة المجمع الجراحي الفرنسي» كما نشر باللغة العربية عشرات الأبحاث في «مجلة المعهد الطبي العربي» وفي مجلات بمصر ولبنان.
قام بإجراء دراسة بمشاركة بعض أساتذة المعهد عن داء الجلبان الذي تفشى بعد الحرب العالمية الأولى، ولم يكن معروفاً بشكل كاف قبل تلك الدراسة التي صارت مرجعاً للمؤلفين والباحثين.
وفي مجال المعاجم نقل مرشد خاطر بمشاركة أحمد حمدي الخياط ومحمد صلاح الدين الكواكبي إلى اللغة العربية معجم المصطلحـات الطبية الكثير اللغات لمؤلفه الفرنسي أ.ل كليرفيل احتوى ما يقرب من خمسة عشر ألفاً من المصطلحات الطبية.
ومعجم العلوم الطبية بالاشتراك مع أحمد حمدي الخياط، وقد نقحه وأتم المجلد الأول بعد وفاتهما محمد هيثم الخياط، وهو يحتوي (15228) من المصطلحات العلمية والطبية.
حظي مرشد خاطر باحترام وتقدير عدد كبير من الجمعيات والمجامع العلمية التي انتخبته لعضويتها منها: المجمع العلمي العربي بدمشق ومجمع اللغة العربية في القاهرة والمجمع الطبي العسكري البرازيلي والمجمع العلمي الفرنسي والجمعية الجراحية الفرنسية. كما منحته دول كثيرة أوسمة رفيعة منها: فرنسة وإيران ولبنان والبرازيل وبلجيكة والڤاتيكان، إضافة إلى وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة. 
لروحه السلام والخلود
الصورة الاولى للدكتور مرشد خاطر واما الثانية فلها قصة انها للدكتورة منيرة العظم من اوائل الفتيات السوريات اللواتي التحقن بكلية الطب في دمشق يوم كان والدها الأستاذ عبدالقادر العظم مدرسا بكلية الطب وتخرجت طبيبة أطفال. ومثّلت سورية في جنيف إلى جانب الاستاذ الدكتور مرشد خاطر وزير الصحة الذي اختارها معه في مؤتمر الصحة العالمية عام ١٩٥٣حيث أبدعت بخطاب قدمته باللغة الفرنسية التي كانت تجيدها و استحقت عليه وسام الجمهورية السورية الذي اقترحه لها الوزير مرشد خاطر.
هكذا كانت نساء سورية اللواتي أفنين عمرهن في خدمة الوطن.

  الدكتور مرشد خاطر والدكتورة منيرة العظم من اوائل الفتيات السوريات اللواتي التحقن بكلية الطب في دمشق يوم كان والدها الأستاذ عبدالقادر العظم مدرسا بكلية الطب وتخرجت طبيبة أطفال. ومثّلت سورية في جنيف إلى جانب الاستاذ الدكتور مرشد خاطر وزير الصحة الذي اختارها معه في مؤتمر الصحة العالمية عام1953
الدكتور مرشد خاطر والدكتورة منيرة العظم من اوائل الفتيات السوريات اللواتي التحقن بكلية الطب في دمشق يوم كان والدها الأستاذ عبدالقادر العظم مدرسا بكلية الطب وتخرجت طبيبة أطفال. ومثّلت سورية في جنيف إلى جانب الاستاذ الدكتور مرشد خاطر وزير الصحة الذي اختارها معه في مؤتمر الصحة العالمية عام1953

كرمه الوطن بتسمية شارع رئيس في دمشق على اسمه وهو الشارع الممتد من شارع حلب الى ساحة السبع بحرات…