عاصفة شباطية

“شباط اللباط قد ماشبط ولبط بتضل ريحة الصيف فيه”

“شباط اللباط قد ماشبط ولبط بتضل ريحة الصيف فيه”

قصة مثل…

شبَاط أي الذي ينزل فيه المطر بكثافة ويختلط بالرمل ويسبب الوحل، واللبط ملبط يعني الملآن بالوحل والطمي لذلك يدعى شعبياً “شباط اللباط”

القصة

يروى أن عجوزا وزوجها، كانا يسكنان في أحد الأودية طلباً للدفء

كان الزوج وهو عائد من التحطيب وجمع الحطب، رأى فأراً ينقل أولاده من قاع الوادي إلى قمة الجبل، وكان ذلك أواخر شهر شباط فتعجب…

عند وصوله الى البيت اخبر زوجته العجوز بذلك، فاستغربت الأمر ولم تصدق الزوج، بل اتهمته بالخرف (وكانت صاحبة امثال) وقالت له بتعالي وعجرفة:

“مر شبَاط الَّلبَّاط مَر ما فَك العَنِز مِن الربَاط”
انه لم ينزل في شباط هذا امطاراً تسبب حل العنز من اماكنها، ونقلها إلى مأمن من الشتاء. وهذا يعني
غضب شباط عندما سمع ذلكمن العجوز، وكان لم يبق منه إلا ثلاثة ايام واقترض أربعة أيام من آذار،

وأنزل في سبعة أيام “المستقرضات ” امطاراً كثيرة، فقتلت الماعز وشردت العجوز وزوجها…

وعلى ذمة الرواية الشعبية وقصة المثل، قال شباط لآذار:
” يا ابن عمي يا آذار أقرضني أربعة أنفار، أربعة منك، وثلاثة مني، ونخلي وادي العجوز يغني”

لذا فان اجدادنا تمسكوا بهذا المثل وفق صيغته القديمة المختلفة عما نعرفه ونقوله في آننا الحاضر فقد كانوا يقولون منذ القديم:
“شباط قد ما شبط ولبط بتضل ريحة الشتوية فيه”

ولكن بتمادي الزمان ولأنشباط هو المدخل للربيع وبالتالي هو السبب في إوراق الاشجار وتفتح الازهار صار المثل:

” شباط اللباط قد ماشبط ولبط بتضل ريحة الصيف فيه”

الصورة من غوغل