مقاتل خزري

الأتراك…

الأتراك…

هل فكرت يوما من هم اﻷتراك ؟ما هي أصولهم ومن أين أتوا ؟
ما هي حضارتهم؟
ما هي ديانتهم قبل أن يعتنقوا اﻹسلام؟

كانوا يعبدون قضيب الرجل ثم تحولوا الى اليهودية فالاسلام…
هل تاريخهم الحقيقي هو ما يعرض لك في المسلسلات التركية فعلاً…؟ أم هو تاريخ مزيف أو مجتزأ…!
“””””””””””””””””””””””””””
عجيب جداً أن مناهج التاريخ العربية خلت إلا قليل من الإشارة إلى مملكة دامت لنحو 4 قرون (650 م- 1048 م) هي “مملكة الخزر” .. هل سمعت يوما عنها؟

الأتـراك

هم مجموعة قبائل جاءت من غربي الصين وأسست مملكة الخزر…وهي مملكة أقيمت بين البحر الأسود وبحر قزوين حوالي السنة 600 للميلاد .وامتدت لاحقاً لتصل إلى كييف وجبال الأورال. والتسمية جاءت من (قاز) وهي تعني (المُتجول ويقابلها بالعربية البدو الرّحل) (لاحظ معي أن الأتراك لم يعرفوا في تاريخهم الوحدة القومية وعاشوا في ترحال دائم. عالة على الحضارات المجاورة).

الخزر (تركية Hazar Kağanlığı) كانوا شعباً توركياً شبه رحل، أسس بلاد الخزر Khazaria أو امبراطورية الخزر بين القرنين السابع والعاشر. وكانوا أحد أكبر الكيانات السياسية في اوراسيا، وعاصمتهم في أتبل وكانت تضم  روسيا الحالية وغرب  كازاخستان ،اوكرايينا الشرقية،  اذربيجان، وأجزاء كبيرة من شمال القوقاز (شركسيا  وداغستان)، وأجزاء من  جورجيا  والقرم وشمال شرق تركيا. وكدولة لاحقة للترك الغربيين، فقد كانت بلاد الخزر دولة متعددة الاعراق سكانها شعوب توركية وايرانية وفينيو اوكرية وسلافية  وقوقازية  قديمة. وكانت دولة الخزر أول دولة اقطاعية تتأسس في اوربة الشرقية. أثناء القرنين التاسع والعاشر، كانت بلاد الخزر أحد أهم شرايين التجارة بين اوربة الشمالية والشرق الأوسط وكذلك همزة الوصل إلى طريق الحرير. الاسم “خزر” موجود في العديد من اللغات ويبدو أنها ترتبط بصيغة الفعل  التوركي التي تعني “يتجول”.

انتصر الخزر على المسلمين عام 732 م فتزوج الامبراطور البيزنطي قسطنطين من أميرة خزرية اعتلى ابنها العرش الإمبراطوري باسم ليو ليون الرابع واشتهر باسم ليون الخزري.

خاقانية الخزر، بين 650-850 م.
خاقانية الخزر، بين 650-850 م.

لكن الكلمة الأخيرة في تلك الحرب كانت للمسلمين وانتهت بدحر الخزر بعد ذلك بخمسة أعوام في العام 737م. 

كان الخزر وثنيون يمارسون شعائر دينية خاصّة انتشرت في بلاد التيبت وغربي الصين هي عبادة قضيب الرجل وطقوس خاصة اخرى… كما في اليونان القديمة.

في سنة 720 م …اعتنق ملك الخزر خاكـان بـولان اليهوديـة وفي سنة 740م أعتبرها ديناً رسمياً لمملكته وذلك في عهد هارون الرشيد.

كان الخزر في حلف مستمر مع بيزنطة، يشاركونها بمقتضاه في حروبها مع الخلافة العربية. بعد أن وصل قتالهم مع العرب إلى نقطة لا غالب ولا مغلوب في شمال القوقاز، أصبح الخزر أكثر اهتماماً باستبدال ديانتهم الشامانية التنكرية  بديانة للدولة تضعهم على قدم المساواة الدينية مع جيرانهم ذوي الديانات الابراهيمية. لذا في أثناء القرن الثامن الميلادي، فقد تحولت العائلة المالكة الخزرية وكثير من النبلاء إلى اليهودية.

ويفسر المؤرخون تهود ملوك الخزر الأتراك بالقول بأنهم اعتنقوا الديانة اليهودية ليكونوا بمنأى عن الصراع الدائر بين القوتين العظمتين الإسلامية – البيزانطية…وأنه استناداً إلى تهوّد الملوك وعدم وجود سلطات رقابية لمسألة انتشار الدين انتشرت اليهودية كالنار في الهشيم بين الخزريين…
وهاجر إلى بلاد الخزر عدد كبير من اليهود جاؤوا من بلاد المسلمين وآخرين من بيزنطة حيث أجبروا على دخول المسيحية.
وبحسب طابور طويل من المؤرخين من ضمنهم جمال حمدان أن هؤلاء الأتراك اليهود هم أجداد اليهود الأشكناز الحاليين (ثلاثة أرباع يهود العالم) وأنهم استوطنوا شرق أوروبا (بولندا وأوكرانيا).

ختم بلاد الخزر بين القرن السابع والقرن العاشرختم بلاد الخزر بين القرن السابع والقرن العاشر
ختم بلاد الخزر بين القرن السابع والقرن العاشر

وبعدها أعلن سـلجوق إسـلامهِ وأخذ يُحارب أبنـاء عمومتـه الأتراك الوثنين في منطقة تركستان ثم راح يؤسس دولةً مستقلةً للسلاجقة في عهد السلطان محمود الغزنوي حاكم الغزنوية في بلاد الهند وفارس فقام السلطان محمود الغزنوي بشن حملة على السلاجقة انتهت بالقبض على سلطانهم أرسلان بيغو وعدد كبير من أتباعه… وأرسل أرسلان إلى السجن قضى فيه أربع سنوات ثم مات.
عاد السلاجقة للتمرد وشكلوا جيشاً جديداً مستغلين انشغال الدولة الإسلامية بحروب الهند إلى أن جاء ركن الدّين طغرل بيك بن ميكائيل حفيد سلجوق فكان أقوى قادتهم والمؤسس الحقيقي لدولتهم.

السلاجقة الأتراك المسلمين على علاقات مميزة بيهود الشرق الأوسط “المزراحيم” الذين كانوا يقيمون في العراق وسورية وإيران وأفغانستان واليمن…
أثّر هذا كثيراً في نجاح السلاجقة بالسيطرة على العالم الإسلامي
ولمن لا يعلم…فإنّ عائلــة روتشـيلد اليهودية الألمانيـة أغنـى أغنيـاء العالم عائلة خزريـــة…!
السلاجقة هم أجداد يهـود الدونما الحاليين وأجـداد العثمانيين الذين شوّهوا الإسلام ومازالوا.

والذي يعود لتاريخ الحروب العثمانية وانحطـاط أخلاق جنودهـا واعتمادها في احتلال البلدان على الحرق والتدمير والقتل وقطع الرؤوس والصلب والخوازيق والنهب وسبي النساء و…. يعرف من أين جـاءت داعش وقبلهـا تنظيم القاعدة.
نعـم نجـحَ العثمانيـون في تصوير الإسلام على أنه دين دموي همجي عدائي مُتخلّف لا يمكن التعايش معه.
عدو الخزر الأول كان الروس والكنيسة الأرثوذكسية التي دمروها وأحرقوها ثم يأتي العدو الثاني وهو العرب المسلمون الذين احتل العثمانيون بلادهـم ودمّروها.

أتراك من يهود الخزر

أتراك من يهود الخزر

الخزر- السلاجقة – العثمانيـون – الأتـراك – إســرائيل رابطـة لا تنتهـي وعلاقـات أكثر من أخويـة ويكفي أن نعرفَ أنّ السلطان السـفّاح سليم القانوني تزوّج من روكسلان اليهودية الخزرية ومنحها مكانة “سلطانة” القسطنطينية…
حيث عملت هذه الخزرية على استضافة يهود السفرديم الاسبان بعد طردهم من الأندلس، ومن ثمّ سُمح لليهود بالاقتراب مجدداً من حائط البراق.
ولا ننسى أنّ تركيا هي أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل وتسعى عبرَ حفيد اليهـود الخزريين أردوغـان للسيطرة على العالم العربي، وإشعال حروب طائفية بالوكالة في اليمن وسورية والعراق وليبيا…

لا شك أن الصهيونية نجحت في الوصول إلى المناهج العربية ورواة التاريخ العرب، وهمشت قصة هذه المملكة التي دامت أربعة قرون، واشتبكت مع المسلمين الأوائل والبيزنطيين والفرس حتى لا يلتفت عموم الناس لما يمكن أن يلتفت إليه أي باحث متواضع في التاريخ، وهو أن أحفاد الأتراك الخزر(المتهوّدين) هم من يشكلون الآن النسبة الأكبر من يهود العالم والكيان الصهيوني
لكن هل الصهيونية وحدها هي من أرادت تهميش قصة الخزر ومملكتهم؟
يقيناً أستنتاجياً فهناك طرف آخر تقاطعت مصلحته مع الصهيونية في تهميش تلك القصة وهم الأتراك المسلمون (سلاجقة وعثمانيون)
ربما رأى الأتراك أن في قصة بني قومهم الذين حاربوا المسلمين الأوائل وتهود معظمهم ما يعيبهم. وما يتنقص من الهالة المقدسة التي حاولوا أن يحيطوا انفسهم بها، وهو ما يفسر لنا لماذا كل هذا الكم الهائل من المسلسلات التركية التاريخية التي تتحدث عن بطولات أجدادهم وفتوحاتهم العظيمة بعد دخولهم اﻷسلام ومحاولة تلميع تاريخهم وطمس حقيقة جرائمهم…دون التطرق لتاريخ أجدادهم اﻷوائل المؤسسين لدولتهم…!
——————————
المصادر
“””””””””””
“الموسوعة اليهودية” طبعة 1903 الموجودة في New York Public Library
بحثٌ لمركز فيريل للدراسات.

المعرفة