الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 - 1899م)

الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 – 1899م)

الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 – 1899م)

صحفي وأديب وشاعر وقاضي ومترجم.

السيرة الذاتية

ولد في  بيروت، وتوفي بعد عمر قصير في مدينة الاسكندرية. عاش في لبنان ومصر. ينتمي لأسرة شاعرة، فأبوه صاحب ديوان «قلادة العصر»، وجده لأمه ناصيف اليازجي فهو حفيد الشيخ  ناصيف اليازجي من ابنته حنة، وأخواله  حبيب وخليل وابراهيم اليازجي وخالته الشاعرة الشهيرة ورده اليازجي .

اشتغل محرراً ومترجماً بجريدة الاهرام، وتبنى قضايا المرأة. أنشأ مع شقيقه أمين الحدادوعبده بدران جريدة لسان العرب في الاسكندرية عام 1894، وكانت أسبوعية ثم أصبحت يومية. نقلت الجريدة إلى  القاهرة ثم أعيدت إلى الأسكندرية. أنشأ جريدة السلام اليومية لفترة قصيرة. من مؤلفاته رواية  صلاح الدين الايوبي  وشهداء الغرام وديوان شعر تذكار الصبا. حرر في  مجلة انيس الجليس منذ نشأتها عام 1898 إلى وفاته.

انتقلت أسرته إلى الإسكندرية، وكان في السادسة من عمره، فبدأ تعلمه بمدارسها. التحق بمدرسة الأخوة (الفرير)، وبقي فيها عامين قبل أن يتركها إلى المدرسة الأمريكية بالإسكندرية أيضًا. عندما اندلعت  الثورة العرابية (1882) عاد مع أسرته إلى بيروت، وأكمل دراسته في المدرسة البطريركية، وتلقى علوم العربية على خاليه خليل وإبراهيم اليازجي.

عين أستاذًا للعربية والفرنسية في مدرسة بعلبك (1883) مدة عام واحد قصد بعده الإسكندرية ملبيًا دعوة  سليم تقلا مؤسس الأهرام فانضم إلى كتابها. أنشأ وشقيقه أمين وعبده بدران جريدة «لسان العرب» اليومية، وترأس تحريرها، حتى توقفت، فقصد القاهرة، وأعاد إصدارها مجلة أسبوعية أدبية اجتماعية.

حنّ إلى الإسكندرية فنقل إليها «لسان العرب»، وأنشأ هو وغالب طليمات «جريدة السلام» اليومية، إلى جانب ممارسته الكتابة في مجلة «أنيس الجليس» لصاحبتها ألكسندرا أفرينو، وعمله المتصل بالترجمة والتأليف، فضلاً عن كتابة المقالات ومراسلة الصحف، مما أدى به إلى الإصابة بذات الرئة ومغادرة الحياة، وهو لا يزال شابًا.

له عدد كبير من المسرحيات المترجمة، منها: حلم الملوك، سنا أو عدل القيصر لكورني – مطبعة عرزوزي – الإسكندرية 1904، والطبيب المرغم لموليير – مطبعة عرزوزي – الإسكندرية 1904، وأوديب لسوفوكليس – مطبعة عرزوزي – الإسكندرية 1905، وروميو وجولييت لشكسبير – المطبعة الرشيدية – كفر شيما، والبخيل لموليير، والسيد أو غرام وانتقام لكورني، وبييرنيس لراسين.

شاعر غنائي، تنوعت الروافد المؤثرة في تجربته الشعرية، استمد من التراث العربي إطار القصيدة وبعض أغراضها كالمدح والرثاء، وتأثر بشعراء العاطفة في العصر الأموي وفي فرنسا فغلب عليه الطابع الوجداني، وجاءت قصائده مفعمة بالتعبير عن عذاب النفس وشكوى الزمن ومعاني الحب والجوى، وتواصلت ثقافته مع الثقافة الغربية فأخذ الشعر القصصي وطوع له الموشحات أولاً ثم القافية العربية ثانيًا، توقف عند مظاهر الجمال في الطبيعة المصرية واللبنانية، وتأمل أحوال النفس الإنسانية فتجلت الحكمة في ثوب فلسفي واضح المعالم، وحين ينظم قصيدة عن القمار فإنه يرصد سلبيات الحياة الاجتماعية، وحين يصف المصريات وقد بدأن بالسفور وركوب المركبات فإنه يسجل بعض ملامح التطور. يعد أحد أركان التأليف المسرحي في الثقافة العربية.

  • أهداه سلطان زنجبار  وسام الكوكب الدري من الدرجة الثالثة تكريمًا لدوره في خدمة العلم.
  • أهداه الدون كارلوس دبوسًا من اللؤلؤ بعد مشاهدته بعض مسرحياته أثناء جولته بمصر.

وإليك مثالًا من أبيات نظمها قبل أن يدرك الخامسة عشرة من عمره

أما ومن زين المعالي
بكل صمصامة وحلى

الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 - 1899م)
الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 – 1899م)
لأعنة الخيل في قتام
يريك فيها الغبار كحلا
أحب من عين ذات خدر
مقرونة الحاجبين كحلا
وجاء الإسكندرية بعد الحوادث العرابية، فتولى التحرير في جريدة الأهرام إلى عام ١٨٩٤م، فاعتزلها وأنشأ جريدة لسان العرب مع شقيقه أمين أفندي الحداد وعبده أفندي بدران، وتولى هو رئاسة التحرير، فاشتهر اللسان بمتانة عبارته وسهولتها. ثم قضت حال الصحافة بتعطيل الجريدة، فجاء القاهرة وأنشأها أسبوعية، ثم عاد إلى الإسكندرية وتولى تحرير مجلة أنيس الجليس وجريدة السلام، فكان يحرر الجريدتين وجريدته وهو مع ذلك لا ينقطع عن تأليف الروايات وترجمتها ونظم القصائد الرنانة، والمرض ينتابه ويكاد يقعده، وهو يجاهد في دفعه حتى قضى نحبه قبل أن يتم الثانية والثلاثين من عمره. وكان (رحمه الله) ذكي الفؤاد، سريع الخاطر، متوقد الذهن، كما سترى من أمثلة نظمه ونثره.

figure

الشيخ نجيب الحداد ١٨٦٧م–١٨٩٩م.

مؤلفاته

  • (١)رواية صلاح الدين الأيوبي: وهي في الأصل تأليف السير وولتر سكوت الشاعر الإنكليزي الشهير، فسبكها المترجم في قالب التشخيص وغيَّر فيها وبدَّل، حتى لقد يصح أن يقال إنه ألفها؛ مثلت في مصر والإسكندرية مرارًا فنالت شهرة واسعة تغنينا عن الإطناب.
  • (٢)رواية السيد: وهي من مؤلفات كورنيل الكاتب الفرنساوي، فنقلها إلى اللسان العربي وسماها «غرام وانتقام»، وقد مثلت مرارًا.
  • (٣)رواية المهدي: وهي تشخيصية تاريخية مثَّل فيها بعض حوادث المهدي السوداني.
  • (٤)رواية حمدان: عرَّبها عن رواية أرنيني لفيكتور هوكو.
  • (٥)رواية شهداء الغرام: عرَّبها عن روميو وجولييت لشكسبير.
  • (٦)رواية الرجاء بعد اليأس.

    الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 - 1899م)
    الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 – 1899م)
  • (٧)رواية البخيل: معرَّبة.
  • (٨)رواية غصن البان.
  • (٩)رواية ثارات العرب.
  • (١٠)رواية الفرسان الثلاثة الشهيرة لإسكندر دوماس، وقد نقلها إلى العربية.

فضلًا عما كتبه من المقالات الرنانة في لسان العرب وغيره؛ منها مقالة في المقابلة بين الشعر العربي والشعر الإفرنجي نشرت في مجلة البيان بمصر. وتمتاز ترجماته عن كثير من ترجمات أهل العصر بخلوصها من شوائب العجمية. وقد اشتهر (رحمه الله) خصوصًا في تأليف الروايات التمثيلية أو ترجمتها، وأكثر ما يمثل على المراسح المصرية اليوم من تأليف الحداد أو ترجمته.

شعره

وكان شاعرًا عصريًّا حسن الأسلوب، يكفينا في وصف شعره أن نورد بعضه على سبيل المثال، فقد قال من قصيدة نظمها في وصف سوق الإحسان التي احترقت بالنور الكهربائي في باريس عام ١٨٩٧م، ومات فيها نحو ٢٠٠ امرأة من المحصنات الباريسيات:

أي رزء أجرى الدموع دماءَ
وأذاب القلوب والأحشاء
ليس بدع في خطب باريس أن تشـ
ـمل آثار حزنه الدنياء
وهي أم الآداب أثكلها الدهر
فأبكت بوجدها الأبناء
قد دهاها مصاب سادوم لكن
خص من قومها الأبرياء
فهي في الحزن مثل راحيل إذ
تبكي بنيها ولا تريد عزاء
أَصْلَتِ الكهرباء فيها لهيبًا
قد كرهنا لأجله الكهرباء
ورماها نور الضياء بنار
أظلمتها فما تلاقي الضياء
في مكان أنشي لدفع بلاءٍ
عن فقير فكان فيه بلاء
سوق بُرٍّ تباع فيها اللهى
بيعًا ويشرى الثوب فيها شراء
زينتها بيض الأيادي وأيدي
البيض من محسن ومن حسناء
أنفس تبتغي السماء فما
أمسين إلا وقد بلغن السماء
أدركت ما تروم من جنة الخـ
ـلد ولكن كان الطريق صلاء
من رأى قبلها جحيمًا يؤدي
لنعيم أبناءه الشهداءَ
أو رأى محسنًا يجود على النا
س فيلقى نار الجحيم جزاء
أترى كان ذاك مطهر من ما
توا فيمحوا عن النفوس الخطاءَ
أم هو الدهر لا يزال مسيئًا
لكريم ومكرمًا من أساء
يا ربوعًا كانت معاهد إحسا
ن وحسن فأصبحت قفراء
وديارًا كانت منازل إينا
س فأضحت بلاقعًا وخلاء
وكرامًا كانوا مناهل جود
لفقير فأصبحوا فقراء
أمراءٌ نادى الندى فأطاعو
ه أميرًا لهم ولبوا النداء
وحِسان قد جدن برًّا كأن الـ
ـبر ثوب يزيدهن بهاء
ساحة تنبت المكارم والرأ
فة والمجد والندى والإخاء
فنساء بها تباري رجالًا
ورجال بها تباري النساء
أوجه يشرق السنا من محيا
ها فتزداد بالجميل سناء
رحن يزهين بالبياض فما أصـ
ـبحن إلا كوالحًا سوداء
رحمًا لم تدع بها النار إلا
رسم جسم وأعظمًا جرداء
كن ناسًا فصرن نارًا فأصـ
ـبحن رمادا بها فصرن هباء
قد كفت لحظة لأن تقلب الأمـ
ـر وأن تجعل النعيم شقاء
فاستحال الهناء بؤسًا وأحزانًا
وأضحى ذاك السرور بكاء
نقمة صبها القضاء على الأ
برار ظلمًا ومن يرد القضاء
رحم الله من قضى وشفى الجر
حى وعزى الباكين والتعساء

وقال من قصيدة يصف بها بعض منتزهات الإسكندرية ومركباتها ومخدراتها:

من بدور تسير في المركبات
ومن القبعات في هالات
كللتها أزاهر الصنع من نبـ
ـت الأيادي لا من أيادي النبات
زهرات ما حاكها ابن سحاب
في ربى الروض بل بنان البنات
إن يكن فاتها الأريج فقد عوَّ
ضن عنه روائح الغانيات
أو يكن فاتها رياض جنان
فهي فوق الرءوس في جنات
أو عدتها الغصون فهي على مثـ
ـل غصون الربى من القامات
سائرات جوالس فهي لم تعـ
ـجل ولكنها على عجلات
مفردات الجمال تنطبق الخيـ
ـلُ فرادى بها ومزدوجاتِ
وكأن الجياد تشعر بالحسـ
ـن فتجري بهن مفتخرات
قد درت أنها تجر بدورًا
فتبارت كالأنجم السائرات
مسرعات ترى الدواليب من سر
عتها في مرورها ثابتات
وقلوب العشاق تتبع الغيـ
ـد تباري أفراسها الجاريات
صاح هذه هوادج الحضر اليو
م فخل الهوادج الباديات
ودع النوق والفلاة فلا نو
قًا بأحيائنا ولا فلوات
ودع العيس والحداء لقوم
ألفوا عيسهم وزجر الحداة
تلك حالٌ مرَّت قديمًا وذي حا
ل وسبحان مبدل الحالات

وقال من قصيدة غراء وصف بها القمر:

وسار البدر يسبح في سماء
عليها من كواكبها سفين
تمرُّ به السحائب مسرعات
فيخفى تحتهن ويستبين
كخود أقبلت في الروض تسعى
فتظهر ثم تحجبها الغصون
تقابل وجهه فيلوح فيه
لصورة وجهك الرسم المبين
فنحسب منه أن هناك ماء
ولا ماء هناك ولا عيون
ولا نبت عليه ولا حياة
ولا نسمٌ ولا غيثٌ هتون
جنازة ميت لا نعش فيها
ولا أيدٍ حملن ولا أنين
قرين الأرض ليس يغيب عنها
ولكن لا يواصلها القرين
يدور به ولكن حين يدنو
يفر فلا يجيب ولا يلين
كمعشوق يداعب ذات خدر
فلا يعطي الوصال ولا يبين
فكم بسمت لمرآه ثغور
وكم سالت لمرآه شئون
وكم ذكر المحب به حبيبًا
وكم نسي الخَدِينَ به خَدِينُ
وتصفرُّ النجوم إذا تبدى
كما يصفرُّ من حسد جبين
يسير فتختفي من جانبيه
نوافر وهو مجتازٌ رزين
كما طلع المليك عليه تاج
فأطرقت الوجوه له تدين
كأن كواكب الأفلاك درٌّ
تبدى بينها حجرٌ ثمين
فيا شبه الحبيب حويت منه
بهاه وفاتنا منك الفتون
وكم تحيي الظلام وأنت ميت
وكم تعلو النجوم وأنت دون
حويت عجائبًا فدعاك قوم
إلهًا حبه في الناس دين
تخبرهم بأعداد الليالي
ويلزمك السكوت فما تبين
وتصدقهم وفيك النقص طبع
وعهدي كل ذي نقص يمين
لنا في كل شهر منك شك
ولكن ليس يمهله اليقين
ترى فيك البداءة كيف كانت
قديمًا والفناء متى يكون

وله من قصيدة في وصف القمار:

لكل نقيصة في الناس عار
وشر معايب المرء القمار
تشاد له المنازل شاهقات
وفي تشييد ساحتها الدمار
نصيب النازلين بها سهادٌ
فإفلاس فيأس فانتحار
قد اختصروا التجارة من قريب
فعدم في الدقيقة أو يسار
وبئس العيش فقرٌ مستديم
يعارضها يسارٌ مستعار
وبئس المال لا تحظى يمين
به حتى تسلمه اليسار
يفرُّ من البنان فليس يبقى
لهم من أثره إلا اصفرار
فبينا تبصر الوجنات وردًا
إذا هي في خسارتهم بهار
تراهم حول بسطتها قعودًا
يدير عيونهم ورق يدار
يلاحظ بعضهم بعضًا بعين
يكاد يضيء أسودها الشرار
فتحسب أن بين القوم ثأرًا
ولا ثأر هناك ولا نفار
كأن عيونهم لما أديرت
فراش حائم والمال نار
فهم لا يبصرون سواه شيئًا
كساري الليل لاحَ له منار
وهم لا يعطفون على خليل
وليس يشوق أنفسهم مزار
وهم لا يذكرون قديم عهد
وليس لهم سوى الأمس اذكار
فكم غضبوا على الأيام ظلمًا
وكم حنقوا على الدنيا وثاروا
وكم تركوا النساء تبيت تشكو
وتسعدها الأصبية الصغار
تبيت على الطوى ترجو وتخشى
يؤرقها السهاد والانتظار
فبئست عيشة الزوجات حزن

الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 - 1899م)
الشيخ نجيب سليمان الحداد(1867 – 1899م)
وتسهيد وهجر وافتقار
وبئست خلة الفتيان همٌّ
وأتعابٌ وخسرانٌ وعار

ومن شعره أبيات نظمها إجابة لاقتراح مصلحة السكة الحديدية المصرية، وكانت قد اقترحت على الشعراء نظم أبيات تنقش على جدران المحطة بمصر، وفرضت جائزة ينالها المجيد، فنالها هو، وأما الأبيات فهي:

يا حسن عصرٍ بعباس العلى ابتسما
حتى الحديد غدا ثغرًا له وفما
طرائق في ضواحي القطر تبلغنا
أقصى البلاد ولم ننقل بها قدما
مصرٌ كصفحة قرطاس بتربتها
غدا القطار عليها الخط والقلما
أرض بها كان خصب النيل منتثرًا
حتى أتاها قطار النار مضطرما
لنا غنى عن قطار السحب منسجمًا
ولا غنى عن قطار النار مضطرمًا
يجري بها الرزق في جسم البلاد كما
يجري دم في عروق الجسم منتظما
محطة هي قلبٌ والخطوط بدت
مثل الشرايين فيها والقطار دما
مع السلامة يا من سار مرتحلًا
عنا وأهلًا وسهلًا بالذي قدما

وكانت مجلة مرآة الحسناء قد فرضت جائزة لمن ينظم أحسن ترجمة لقصيدة إنكليزية نظمت في أمور اشترطها خاطب على خطيبته وجوابها عليه، فنظمها الحداد ونال الجائزة، وإليك القصيدة:

طلبتَ أثمن شيء في الوجود غلا
قلب التي لم ينلها كل من سألا
سألتني وأنا أنثى سؤال فتى
فقف لتسألك الأنثى وكن رجلا
تريدني أن أجيد الطبخ حاذقة
وأرفأ الثوب حتى ما عليه بلى
أما أنا فطلابي أن تقدم لي
قلبًا كنجم ونفسًا كالسماء على
فإن طلبت لذيذ الأكل مجتهدًا
وأن يكون عليك اللبس مكتملا
فأنت تطلب طباخًا على قدرٍ
وذات خيط صَناعًا تُصْلِح الحُللا
أما سؤالي فأعلى من سؤالك لي
ومنيتي فرق ما ترجوه بي أملا
إذ أبتغي ملكًا بيتي ولايته
وأبتغي رجلًا بين الورى مثلا
أنا صغيرة سن في الشباب ولي
من فوق خدي ورد يكتسي خجلا
لكنَّ ذا كله فانٍ بجملته
وعن قريب ترى ورد البها ذبلا
فهل يدوم غرام في فؤادك لي
بعد الصبا مثل ما قد كان مقتبلا
وهل فؤادك بحر لا قرار له
تجري به سفن آمالي ولا وجلا
فإن كل فتاة زوجت حملت
في زهر إكليلها النعمى أو الأجلا
هناك تعرف إما أن تسير إلى
حيث النعيم وإما أن تسير إلى
إني أريد مساواة ومعدلة
وخير بعل بخير الخلق قد كملا
فإن ظفرت بهذا منك كنت كما
ترومني وأتاك القلب ممتثلا
أو لا فإن الذي تبغي خياطته
وطبخه فأمور نيلها سهلا
تنالها بأجور المال تبذلها
أما الفتاة وإخلاص الفتاة فلا
من المصادر
مؤسسة هنداوي
ويكيبيديا

 

  • Beta

Beta feature

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *