في الصورة الشيخ عكرمة صبري يؤم الصلاة في آيا صوفيا مع اردوغان في اسطنبول ويبايع اردوغان

خربشات سياسية… 28/2/2021 “يا شيخ عكرمة عُد لصوابك…”

“يا شيخ عكرمة عُد لصوابك…” 
إنها المرة الثانية خلال فترة وجيزة وفي غضون أسابيع قليلة التي يفاجأنا خلالها الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى، الذي أسعدنا خلال اعوام طويلة بمواقفه الوطنية الثابتة والمشرفة. كذلك بجرأته في معارضة نهج أوسلو التدميري وسلطته العتيدة. عرفت الشيخ ومواقفه عن قرب خلال مؤتمرات عديدة جمعتني به خلال السنوات السابقة. كذلك خلال دردشات وأحاديث جانبية بالشأن الفلسطيني. أحببت الشيخ عكرمة وأحترمته وقدرته لذا يؤلمني أن أسمع منه عن سوريا ما سمعته منه يوم أمس.
أقول يفاجأنا الشيخ عكرمة صبري لأنه قام أمس بإطلاق تصريحات غير مألوفة منه كما أنها لا تليق بمن يريد الدفاع عن الأقصى والمقدسات وعن القدس وقضية فلسطين العربية. تلك المواقف المعادية لسوريا جيشاً ونظاماً قومياً تتعارض مع من يريد أن يكون ثابتاً في الدفاع عن قدسه ووطنه وأقصاه وأمته وقضيته ومقاومة شعبه. تتعارض مع من يريد أن يكون في الصف المقاوم، الصف الفلسطيني والعربي والاسلامي والعالمي الذي ينتمي لفلسطين قضية ومقاومة. فقضية فلسطين لا تنفصل عن قضية سوريا والعراق واليمن ومصر ولبنان وتونس والمغرب والسودان وكل الوطن العربي. فكل تلك القضايا هي قضية واحدة بدأ التعرض لها والتآمر عليها منذ قسم سايكس وبيكو هذه الأمة وحولوها الى دويلات. كان الهدف من ذلك اضعاف سوريا ومصر والعراق أولاً لأنهما أقوى وأهم ثلاث دول عربية وهم مثل العامود الفقري لجسد الأمة العربية. أي تحطيم فكرة الدولة العربية الواحدة المتحدة والقوية. ثم جاءوا لنا بالربيع العربي الصهيوني الأمريكي الرجعي، ليكمل ما بدأه سايكس وبيكو، لكن هذه المرة بمساعدة بعض العرب والمسلمين، مثل السعودية وقطر وتركيا وأخواتهن. وإن كان بتنسيق مع أسيادهم في البيت الأبيض الأمريكي وأسياد أسيادهم في الكيان الصهيوني.
يا شيخ عكرمة صبري!
الموقف من سورية والوقوف معها ضد المؤامرة عليها معيار لعروبة وقومية ووطنية أي عربي وفلسطيني.. وحتى برأي بعض العالمين بالاسلام بصحة اسلام أي شخص مسلم.
من يقف ضد سورية يقف ضد فلسطين ومن يقف مع أعداء سورية يقف مع أعداء فلسطين. من يدعي غير ذلك يكون إما جاهلا بالسياسة والقضية والصراع العربي الصهيوني، وجاهلاً بما تفكر به وتعمل لأجله مراكز الابحاث والدراسات في الغرب عموما وفي الولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً. أو أنه فعلاً بدل ثوبه ولبس ثوب المرحلة الذي لن ينفعه لا في الدنيا ولا في الآخرة.
نحن الذين أحببناك ووقفنا الى جانبك يا شيخ عكرمة لا نرضى لك أن تكون مثل الشيخ الفلسطيني المنبوذ، الطائفي والمذهبي، الحاقد، المتاجر بالأقصى وبفلسطين. لأنك أكبر منه ومن صغار المسلمين المتأسلمين في عموم أرض فلسطين المحتلة. ولأننا كذلك فقد استمعنا بألم وحزن لشريط الفيديو المسجل لك. الشريط الذي نشرته وكالة الأناضول الأردوغانية المعادية لسورية، والذي قلت فيه يوم أمس الجمعة الموافق ٢٦-٢-٢٠٢١ وهو بالمناسبة يوم ذكرى رحيل زعيم فلسطين الكبير ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية أحمد الشقيري، وكذلك هو يوم ذكرى اغتيال القائد العربي الناصري اللبناني معروف سعد الذي قاتل في المالكية مع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر دفاعا عن فلسطين سنة ١٩٤٨، قلت التالي يا شيخ عكرمة:
“أعلن بكل وضوح بأني كنت وما زلت على موقفي الثابت ضد النظام السوري الحالي، ومن يقول غير ذلك فهو مفترٍ”.
وأضفت قائلاً يا شيخ الأقصى: “أقف مع الشعب السوري المظلوم وأترحم على شهدائهم وأبرؤهم من كل ظلم، وأؤكد أن لُحمة الشعب السوري مع الشعب الفلسطيني قائمة وقوية وثابتة، وقضيتنا واحدة مهما اختلفت الحدود والمسميات”.
وختمت بالقول: “اللهم ثبّت المسلمين في سورية والعراق وفي سائر البلاد العربية والإسلامية وانصرهم على من عاداهم وانتقم من المعتدين الظالمين”.
يا شيخ عكرمة صبري!
قضية فلسطين التي هي جغرافياً جنوب سورية، أي جنوب الهلال الخصيب وسورية الكبرى، بلاد الشام، هي قضية سورية منذ ما قبل سايكس وبيكو، منذ الاستعمار العثماني لبلادنا باسم الاسلام والخلافة العثمانية التركية الاسلامية. لقد قدمت سورية لفلسطين آلاف الشهداء منذ ذلك الوقت وحتى عصرنا الحالي. فهناك آلاف الشهداء السوريين، الذين سقطوا في صفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وتكاد لا تخلو عملية استشهادية فلسطينية نفذت من خارج حدود فلسطين المحتلة من سوريين. والنظام السوري الذي علاقتنا معه كحركة وطنية فلسطينية شهدت مد وجزر ومواجهات ساخنة هو النظام العربي الوحيد الذي يعامل الفلسطيني اللاجئ مثل المواطن السوري. وهو الذي لم يستسلم لمعسكر أميركا والكيان الصهيوني.. وهو الذي احتضن الفصائل الفلسطينية كافة ومنها حركتي حماس والجهاد الاسلاميتين، يوم رفضت احتضانهما أي دولة عربية أو اسلامية باستثناء ايران، خوفاً من غضب الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها وصنيعتها “اسرائيل”. حركة حماس خذلته لكنها مؤخراً تداركت الخطأ الذي ارتكبته وعادت الى طريق الصواب، فقد تخلت عنها كل من قطر وتركيا ولم تتحملا الضغط الأمريكي الصهيوني عليهما بسبب علاقتهما بها مع أنها برأيي علاقات مشبوهة لا تخدم المقاومة في فلسطين. أيقنت حماس أن للمقاومة محور لا يمكن لمن يريد المقاومة أن يكون خارجه. هذا المحور يمتد من بيروت ودمشق وطهران وصولا الى اليمن والعراق وفلسطين مدعوماً من الجزائر وكوبا وفنزويلا وبوليفيا وشرفاء وأحرار العالم أجمع.
يا شيخ عكرمة! تصريحكم يوم أمس بصراحة يذكرني بالمثل العربي الذي يقول: “رايح على الحج والناس راجعة”.
يا شيخ عكرمة هناك أحبة لك لا يرضون لك مثل هذه المواقف والسقطات…ولا يريدون لك أن تنتهي في قفص السلطان أردوغان.
ياشيخ عكرمة عد لصوابك…
(نضال حمد
2021-02-27 موقع الصفصاف)
والختام من سوري ابن سورية المذبوحة لأن فلسطين بوصلتها… وحتى الآن
انا اختم بالقول  مضيفاً على مقال الصحفي الفلسطيني الاستاذ نضال حمد المنشور في موقع الصفصاف الفلسطيني المقاوم بالقول:
ياعيب الشوم ياشيخ الفتنة
هل نسيت ياشيخ عكرمة ماهو دور سورية في القضية الفلسطينية منذ عام 1936  منذ نكبة فلسطين و70% من ميزانيات سورية السنوية هي للمجهود الحربي المخصص للدفاع ودفاعا عن القضية الفلسطينية  وعلى حساب لقمة المواطن السوري وعلى حساب هذه اللقمة اطعمنا ولا زلنا اخوتنا الفلسطينيين وجعلناهم مواطنين درجة اولى مع الحفاظ على جنسيتهم الفلسطينية دخلوا في كل مفاصل الدولة السورية المدنية والعسكرية…
هل نسيت مجازر ايلول الاسود 1970 بحق الثورة الفلسطينية في الاردن وانتصار هذا النظام ذاته للشعب الفلسطيني  الذي اختارك شيخا للجامع الاقصى…وكمية الدم السوري المراق دفاعاً عن الفلسطينيين والخسائر البشرية من خيرة شباب سورية، وكذلك في مواجهة العدوان الصهيوني على الفلسطينيين في اجتياح لبنان والمخيمات الفلسطينية هناك ومجازر صبرا وشاتيلا…وماقدمه الجيش السوري دفاعاً عن لبنان الشقيق والمخيمات ومنظمة التحرير الفلسطينية…
ياشيخ الفتنة  منذ ثمانينات القرن الماضي وبعد اتفاقية كامب ديفيد  تعاقب  سورية من اميركا بالارهاب الاسلاموي وبتدمير العملة والاقتصاد السوري لرفض سورية وهي ذات النظام الذي تهاجمه تصفية القضية الفلسطينية كما فعل السادات، ووصلت العقوبات الاميركية في العشر سنوات العجاف الاخيرة الى ذروتها وخاصة مع قانون قيصر اواخر 2020 وقد اعلن عداءه للحكم السوري وكرر موقفه منذ اسبوعين وبايع اردوغان…والسؤال المطروح : ماذا نرجو من شيوخ الفتنة وهو يتابع موقف العربفي والقرضاوي واكثر من 80 من هؤلاء الشيوخ وهو خطيب الجامع الاقصى ومن طغمة القطريين والاردوغانيين وعصابة حماس…
معنى كلامك ياشيخ الفتنة انك مع الارهاب والارهابيين والشيوخ العرعور والعريفي والقرضاوي… في تدمير سورية وتضحيات شعبها وجيشها بأكثر من مليون ضحية وهجرة كل شبابها الباقي بعد استشهاد نصفهم الاول وتعويق الكثيرين منهم وخطف غيرهم وتصفيتهم… ولازلنا والكثيرمن مناطق سورية محتلة من معلمك اردوغان وجيش الغزاة التركي والاميركي المحتل وقسد العميلة وكل الفصائل الارهابية الاسلامية في ادلب وسهول حماة وجبال اللاذقية ومحافظة حلب…
ليس غريبا ياربيب حمد وآله واردوغان وصحبه اجمعين…
اقبض بالدولار وعش في النعمة على حساب دماء الفلسطينيين الشرفاء الرافضين لفكرك الاخونجي الارهابي ياخطيب الجامع الاقصى…
ياعيب الشوم