كييف بيشيرسك لافرا

دير كهوف ا للافرا

دير كهوف ا للافرا

كييف بيشيرسك لافرا للكنيسة الارثوذكسية الروسية

مدخل

كييف بيشيرسك لافرا (الأوكرانية: Києво-Печерська лавра، بالحروف اللاتينية: Kyievo-Pecherska lavra)، المعروف أيضًا باسم دير كييف للكهوف، هو دير مسيحي ارثوذكسي تاريخي  يتبع للكنيسة الارثوذكسية الروسية  أطلق اسمه على أحد أحياء المدينة حيث يقع في كييف لما كانت روسيا الكييفية.

كانت المملكة الروسية وعاصمتها كييف حيث تم اهتداء الروس العام 988م، وقد تم تأسيس هذا الدير  في عام 1051  على يد الراهب أنطوني، ويضم شبكة من الممرات والكهوف والمصليات والمقابر لشخصيات تاريخية ودينية مهمة وفق تأريخ نسطور المؤرخ، وهو موقع أثري وتراثي عالمي لليونسكو يوفر إطلالات بانورامية خلابة على نهر الدنيبر.

كييف بيشيرسك لافرا
كييف بيشيرسك لافرا
أبرز معالم الكهوف

، كان لافرا مركزًا بارزًا للمسيحية الأرثوذكسية الشرقية في اوربه.

كلمة pechera تعني الكهف. تُستخدم كلمة لافرا لوصف أديرة رهبان رفيعة المستوى لرهبان  الكنيسة الأرثوذكسية الروسية  لذلك، يُترجم اسم الدير أيضًا إلى دير كهف كييف أو دير كهوف كييف أو دير الكهوف في كييف (на печерах) او كهوف اللافرا.

شبكة الكهوف: نظام من الأنفاق والممرات الضيقة تحت الأرض.

مقابر هامة: تحتوي على رفات شخصيات مثل المؤرخ نستور، والفنان أيليبي، والطبيب أغابيت، والبطل إيليا موروميتس.

كنائس تحت الأرض: تضم كنائس مثل كنيسة القديس أنطوني وكنيسة دخول أم الرب إلى الهيكل.

العمارة فوق الأرض: مجمع يتميز بقباب ذهبية وأسقف مزخرفة، ومباني باروكية رائعة، بما في ذلك كنيسة قاعة الطعام. 

وفقًا لسجلات الأحداث الأولية، وفي أوائل  القرن الحادي عشر، عاد الراهب أنتوني، وهو  راهب من دير إسفيجمينون على جبل آثوس، من ليوبيش بإمارة تشرنيغوف، إلى روس واستقر في كييف كمبشر للتقاليد الرهبانية إلى كييفان روس. “. اختار كهفًا في جبل بيريستوف يطل على نهر دنيبر وسرعان ما نما مجتمع من التلاميذ. تنازل الأمير إيزياسلاف الأول من كييف عن الجبل بالكامل للرهبان الأنثونيين الذين أسسوا ديرًا بناه مهندسون معماريون من القسطنطينية.

معلومات حول كييف بيشيرسك لافرا

دير كييف بيشيرسك لافرا والمعروف أيضًا باسم دير كييف للكهوف، هو دير رهباني أرثوذكسي روسي تاريخي أطلق اسمه على أحد أحياء المدينة حيث يقع في قلب مدينة كييف. وهو أول وأقدم دير في أراضي أوكرانيا المعاصرة، ويتميز بتصميم معماري باروكي جعله واحداً من أهم معالم المدينة بل وأحد أبرز التحف المعمارية في أوربه، حيث القباب الذهبية الشاهقة والجدران المزخرفة والأسقف المقوسة التي زيٌنت بالفسيفساء.

كنيسة قاعة الطعام (كييف بيشيرسك لافرا)
كنيسة قاعة الطعام (كييف بيشيرسك لافرا)

كنيسة قاعة الطعام

كنيسة قاعة الطعام( بالأوكرانية: Трапезна церква, Trapezna tserkva)، ( الروسية: Трапезная церковь, Trapeznaya tserkov): هي قاعة طعام وكنيسة مجاورة للقديس أنتوني وثيودوسيوس في دير كهف القرون الوسطى في كييف عاصمة اوكرانيا . في قاعة الطعام، تناول رهبان لافرا وجباتهم. تم تشييد المبنى في 1893-1895 في الوقت؛ الذي كان يعيش فيه أكثر من ألف راهب داخل الدير.

تُجسد قبة الكنيسة المتينة بعض مظاهرالقسطنطينية القديمة. تم تصميم الديكور الداخلي للمبنى بواسطة اليكسي شسوسيف.  الأيقونات الرخامية على الطراز الروسي الجديد. تحتوي اللوحات الموجودة في قاعة الطعام والكنيسة- والتي رُسمت في بداية القرن العشرين بواسطة إيفان ييزاكيفيتش، وج. بوبوف وآخرين- على تأثير حركة حداثية. توجد في الجزء الخلفي من قاعة الطعام منطقة عرض؛ توفر للزوار رؤية بانورامية  للكهوف القريبة والبعيدة ونهر  دبييبر والضفة اليسرى للمدينة.

في 1911، عقب اغتيال بيوتر ستوليين، أقيمت مراسم جنازة السياسي الروسي في كنيسة قاعة الطعام، ويقع قبره في لافرا.

كييف بيشيرسك لافرا
كييف بيشيرسك لافرا

معلومات حول كييف بيشيرسك لافرا

 – (بيشيرسك لافرا). هذا المكان المقدس يسمى بالقدس الروسية ، والفاتيكان الأوكرانية. سار الحجاج قديما من العديد من البلدان إلى هنا مشيا على الأقدام; لتطهير أنفسهم من الخطايا والحصول على البركة. حتى أن الملوك كانوا يغادرون عرباتهم ويدخلوا عبر البوابة المقدسة سيرا على الأقدام. حيث كان يعتقد أن السير بين هذه الجدران يزيل الخطايا ويعطي البصيرة.

الدير هو أعلى جزء من كييف التاريخية. من هنا يمكن الاستمتاع بالمجموعة المعمارية الفريدة للافرا ، كما يمكنك رؤية القبا ب الذهبية الأسطورية لـ عشرين معبدا وكنيسة والاستماع إلى رنين الأجراس الكريستالية. في كهوف لافرا ، يمكنك أن ترى رفات النسّاك القدماء الذين كانوا يمنحون الشفاء والمساعدة في جميع أنواع الأمور حسب اعتقاد أهل كييف.

 تتيح متاحف اللافرا فرصة للتعرف على الثقافة المادية والروحية  لروسيا الكييفية و لأوكرانيا عبر آلاف السنين. كما  في متحف الكنوز التاريخية ، حيث يُشاهد الذهب الأسطوري بالعين المجردة ،اما منتجات الفن الشعبي الأوكراني في متحف الزخارف، ومشاهدة رؤية نعل البراغيث في معرض الصور الدقيقة.

وفي الختام لابد من زيارة منتزه المجد الأبدي ، حيث الدلائل على مجاعة الأوكرانيين في العهد السوفيتي ثم زيارة أحد أشهر الأماكن التاريخية في كييف، قبر أسكولد.

يُعد دير كييفو بيتشورسكايا لافرا في العاصمة الأوكرانية كييف، المدرج منذ عام 1990 على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة  اليونسكو  للتراث العالمي، مهداً للرهبانية الروسية- الكييفية الارثوذكسية وعاصمة غير رسمية للمسيحية  الارثوذكسية للسلافيين الشرقيين، اذ يعود تاريخ تأسيسه إلى عهد أمير كييف ياروسلاف الحكيم كما اسلفنا ، الذي ينتمي إلى عائلة ريوريكوفيتش، خلال القرنالحادي عشر المسيحي.

gallery

ويعتبر كييفو بيتشورسكايا لافرا، الذي تأسس عام 1051، أحد أقدم أديرة روسيا- الكييفية (تسمية روسيا التاريخية حين كانت كييف عاصمة ومركزاً لها)، وأبرزها على الإطلاق. ومن أهم معالمه الكهوف التي سكنها القسيس إيلاريون، وهو يعتبر الأب الروحي لياروسلاف الحكيم.
وفي الأشهر الأخيرة، تحوّل الدير التاريخي إلى ساحة أخرى للصراع الروسي الأوكراني، الذي لا ينحصر فقط في السياسة وميادين الحرب العسكرية، إذ تواصل السلطات الأوكرانية بقيادة  فولوديمير زيلينسكي ( وهو يهودي) التضييق على  الكنيسة الارثوذكسية الأوكرانية التابعة تاريخياً لبطريركية موسكو بذريعة تأييد روسيا في حربها ضد اوكرانيا.
وفي سابقة اعتبرت الأولى من نوعها وأكدت تعمّق الانقسام في عالم المسيحية الأرثوذكسية وتحديدا الروسية، أقام المتروبوليت إيبيفاني، رئيس  كنيسة أوكرانيا الأرثوذكسية التي استقلت عن بطريركية موسكو بين 2018 و2019 بقرار من البطريرك المسكوني وقبل بدء الحرب الروسية- الاوكرانية 2022، وهي كنيسة لم تجمع الكنائس الارثوذكسية في العالم الاعتراف بها وبشرعيتها بحضور مئات من المؤمنين، قداس عيد الميلاد في دير كييفو بيتشورسكايا لافرا، ثم ترأس بعد أيام قداس عيد الظهور الالهي وفق التقويم الشرقي الذي صادف لدى الطوائف المسيحية الشرقية 19 كانون الثاني الماضي.

الكنيسة الأرثوذكسية في لاتفيا خضعت لقرار السلطات (مايكل فلودرا/Getty)

وتعود قصة الانقسام إلى عام 2018، حين أسس الرئيس السابق بترو بوروشينكو كنيسة أوكرانيا الأرثوذكسية بدعم من بطريركية القسطنطينية، لكن هذا الانشقاق لم يؤثر في استمرار نشاط الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية بقيادة المطران أونوفريوس حتى اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية المباشرة في  شباط 2022، والتي زادت من حالة الاستقطاب في المجتمع الأوكراني.
ورغم محاولات الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية تسوية أوضاعها في ظل الظروف الجديدة، عن طريق شطب ذكر الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من ميثاقها وتبرئة نفسها من بطريركية موسكو، لكن ذلك لم ينقذها من التضييق عليها، وصولاً إلى حد دهم مبانيها نهاية العام الماضي، واتهام القساوسة بالخيانة العظمى أو بالعمل لصالح روسيا.

دير كييفو بيتشورسكايا لافرا رمز كنيسة الدولة الأوكرانية اليوم 
دير كييفو بيتشورسكايا لافرا رمز كنيسة الدولة الأوكرانية اليوم

في الكنيسة الارثوذكسية الروسية سواء في روسيا او في اوكرانيا حاليا “تكمن أهمية كييفو بيتشورسكايا لافرا في دورها الرمزي للمسيحية الأرثوذكسية في روسيا  واوكرانيا معاً حيث الجذر الروحي التاريخ واحد. هذا الدير هو أول مركز روسي في روس (التسمية القديمة لروسيا)، وأصبح رمزاً لانتصار المسيحية في عهد ياروسلاف الحكيم ونجله. وتظهر الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وجميع أرثوذكس أوكرانيا احتراماً خاصاً لمؤسسيه القديسان أنطوني وفيودوسي بيتشورسكي. وترقد في الدير جثامين الأبطال التاريخيين الرئيسيين الروس مثل نسطور ليتوبيسيتس وبيوتر ستوليبين”.
وحول أسباب الصراع السياسي الدائر على دير كييفو بيتشورسكايا لافرا، يرى اتباع الكنيسة الارثوذكسية الاصل : ” انه على مر التاريخ، تصبح الكنيسة التي تؤدي قداساتها في كييفو بيتشورسكايا لافرا هي الكنيسة الأرثوذكسية الرئيسية في أوكرانيا التي يسعى زيلينسكي إلى جعلها كنيسة الدولة. وكنيسة أوكرانيا الأرثوذكسية المنشقة والمتروبوليت إيبيفاني مجرد دمى لمكتب الرئيس الأوكراني”.

"كييفو بيتشورسكايا لافرا" أشهر الأديرة في أوكرانيا (العربي الجديد)

الموقف السياسي الحالي

 تعتبر  سلطات كييف أن لا أساس لاعتبار دير كييفو بيتشورسكايا لافرا تابعاً لبطريركية موسكو، لأنه أكبر عمراً بنحو قرن من عمر موسكو التي تأسست على يدي الأمير يوري دولغوروكي عام 1147، يتم التقليل من قدرة السلطات الأوكرانية على القضاء على الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية بشكل كامل، ويرى اتباعها بأن أي سلطة، لا سيما الاستبدادية، تسعى إلى امتلاك كنيسة خاصة بها، وتكرر حرفياً الخطابات العلمانية لسياسييها. وفي ظروف ديكتاتورية الحرب التي تكونت في كييف، تحتاج السلطات الأوكرانية إلى كنيسة قومية أكثر راديكالية ومعاداة لروسيا، ولن يكون مثل هذا الكيان المطيع سوى كنيسة أوكرانيا الأرثوذكسية. وهي رعايا ورعاة الضحية في هذه الحرب العبثية التي اضرت بمصالح الشعب الروسي- الاوكراني وكنيسته الواحدة البطريركية الارثوذكسية الروسية.