خربشات سياسية…ملك الاردن وصياً على سورية

خربشات سياسية…

ملك الاردن وصياً على سورية

قبل سنتين وتحديداً في عام 2015 وفي معرض الاتجار بما اسموه “الأزمة السورية” وفي حقيقة الأمر تسميتها الأدق “الحرب الكونية على سورية” ومعروف السبب وهو ببساطة ان سورية درع القومية والدولة العربية الوحيدة من دول الطوق التي لم توقع صلحاً مع الكيان الصهيوني، حتى ماتسمى السلطة الفلسطينية وقعت اتفاقية هزيلة…كما لاحظنا…

من ضمن هذا الاتجار ماطرحوه في دوائر الحرب على سورية والعملاء والخونة الداخليين والمعارضة والأذناب والدول المحيطة بسورية من معادية كالكيان الصهيوني وتركيا والدول الشقيقة امثال الاردن وهنا بيت القصيد: “الملك الاردني وصياً على سورية”
هل نصدق اسماعنا…؟ جلالة الملك الهاشمي عبد الله الثاني وصياً على سورية؟؟؟!!!!!
هل هو خيال يستعيدونه في لحظة فتح دمشق عام 1918 بدخول الأمير فيصل بن الحسين شريف مكة الذي كان قد خذله الانكليز ونكثوا بعهودهم بمباحثات حسين مكماهون بالموافقة على ان يكون ملكاً على الحجاز وسورية الكبرى والعراق اي على القسم الآسيوي من ديار العرب الرازحة تحت الحقد العثماني ثم الاتحادي الطوراني ووريثه الآن رجب طيب اردوغان ووريث الحسين شريف مكة ابن الحفيد الملك عبد الله الثاني…
هل نحن امام لبوس جديد لما تم قبل 99 سنة…
لكن على الجميع ان يتذكروا ان الشهداء احرار الشام على مشانق ساحة المرجة عام 1916 زغردوا لأرجوحة الأبطال وهتفوا لدمشق مشعل العرب الوضاء وغنت دمشق بأكملها اطفالها وحتى الرضعان على اثداء امهاتهم وحتى العجز لمن تدلوا على مشانق حرية العرب…
“زينوا المرجة والمرجة لينا شامنا فرجة وهي مزينة…”
هي دمشق ياجلالة المليك…دمشق التي قال فيها الزعيم جمال عبد الناصر انها” قلب العروبة النابض”

الجيش السوري البطل
الجيش السوري البطل

ووصف جيشها” الجيش الأول” فيما عند مصر الجيشين الثاني والثالث…
هل صحيح جلالتكم وصي على سورية…؟؟؟
تذكروا جلالتكم أنه لولا سورية وتضحياتها لما قامت امارة شرق الأردن ولولا جدك عبد الله لأنتصر العرب في فلسطين، وبقيت فلسطين ربما حرة عربية رغم ان قائد جيشه كان انكليزي عميل… وعندها لم يقدر على ضم الضفة الغربية الى امارة شرق الاردن ليقيم التاج الملكي الأردني… وربما بقي حياً ولم يغتاله فلسطيني ثاراً لوطنه فلسطين المغتصبة على درج الجامع الأقصى في القدس…
ليت الناس يتعظون!!!وخاصة القادة…
هل هو خيال كخيال شعراء البادية العربان؟؟؟

* قولوا ما شئتم في الخيال العرباني هذا أكان يتوكأ على عكاز خشبي ام كان على ظهر ناقة… وعلى قول الصحفي الشهير نبيه البرجي:
“فجأة يرتدي ثوب المهرج حين يتعلق الامر بسورية. بعد الرهان على اميركا، وعلى تركيا، وعلى فرنسا، وعلى اسرائيل، وعلى المال، والانقـلاب، والاغتيال، وحتى على تنظيم الدولة الاسلامية و«جبهة النصرة»، وصولا الى زهران علوش (القاتل الذي تحول الى امير)، ها هي الاستراتيجية القبلية تعثر على الحل الذهبي: عبد الله الثاني وصيا على سوري’…”
* استعادة كاريكاتورية لما جرى في العشرينات من القرن الفائت، فها ان البلاط الاردني يتصدر المشهد، وعلى رماد الشهيد معاذ الكساسبة الذي لا ندري لماذا قتل بتلك الطريقة الهمجية. اكان ذلك انتقاما لابي مصعب الزرقاوي الذي دلت الاجهزة الاردنية على المكان الذي كان يختبىء فيه، ام كان رداً على تعاون الاردن مع “جبهة النصرة” بدلاً من التنظيم على الجبهة الجنوبية الشديدة الحساسية، وبعدما احتدم الصراع بين ابي بكر البغدادي وابي محمد الجولاني وقتها على من يمد يده الى بنيامين نتنياهو…
في البداية، وبعدما تبعثرت المعارضة في سورية ان لتعدد الجهات الممولة، او لكونها توزعت بين اجهزة الاستخبارات المختلفة، او لغلبة الهاجس الشخصي، والجشع المالي، على الضمير السياسي، ثمة من اقترح تتويج العاهل الهاشمي ملكاً على سورية الاقتراح… وصياً على سورية من هو تحت كل تلك الوصايات وصيا على سورية.
* فعلاً.. الى اين يذهبون بك ياصاحب الجلالة هم يمثلون دور مكماهون مع مؤسس الاسرة الهاشمية الشريف حسين… وتحاول انت ان تذهب بالمنطقة؟! هل هو دور تاريخي، وجغرافي، للملك الذي يعيش داخل القنبلة الفلسطينية. الخيال العربي الذي طالما وضع يده بيد رجب طيب اردوغان، وهو الباب العالي، لاحظ جلالتك ان الرجل يقود ولا يقاد. كل ما فيه يشي بأنه يخطط لابتلاع الجميع. وانت العاهل الهاشمي مختلف جداً عن السلطان العثماني. وهو له ثأر مع الشريف حسين لثأره وابنه فيصل وجدك عبد الله على الأتراك والتعاون مع الانكليز وقد عدوكم كفرة لتعاونكم مع عدو الاسلام والخلافة العثمانية…
* نعلم ان جلالتكم تسمعون لكلمة الانكليز اصلاً كأبيكم وجدكم… والشريف حسين… (الذي أطاح به آل سعود… ولم يعطوه حتى عرش مكة…)والآن الآن وليس غداً بت تسمعون كلمة اميركا، يوما بيوم. قيل لكم ان سورية محرقة، فكان اللعب تحت الطاولة، واغروكم ويغرونكم بأن السوريين عاجزون كليا عن التوافق حول التسوية. خليفة وامراء ورؤساء عصابات، وقطاع طرق، ودمى موزعة بين الفنادق والخنادق. من يستطيع ان يضع هؤلاء داخل سلة سوى صاحب الجلالة. صاحب الجلالة إن غضب…
* لماذا كل ذلك الغضب. الطيارالكساسبة الشهيد لم يكن في طائرة من الورق. اطلق صواريخه على مواقع داعش وحين وقع بين ايدي اولئك الوحوش ردوا على النار بالنار، وان كنا قد تأثرنا، وحتى العظم، لمشهد الشاب وللوعة ابيه الذي لعله سأل: لماذا الجبهة مع اسرائيل مقفلة، والى الابد، والجبهة مع سورية مفتوحة، وعلى الابد؟ وقامت طائراتكم مؤخراً بقصف من ؟ الذين كنتم ترعونهم في غرفة الموك بعدما انقلبوا عليكم واصبحتم على شفير النار التكفيرية…
الثأر كان ولا يزال قبلياً. كيف ارتضى الاردن ان تلاعب طائراته قوافل البرابرة،الدواعش ولا يتلقى انتقاماً واحداً من آلاف مثيلاته بحق الجيش السوري من هؤلاء التكفيريين داعش والنصرة….
* هو اللعب بالدم السوري الذي ينفذه الغرب على الارض والان يرى الخيال العربي توظيف اللحظة الاردنية في ذلك الطرح الفولكلوري، اي تعيين عبدالله الثاني وصياً على سورية
اصحاب الطرح يرون انه لاجتثاث الدولة السورية لا بد من عملية برية ضاربة.
هكذا يوضع آلاف الجنود، ومئات الدبابات (والطائرات) وآلاف التكفيريين وبغطاء استخباري وجوي صهيوني…تحت الراية الهاشمية التي تبغي أن تتقدم نحو دمشق.
* يا صاحب الجلالة، كما قال لك الانكليز “سورية محرقة”، وكانوا قد وعدوك بالعراق وخنثوا، وها هم يعدون للحملة البرية، فيما التأجيج المذهبي، وعبر الشاشات، على اشده. لا ترتكب الغلطة التي ارتكبها اسلافك عقب الحرب العالمية الاولى. تذهب الى سورية تضيع هناك، وتضيع المملكة. احذر… عندك الدواعش في الاردن ينتظرون…
*جلالة المليك…!!!! هل لهذا ستشاركون في الاستانة ام هي استدارة لحفظ ماء الوجه؟؟؟
جلالة المليك خلال ست سنوات لم تمر المؤامرة بالرغم من مليون ضحية بريئة ولن تمر الا على اجساد الشعب السوري الشريف وجيشه الأسطوري الذي يقاتل على مدى ست سنوات كل دول العدوان العالمي 85 دولة ومنهم نظامكم المغذي للنصرة الارهابية وجيش خالد بن الوليد… ولاسرائيل الباغية…