أؤمن بكنيسة واحدة

أؤمن بكنيسة واحدة…

أؤمن بكنيسة واحدة…
.
الوعد بتأسيسها
.
لقد وعد يسوع المسيح تلاميذه بتأسيس كنيسته على صخرة الإيمان وكان ذلك أثناء حديثه إلى بطرس الرسول كما جاء في إنجيل متى البشير
“ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس، سأل تلاميذه قائلاً: من يقول الناس إني أنا.
فقالوا. قوم يوحنا المعمدان. وآخرون إيليا. فقال لهم وأنتم من تقولون إني أنا. فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح ابن الله الحي.
فأجاب يسوع وقال له طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحماً ودماً لم يعلن لك لكن أبي الذي في السموات. وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها”. (متى13:16-18).
لقد وعد رب المجد أنه يبني كنيسته على صخرة الإيمان. ايمان القديس بطرس الذي أنطقه: “انت هوالمسيح ابن الله الحي” وكنيسته هنا تفيد أنها كنيسة واحدة ذات مبادئ واحدة وإيمان واحد وعقيدة واحدة ورب واحد.
.
تأسيسها
لقد وعد تلاميذه بتأسيس الكنيسة كما وعدهم أيضاً بحلول الروح القدس عليهم كما ذكر كاتب سفر أعمال الرسل لوقا الرسول إذ قال: الكلام الأول (أي الإنجيل الذي كتبه) أنشأته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلّم به إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعدما أوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم. الذين أراهم أيضاً نفسه حيّاً ببراهين كثيرة بعدما تألم وهو يظهر لهم أربعين يوماً ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله.
وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل” انتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني. لأنَّ يوحنا عمَّد بالماء وأما أنتم فستتعمّدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام بكثير.”
أما هم المجتمعون فسألوه قائلين: “يا رب هل في هذا الوقت ترد الملك إلى إسرائيل. فقال لهم ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه. لكنكم ستنالون قوة متى حلَّ الروح القدس عليكم وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض”. (أع1:1-8).
في هذا الوعد رجع الرسل وأقاموا في علية صهيون مواظبين في الصلاة والطلبة بنفسٍ واحدة، ويوضح ذلك أيضاً لوقا الرسول في قوله: “ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معاً بنفس واحدة. وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين. وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأ الجميع من الروح القدس”. (أع1:2-4).
فيُعتبر هذا اليوم يوم الخمسين أو يوم حلول الروح القدس هو يوم تأسيس الكنيسة الفعلية حيث صار اعتماد الرسل من الروح القدس.
أهم ما كان يميز تلك الكنيسة أنها كانت بنفس واحدة لا شِقاق ولا خِلاف بينهم بل كان الحال أكثر من هذا فلم يكن اتحادهم في الأمور الروحية فحسب بل حتى الأمور المادية فيقول لوقا الرسول: “وجميع الذين آمنوا كانوا معاً وكان عندهم كل شيء مشتركاً. والأملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع كما يكون لكل واحد احتياج. وكانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة”. (أع44:2-46).
فما أجمل تلك الحياة التي كانت لآبائنا الرسل في شركة ووحدانية مقدسة.
.
وحدانية الكنيسة في عصورها الأولى
.
رأينا كيف كان الرسل في حياة مشتركة وفي وحدانية كاملة ومن أجل هذا كانوا في قوة عظيمة. ورغم أن إبليس عدو الخير وبمحاولات عديدة أراد أن يقَّسم الكنيسة، لكن روح الوحدانية التي كانت تؤلف بين الرسل لم تدع الفرصة لإبليس أن يتمكن منها. فقد ذكر لوقا الرسول محاولات مثل هذه فقال: “وانحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الأخوة أنه إن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا. فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم رتبوا أن يصعد بولس وبرنابا وأناس آخرون منهم إلى الرسل والكهنة إلى أورشليم من أجل هذه المسألة. ولما حضروا إلى أورشليم قبلتهم الكنيسة والرسل فأخبروهم بكل ما صنع الله معهم. ولكن قام أناس من الذين كانوا قد آمنوا من مذهب الفريسيين وقالوا أنه ينبغي أن يختنوا ويوصوا بأن يحفظوا ناموس موسى. فاجتمع الرسل والكهنة لينظروا في هذا الأمر.
حينئذ رأى الرسل والكهنة مع كل الكنيسة أن يختاروا رجلين منهم فيرسلوهما إلى إنطاكية مع بولس وبرنابا وسيلا رجلين متقدمين في الأخوة. وكتبوا بأيديهم هكذا. الرسل والكهنة والأخوة يهدون سلاماً إلى الأخوة. إذ قد سمعنا أن أناساً خارجين من عندنا أزعجوكم بأقوال مقلّبين أنفسكم وقائلين أن تختتنوا وتحفظوا الناموس الذين نحن لم نأمرهم. رأينا وقد صرنا بنفس واحدة أن نختار رجلين. وهما يخبرانكم بنفس الأمور شفاهاً. لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكثر”. (أع1:15-28).
هذه هي محاولة من محاولات إبليس ليفرق بين صفوف الكنيسة ولكنه رجع خائباً إذ اجتمع الرسل بنفس واحدة وبحثوا هذه المشكلة التي نشأت في الكنيسة. وما أجملهم إذ يقولوا رأى الروح القدس ونحن. فهذا هو سر قوتهم أنهم جعلوا الروح القدس يهيمن على أفكارهم وينطق على ألسنتهم لهذا عادت الصفوف إلى وحدتها ودحر إبليس وخرج خاسراً.
وعلى منوال الرسل نسجت الكنيسة خلال عصورها الأولى. صارت موحدة الفكر والرأي رغم ظهور الكثير من الهرطقات ولكن إذ كانت الكنيسة يقودها الروح القدس لم تستطع أي قوة أن تمس كيانها.
فعندما كانت تظهر أي بدعة أو هرطقة كانت الكنيسة تسارع بالدعوة إلى اجتماع عام تمثل فيه جميع الكنائس في المسكونة كلها للنظر في شأن هذه الهرطقة وبإرشاد وتوجيه الروح القدس تُصدر الحكم بصددها متفقاً عليها من الجميع.
ظلت هكذا الكنيسة على هذه الروح إلى منتصف القرن الخامس الميلادي.
ومن بعد ذلك ظهر بعض المتسلطين على الكنيسة ومنحوا إبليس إجازة مفتوحة ليستلموا هم دوره في الإنشقاق والانفصال حتى يومنا هذا.
رجاؤنا
.
رجاء قلوبنا أن تحل نعمة الروح القدس الذي هو جوهر الكنيسة الواحدة، لتوحيد قلوب المسؤولين عن الكنيسة لتعود كما كانت واحدة مقدسة رسولية.
كفانا انشقاقات حباً بالرئاسة والكلام البطال فكل الانشقاقات ونشوء كنائس جديدة مستلة من رحم الام الاولى هي تقسيم لجسد المسيح الواحد…
كنيسة ربنا يسوع التي اسسها بجسده على الصليب ورواها بدمه الطاهر لتزهر يانعة ورعاها بقيامته ظافرا من بين الاموات بعد ثلاثة ايام قاهرا ضعفات الجسد البشري وحب الترؤس غلبتها الانشقاقات الفكرية التي لاتصل الى كنه اللاهوت والانشقاقات الوطنية والقومية وهذا مناقض لقولنا جميعا في دستور الايمان
” وبكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية واعترف بمعمودية واحدة والحياة في الدهر الآتي…”
أمين
ابعدوا عن الأنا فيسوع اعطانا جميعاً نعمة خلاصه، ابعدوا عن حب الذات فيسوع لم يكن ليقيم وكيلاً عنه يقول انا خليفة المسيح…
ابعدوا عن التبريرات الجنسية فيسوع هو ابن الله الشامل بمحبته لنا جميعاً بغض النظر عن الوطن والقوم والجنس…ولم يكن اي عرق هو الاول فيسوع ارسل كل تلاميذه للكرازة متسلحين بالروح القدس ولم يجعل ايا منهم الاول بقوله: ” اذهبوا وتلمذوا كل الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس…”
آمين…