التقويم
مدخل
في تدوينتنا هنا نسلط الضوء على التقويم في المسيحية اليولياني والغريغوري بادئين بالتقويم العبراني لترابطه مع المسيحية، ثم نسلط الضوء بعد خلاصة بحثنا هذا المرتبط بالكنيسة وقيامة السيد المسيح من بين الاموات، على التقويم الهجري والتقويم السوري القديم فالتقويم البابلي وهو مرنطَزْ التقويم العبري فالتقويم المصري…
ان تركيب السنة المسيحية المعتمدة في العالم الرومي يتأثر بثلاثة تقاويم هي التقويم العبري والتقويم اليولياني، والتقويم الغريغوري.

التقويم العبري
هو التقويم الذي يستعمله اليهود منذ ماقبل التجسد، والذي عاش في ظله السيد المسيح على الارض والرسل القديسين، وحدثت في إطاره آلام الرب يسوع وقيامته وحلول الروح القدس على التلاميذ.
التقويم اليولياني
اتبعته الكنيسة المقدسة منذ عهد الامبراطور قسطنطين الكبير.
في تاريخه

التقويم الغريغوري
هو في الحقيقة تقويم، وُضِعَ في رومه في عهد البابا غريغوريوس الثالث عشر، وانتشر في العالم كله، وتبناه بعض الروم في العصر الحديث.(1)
في تاريخه

الوضعية التاريخية
ينحدر التقويم العبري من التقويم البابلي (بلاد مابين النهرين) ومنه اعتُمِدَ الشهر القمري، وزيادة الشهر الثالث عشر كل سنتين او ثلاث سنوات. (لأن الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية هو 11 يوماً).
اسماء الأشهر العبرية
ايلول، تَشَري، ششوان، كسلو، نبت، شباط، آذار، نيسان، أيار، سيؤان، تموز، آب.
الأيام هي
يوم ريشون، يوم شاني، يوم شليشي، يوم رابعي، يوم خميسي، يوم شيشي، يوم شبت.
اليوم العبري
يبدأ عند غروب الشمس، وتبدأ السنة العبرية في الأول من شهر تَشَري (يصادف في اواسط ايلول)…اما طول السنة فيتراوح بين 353 يوما و385 يوماً.يحتفل بعيد الفصح الناموسي عند اكتمال بدر شهر نيسان، الذي يحُلُ بالضرورة بعد اعتدال الربيع في آذار الأول أو الثاني ( آذار الثاني يضاف الى السنة العبرية التي تبنتها السنة المسيحية الرومية فهي:
– عدد أيام الاسبوع هي سبعة أيام، ابتداءً من القرن الأول، يوم الأحد هو اول ايام الاسبوع، ويوم العطلة الرسمية (إنطلاقاً من سنة 321 في السنة الثانية لتدشين القسطنطينية عاصمة ثانية للأمبراطورية الرومانية والاولى في الأمبراطورية الرومية، او الامبراطورية الرومانية الشرقية، وهذه التسمية الادق وليست التسمية المغلوطة ( الامبراطورية البيزنطية).
اعتبر اول ايلول رأساً للسنة المسيحية بقرار من الأمبراطور يوستنيانوس الكبير في الربع الأول من القرن المسيحي السادس. على اعتبار أن السنة المسيحية رديفة لوالدة الإله، التي تحتفل الكنيسة بعيد ميلادها في 8 ايلول، وبعيد رقادها في 15 آب من كل عام، وبزنارها المكرم الذي لف أحشاءها في 3 آب، آخر أيام السنة الكنسية المسيحية.
أسماء الأشهر والأيام في تقليدنا الأنطاكي،
تحديد تاريخ عيد الفصح والأعياد المرتبطة به بعد الاعتدال الربيعي، واكتمال بدر نيسان العبري.
بدء اليوم الجديد والأعياد عند غروب الشمس، وتقسيم النهار الى 12 ساعة بين الشرق والغرب.
أما التقويم اليولياني كما قلنا فيُنسبْ الى أول أباطرة رومه يوليوس قيصر، وكانت السنة الرومانية، في زمن الجمهورية التي سبقت يوليوس قيصر، مكونة من 12 شهراً، وطولها 355 يوماً.
وكانت هذه السنة شمسية، لذلك كان يُضاف اليها شهر ثلبث عشر يقع بين شباط (فبراريوس) وآذار (مارتيروس) وكلما اقتضت الحاجة، وبقرار من احبار رومه أو قناصلها. وكان معدل طول السنة بعد الإضافة 366 يوماً وربع، ولكن الاضافات غالباً ماكانت تُهمَلْ مما تسبب مع مرور الزمن بتراكم الفرق بين هذه السنة، وينتقل فصل الشتاء واختلاف طول النهار، لذلك قرر يوليوس قيصر في سنة 46 ق.م، جمْعَ علماءَ الفلك واساتذة الرياضيات لوضع تقويم دائم لايتطلب تصحيحات دورية، ويتطابق مع عيد الشمس في 25 كانون الاول، تقرر تنظيم السنة بطول 365 يوماً ومنة 45 ق.م من 12 شهراً، مع إضافة يوم واحد كل اربع سنوات ( سنة الكبيس), وبدأ تطبيق التقويم الجديد في 1 كانون الثاني سنة 45 ق.م يوم رأس السنة في رومه واصبح طول الأشهر بين 30 و31 يوماً بإستثناء شباط (28 او 29 يوماً) وطول معدل السنة 25’365 يوماً.

أما اسماء الأشهر فكانت ترمز الى بعض الآلهة الرومانيين وبعض الأعياد الدينية الوثنية باستثناء: “Quintilis و Sextilis” التي مدد يوليوس قيصر وأغسطوس قيصر أيامها لتصل الى 31 يوماً وحملاها اسميهما.
كان الرومان في زمن الجمهورية، وفي عهد يوليوس قيصر وخلفائهما، يعتمدون اسبوعاً من ثمانية أيام، تحمل اسماء الكواكب ( الشمس للأحد، القمر للإثنين، مارس للثلاثاء، مركور للأربعاء، جوبيتير للخميس، ساتورن للسبت، ولكن نكاثر الشرقيين في رومه، ووصول اليهودية والمسيحية اليها جعلها تعتمد اسبوعاً من سبعة ايام مابين القرنين الأول والثاني. وكان رأس السنة عند الرومان يقع في ابانواريوس ( كانون الثاني)، لكن المسيحيين الغربيين لاحقاً بدأوا السنة الجديدة في 25 كانون الاول، انما الامبراطور يوستنيانوس هو الذي نقل رأس السنة الى ايلول ونظّمَ السنة الطقسية المسيحية بناء على ذلك.لذا يُعتبر الاول من ايلول في كل عام رأس السنة الكنسية الارثوذكسية، وتم تنظيم الليتورجيا الطقسية الارثوذكسية بموجبها.
اما يوم الأحد فأصبح أول ايام الأسبوع كما يدل عليه اسمه ” الأحد” وهو يوم العطلة الأسبوعية في عهد قسطنطين الكبير في سنة 321م كما سبق بيانه.
تأقلمت السنة الكنسية مع السنة اليوليانية في أمور كثيرة لرأس السنة، محتفلة في ذات الوقت بعيد الميلاد الذي حل محل عيد ظهور الشمس وانتصارها، لكن الامبراطور يوستنيانوس اجرى التعديل الجذري باعتماده 1 ايلول رأساً، وربط الدورة السنوية بحياة والدة الاله. (كما مر معنا)، اما الفصح فيبقى مرتبطاً بالاعتدال الربيعي، كما في التقويم العبري بحسب مقررات المجمع المسكوني الأول في نيقية سنة 325م. ويأتي بعده بخمسين يوماً عيد العنصرة، كما في التقويم العبري، ويبدأ عدُّ الأسابيع الليتورجية من يوم العنصرة حتى زمن التريودي ثم الفصح.
وبسبب الفروقات بين طول السنة اليوليانية وطول السنة الشمسية التي تراكمت عبر القرون الى ان بلغت عشرة ايام في سنة 1582م، اجرى البابا الروماني غريغوريوس الثالث عشر تعديلاً للتقويم اليولياني، وأصدر قراراً يُدعى: (Inter Gravissimas) في تلك السنة، نقل فيه الزمن لمرة واحدة من 4 تشرين الأول الى 15 تشرين الأول.
اعتمدت الدول الكاثوليكية مباشرة هذا التعديل، إذ تبيَّن لعلماء الفلك الذين جمعهم البابا أن طول السنة الحقيقي هو 2422، 365 يومابدلاً من 365،25 يوماً مما راكم فرقاً هو عشرة ايام بين السنة 45 ق.م وسنة 1582 مسيحية، واجرى التقويم الجديد المدعو “التقويم الغريغوري” تعديلاً لسنوات الكبيس، بحيث ان يوم 29 شباط يُزاد كل اربع سنوات الا في السنة المئوية إن كانت تُقسم برقم 400 كسنة 2000 مثلاً.

حول الفروقات بين التقويمين اليولياني والغريغوري، فإنه مابين اعتماد التقويم الغريغوري السنة 1582 (زيادة 11 يوماً) وتاريخنا الحالي، تراكمت الفروقات بين التقويمين لتصل الى 13 يوماً. ولذلك نرى ان التقويم اليولياني يختلف عن التقويم الغريغوري في تاريخ الاعتدال الربيعي الذي يحدث في 21 آذار الشمسي. فبحسب قرارات المجمع المسكوني الاول المنعقد في نيقية السنة 325م، يُحتفل بالفصح عند اكتمال البدر بعد هذا الاعتدال لكن بما ان 21 آذار يختلف فعلياً يسن التقويمين، فمن الطبيعي أن يختلف تاريخ الفصح إذا ماصادف اكتمال البدر قبل 4 نيسان الغريغوري ( الذي هو بالفعل 21 آذار اليولياني) لذلك تختلف مواعيد الفصح والأعياد المرتبطة به، والأسابيع التي تلي العنصرة بين هذين التقويمين، يضاف الى هذا الاختلاف، إختلاف آخر في تفسير قرارات المجمع المسكوني الأول، التي تمنع المسيحيين من الاحتفال بالفصح اثناء احتفال اليهود بفصحهم الناموسي الذي يدوم سبعة ايام. فالغربيون لايحترمون هذا التقليد اليولياني النيقاوي، ونراهم يعَيدون الفصح أحياناً مع اليهود، أو قبلهم! أما المسيحيون الارثوذكس فيتمسكون بهذا التقليد ليتسبب ذلك في سنين عديدة، بفرق اسبوع بين العيدين الغربي والارثوذكسي.
ان عيد الفصح ارثوذكسياً هو عيد الأعياد وموسم المواسم، فهو ليس مجرد اختلاف في تحديد عيد الميلاد، حيث يتم احتساب موعد عيد قيامة الرب من بين الاموات على اساس التقويم القمري وليس الشمسي، بل هو اعمق من هذا فعيد القيامة مسيحياً يرتبط عضوياً بعيد الفصح الناموسي اليهودي في الكثير من رمزيته، وفقاً للاحداث الخلاصية في الكتاب المقدس. كما ان تغيير موعد الاحتفال به يتطلب نغيير التقويم بشكل شامل يستدعي توزيعاً ليتورجياً جديداً. والبطريركيات والكنائس الارثوذكسية جميعها تحتفل بالقيامة المجيدة على ماتوافق عليه آباء المجمع النيقاوي عام 325م. أولاً أن يُعَّيد الفصح دائماً في يوم أحد، ثانياً أن يكون في الأحد الاول الذي بعد 14 القمري، اي بعد الاعتدال الربيعي.

اعتمد الغرب الكاثوليكي التقويم الغريغوري بعد إعلانه في رومه سنة 1582م ولحقت بها الدول البروتستانتية تباعاً بين الأعوام 1700- 1760، وتبنت عيد رأس السنة في 1كانونالثاني بعد 25 كانون الاول، كما كان الأمر في رومه القديمة قبل انتصار المسيحية…
بدأت روسيا تستعمل 1 كانون الثاني كرأس للسنة المدنية سنة 1700،ولم تبدأ باستعمال التقويم الغريغوري في الحياة العامة إلا بعد الثورة البلشفية، واعتمدت صربيا تاريخ رأس السنة الغريغوري في سنة 1804، وراجت هذه العادة في العالم الرومي بعدئذ (وهذا ماكنا ندعوه البسترينة في بلادنا).
أما الكنيسة الأرثوذكسية فانقسمت حول قبول التقويم الغريغوري دينياً حتى يومنا هذا، ففي سنة 1923، وبعد هزيمة اليونان في حربها مع تركيا، وقتل تهجير الروم من الابرشيات الأناضولية ( كيليكيا، ارضروم، وديار بكر) وافراغ آسيا الصغرى من المسيحيين، واقرار معاهدة لوزان 1923، عُقد مجمع ارثوذكسي في القسطنطينية بدعوة من بطريركها آنذاك ملاتيوس الرابع (ميتاكساكيس)، وكان على برنامج عمله عدة اقتراحات منها تغيير اعتماد التقويم من اليولياني الى الغريغوري.
وفي هذا العام 1923 وافقت الكنائس الأرثوذكسية التي شاركت في هذا المجمع الارثوذكسي على اعتماد التقويم الغريغوري المعدل وفق قرار المجمع المذكور بحيث لحق بالتقويم الغريغوري فيما يتعلق بالدورة الشمسية، وابقي على التقويم اليولياني فيما يتعلق بالدورة القمرية، اي بتاريخ الفصح، وماهو مرتبطبه، واسقط 13 يوماً من عام 1923 على ان يستعمل التقويم الغريغوري في تحديد الأعياد الثابتة مع الغرب، مثل عيد الميلاد، واعياد القديسين، وخاصة عيد القديسين بطرس وبولس، اما الأعياد المتغيرة، مثل عيد الفصح ومايتبعه فيُستعمل التقويم اليولياني.
اختارت عدد من البطريركيات الأرثوذكسية الاحتفال بعيد الميلاد والغطاس بحسب التقويم الغريغوري منها، بطريركيات القسطنطينية والاسكندرية وانطاكية ورومانيا وبولندا وبلغاريا وكنيستي اليونان وقبرص، بينما تمسكت بالتقويم اليولياني بطريركيات اورشليم، روسيا، صربيا، جورجيا، اوكرانيا، مقدونيا،مولدوفا، روسيا البيضاء، الجبل الأسود، كنيسة سيناء، وجبل آثوس، هذه البطريركيات والكنائس الأخيرة المتمسكة بالتقويم اليولياني وهو يقابل لديهم في 7 كانون الثاني في التقويم الغريغوري بمعنى ان القرارات في كتبها الطقسية الخاصة بعيد الميلاد تكون ليوم 25 كانون الاول (مثال: الكتب الطقسية العربية لبطريركية اورشليم خدمة عيد الميلاد فيها تكون يوم 25 كانون الاول وليس يوم 7 كانون الثاني مثلها مثل الكتب الطقسية العربية لبطريركية انطاكية وسائر المشرق.
ان التاريخ 25 كانون الاول، التقويم اليولياني الشرقي كتاريخ هو صحيح حيث كان متوافقاً و25 كانون الاول الغريغوري الغربي بشكل خاص بعد اعتماد التقويم اليولياني المعدل، فالتاريخان صحيحان، لكن حساب السنة هو المختلف، والأمر ليس فيه مايزعج لأنه ليس خلافاً عقيدياً حول ميلاد السيد له المجد ولا هو مخالفة للكتاب المقدس في شيء، إنما هو حساب فلكي بحت لأن الشرق والغرب يستندان الى نفس طريقة الحساب، اي تلك التي حددها مجمع نيقية السنة 325م في تحديد توقيت الفصول. وفي هذا يقول القديس امبروسيوس الذي من دير اوبتينو (+1891) “لاتُغادر النعمة بتغير التقويم”.
اما عيد الفصح المجيد أرثوذكسياً فهو أعمق من هذا بكثير، ولاسيما إن آمنا بظاهرة انبثاق النور المقدس المعجزة من قبر السيد له المجد بعد ظهر السبت العظيم المقدس (سبت النور) وفق التقويم اليولياني الارثوذكسي بالرغم من ضراوة النقض الحاد من بعض الغرب المسيحي لارثوذكسية الحدث، ومن المسلمين الرافضين للصلب والقيامة اساساً والذين يرفضون ان المسيح هو ابن الله… لنفي هذه المعجزة…

وبالعودة الى إتّباع التقويم الغريغوري وفقاً لقرار مجمع القسطنطينية من قبل العديد من البطريركيات الارثوذكسية، ورئاسات أساقفة الكنائس الأرثوذكسية، أما بقية الكنائس الأخرى وفي مقدمها الكنيسة الارثوذكسية الروسية…فرفضت هذا القرار، وابقت على التقويم اليولياني، وادى هذا الاختلاف الى انشقاق صغير، مازال مستمراً في بعض الكنائس الرومية الأرثوذكسية، ويُدعى أتباعه:” Pales Calenderistes” ويسمون كنيستهم ” الكنيسة الأرثوذكسية الصحيحة”.
إن هذا الاختلاف أدى الى إنشقاقات واهية في بعض الكنائس، كما اسلفنا نراها في اليونان وبلغاريا، أما أهم مساوئ الاختلاف بين التقويمين اليولياني والغريغوري فتتعلق ( كما اسلفنا في أكثر من موقع في هذا النص) بعيد الفصح المجيد فهو عيد الاعياد وموسم المواسم، وبه يرتبط الصوم الكبير المقدس والشعانين وسبّة الآلام الخلاصية، ثم فترة الخمسين ( البنديكستاري) وقبيل آخرها الصعود والعنصرة وصوم الرسل الذي يكتمل بعيد القديسين بطرس وبولس في 29 حزيران سنوياً وهو عيد الكرسي الأنطاكي المقدس.
في البلاد التي تضم كنائس ارثوذكسية وكاثوليكية وبروتستانتية ولا خلقيدونية كمنطقتنا الشرق أوسطية والكراسي الرسولية وجميعها في منطقتنا (الأنطاكي والاورشليمي والاسكندري)، هناك زيجات مختلطة مسيحية، يقع فيها المؤمنون والناس عامة في بلبلة غير مبررة، فهم لايفهمون عمق أسباب الاختلاف، فيقولون بمرارة ويقول أصحاب الديانات الأخرى ربما بتهكم علينا، اننا نصلب المسيح مرتين، ونقيمه مرتين، كما انه من الصعب احترام قواعد الصوم الكبير في العائلات والمجتمعات المختلطة المحكي عنها، ويؤدي هذا الأمر الى تهميش صورة المسيحيين وتهكمات شعبية متبادلة بين ابناء الكنائس في ظواهر البرد والرعود والمطر في يوم الجناز والتي تحدث عنها الانجيل المقدس عندما اسلم يسوع الروح، كما نعيش وفق مفهوم مجتمع له الظاهر فقط….

خلاصة التقويم المسيحي
التقويمات الاخرى في منطقتنا المشرقية نبذة مقارنة

التقويم الهجري


التقويم السوري القديم

التقويم الزراعي السوري
يعتمد التقويم السوري «الشرقي» على (حسابات) خاصة، تتعلق في أغلبها بالزراعة والأمطار والحصاد، وتتميز منطقة الجزيرة السورية بممارسة طقوس وعادات مرتبطة بهذا التقويم منذ مئات السنين، وربما أقدم من ذلك، وما زالت بعض طقوسه مستمرة حتى اليوم مثل التقويم الزراعي الخاص بسكان الريف.
يعتمد الفلاحون على التقويم الزراعي السوري في تلبية حاجاتهم، فمنهم من يعتمد على الزراعة والحراثة، وآخر يقوم بسقاية المزروعات والمحاصيل ضمن فترات مهمة وضرورية، وكذلك كيفية تربية الماشية وتسيير أمورها، ولذلك يعتبر هذا «التقويم الخاص» الذي يسمّى بـ«الحساب السوري»، ويعرفه ويتقنه الكثير من كبار السن، ريفياً بامتياز، وهناك مؤشرات وعلامات على مدار السنوات البعيدة الماضية دلَّت على نجاحه؛ ما جعله محافظاً على التداول حتّى اليوم، لدرجة أن الشباب ونساء الريف حافظوا أيضاً على استخدامه.
يبدأ اليوم الأول من التقويم الزراعي السوري في الثالث عشر من الشهر الميلادي. ووفقاً لذلك يتم حساب باقي الشهور، ففي 20 كانون الثاني تبدأ زراعة الشعير والعدس وقبلها بأسبوعين تبدأ زراعة القمح.
أما فصل الربيع، فيبدأ حسب التقويم الزراعي في 13 آذار ميلادي «الأول من آذار في التقويم الزراعي»، وتكون بداية جز أصواف الأغنام في الأسبوع الأول من نيسان، ويبدأ «برد العجوز» بين 14 – 16 آذار ويحذّر الفلاحون من هذا البرد بشكل دائم ويتوقع في هذا الفصل هطول أمطار رعدية دون سابق إنذار.
أما الأربعاء الأسود، أو اليوم القارس فيأتي في 25 شباط، وتنتهي أربعينية الشتاء في 25 كانون الثاني، وتحتفظ الذاكرة الريفية بالكثير من الأمثلة الأخرى حول التوقيتات.
كان الكبار يعلمون هذ التقويم للصغار، لأهميته في حياة الريف، إذ يجري تناقل هذا التقليد من جيل إلى آخر. وتكرارها من أجل فهم تلك الحسابات بالدرجة المطلوبة. ولكن ذلك لا يعني دقة حسابات التقويم الزراعي كلياً، حيث يتوضح من خلال التدقيق أن حساباته نسبية، فقد يبدأ حساب اليوم الأول في هذا التقويم 13 من كل شهر أو 12.. الخ.
يؤكد المعمرون الكبار أن هذا الحساب هو حساب ريفي لا يعتمده سكان المدن، ورغم أن بعض الشباب مازالوا يعتمدونه عندما يقومون بأعمال الزراعة والرعي، ونساء الريف يستخدمنه، من أجل تحديد المواعيد والتواقيت المختلفة لبعض المناسبات، إلا أن هذه الطريقة في التقويم بدأت بالتراجع، خاصة بعد انتشار التعليم وطرق الزراعة الحديثة.

التقويم البابلي

التقويم المصري الفرعوني
حواشي
-يقول العلماء المسلمين المختصين بالفلك أنه في عام 1079 وضع الشاعر والرياضي عمر الخيام ومعه سبعة من العلماء ادق تقويم شمسي حتى الان تبلغ ايام السنة 365.2424 يوما و يعرف بالتقويم الشمسي الاسلامي او التقويم الجلالي نسبة الى السلطان السلجوقي جلال الدين شاه سلطان خراسان ، وهذا التقويم هو التقويم الرسمي المعمول به الان فى ايران واافغانستان وكردستان و ام القرى .
