الباحث، والزائر الكريم
نرحب بكم أجمل ترحيب، ونتشرف بزيارتكم التي نرجو أن تحقق لكم الفائدة المرجوة عبر ما نضعه بين أيديكم من دراسات، وتدوينات، وأبحاث تراثية استغرقت منا عقوداً من العمل والفكر والبحث الميداني.
إن غايتنا الأولى هي خدمة العلم والمعرفة، وإحياء تاريخنا الكنسي والوطني، و إظهار الترابط الوثيق بين تاريخ الكرسي الأنطاكي المقدس وتاريخ سوريا الكبرى وسائر المشرق.
وسبر أغوار التراث وإبراز أعلامنا الذين أخرجنا أثرهم من غياهب النسيان؛ دون أي هدف أو مقصد ربحي.
تنبيه لحفظ الحقوق والأمانة العلمية:
إن جميع المقالات والوثائق المنشورة محمية بموجب حقوق الملكية الفكرية والنشر. نرحب بنشر المعرفة ومشاركة رابط المقال المباشر مع ذكر المصدر، ونأمل تفهمكم لضرورة عدم الاقتباس أو النقل دون إذن مسبق، صوناً للأمانة العلمية وحفظاً للجهد المبذول.
نكرر شكرنا لزيارتكم، وأهلاً بكم دائماً.
د. جوزيف زيتون: حارس الذاكرة ومؤرخ الكرسي الأنطاكي المقدس
نشأ د. جوزيف زيتون في قلبِ دمشق عام 1952 ضمن عائلة “جورج زيتون” الشهيرة بنقش وحفر الخشب التراثي. وعلى الرغم من جذوره الممتدة في هذا الفنِ الأصيل، اختارَ حفر اسمَ مدينتِه وتاريخِها في سجلات التوثيق والأرشيف.
تخرج من كليةِ الحقوق بجامعةِ دمشق، وحصل على الدكتوراه في القانون الدولي العام ثم دفعه شغفه بالتاريخ لنيل الدكتوراه في التاريخ بدرجة اختصاصية حول “تاريخ دمشق المسيحي”.
بتكليف من البطريرك الراحل إغناطيوس هزيم، أخذَ على عاتقه مهمةَ تنظيم وتوثيق مكتبة البطريركية الأنطاكية، محولاً إياها من مخزن للكتب القديمة والجديدة والمخطوطات والوثائق البطريركية التاريخية والحديثة والمعاصرة إلى مركزِ دراسات وأبحاث حقيقي، ويُعد حسابه التوثيقي لقصة الشهيد “يوسف مهنا حداد” حجر الأساس في إعلان قداسته. كما ساهم بخبرته في توثيق وأرشفة القوانين والأنظمة التاريخية في مكتب التوثيق والأرشفة برئاسةِ مجلس الوزراء السوري وكتابة تاريخ الوزارات السورية من 1918 الى 1982، وهو عضو أكاديمي في مركز الدراسات الأنطاكية بجامعة البلمند منذ تأسيسه عام 1988.
تُوّجت مسيرته بمنحه وسام القديسين بطرس وبولس/ وسام الكرسي الأنطاكي المقدس (درجة كومندور) من قِبل غبطة البطريرك يوحنا العاشر في 29 حزيران 2024، تقديراً لخدماته النبيلة وأبحاثه التي نَبَشَتْ قديسين جدد للكرسي الأنطاكي المقدس وشهدائِه وأعلامه و التاريخ الكنسي والوطني واعلامه، والتراث الأرثوذكسي والمشرقي من غياهبِ النسيان.

بودكاست وحوارات
أطلقَ عليه مثلث الرحمات البطريرك إغناطيوس الرابع لقب “أمين الوثائق البطريركية بدمشق” بعد أن اكتشف الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي، والقديسين الشهيدين الكاهنين نقولا وابنه حبيب خشة الدمشقيين. ثم سماه “مؤرخ الكرسي الأنطاكي المقدس بدمشق”، وكلفه غبطة البطريرك يوحنا العاشر بعضوية لجنة القداسة والقديسين الأنطاكية البطريركية.
شارك في مؤتمراتْ “حوار الاديان وحوار الحضارات” بصفته عضواً من فريق الحوار العربي الاسلامي- المسيحي ممثلاً لدمشق، وللبطريركية الأرثوذكسية فيها، وفي مؤتمراتٍ عن تاريخ المسيحية والكرسي الأنطاكي المقدس وتاريخ سورية عموماً ودمشق خصوصاً في العديد من الجامعات في سورية والعالم العربي، وحول “إعادة كتابة تاريخ العرب”. وفي “مؤتمرات التنمية الإدارية في عدد من البلاد العربية لعضويته “المنظمة العربية للتنمية الإدارية” بجامعة الدول العربية، وفي المخيمات والمؤتمرات الكشفية السورية والعربية والعالمية بعضويّته في رئلسة كشاف سورية .
صدر له في الوظيفة العامة عشرة كتب في تاريخ الوزارات السورية منذ عام 1918 وحتى 1982، وفي القوانين والمراسيم التشريعية والقرارات والبلاغاتمنذ 1918 – 1988 وقد وضع لها التفاسير المساعدة.
استاذ زائر في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في جامعة البلمند، وفي “برامج التنشئة الإكليريكية” وبرنامج “الكلمة” البطريركية الارثوذكسية بدمشق.
صدرت له الكتب التالية:
1-” الآسيّة مسيرة قرن ونصف 1840-1990″ صدر عام 1990
2-“زيارة البطريرك إغناطيوس الرابع إلى أنطاكية وكيليكيا والاسكندرون”1992 صدر عام 1994
3- ”جمعية القديس غريغوريوس الارثوذكسية لتربية الأيتام ورعاية المسنين مسيرة قرن من العطاء” صدر عام 2012
كتبَ أيضاً عشرات المقالات المرجعية لطلاب مراحل الدراسات العليا في تاريخ الكرسي الأنطاكي المقدس، وفي “تاريخ المسيحية في دمشق” وفي التاريخ الكنسي الأرثوذكسي، والأعلام الانطاكيّين والسورييّن، والمواقع والكنائسِ والأديّرةِ مع مقالات في القانون الكنسي والقانون العام والقانون الدولي والدبلوماسي في النشرة البطريركية منذ 1992- 2010، وفي مجلة دراسات تاريخية بجامعة دمشق، وفي صحف سورية ولبنانية متعددة.
قاد الفرقة الموسيقية في الفوج الثاني الكشفي الدمشقي بدمشق عام 1971 ، تم ترفيعه لقيادة الفوج عام 1974، ونال الدرجة الكشفية الثانية 1978 والدرجة الاولى 1980، والشارة الخشبية بدمشق 1985 وشهادة مساعد قائد تدريب دولي في عُمانْ 1996، وشهادة قائد تدريب كشفي دولي من الخرطوم 2007 ( وسام الشارة الخشبية/ اربع حبات) من المنظمة الكشفية العربية في القاهرة، والمنظمة الكشفية العالمية في جنيف.
ومؤسس عدد من الافواج الكشفية من عام 1985 الى حين التقاعد عام 2007.
مرتل محترف للموسيقى الرومية، ورتلَ في المريمية وكنائس دمشق والريف متطوعاً، وكان عضواً في جوقة القديس يوحنا الدمشقي بحركة الشبيبة الارثوذكسية الدمشقية، وجوقة بطريركية انطاكية الموحدّة بدمشق،، ثم عين مرتلاً في كنيسة الصليب المقدس عام 1980 لخدمة القداس الالهي الصباحي ومؤسساً لجوقتها، واستمر فيه إلى حين تقاعده عام 2023 ، وعُيّنَ مرتلاً وقائداً للجوقة الرومية في كنيسة القديس جاورجيوس شرقي التجارة من 1994- 2005.
لايزال حتى الآن أميناً للمكتبة والوثائق والمخطوطات البطريركية في دار بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بدمشق.
أحدث المقالات
- باب توما..هذا الحي حيث ولد التاريخ وبدأ يحبو…
باب توما..هذا الحي حيث ولد التاريخ وبدأ يحبو… باب توما في دمشق، تلك التي لا يُحصى عمرُها ولا تُحدّ أزمنتُها، حيث تتعانق ظلالُ الحضارات كما تتشابك أغصان الياسمين على نوافذ البيوت العتيقة، يقفُ “باب توما” كأنه قصيدة معّلقة على جدارِ مدينةٍ لا تعرف الفناء، ليس بابًا من حجرٍ فحسبْ، بل نصٌ حيٌّ، مكتوبٌ بلغةِ الأزقة… اقرأ المزيد: باب توما..هذا الحي حيث ولد التاريخ وبدأ يحبو… - الحياة النسكية في كنيسة انطاكية الارثوذكسية
جاءَ في كتب اللغة “الدَّيّرْ” وأصلُهُ الدار، بمعنى بيت الإنقطاعْ والعبادةْ، يسكُنُهُ الرهبانْ والراهباتْ، وجَمْعُهُ أَديرةْ، وديُورةْ وأديارْ، وديَرةْ ودِيَّاراتْ، وقد استحسنا من هذه الجموعْ كلمتي “ديارات” و “أديرة” لشيوعهما عند العربِ القدماءْ، مما كتبوا عن الديارات في سالف الأيام، ومنهم أبو الحسن بن علي المعروف بالشابشتي المتوفي سنة ٩٩٨م، في كتابه ” الديارات” والبطريرك… اقرأ المزيد: الحياة النسكية في كنيسة انطاكية الارثوذكسية - الحلقة المفقودة في حياة ربنا يسوع المسيح على الأرض
الحلقة المفقودة في حياة ربنا يسوع المسيح على الأرض “…كيف هذا يعرفُ الكُتُبَ ولم يتعلمْ…” (يوحنا ٧: ١٥) توطئة يقف المؤمن العادي والباحث والناقم على المسيحية وتعليمها القويم امام سؤال محير منذ بدء الكنيسة التي اطلقها ربنا له المجد بعنصرته وصوته المقدس ” اذهبوا وتلمذوا كل الأمم…” والسنة نوره التي حلت على رؤوس ال٧٠ في… اقرأ المزيد: الحلقة المفقودة في حياة ربنا يسوع المسيح على الأرض - انجيل برنابا المزعوم في آداب اللغة العربية
انجيل برنابا المزعوم في آداب اللغة العربية “ذلك عيسى ابن مريم قولَ الحقِّ الذي فيه يَمترونَ” (من سورة مريم) تمهيد يطلق اسم ” انجيل” ويونانيته “افنجليون” “Evangelion” عرفاً على تلك الأخبار والقصص التي وجدت بعد زمان السيد المسيح له المجد تقص اخباره واعماله واقواله التي وعظ بها، ومعجزاته وخوارق العادات التي قام بها مدة اقامته… اقرأ المزيد: انجيل برنابا المزعوم في آداب اللغة العربية - الخطوط الحديدية السورية
الخطوط الحديدية السورية تمهيد لقد كان المسافر قبل انشاء السكك الحديدية يقطع المسافة بين دمشق وحمص على ظهر الدواب والجمال بخمسة ايام وبين دمشق وحماه بسبعة ايام ، وبيد دمشق وحلب باثني عشر يوماً وبين دمشق وبيروت بأربعة ايام وبيندمشق والقدس باثني عشر يوماً وبين دمشق والقاهرة بخمسة وعشرين يوماً وبين دمشق وبغداد بأربعين يوماً.… اقرأ المزيد: الخطوط الحديدية السورية - “أحد جميع القديسين الأنطاكيين
أحد جميع القديسين الأنطاكيين يُعيّد “أحد جميع القديسين الأنطاكيين” في الاحد الذي يلي احد جميع القديسين مباشرة (أي الأحد الثاني بعد العنصرة). تُخصّص الكنيسة الأنطاكية هذا اليوم لتكريم أبنائها الذين أضاؤوا في هذه الأرض وعاشوا الإنجيل، من العصر الرسولي وحتى اليوم، والذين تميزوا بـ “الشهادة والمحبة” وسط ظروف مليئة بالتحديات والاضطهاد. يضم هذا العيد طيفاً… اقرأ المزيد: “أحد جميع القديسين الأنطاكيين - قبور تل ام حوران وآثارها
حوران وآثارها مدخل تُعدّ حوران من أغنى المناطق السورية بالمواقع الأثرية، والتي تعود الى عصور تاريخية مختلفة، بدءاً من عصور ما قبل التاريخ مروراً بالحضارة النبطية والآشورية والرومانية والرومية، وصولاً إلى الإسلامية، فهي بمثابة متحف طبيعي مفتوح للأوابد الأثرية والتاريخية التي مرت على سورية والمشرق عموماً. قبور تل ام حوران تبرز “مقبرة أم حوران” كموقع… اقرأ المزيد: قبور تل ام حوران وآثارها - الروم الكاثوليك هل هم جسر اتصال بين الارثوذكسية والكاثوليكية؟
الروم الكاثوليك هل هم جسر اتصال بين الارثوذكسية والكاثوليكية؟ كتب الاخ شربل عاد الكاثوليكي الاصل المعتنق للارثوذكسية على صفجته: لم يكن كلامي عن الروم الكاثوليك هباءً منثوراً عندما أشرتُ إلى خضوعهم لسلطة بابا روما وهيمنة الفاتيكان التي تقضم تقليدهم الشرقي رويداً رويداً؛ فالتاريخ والواقع يثبتان يوماً بعد يوم أن ما يُسمّى “شركة” ليس في حقيقته… اقرأ المزيد: الروم الكاثوليك هل هم جسر اتصال بين الارثوذكسية والكاثوليكية؟ - دراسة عملية وقانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية في القسطنطينية/ الجزء الثاني
دراسة عملية وقانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية في القسطنطينية/ الجزء الثاني البطريركية المسكونية ان نص معاهدة لوزان ليس فيه ذكر للبطريركية المسكونية، وكان متروبوليت تياتر قد أُوُفدَ بمهمة رسمية الى لوزان ليتابع عن كثب تطور قضية البطريركية، فكتب في تقريره المؤرخ في (٥-١٨ كانون الثاني ١٩٢٣)والذي رفعه الى المسكوني ملاتيوس مايلي: “لن يرد ذكر البطريركية المسكونية… اقرأ المزيد: دراسة عملية وقانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية في القسطنطينية/ الجزء الثاني - دراسة علمية قانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية
دراسة علمية قانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية ملخص للوضع القانوني للبطريركية المسكونية في تركيا لا تعترف تركيا رسمياً بالشخصية القانونية (الاعتبارية) للبطريركية المسكونية في إسطنبول (القسطنطينية). فمنذ توقيع معاهدة لوزان ١٩٢٣، تتعامل السلطات التركية مع البطريركية كمؤسسة دينية محلية خاضعة للقانون التركي وليست كياناً سيادياً أو دولياً. يوضح الواقع والمستجدات المتعلقة بهذا الملف الآتي: الوضع القانوني… اقرأ المزيد: دراسة علمية قانونية تتعلق بالبطريركية المسكونية - الاسرة العربيلية وطب الاسنان
من اعلام دمشق في الاغتراب تمهيد وان كان طب الاسنان حديث العهد نسبياً في مشرقنا عموماً، الا انه هو كان حرفة من الحرف اليدوية قدمة العهد، ويعود الى أقدم العصور التاريخية، لأن تعاطيه كحرفة تقتبس عن طريق الملازمة او الاستخدام، سبق مزاولته كمهنة تكتسب بالدراسة الجامعية، شأنه في ذلك شأن بقية المهن العلمية كالطب البشري… اقرأ المزيد: الاسرة العربيلية وطب الاسنان - شهادة الكتب المقدسة عن المسيح
شهادة الكتب المقدسة عن المسيح وعند سؤاله (للقديس غريغوريوس بالاماس) من الأتراك، وكان إسماعيل، حفيد الأمير أورخان، قد سأله قبلاً السؤال ذاته، لماذا لا تؤمنون بنَبيّنا ولا تحبّونه، مع أنّنا نقبل كلّ الأنبياء ومن بينهم المسيح ونحبّه ونعتبره كلمة الله وروحه؟ أجاب غريغوريوس: «كلّ مَن لا يؤمن بكلام المعلِّم لا يكون قادرًا أن يُحبّ المعلم… اقرأ المزيد: شهادة الكتب المقدسة عن المسيح
