منبج

“منبج” وأسماؤها.. من هنا مرت الحضارات..

“منبج” وأسماؤها.. من هنا مرت الحضارات..

منبج..

“فاتيكان الشرق” عند الروم… ومدينة البحتري

قيلَ: بمنبجٍ مثواهُ ونائله/في الأفقِ يسألُ عمَّنْ غيرُهُ سألا 

منبج مدينة من ينابيع وحرير وقصائد، أخذت اسمها من الماء الطالع من روح الأرض منبع أو منبغ، ليصير لفظه فيما بعد منبج. ومنبج هي مدينة الآلهة والتاريخ والشعر مثلما هي مدينة الخصب والجمال والحب.منبج هي صوت التاريخ الذي بدأ منذ بداية الحياة على الأرض، إذ تثبت الكشوفات التي وجدت فيها عن تاريخ يعود إلى أكثر من ألفي سنة قبل الميلاد وقد انتعشت منذ ذاك الوقت كمدينة كاملة ثم عادت وخبت فترة لتعود وتزدهر في العهد الحثي القديم ولتكمل لعبتها مع الزمن وتتوسع في زمن الآراميين، إذ أصبحت منبج العاصمة الدينية للحضارة الآرامية وأقيم فيها هيكل إله العواصف “حدد”، وآلهة المياه أتاركاتيس. وقد كان تمثال أتاركاتيس يمثلها راكبة على مركبة تجرها الأسود، وفي يدها آلة موسيقية وعلى رأسها تاج. ووصل تألق منبج لأوجه في ظل معبدها القديم، ولا تزال آثاره مبعثرة في الحديقة العامة حتى اليوم، حيث كانت قبلة حج للناس آنذاك، وموطن الإلهة أتاركاتيس. وكانت المدينة تسمى آنذاك هيرابوليس Hierapolis أي المدينة المقدسة.

منبج مدينة سورية قديمة تقع شرقي مدينةحلب؛ تحتل موقعا إستراتيجيا مهما في المنطقة الفاصلة بين شرق نهر الفرات وغربه. اشتهرت بتاريخها في مقارعة الروم في القرون الإسلامية الأولى،

ارتبط اسمها بالأدب والشعر، إذ كانت مهدا لعدد من كبار الشعراء عبر التاريخ، فقد كانت مسقط رأس الشاعر العباسي أبو عبد الله البحتري، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، كما شهدت ولادة الشاعر عمر أبو ريشة، أحد رموز الشعر العربي في العصر الحديث، إضافة إلى الشاعر والمسرحي فواز الساجر.

الموقع

تتبع منبج لمحافظة حلب وتعد مركز “منطقة منبج”، وتقع شمال شرقي ريف مدينة حلب ( محافظة حلب – شمالي سورية) التي تبعد عنها نحو 80 كيلومترا، وتبعد عن نهر الفرات 30 كيلومترا غربا.  في أرض منبسطة تنحدر نحو الفرات شرقاً وباتجاه أبو قلقل في الجنوب ونهر الساجور في الشمال، ترتفع عن سطح البحر 475 متراً، كما تبعد 80 كلم من مدينة حلب،

وتقوم على أرض فسيحة ترتفع نحو 398 مترا عن سطح البحر. والمدينة هي مركز منطقتها، ولا تبعد سوى 30 كيلومترا من النقطة الحدودية الفاصلة بين  سورية وتركيا.

وتشكل مساحة “منطقة منبج” نسبة 3.5% من مساحة سورية، إذ تبلغ نحو ألفي هكتار، وتعد ثاني أكبر مدن المحافظة بعد مدينة حلب، وتحتل مدينة منبج منها 1295 كيلومترا مربعا، وتتبع لها نواحي عدة إضافة إلى 314 قرية ومزرعة في شرق نهر الفرات وغربه.

وتعد المدينة البوابة الغربية لشرق سورية، وتقع على الطريق الدولي “إم 4″، الذي يربط شرق البلاد بغربها، مما منحها موقعا إستراتيجيا ساعد في جعلها مركزا اقتصاديا محليا وممرا تجاريا مهما. وإلى الجنوب من المدينة، يقع سد تشرين، الذي يُعد أحد أكبر السدود في سورية.

وتمثل بالنسبة للشمال السوري إحدى أبرز البوابات مع تركيا، وأحد أهم الطرق الموصلة إلى حلب والريف السوري بشكل كامل.

كانت منبج الواقعة في الشمال الشرقي من سورية إحدى أكبر مدن البلاد وعاصمة مقاطعة الفرات، حتى أن بروكوبيوس الذي يعد أشهر مؤرخ في القرن السادس الميلادي وصفها بـ «أعظم مدينة في هذا الجزء من العالم». حملت مسميات دينية مختلفة كالمدينة المقدسة، وعاصمة العواصم، كما صكت فيها غالبية العملات التاريخية، وعرفت بمدينة الشعراء والحكماء، والجيش الذي لا يقهر، دخلتها شخصيات تاريخية بارزة، وتناوبت إمبراطوريات ودول على سيادتها، احتلت وتحررت، وعانت من الحملات وعاصرت الفتوحات، فتلك المدينة العظيمة عانت التدمير مرارا، لكنها لم تمت، وبقيت تعاصر المزيد من الأمم.
منبج
منبج
تتألف من نواة قديمة شكلها بيضوي، تجاوزها العمران الحديث الموجه حسب المخطط التنظيمي الموضوع عام 1985 الذي أعطى المدينة شكلاً إهليلجياً.
أخذت اسمها من الماء الطالع من روح الأرض منبع أو منبغ، ليصير لفظه فيما بعد منبج.
ومنبج هي مدينة الآلهة والتاريخ والشعر مثلما هي مدينة الخصب والجمال والحب.

تاريخها

مدينة منبج هي مدينة ذات تاريخ عريق يعود للألفية الثانية قبل الميلاد، وقد اشتهرت قديماً بـإسم “فاتيكان الشرق” لأهميتها الدينية، وكانت ذات اهمية اقتصادية تجارية وصناعية (تسديةالحرير)، ومرت بحكم حضارات عدة (آشوريين، يونان، رومان، روم، إسلاميين، مغول، عثمانيين)، والواقع الحالي للمدينة يتسم بأهميتها الاستراتيجية كملتقى طرق حيوي (طريق M4) وعلاقاتها الاجتماعية القبلية، مع تحديات أمنية وسياسية معقدة بسبب الصراع السوري، مما أثر على بناها التحتية وآثارها، رغم محاولات إعادة الإعمار والحفاظ على تراثها. 

التسميات: عرفت بـ”نامبيجي” (المنبع)، “بامبيسي”، “هيرابوليس” (المدينة المقدسة)، “متروبولي” في العهد الرومي، وتُعرف حالياً باسمها المشتق من “مابوغ” أو “منبغ”.

العصور القديمة والوسطى: كانت مركزاً دينياً (معبد عشتار) وحصناً استراتيجياً (هيرابوليس)، وعاصمة إقليمية في العصر الروماني، ثم عاصمة لـ”مملكة منبج” في العصر الحمداني، واشتهرت بصناعة الحرير والنسيج.

الفتوحات والدمار: انتقلت من حوزة الروم الى حوزة المسلمين عام 636م، تعرضت لغزو تيمورلنك عام 1401م الذي دمرها وجعلها مهجورة لقرون، ثم استعادت بعض أهميتها في العهد العثماني، خاصة مع وصول الشركس اليها. 

واقع منبج الحالي 

الأهمية الاستراتيجية: تقع على طريق M4 الحيوي السريع وتعتبر ملتقى اقتصادياً هاماً بين الشرق والغرب في شمال سورية.

التركيبة السكانية: يغلب عليها العرب (عشائر)، مع وجود أقليات كردية وتركمانية، وشركسية، وأرمنية.

تحديات الصراع: تعرضت للدمار والنهب خلال سيطرة تنظيمات متطرفة، وتغيرت سيطرتها السياسية والعسكرية، مما أثر على استقرارها وتراثها الأثري.

أقدم ذكرٍ لمدينة منبج يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، حيث وصِفت بأنها دار ضربٍ للمسكوكات المالية «الذهبية والفضية» في المنطقة، وقام السلوقيون اليونان (عاصمتهم انطاكية) ببناء قلعتها وحصنوها، ومن ثم يمكن عدّها أقدم نقطة لسكّ الأموال في الشرق الأوسط، إلى جانب امتلاكها موقعًا عسكريًا وتجاريًّا مهمًّا في العصرين الرومانيّ والرومي.
وقد انتعشت منذ ذاك الوقت كمدينة كاملة ثم عادت وخبت فترة لتعود وتزدهر في العهد الحثي القديم ولتكمل لعبتها مع الزمن وتتوسع في زمن الآراميين، إذ أصبحت منبج العاصمة الدينية للحضارة الآرامية وأقيم فيها:
• هيكل إله العواصف “حدد” الآرامي.
• وآلهة المياه أتاركاتيس. وقد كان تمثال أتاركاتيس يمثلها راكبة على مركبة تجرها الأسود، وفي يدها آلة موسيقية وعلى رأسها تاج.
ووصل تألق منبج لأوجه في ظل معبدها القديم، ولا تزال آثاره مبعثرة في الحديقة العامة حتى اليوم، حيث كانت قبلة حج للناس آنذاك، وموطن الإلهة أتاركاتيس. وكانت المدينة تسمى آنذاك هيرابوليس Hierapolis أي المدينة المقدسة.
بعد ذلك عبرت على منبج الحضارة الرومانية، وكانت وظيفتها الأساسية على الغالب وظيفة حربية، فكانت من أهم قواعد الجيش الروماني التي يمر بها للإغارة على بلاد مابين النهرين وفارس،
وقد أشاد فيها الامبراطور القسطنطيني يوستنيانوس Justinianus أسواراً منيعة، كما تدل الأسوار الرومية على ماضي المدينة موقعاً محصناً تعاورته أيدي الفرس والروم والعرب المسلمين، وفي العصر الأموي كانت تابعة لجند قنسرين وحلب، وتابعت وظيفتها الحربية ثغراً من ثغور الإسلام ضد الروم.
كما يُبرر تنوع الأديان والعقائد فيها بسبب اختلاف ساكنيها ..حيث انها حين بدأت الدعوة المسيحية بالانتشار في بلاد الشام وصلت الى منبج مع وصولها لحلب، وكان ذلك في منتصف القرن الثالث المسيحي. وأصبحت منبج حينها واحدة من المدن المسيحية الهامة، حتى ان زوجة يوستنيانوس  وهي تيودوره كانت منها.وحين بدأت الدعوة المسيحية بالانتشار في بلاد الشام وصلت الى منبج مع وصولها لحلب.
وقد انتعشت التجارة فيها بحكم موقعها الوسيط بين الجزيرة والفرات شرقاً وحلب واللاذقية غرباً.
كما كانت مركز تبادل تجاري بين مدينة حلب من جهة والبادية ووادي الفرات وسهول حلب الشرقية وعين العرب من جهة أخرى.

وبقيت منبج على المسيحية حتى عام خمسة عشر للهجرة، حين وصل إليها القائد عياض بن غنم لتصبح منبج أيضاً من أهم المدن الإسلامية في المنطقة،فتغير نسيجها الديموغرافي الديني تدريجياً الى الاسلام، وصارت حصنا دفاعيا هاما جدا للدولة الأموية.

منبج
منبج
أما في العهد العباسي فقد أصبحت منبج المدينة إمارة حمدانية كبيرة، لتصبح المدينة الأكثر أهمية في الدولة الحمدانية، اذ انها كانت تزودها بكل مستلزماتها من الحبوب والقطن.
كما أنها كانت قد اشتهرت في ظل الدولة الحمدانية بالجمال وبذكاء سكانها وبفطرتهم الشعرية، مثلما كانت معروفة بالصناعات اليدوية التي تدل على عراقة هذه المدينة النادرة، مثل صناعة السجاد الفاخر والحصر وصناعة الملابس.

اسماء منبج عبر التاريخ

هناك العديد من الروايات عن تأسيس “منبج”، فذكر بعضهم ان اول من بناها كان “كسرى” لما غلب على الشام وسماها (من به) أي أنا أجود. فعربت وقيل “منبج”.بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء وبعدها الجيم
كما يقال إن “منبج” تأسست على أيدي الحثيين الذين هاجموا بلاد شمال سورية واستوطنوا جنوب جبال طوروس واتخذوا “كركميش” قديما أحد مراكزهم. ولقرب “منبج” من “كركميش”، “جرابلس” حاليا أعتقد أن الحثيين ابتنوها وسموها “مبوغ”، ولكن الملك الآشوري “سلمناصر” حاول تبديل اسمها إلى “ليتا آشور
اما عامة الناس فيقولون إن تسمية “منبج” جاءت من كثرة مياهها ووفرتها. فتعني تسميتها (ماء- بج) إلى أن تداولتها الألسن فأصبحت “منبج”، فهي ذات الينابيع والجداول الكثيرة المنفردة، ومما يؤكد لنا كثرة مياهها زمن الروم وقبلهم وجود آلهة لهذه المياه كالآلهة “أتار”.
ومن اسمائها
• “منبج”، و”مبوغ”
• وسميت “ليتا آشور”، • و”أديسه”، • و”بامبيكه”..، والكثير من الأسماء عبر تاريخها العريق الذي يعود إلى مئات السنين قبل الميلاد عندما تأسست على أيدي “الحثيين”- كما تذكر بعض المصادر التاريخية-
والمميز في “منبج” تعدد أسمائها ودلالاتها خلال المراحل التاريخية التي مرت بها، ليكون أغلب ما سميت به من أسماء قريب من اسمها الحالي “منبج” والذي أرجعه الباحثون إلى وفرة مياهها وكثرة ينابيعها..
فان اسم منبج الحالي مشتق من كلمة مبوغ (في اللغة الحثية) الذي أطلق عليها منذ أقدم العصور. وقد ظل يتواتر، ويتطور في الفترات الزمنية التي مرت بها،
• كما سميت (نامبيجي) بالآشورية
• و(نابيجو) بالآرامية
• وفي ما بعد (مابج) و(نابوج) بمعنى نبع،
• ولفظة منبج آرامية محرفة عن (منبغ) ومعناها المنبع، وسميت بهذا الاسم لوجود عين عظيمة تعرف باسم الروم (او الرام) وهي الآن مكان الملعب البلدي لكرة القدم
.• وكان السوريون يسمونها “ماجوج”.
وفي “منبج” مقر صنم كبير اسمه “تركيد” كان يعبده أهلها وأهل “حلب” لذا سميت “هيرابوليس” أي المدينة المقدسة.
. وكان الفرعون الأعرج” ملك “مصر” قد أحرق مدينة “منبج” واعيد بناءها من قبل ملك الفرس وسميت “أبروقيش”

ولقد زار مدينة “منبج” الخليفة “هارون الرشيد”، ثم سماها “العواصم” لأنها تعصم المسلمين من العدو الروماني. وجعلها مدينة العواصم، أي عاصمة العواصم.

منبج
منبج
في كتاب «أخبار ملوك الروم» لمحبوب بن القسطنطين، فسر حروف المدينة بالقول: «الميم وتعني ماء، النون وتعني نبع، والباء وتعني بساتين، والجيم وتعني جنان». فأوائل الكلمات تعني منبج، إلا أن اسم المدينة أو معناها تغير وفق الجهة التي كانت تسيطر عليها.
كانت منبج تحتفي بقلعتها التي بناها السلوقيون لكن لم يبق من هذه القلعة سوى اسمها والبعض القليل مما يدل عليها.
وقد كانت هذه المدينة العريقة سابقاً تسمى بمدينة الحرير لأنها كانت مدينة معروفة بزراعة أشجار التوت وتربية دودة القز، ومن ثم صناعة الحرير الطبيعي النادر والثمين بأيدي ثمينة وماهرة، وقد كانت نهاية تلك الصناعة عام 1241.
وقد تحولت في القرن التاسع عشر- بعد تدميرها- إلى مراعٍ، وفي العهد الحديث توسعت الزراعات المروية فيها بعد تنظيف القنوات القديمة وبفضل المزارعين الجدد القادمين من الباب. وهي تتميز بشبكة من الجداول والأقنية الجوفية أكثر من أي منطقة أخرى في سورية. وبعد أن كانت مركزاً لإنتاج القنب تحولت إلى مركز لإنتاج القطن منذ الحرب العالمية الثانية،
منبج التي تقع إلى الغرب من نهر الفرات العظيم، تتبعها ثلاثة نواحٍ أو مناطق، وهي؛ • الخفسة • وأبو قلقل • ومسكنة،
وفيها 285 قريةً، وأكثر من 351 مزرعةً، مما يعكس اهتمام سكانها بالزراعة وكثرة الثروة الحيوانية. ويقدّر تعداد السكان بحوالي 100ألف نسمة،حسب آخر احصاء(2004) فمنذ تأسيسها في الألف الثاني قبل الميلاد ومنبج مأهولة بالسكان، إذ تعاقبت على زيارتها والنزول والاستقرار فيها العديد من الممالك والأقوام والحضارات، منهم الحثيون والآراميون،

التقسيم الإداري في منبج

ولم تزدهر منبج إلا بعد عام 1879م عندما توافدت عليها مجموعات الشراكسة المهجرين قسريا من وطنهم في شمال القفقاس عام 1864 بعد حروب دامية .. وأعادوا بناء البلدة وصيانة الأقنية الرومانية
يشكل شراكسة منبج نموذجا حيا لتعايش وتؤلف قبائل الأديغية وهم يشكلون مجتمعا شركسيا فريدا ويقدر عدد العائلات التي وصلت منبج /350/ عائلة ينتمون إلى عدة قبائل وفروع
قام الشركس الذين استقروا في منبج واعادوا بنائها بتسمية أحيائها وأهمها ( التبة – التكية- تكية غرباء – عنتاب – جامع كبير – جامع صغير)
وتميزت منبج بعد إحيائها بفن العمارة الشركسية المتأثرة بالعمارة الإسلامية الشرقية , وجلب الشراكسة معهم مهنهم الأساسية كصناعة العربات ذات المحور الواحد التي تجرها الثيران أو ذات المحورين التي الخيول ,
كما اشتهروا بصناعة الأسلحة البيضاء كالسيوف والخناجر الشركسية وتزيينها بالفضة والذهب , وصنع العقاقير الطبية والتطريز والخياطة,

كما جلبوا معهم أفكار جديدة عن الزراعة , ولما كانت منبج غنية بالأقنية الرومانية فقد تعلموا صيانتها وكان عددها (22) وأهمها سرب قصر بنات الشركس وهو أطولها نسبة إلى القصر الأحمر الذي بناه أبو فراس الحمداني , وتسمية قصر بنات الشركس جاء لأن الفتيات الشركسيات بعد سنين الاستقرار كن يذهبن الى هذا البستان برحلات جماعية على ظهور الخيل أو بالعربات ويقضين يوم الجمعة عند القناية.

منبج دوار الكتاب
منبج دوار الكتاب
.
انتعشت التجارة فيها بحكم موقعها الوسيط بين الجزيرة والفرات شرقاً وحلب و اللاذقية غرباً. كما كانت مركز تبادل تجاري بين مدينة حلب من جهة والبادية ووادي الفرات وسهول حلب الشرقية وعين العرب من جهة أخرى. ويستدل على فعاليتها التجارية من «بازار» المواشي الذي كان يستمر ثلاثة أيام متوالية؛ إذ كان يخصص يوم الأحد لسوق الخيل والبغال، ويوم الإثنين للغنم والماعز؛ ويوم الثلاثاء للأبقار والإبل ، وهي ظاهرة لا مثيل لها في المدن السورية.
ولعل أكثر من اشتهر من منبج الشعراء، ومنهم: البحتري الشاعر العباسي المعروف، وأبو فراس الحمداني..وعمر أبو ريشة، وهو من الشعراء المشهورين في العصر الحديث.
آثارها “تل منبج” (التبة)، الحمام العثماني، القلعة السلوقية (أثارها قليلة)