الفتى الذي ينقصه ذراع

الفتى الذي ينقصه ذراع

الفتى الذي ينقصه ذراع

كان هناك فتاَ يفتقد للذراع الأيسر منذ الولادة، اي انه ولد بدون ذراع أيسر.

وكانت رياضة “الجودو” تثير إهتمامه كثيراً. كان دائماً يرجو والديه أن يسمحان له بالانخراط في هذه اللعبة، إلى أن اضطرا أخيراً ووافقا على ذلك، رغم أنهما لا يريان أي معنى لإختياره هذه الرياضة العظيمة في فنياتها ورشاقتها وقوتها بسبب حالته تلك…

المدرب المسؤول عن الفتى أعطاه  فقط حركة هجومية واحدة يجب أن يتدرب عليها دائماً.

بعد عدة أسابيع سأل الفتى مدربه: “ألا يجب علي تعلم المزيد من الحركات القتالية؟”

أجابه المدرب قائلاً: “هذه الحركة الوحيدة الذي يجب عليك إتقانها!”

ومع أن الفتى لم يفهم معنى إحابته، إلا أنه تابع التدرب على تلك الحركة الوحيدة!

عندما حل موعد البطولة، تلك التي كان على الفتى المشاركة فيها. دُهش عندما استطاع الفوز بجولاته الأولى دون عناء كبير. ومع تصاعد قدرات خصومه، تمكن من الوصول للنهائيات…

على منصة النهائيات، وقف أمامه رجل ضخم البنية وأكبر منه سناً، بالإضافة لخبراته الطويلة في القتال.

البعض اقترحوا إلغاء المنافسة غير المتكافئة، وحتى الفتى شك بإمكانية حصوله على فرصة للفوز!

إلا أن المدرب أصر على القتال

وفي لحظة كان فيها المقاتل الضخم غير مبال بخصمه المعوق…!

لكن الفتى تمكن من الفوز عليه بضربته الوحيدة وسط دهشة الجميع!

في طريق عودتهما، تكلما كل من المدرب والفتى حول البطولة، فسأل الفتى مدربه: كيف كان ذلك ممكناً، أن أفوز بالبطولة بضربة واحدة؟

أجابه المدرب

يعود انتصارك هذا الى سببين اثنين

الأول أن الضربة الهجومية الوحيدة التي تتقنها أنت، هي من أصعب وأقوى الضربات في الجودو.

الثاني أنه لا يمكن للخصم إلا الدفاع أمام هذه الحركة، وذلك بليّ الذراع الأيسر للمهاجم.

حينها علم الفتى أن ما كان يراه أكبر نقاط ضعفه، كان هو أيضاً أكبر نقاط قوته!

(موقع منظمة صوت العقل)

العبرة

العبرة التي تعلمنا إياها هذه القصة، هي أنه علينا أن نبحث عن طرق تحويل نقاط ضعفنا إلى أقوى ما يمكننا إمتلاكه…

هذا ليس بالمستحيل أمام أصحاب الإرادة الحرة!

 


Posted

in

by

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *