خاطرة وخربشات سياسية 12/1/2021

خاطرة… وخربشات سياسية12/1/2021

خاطرة… وخربشات سياسية 12/1/2021
كل ليلة اجلس اريد ان اكتب خاطرة باكية وخربشات سياسية، ربما مللت انا من الكتابة عنها فكم بالقارىء الذي بات متعباً متألماً!!! وكلنا في عنق الزجاجة مخنوقون، لانرى امكانية للنفاذ إلا اجساداً هامدة خَفَتَ فيها النَفَسْ والتَّنَفُسْ…
اردت ان اكتب عن وطني الذبيح فتخونني الكلمات  المعبرة وخاصة وانا اكررها منذ عشر سنوات… وقد زاد ثقل المها مع الجوع والغلاء والفساد والتخمة عند الكثيرين والموت جوعاً ومرضاً وكورونا عند اكثرية شعبنا المعتر المسكين الذي بات مكسور النفس بائساً…
أجلس قرب النّافذة فيصلني صوت المطر وهو يهدهد اللّيل وصوت هرةٍ تموء بتقطّع…لابدّ أنّها تشتمُ الطّقس الذّي جاء بالمطر في كانون الثاني مطلع العام بعد انقضاء الاول وخروج السنة العجفاء من فلكيتنا  هكذا دون إنذار.
أريد أن أكتب عن كلّ شيء
عن توقّفي عن الكتابة…
عن الضّياع الذّي أدخلني فيه ضياع اللّغة منّي.
كلّ ليلة حين أتهيّأ للنّوم وأظنّني أطفئ فانوس عقلي حين أُطفئ فانوس غرفتي…تنبتُ في ذهني مقالة ويُزهر كلام كثيرٌ…لذلك لم يقرأ أحدٌ أحد نصوصي…لأنّي دائماً أختار النّوم وقت انقطاع التيار الكهرباء هرباً من البرد على النّهوض وسط الليل والتّفتيش بثقل عن قلم وورقة وان كنت ساهداً مفتحاً عينيه مفكراً متعباً نفسياً على وطن يقومون بتميته.
والآن تقفز الأفكار في عقلي وتزدحم…هذا الرّأس أصغر من أن يحمل ذلك كلّه…
أتمنّى أن أعرف ذات يوم كيف يضعُ البعض رأسه على الوسادة وينام…
هكذا بكلّ بساطة بدون أن ينتف أفكاره الواحدة تلو الأخرى، وبدون أن يتقّلب في الفراش كالمحموم.
لكنّي الآن أريد أن أكتب كلّ شيء عن كلّ شيء…كمن يكتب وصيّته أو يُفرغ اعترافاته دون توقّف، أحتاجُ إلى الوقت الكافي ليسهب القلم في الهذيان والتّذّكر والبوح.
الهرة لا تزال تموء في الخارج.
في عقلي أيضاً توجدُ هرة تموءُ أودّ لو أُسكتها.
أريد أن أكتب عن أشياء كثيرة، بسيطة ومعقّدة،عن نعمة الحُبّ مثلاً، وعن لعنة البُعد.
أريدُ أن أكتب عن عملي مثلاً والذّي يؤرخ ويكتب التاريخ بكل مصداقية وبالرغم من شديد الألم كتابة يصلح أن يقوم به  إنسانٌ عليه ان يتحرر من المشاعر لأن ما اشبه ذبح وتدمير الأمس باليوم عبر تاريخ معمد بالدماء ليس بحق الكل انما البعض ونحن هو البعض يُذبح لايمانه، وذابح بات هو الاكثرية يّذبح تنفيذاً لايمانه ومايتلقاه من فتاوي ونظرته الكارهة للمذبوح ووجوب الغائه من قاموس الوطن وهو اصلاً في تصنيف المواطنة لاوجود له، وكما يقول وزير اوقافنا العظيم اليوم اننا مجرد اقليات!!! كيف ذلك يامعالي وزير الاقاف ونحن كنا كل شيء وانتم غزاة ثم قضيتم علينا تدريجياً لأننا مسالمين اساساً يطلب منا ايماننا من خلال مخلصنا ان نتحمل ” سيكون عليكم ضيق شديد، لكن ثقوا اني غلبت العالم” وقد غُلبنا عبر التاريخ وانحسر وجودنا وهاهي آثارنا مهما حاول الغازي التركي ومن والاه القضاء عليها وتجريفها، لكن اقصاء الحق ليس سهلاً…
انا اكتب وانشىء تاريخاً ولكن المطلوب اللا أُفكّر واللا أشعر واللا يخطر ببالي أن أقرأ أو أكتب نصّاً وسط خضمّ الوثائق والدّفاتر والمعاملات التّي احاول اظهارها بأمانة وصدق واقوم بتكشيفها..
لكني ومن جانب آخر انا اعيش حالياً  في سورية في بلد كانت فيه الحياة حلوة بالرغم من انها ليست ميسرة ولكنها كانت حياة نسميها الزمن الجميل امام ماينتظرنا وماينتظر اجيالنا الله يكون في عونها
وطن حالياً كادت المتناقضات الحياتية ومايتعرض له من تمويت وانهاك لأنّها تدمير وابادة وقتل يومي على الهوية من خلال الارهاب التكفيري والاسلاموي الضارب قي جذور الكثيرين من ابناء المجتمع للخلاص من حكم يعتبرونه مستولي على السلطة لأنه من طائفة اسلامية لايعتبرونها من الاسلام ومن اطياف يعتبرها وزير الاوقاف وفكره من الاقليات!!!… وبعدوانات خارجية الاميركية الاسرائيلية التركية الكردية ظالمة…
  أقرأ كل شيء ودون ان اصل الى نتيجة وخاصة وكل هذه المنظومة العدوانية تريد للشعب ان يموت وللجيش ان ينشَّلْ في دفاعه عن الوطن، وحكومةعرجاء عاجزة عن اتخاذ اي اجراء لانقاذ هذا الوطن بشعبه وجيشه وبعضها والادوات التنفيذية تقول “اللهم اسألك نفسي” وما اغتنمه والباقي لأمة علي وامة علي تندب علي…فقط للمكسب الآني على حساب وطن كان كل مواطن فيه في التسعينيات بالرغم من الارهاب وقتها والحصار الاميركي وكما قالت المجلة الالمانية الشهيرة “دير شبيغل”: كل مواطن سوري من الثمانية عشر مليونا يعيشون وتكفيهم موارد سورية ليأكل كل منهم بملعقة من فضة…”!!! ، لم اصبحنا هكذا لان الفساد مركون في نفوس الكثيرين منهم ويحركونه للمصلحة الذاتية وليس من يحاسب او يعلق مشنقة لسارق قوت الشعب… طالما ان البعض منهم( وهذا ظهر) يشتري مجرد سيارة بمليار ليرة سورية والناس الفقراء هم معظم الشعب يبحثون عن مائة ليرة سورية في جيوبهم لشراء ربطة خبز لأطفالهم الجائعين، ما اكثر ماتنقل لنا الصورة وهي اصدق إنباءً من المروية الناس يبحثون في حاويات الزبالة عن طعام يأكلونه منها، وكأن مجاعة سفر برلك 1914-1918 قد عادت!!!!!!
الفاسدون والمنتخمون وتجار الازمات والمضاربون بلقمة العيش من التجار والمسؤولين والفاسدين والمرتشين والخونة  الذين باعوا الوطن وقبضوا الثمن بالدولار والشيكل والليرة التركية والريال والدرهم واليورو و الذهب…ثمنا للخيانة وتأجير مؤخراتهم لمن يدفع أكثر وكلهم اخطبوط ضخم تلتف اذرعه حول سورية وشعبها وجيشها…
يسرقون الغاز…
يسرقون المازوت…
يسرقون البنزين…
يسرقون الخبز…
يسرقون ويدمرون الليرة السورية…
يسرقون لقمة الفقير المغمسة بالدماء ويجعلونه يأكل بعضاً منه بذل وهوان وكسران الخاطر
 يتاجرون بالدواء ويمنعونه في وباء الكورونا…
الجيش الابيض كما الجيش كلاهما  ابطال في موقعه يستشهدون كما عمال طوارىء الكهرباء والماء والاطفاء والدفاع المدني وطواقم الاسعاف والنقل والسكك الحديدية بصمت ولا احد يتحدث عن عامل كهرباء مثلا صعقته الكهرباء وهو يصلحها لتصل الى الندابين الباكين بطعمة وبلا طعمة…الكل يستشهدون  كما يستشهد هذا الشعب وهذا الجيش الحبيب الصابر على البلاء ونقص الطعام عند عائلاته وذويه وهو يحارب الغدر والعدوان في الجبهات الساخنة والاغتيالات والقصف التركي والكردي والاميركي والصهيوني ولا نعلم ان كان ينشأ اعداء جدد بحق هذا الوطن الصابر الذي بات شعبه وانا منه اننا نُساق كالقطيع…
لقد كفرنا بالثوابت القومية وقضية فلسطين… لم نكد نكفر كما كنا قبلاً خلال السنوات العجاف العشر الماضية، اليوم كفرنا لأنها أ ورثتنا الدمار منذ 1948  وغيرنا واولاده يعيش في بحبوحة ورغد ولا اولادهم يهربون من الوطن بحثاً عن الامن والرزق…أريدُ أن أقرأ ما يكتبه السّوريّون وهذا مايكتبونه وهو نقطة من بحر اليأس والدمار النفسي.
عزائي الوحيد أنّ ما اكتب وما ارتزق منه هو عمل مؤقّتٌ أهرب إليه من الموت البطيء في البيت وانا في هذا السن اقدم فيه الفائدة نحو تارخ الوطن والكنيسة وبنهما وكرسينا الانطاكي المقدس العائم على الم ودماء ودمار وتهجير وتغيير ديموغرافي وجوع ولجوء اولاد كانوا يملأون البيوت ضجة ففضيت المطارح يادنيا آه يادنيا، آه منكم جميعكم ياقتلة…هو ما اقوله لأنه بات لسان حالي إلى أن يأتي اليوم الذّي أهرب فيه الى الموت في هذا البلد  فأرتاح … لأني رغم كل شيء ابن هذا الولد وبقايا من دماء جراحي في عام 1973 في ترابه ودماء شقيقي الشهيد عمدت دبابته ودماء ابن عمي الشهيد قرب بيته بيد الارهاب الاسلامي، انا لا اريد ان اهرب إلى بلدٍ آخر بعيد… فهنا جذوري وهنا موطني وهنا رفات اهلي وكل ملتي وابناء وطني وابناء كنيستي الانطاكية السورية (الأقلية)  لن أضطرّ فيه إلى شرح نظرّيتي في تقاليد العُرس المُتخلّفة…وإلى الاستماع يوميّاً إلى حوار عائليّ يدور دائماً ودون نهاية عن زواج أحد الأقارب وطلاقه ورحلة البحث عن زوجة جديدة له.
أريد شيئاً آخر وأريدكَ فيه.
أريد أن أكتب عنكَ إليكَ.
أريد أن أتحدّث عن الذّي يجري في بلدي عن طعم الفورة الصدئ الوسخة المشبعة بالخيانة والدم الطاهر والدمار لبلد كان ليس فيه مديونية خارجية وحجم الاقماح الاستراتيجي المكدس لسبع سنوات ونفطه يكفيه وغازه يقرقع به اصحاب الطرطيرات المزعج بعد الظهر ليبيع ..  اريد ان اتحدث عن سياسيّيها السّيئين الفاشلين…عن إعلامها المُتردّي الخشبي…وعن موجة الكتب الفارغة والمغطسة برائحة الكره للآخر التّي تصدر فيها منذ سنوات.
أريد أن أكتب عن دمشق الحبيبة الجريحة كثيراً ومواكب الشهداء فيها من غدر الارهاب في الغوطة قبل تحريرها وعن  حلب الحبيبة عاصمة الاقتصاد السوري والشرق اوسطي  والحال ذاته قبل تحريرها بأربع سنوات والمدمرة حاليا والتي تجترح المعجزات بالرغم من فراغها من كل مقومات الصمود واعادة العمران لتدير عجلة الانتاج مجدداً والسباق المحموم من الاتراك او يحملون الجنسية التركية لشراء بيوتها واراضيها كما في ادلب والحسكة ودير الزور واللاذقية، وعن كارثة حمص القديمة الحلوة ودمارها وتهجير شعبها وتدمير كنائسها واديارها، وعن كارثة حماة وسهل الغاب والعصابات الارهابية الضاربة والاغتيالات والارهاب بحق شعبها الصامد والجيش المطل عليها لردعهم، وعصابات داعش في الصحراء والسلمية ودير الزور والرقة وشلالات الدم المراقة بحق جيشنا وشعبنا وصهاريج نفطنا وتدميرها… والعدو الصهيوني في الجنوب والمعشش في نفوس الوضيعين الخونة في حوران والقنيطرة والسويداء لينفذوا اوامره… عدا عن عدواناته الجوية والصاروخية المستمرة والتي نافت عن ثلاثين عدواناً في كل سورية طالت قواعد الدفاع الجوي ومراكز الابحاث والثكنات العسكرية والطرق العسكرية والقوافل العسكرية والاقتصادية استشهد فيها الكثير الكثير من كوادرنا المدنيين وابطال جيشنا والقوى الحليفة والرديفة من اخوة التراب…
اريد ان اكتب عن ادلب وقد جعلوها تورا بورا  بمباركة من العربان ممولي اعدوان التركي الارهابي وعن الشمال السوري وقد جعله الاتراك قاعدة عثمانية عفنة تضج بعلم تركيا  بدمويته الحمراء تركيا المحتلة وعملتها ولغتها وسرقة موجوداتنا بعصاباتها وجيشها المحتل وقواعدها غير الشرعية وعن عصابات قسد والاسايش المحتلة اعميلة الواطئة الغادرة بسشورية التي احسنت اليهم كلاجئين بعدما نكلت بهم تركيا ولاتزال..  المحتلة لمحافظات الحسكة والرقة واجزاء من دير الزو بحراب العدو الاميركي السارق للنفط والغاز والقمح  السارق هذه الارزاق والحارق لحقولها قبل هنيهة في هذا العام المنصرم….. عن هول الرّقم وكيف أصبحنا قريبين جدّاً من الرّقم الأشدّ هولاً.
أريد أن أكتب لوطني الذي ينتظر منذ أشهر مقالاً للنّشر فكان هذا الألم المتدفق.
أريد أن أكتب عن وسائل “التّواصل الاجتماعي” وكيف أنّها بالرّغم من كلّ شيء…نزعتْ عن الحياة طعمها الحلو بتفاهتها وسطحية من يكتب بها.
أريد أن أكتب عن سورية…عن جمالها المحروق بمئات الحرائق المفتعلة للأرض الزراعية والغابات والتي افتعلها متنفذون فاسدون حقيرون لايقلون خطورة عن الخونة باعة الوطن قصدهم وفق ثغرات قانون الحراج الاستيلاء على اراضي الحراج!!!وعملاء خونة نفذوا ماطلبه منهم عدو البلاد  بحرق الغابات والاراضي الزراعية وبيوت المواطنين وقتل حيواناتهم الاليفة التي يعيشون منها…وقد بدأؤا من باب الهوى على حدود انطاكية ولواء الاسكندرون السليب وصولا الى غابات القنيطرة وشلالات مزيريب وكل بقعة خضراء مهما كانت صغيرة… اريد ان اكتب عن الأمور التّي تعقّدت فيها كثيراًمعامل حلب وآثار ادلب وزيتونها وزيتها عن مأساتها التّي فاقت المأساة .. عن ملحمتها التّي بلغت حدّ الأسطورة…
اريد ان اكتب عن مأساة سورية التي كانت حلوة والتي الى الامس القريب كنا نهاجم وننتقد من يهرب منها حتى بتنا نتمنى ان نخرج منها كما فعلوا لعلنا نرتاح بمجرد خبزة وزيتونة بعيدا عن ذل الطوابير والعتمة والبرد والجوع وخسارة مامعنا  من رواتبنا وعائداتنا اليومية بفقد قيمتها كلها…
أريد أن ألعن الفورة كلّ يوم …وداعش…والنصرة…وكل من يمت إلى المتأسلمين  وهم بعيدون عن الايمان فقط هم قتلة باسم الاسلام والمحلّلين السّياسيين…والمعارصين السّيئين .. وحتّى الأمم المتّحدة الباغية والقاتلة والمرتهنة لحكامها الاميركان والاوربيين.
أريد أن أتحدّث عمّا تفعله بي بعض النّصوص عنها…وعن هوسي بكتّابها ومدّونيها وكلام أطفالها.
أريد أن أتحدّث عن الكتب التّي قرأتها .. وكيف يلاحقني الكلام عن كتابين بالتّحديد .. واحدٌ قرأته مرّتين خلال خمس سنوات لأنّي أراني فيه جيّداً بالرّغم من أنّه كتب قبل أكثر من ألفي عام .. الذّي أحببت من كتبه لأنّه يُتقن معنى الإنسانية .. وكتاب آخر من العهد القديم .. الذّي نصحتني أمّي بتجنّبه لكنّي تعمّدت الانكباب عليه ولازال يسكنني بكّل ما فيه من خليط السّياسة والأفكار والوضع الثّقافيّ والصّعود الاجتماعيّ وحقيقة الانسان وفكرة المنفى.
أريد أن أكتب عن الرّواية المؤجلة وعن بطلها المريض وأم الشهيد ..
أريد أن أتكلّم عن الأمور المتروكة والتّفاصيل المنسيّة .. عن الرّغبة في الأشياء .. عن موت الرّغبة .. عن الإيمان وعن فقدانه .. عن الحزن وعن خوفي من الخيبات رغم اعتيادها.
أريد أن أكتب عن أهميّة تغيير الأشياء .. كلّ الأشياء .. ابتداء من نظام التحكم بالعباد وحتّى النّظام الغذائيّ.
أريدُ أن أكتب حتّى عن إعلان لبرنامج الذّي احتلّ القنوات فجأة إلى درجة أنّهم يجعلونك تُشاهده أكثر من خمس مرّات في ربع ساعة .. والذّي يصوّرون فيه “عالماً يدور من أجلي” .. لا شيء يدور من أجلي يا منافقين.
أريد الكتابة عن كلّ هذه الأمور وعن أمور أُخرى .. على الأقلّ من أجل الذّين مازالوا يريدونني أن أكتب.
لكنّي في النّهاية .. لا أعدكم بشيء .. في ظل مجتمع منافق يجعل الأسود أبيض .. والأبيض أسود.
في ظل مجتمع نسيَّ كلام ربه وسعى وراء كلام المتمشيخين المتمثل بالشيطان .. وبالأخير إن نطقت أو كتبت كلمة حق لأنبرى عليك حمير الشعوب وكفروك وهدروا دمك لأنهم مجتمع لا يستحق أن يعيش فيه المثقف الفهمان ..!!
الذي يهتم ويفكر بمصاب بأخيه الإنسان…
فعد يا قلم إلى غمدك وابحث عن سريرٍ ذو فراش ناعمٍ ونام في سلام كذلك عد ياجسدي التعبان وفكري الباكي مع قلبي عد الى تحت الغطاء ونام واترك همومك وخليها ونام…ولكن هل تستطيع النوم؟ لا اعتقد فأنا اعرفكِ يانفسي واعرف سهادك وبكائك الصامت لأن بكاء الرجال يفضح وهو عيب في زمن الشدائد…
فأصحاب الأقلام المأجورة لن تتركك تنعم بالإطمئنان…
فنوع حبرك الذي تكتب به يهز عرش ومملكة الشيطان…
لابأس عليك ياوطن الابطال ياوطن البواسل ياو طني السوري العظيم وقد تَكَّونَ ترابُكَ من رفاة اجدادي وهم الامة السورية الشامخة التي علمت الكون كله الحرف والثقافة والابجدية وركوب البحر والصناعة والارجوان  والاستكشاف والعمران واحضارة الممتدة لعشرة آلاف سنة مضيئة عمر سورية الشمس… وطن طائر الفينيق المنبعث من الرقاد ناهضاً…
دمت ايها الوطن السوري ستقوم ولن اقول ليكن ذكرك مؤبداً ابداً انت باق وخالد ابداً ياوطن الشهداء والزيتون والغار…اقول لك انك قائم فيعد الموت قيامة هكذا يسوعنا الظافر ونحن على صورته ومثاله…حماة الديار لكم لكم كل الوقار حماكم الله…