دمشق ربوع الشام…قصيدة

أسماء طريفة لبعض الأحياء الدمشقية

أسماء طريفة لبعض الأحياء الدمشقية

أسماء طريفة لبعض الأحياء الدمشقية

تحفل دمشق العريقة والمتجذرة في التاريخ بصفتها اقدم عاصمة مأهولةفي العالم كله، تحفل بالاضافة الى آثارها وأوابدها بتسميات طريفة لبعض حاراتها وازقتها القديمة الواقعة منها داخل السور او التي في التوسع خارجه قديماً ومنها ماكان في حارات اليوم كانت عبارة عن قرى…وقد اخترنا هنا بعضاً من هذه الأماكن …

مخطط لدمشق بريشة مستشرق ورحالة اوربي تعود الى القرن 15
مخطط لدمشق بريشة مستشرق ورحالة اوربي تعود الى القرن 15

زقاق القرد او “محل ماضيع القرد ابنه”

سمي بذلك كناية عن ضيقه وإذا ما سألنا دمشقياً عن سبب هذه التسمية أجاب إنه: “زقاق مدخلج، فيه فوتات وطلعات وزواريب و زوابيق ” أي أن هذا الشارع كثير التعرجات والتقاطعات الضيقة، بحيث يكاد الإنسان يضيع فيه عن سبيله.

حارة الكلبة

يقع داخل حارة المفتي بسوق ساروجة، وسبب التسمية كما تذكره العامة، لأن كلبة ولدت جرائها فيها.

حارة القط

يقع جنوبي حي الأمين ( شارع اليهود) بمحاذاة السور من الداخل، كانت تسمى قديماً (بستان القط) واستمر وجوده حتى الثلث الأول من القرن العشرين، كما ورد في خريطة شرطة دمشق (1922 ـ 1924)، وهناك من يعتقد أن نسبة البستان تعود إلى أسم العائلة أو لقب شخص، ولا علاقة لها بالقطط.

حارة الجردون

قرب جامع الورد في سوق ساروجة (في حارة الجردون) لكن لم يجر تدوين أسباب تسميتها بهذه التسمية، تاريخياً، سوى ما يتبادر إلى الذهن من قصص مبتدعة ترتبط بمواصفات ذلك الجردون الذي يستحق أن يسمى حياً باسمه…!!!

حارة الزط

هذه جاءت تسميتها بناء على تركيبتها الاجتماعية، فهذه الحارة الواقعة في الشاغور الجواني والممتدة من الباب الصغير حتى شارع الأمين ، كانت مسكونة من قبل جماعة ( جات) وهم من الشعوب الهندو أوروبية تدين بالهندوسية ، ومنبعها من الهند شرقي البنجاب بين مدينتي أكرا ومهترا . وقد هاجر بعضهم إلى الشرق الأوسط. وسمعة الزط وضيعة في المجتمعات العربية حتى يضرب المثل بحقارتهم وخستهم، إذ تعتبر كلمة الزطي من الشتائم الفادحة، ومن تهكمات الدمشقيين المثل الشائع (طلع من بيت الزط مؤذن )!. والمفارقة أن هذه الحارة اليوم تدعى (جادة الإصلاح).

سوق قميلة

يظن للوهلة الأولى أنها مشتقة من قمل، تبدو عكس ذلك رغم أن معانيها أيضاً سلبية، وسوق قميلة القريب من سوق النسوان ورد ذكره في عهد المماليك في القرن التاسع للهجرة في رسالة /نزهة الرفاق في شرح حال الأسواق/ لمؤرخ الشام يوسف بن عبد الهادي إذ قال: ” سوق البيمارستان أو سوق برا أو سوق قميلة، الثلاثة أسماء لسوق واحد تحت القلعة تباع فيه الخلقان”.

وفي العصر الحديث حرف أسمه ليصبح (ميله) وتستعمل هذه الكلمة كناية عن البضاعة الرديئة فيقال بالدمشقية الدارجة ” إي شو جايبه من سوق ميله” وتحول هذا الاسم مع الأيام إلى مصطلح يراد به سوق الألبسة المستعملة البالة ليصبح سوق (أبو ميله).

قهوة خبيني

تقع في آخر سوق القباقبية تجاه مقهى النوفرة خلف الجامع الأموي. وأصل تسمية (خبيني) قديم وسبق أن أطلقت في القرن الثاني الهجري على مقهى غربي التكية المولوية عند ساحة الحجاز اليوم، وشاعت هذه التسمية الشعبية بين الناس في العهد العثماني زمن الاتحاديين الأتراك، حين كان أولئك يعمدون إلى البحث عن الشبان لسوقهم إلى الخدمة العسكرية المعروفة بحرب (السفر برلك) الحرب العالمية الأولى 1914-1918، وذلك على أساس مبدأ القرعة، وكان ضابط مفرزة السوق أو “الأخذ عسكر”(الشاويش) يعتمر قبعة طويلة من اللباد الملقب أبو لبادة، قد اقترن اسمه بالخوف .. وللدلالة على عبوره السوق يصرخ الناس عباية ..عباية حتى يتمكن الشبان من الهرب، لذا سميت المقهى (خبيني) لأن الشبان يلجأون إليها طالبين الملاذ، قائلين لمن بها: خبيني. وتكاد تتقاطع ظروف قصة تسمية ( قهوة خبيني ) مع قصة (قهوة الله كريم) من حيث الطرافة إلا أن الأخيرة كانت للمتفائلين بغد أفضل من المتقاعدين، بينما خبيني هي مقهى الهاربين من مستقبل مشؤوم، وقهوة الله كريم التي كانت بقرب جامع يلبغا في محلة البحصة، معظم روادها من ضباط الجيش العثماني المتقاعدين و اللذين تم تسريحهم بعد خلع السلطان عبد الحميد، اي في عهد الاتحاديين، وكان هؤلاء كلما مر من أمامهم ضابط شاب بزيه العسكري المهيب وشاراته وأوسمته المذهبة يقولون مع تنهيدة : “إيه ….الله كريم” أملاً بعودتهم إلى الخدمة ورجوع أيام العز السابقة برجوع السلطان.

ولا يزال سارياً مصطلح (عباية) للاستتاروالاختفاء… والسكوت.

قهوة خود عليك

تقع في منطقة الشادروان على طريق بيروت القديم فكانت تحتل ضفة نهر تورا، سميت (خود عليك) كناية عن ازدحامها، حيث يطلب الداخل إليها مكاناً من الجالس بالقول وسع لي مكاناً بجانبك أي (خود عليك). وقد زال أثر هذا المكان بعد أن احتلته المقاصف والمطاعم بشكلها الحديث وتغير ملامح مدخل المدينة.

مقهى التايبين

تقع عند مفرق المزة من ربوة دمشق، وعدم وجود العاب قمار في صالتها جعل روادها يطلقون عليها اسم التايبين اي (جمع تائب) تأثراً بلقطة سينمائية في فيلم (امرأة تسكن لوحدها) لدريد ونهاد الذي ظهر في السبعينيات. والتصقت هذه التسمية بالمقهى حتى جرى هدمه لإقامة عقدة جسر الربوة عام 1976م.

زقاق الجن

الشهير اليوم كسوق صناعي لبيع قطع تبديل السيارات، تعيد العامة سبب تلك التسمية إلى أن المنطقة كانت مسكونة بالجن قبل أن تعمر، وكان الجن ينشرون في أجواءها العطر والبخور. وربما يكون سبب وجود مثل هكذا اعتقاد إلى كون المنطقة كثيرة الرياح لوقوعها على ممر الريح بين جبلي الربوة والمزة، والرياح التي تحرك أشجارها العالية فتصدر أصوات حفيف تشبه الهمهة والصفير. وكان لبعض الحوادث التي جرت مع المارة أثراً في ترسيخ الاعتقاد بوجود قوى خفية في المنطقة، كسقوط أغصان الأشجار عليهم. وثمة أخبار تفيد بأن الناس كانوا يتجنبون العبور في هذه المنطقة خوفاً من الجن، مما شجع السفهاء والحشاشين للجوء إليها وممارسة حياتهم الليلية فيها،وهذا ثبّت اسم الجن على هذا الزقاق، وشجع على نسج تخاريف تلهب الخيال، وتمنح المكان هالة من الغموض والرهبة،

زقاق حبس الأموات

أحد الأزقة في العمارة الجوانية، وقد أطلقت في البداية على المدرسة الناصرية الجوانية، وشاع لقب حبس الأموات في عصر عبد القادر بدران حيث كان يحبس فيها من يموت وعليه دين حتى يتطوع الناس لسداد دينه.

حارة المزابل

تقع في العمارة الجوانية، وقيل أن تسمية هذه الحارة تعود إلى الفترة التي أقام فيها الأمير عبد القادر الجزائري قصراً في العمارة الجوانية أوائل القرن التاسع عشر، وكان لهذا القصر جسر خشبي على فرع نهر العقباني يصل بين زقاق النقيب حيث القصر وبين حي الشرف الأعلى، وكانت بقرب الجسر أرض خلاء استخدمت لمزابل القصر. لكن أواخر القرن التاسع عشر صارت هذه الأرض حارة وأقيمت فيها المنتزهات على طرفي النهر. واليوم اسمها حارة الشرف الأعلى.

إن حارة المزابل تستدعي التأمل في أصل تسمية (حارة القعاطلة) الواقعة قبالة الباب الشرقي شمالاً، تنسب هذه المحلة إلى موقع بيت (نعمان الآرامي ) رئيس جيش ملك آرام بنحدد الثاني، وقد ورد في الكتاب المقدس بأنه أصيب بالجذام أو البرص، وشفي على يدي النبي اليشاع بعد اغتساله بمياه نهر الأردن، والعديد من الرحالة والمؤرخين العرب والأجانب أشاروا إلى أن مكان هذا المنزل أقيم مصح للجذام ، واليوم لا أثر لذلك المصح، بينما ظلت التسمية التي هي أساساً مشتقة من لفظة عامية (أعطلة) وتعني القذارة ويستخدمها الدمشقيون تفكهاً كناية عن العمل غير المتقن.وهي قريبة من منطقة الاحد عشرية ، ومن المفارقات انها اليوم مكباً للنفايات وروائح القمامة تغزو المنطقة الشرقية من دمشق وخاصة في الصيف، وكأن الأعطلة صفة ملازمة للواقع…

نهر قليط

الفرع الصغير لنهر بانياس المتفرع عن بردى، المار قريباً من الباب الشرقي، ودعي (قليط) لأنه اصبح مصباً لأسيقة دمشق ولما يحمله من الأقذار والنفايات حتى ليضرب المثل بوساخته فيقال (فلان مثل قليط إذا حركته بتطلع ريحته).

زقاق البرص

زقاق متعرج يقع بين سوق الحميدية والبيمارستان النوري، و ذكر في خريطة شرطة دمشق زقاق البوس، البعض يعتقد اصل التسمية من كلمة بورصة سوق الأسهم المالية ومنهم من يقول أنها من البرص جمع أبرص وهو داء البهق، بينما فسرها فريق آخر أنها من البوس بمعنى التقبيل، وكلها تفسيرات لا مستند تاريخي موثق لها.

زقاق الولاويل اوالزعاويط

يعتقد أنه في حي الميدان، وهو كإسمه حَّيَّرَ الباحثين سواء لجهة تحديد مكانه أو لسبب تسميته، كما هو الأمر مع زقاق المعمشة، وزقاق البلطجية، وسوق الشراطيط…

حي الطنابر

في محلة الشيخ محي الدين في الصالحية التي كان أغلب سكانها من الطنبرجية او أصحاب الطنابر”.”

حارة الورد

سميت نسبة إلى حكر الورد الذي كان في موقعها ورغم تبدل اسم هذا المكان في العهد المملوكي عاد اليوم ليثبت على الحارة ويطلق على أهم معالمها كجامع الورد وحمام الورد.

جنينة النعنع

تقع في محلة شرقي التكية السليمانية، والتي قام مكانها مركز لانطلاق السيارات اليوم، كانت معروفة في الثلاثينات من القرن العشرين بثلاثة أسماء تدل على سمات تلك الجنينة فهي جنينة النكلة وهو ثمن تذكرة الدخول إليها، وهي أيضاً جنينة النسوان لان روادها فقط من النساء إلى جانب تسميتها بجنينة النعنع لأنها قامت على أرض بستان اشتهر بزراعة النعنع. وما تزال هذه التسمية شائعة على المنطقة رغم زوال الجنينة.

الجسر الأبيض

كان مبنياً من الحجارة البيضاء على نهر تورا بين محلة الصالحية والعفيف، ومع أن الجسر غير موجود الآن، إلا أن التسمية لا تزال مستخدمة على منطقة تحولت إلى سوق تجاري حديث، و قد عرفت هذه المنطقة ببدايات القرن الماضي كبساتين فاكهة وبالأخص الدراق.

الشادروان

كلمة الشادروان فارسية تعني الميزاب أو المسيل الصغير وسميت بالشادروان لكثرة ميازيب المياه فيها.

 

 

 

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *