كاتدرائية رقاد السيدة للروم الارثوذكس في حلب بعد اعادة بنائها وترميمها

الآثار السورية بين التدمير والترميم

الآثار السورية بين التدمير والترميم
الآثار السورية التي دمرتها آلة العدوان الغربي والارهابي والتكفيري

تحولت العديد من الكنوز المعمارية في سورية إلى ركام، لكن عمليات ترميم محدودة انطلقت أخيرا، بينما تعاني أغلبية المواقع الأثرية المتضررة من غياب الجهود لإعادتها إلى الحياة لاسيما والاحتلالين الاميركي والتركي وعصابات قسد  التي تحتل بحماية الاحتلال الاميركي الشرق السوري وقطعان داعش تحتل اجزاء من البادية السورية بحماية قوات الغزو الاميركي متخذة من التنف مركز الحماية والانطلاق نحو تدمر والسخنة ومثلث محافظات حمص وحماة ودير الزور والعصابات الموالية لتركيا تحتل مع القوات التركية ادلب وشمال حلب..والحسكة. وكل هذه المناطق تزخر بالمواقع والمتاحف السورية التي يسيل عليها لعاب الاحتلال وخاصة التركي وعصاباته، مما يعيق عمليات الترميم وطلب المساعدة من الدولة السورية من المنظمات الآثارية المتخصصة، فيما يستمر المحتل الاميركي بتجريف التلال والمواقع الاثرية ونهب الكنوز وترحيلها الى كل العالم يستخدمها في تمويل عصاباته العميلة.

في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، قال الكاتب روان مور إن مركز حلب كان أعجوبة؛ إذ كان تجسيدا للثروة المادية والثقافية، التي جعلت من سورية ذات يوم واحدة من أكثر البلدان حظا وتحضرا على وجه الأرض. فهي شبيهة بكاليفورنيا الشرق الأوسط، بمناخها وأرضها الخصبة وجمالها المادي، وموقعها بين البحر الأبيض المتوسط وطريق الحرير إلى الشرق.

رصد هذا التقرير ماورد هنا مع تقرير افرنسي وأضفنا اليه ما لم يبحث عنه التقريران وهو دقة ما اصاب المسيحيين في مناطقهم وبيوتهم ومؤسساتهم وادارهم وكنائسهم وتهجيرهم من مناطقهم وهجرة الكثيرين منهم الى الاغتراب القسري بحثا عن الامان واللقمة…في حين والى ان تم التحرير بقي الكثير من المناطق المسيحية كوادي النصارى وشرق العاصمة بأحياء القصاع وباب توما والتجارة ودمشق القديمة والطبالة والدويلعة وجرمانا تتعرض للقصف العشوائي المدمر… وكذلك احياء حلب وخاصة المسيحية منها…

مداخلتنا هنا بأمانة التوثيق بصفتنا امين الوثائق البطريركية في بطريركية الروم الارثوذكس عن  الدمار الهائل الذي تعرضت له اماكن العبادة المسيحية ودور بطريركيتنا في اعادة ترميم المناطق والاديار والكنائس واعادة توطين المهجرين في مناطقهم الاصلية وتوفير المدارس وفرص العمل بامكانات البطريركية المحدودة وببعض المساعدات من الابرشيات الاغترابية الارثوذكسية، وكذلك فعلت الطوائف الاخرى المنتمية الى البابوية بمساعدات من الفاتيكان.

هندسة سورية المعماريةوأضاف الكاتب أنه كان في حلب قلعة بُنيت أسوارها الضخمة على تل، إلى جانب الأسواق، وهي شبكة ضخمة من الأزقة والشوارع المغطاة والمساحات التي تجمع بين المنتجات والمبادلات التجارية وحرفية البناء، حيث يسطع بريق العمارة العريقة وسط الحركة والفوضى.

مطرانية الروم الارثوذكس في حلب المدمرة بفعل الارهاب التكفيري
مطرانية الروم الارثوذكس في حلب المدمرة بفعل الارهاب التكفيري

كان هناك أيضا الجامع الأموي ويعود في اصله كاتدرائية حلب وهو جامع منذ القرن الثامن، لكن نسيجه الباقي جاء من فترات لاحقة. وقد أصبح الحجر، وهو المادة التي يتكون منها تل قلعة حلب وكهوف الأسواق، السطح المصقول والعاكس للفناء الكبير.

تمثل هذه المعالم الثلاثة سورية التي بنتها على مدى آلاف الأعوام مختلف الإمبراطوريات والسلالات. كانت سورية دولة توثق روائعها المعمارية تاريخا كاملا: من مدينة تدمر الصحراوية بعظيمتها الملكة زنوبيا  وهي اشهر المدن الأثرية في العالم وتستوي معها مدينة بصرى الأثرية في جنوب سورية ومدرجها الروماني الاشهر والاسلم في العالم، ومدينة آفاميا وطرطوس واللاذقية وتعودان الى العصر الهلنستي وارواد الفينيقية، مرورا بالكنائس والاديرة والكاتدرائيات التي تعود الى فجر المسيحية كدير سيدة صيدنايا ودير القديسة تقلا البطريركيين في معلولا ودير مار اليان الارثوذكسي في حمص ونظيره في القريتين ودير القديس جاورجيوس الحميراء البطريركي الحميراء في وادي النصارى وكاتدرائية السيدة في طرطوس  وهي متحف طرطوس حالياً، ودورا اوربوس والمدن المنسية بكنائسها في ادلب    والقلاع الرومية والفرنجية ، وصولا إلى دير القديس سمعان في الريف خارج حلب الذي كان في القرن الخامس أكبر كنيسة في العالم. والجامع الاموي في دمشق وفي حلب والعديد من المساجد الاثرية في كل سورية.

الجامع الاموي بحلب المتضرر بفعل الارهاب التكفيري
الجامع الاموي بحلب المتضرر بفعل الارهاب التكفيري

وذكر الكاتب أن الهندسة المعمارية لسورية تعكس روح الاختراع الحر والبهجة، التي تظهرها تيجان الأعمدة في دير القديس سمعان، حيث صُممت الزخارف ورقية الشكل للعمارة الكلاسيكية لتبدو كأنها تهب في مهب الريح. يوجد شيء مشابه في فسيفساء الجامع الأموي في دمشق بخلفيته الرومية ككاتدرائية القديس يوحنا المعمدان البيزنطي، حيث تظهر جنة خضراء على خلفية ذهبية، أو في انسياب الأقمشة على تماثيل تدمر.

كانت سورية أيضا بلدا متعدد الثقافات والأديان، وعاشت غالبا في ظل التسامح والتعاون، حتى حُبست في قفص الحدود القبيح الذي نصت عليه اتفاقية سايكس بيكو عام 1916. ومع تأجج الخلافات في البلاد بفعل التدخلات الفاعلة الخارجية، أمضت سورية العقد الماضي في التعرض للتدمير، بحسب تعبير الصحيفة البريطانية.

تدمر المتضررة بفعل الارهاب التكفيري
تدمر المتضررة بفعل الارهاب التكفيري

محاولات الترميمرغم استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الاقتصادية بفعل العقوبات وانتشار فيروس كورونا، بدأت عمليات الترميم وإعادة الإعمار في الغالب بتمويل خارجي. فعلى سبيل المثال، يدعم صندوق الآغا خان للثقافة إعادة بناء بعض أسواق حلب. كما رُمم عدد من الكنائس من قبل البطريركيات وخاصة بطريركية الروم الارثوذكس وصندوق التنمية البطريركي الذي مافتيء يقدم المساعدات العينية والمالية والترميم بتمويل ذاتي او الابرشيات الخارجية فتم ترميم دير مار تقلا وكنائس معلولا وكذلك حي بستان الديوان في حمص وكاتدرائية الاربعين شهيد للروم الارثوذكس  ودار المطرانية ودير مار اليان الحمصي في حي الورشة وبقية الكنائس الارثوذكسية المدمرة وترميم كاتدرائية سيدة الرقاد الارثوذكسية المدمرة في حلب القديمة والعمل جار في ترميم دار مطرانية الروم الارثوذكس بحلب ومدرسة المشرق الارثوذكسية المدمرة في خان العسل.  وكذلك فعلت الطوائف الاخرى وخاصة الكاثوليكية بمساعدة الكرسي البابوي في بعض الحالات. 

يجري ترميم الجامع الأموي بحلب، حيث تنتصب مئذنته التي انهارت عام 2013، كما تُقصي ألفا جزء منها وصُنفت ووضعت مثل أحجية الصور في الفناء. ويقع تمويل هذا العمل من قبل الحكومة الشيشانية لأسباب سياسية.

ويذكر أن مبادرة التراث السوري جمعت أرشيفا يتكون من 200 ألف صورة لمواقع سورية التقطت قبل الحرب من أجل مشروع إعادة الإعمار والترميم. وقد وثقت المباني التاريخية والأضرار التي لحقت بها. وهي تقدم أشكال وتخطيطات الأحياء السكنية، حتى يعاد بناؤها على نفس النمط.

كاتدرائية الاربعين شهيد للروم الارثوذكس ودار المطرانية بعد اعادة ترميمها بفعل الارهاب التكفيري
كاتدرائية الاربعين شهيد للروم الارثوذكس ودار المطرانية بعد اعادة ترميمها بفعل الارهاب التكفيري

يجلب هذا العمل خيارات ونقاشات حول الفرق بين تدمر وحلب، حيث كانت تدمر مدينة زاخرة بالتراث السوري؛ لكن جزءا من هذه المدينة رغم جمالها -كما كانت قبل الحرب الأهلية- يعد من وحي خيال علماء الآثار خلال الاحتلال الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى، الذين أزالوا منازل العرب، التي شيدت من الأنقاض على مدى قرون؛ ليعيدوا تشييد الهياكل المهدمة. وبذلك صنعوا نسخة من تدمر لم تكن موجودة من قبل.

تعددية التراث الثقافيشبه ستيفان ويبر، مدير متحف الفن الإسلامي في برلين، حلب ببرشلونة أو فلورنسا قائلا: “لقد تميزت المدينة بالتعددية الدينية، وتراثها غير المادي وموسيقاها ومطبخها”.

ومن جانبها، تقول ديما ديوب، وهي مهندسة معمارية من حلب تعمل الآن في برلين لصالح مبادرة التراث السوري، إن “الأولوية ليست للكنائس أو المساجد، بل إلى عودة الناس إلى ديارهم، نحن بحاجة لمساعدتهم لإعادة بناء منازلهم وسبل عيشهم”. وهذا مانهجت عليه بطريركية الروم الارثوذكس في بلدات دمشق المسيحية المدمرة كعربين وحرستا وداريا  والزبداني ومعلولا وقرى في حوران

وتقول الصحيفة البريطانية إن الأسواق، التي تحوّل بعضها إلى حفر بسبب القنابل، هي الأكثر أهمية بالنسبة للأحياء السكنية. وحسب تييري غراندين، وهو مهندس معماري يعمل لصالح صندوق الآغا خان للثقافة، فإن ترميم بعض الأسواق قد ترافق مع بعض الجهود لضمان عودة أصحاب المتاجر الأصليين. كما أنهم يساعدون النحاتين المحليين على تطوير تقنياتهم، و”تدريب الناس حتى يدرّبوا غيرهم”، وبذلك لا تندثر الحرف في المستقبل.

البطريرك يوحنا العاشر يتفقد مدرسة المشرق الخاصة التابعة لمطرانية حلب للروم الارثوذكس المدمرة في منطقة خان العسل،
البطريرك يوحنا العاشر يتفقد مدرسة المشرق الخاصة التابعة لمطرانية حلب للروم الارثوذكس المدمرة في منطقة خان العسل،

وأقر الكاتب بأن هذه المهمة صعبة في بلد ما يزال يركز في الغالب على البقاء، ففي عملية استغرقت 5 سنوات إلى الآن، وقع إعادة ترميم وبناء 650 مترا من السوق المغطى، من إجمالي 9 كيلومترات. ويقول غراندين إن الأمر سيستغرق “من 10 إلى 20 عاما، على الأقل لإكمال الأشغال”.

وتقول ديوب “إن المستوى الفني يمكن تحسينه بالنظر إلى الخبرة والتمويل المتاحين الآن”. في الوقت الحالي، لا توجد استراتيجية شاملة، فقط جهود الأفراد والوكالات، وبالنظر إلى أن النظام الفاسد ما يزال في السلطة، فإنه من المستحيل معرفة مدى حسن إدارته لمصالح النسيج الحضري للبلاد.

ويبقى التحدي الأكبر هو التحلي بالعزيمة لإعادة إعمار المدن السورية وترميم معالمها، في أصعب الظروف التي يمكن تخيلها.

دير القديسة تقلا البطريركي في معلولا المدمر بفعل الارهاب التكفيري بعد اعادة ترميمه
دير القديسة تقلا البطريركي في معلولا المدمر بفعل الارهاب التكفيري بعد اعادة ترميمه

تدمير الآثاردمر تنظيم داعش و مواقع أثرية في مدينة تدمر، التي يزيد عمرها على ألفي عام، في حين قامت الدولة السورية وحماية للآثار الثمينة بنقل آثار من المنطقة بعد خروج تنظيم داعش منها إلى مخازن محمية في العاصمة السورية. في حين قامت التنظيمات الارهابية ببيع الآثار الى جهات خارجية وكانت بحماية تركيا تحديداً.

آثار منهوبة بموجب تقرير فرنسي تعرض 29 متحفاً ودار عبادة لأضرار مختلفة بسبب العمليات العسكرية  بينها متاحف معرة النعمان وتدمر والرقة التي تعرضت لأضرار جسيمة. في حين رصدت بطريركية الروم الارثوذكس وبقية البطريركيات تدمير 65 كنيسة ودير على الرقعة السورية من قبل الارهابيين وخاصة عند هروبهم منها بعد ان كانت مراكز لهم كما حصل في دير مارتقلا ودير مار سركيس في معلولا فبادروا الى تلغيمها وتدميرها كما لغم آخرون الباب الكبير لقلعة حلب.

كما يتناول عمليات النهب الواسعة التي تعرضت لها مواقع أثرية سورية، راصداً سرقة 40635 قطعة أثرية من المتاحف والمستودعات ودور العبادة منذ عام 2011 منها ايقونات اثرية وكتب طقسية اثرية واجراس الكنائس وفق ابحاثنا نحن في الوثائق البطريركية.

وأكد هذا التقرير (ونحن نزيد عليه من ابحاثنا وبالاستناد الى تقاريروثائقية لبطريركيتنا الانطاكية للروم الاثوذكس وابرشياتنا المتضررة بشكل لايوصف) أن هذا الرقم يشمل فقط المؤسسات الـ 29 التي تعرضت للنهب، في حين لم يتم الأخذ بعين الاعتبار 10 من المتاحف ودور العبادة التي تعرضت للنهب لكن لم يعرف عدد القطع المنهوبة منها.

ولا يشمل هذا الرقم كذلك آلاف القطع غير المسجلة في قوائم ودفاتر 19 متحفا تعرضت لعميات نهب وسرقات، كما لا يشمل عشرات الآلاف من القطع التي نهبت من المواقع الاثرية السورية خلال عمليات الحفر العشوائي منذ 2011، في مناطق مثل أفاميا، دورا أوروبوس، تدمر، إيبلا وغيرها.

متحف معرة النعمان المدمر والمنهوب قبل تحريره
متحف معرة النعمان المدمر والمنهوب قبل تحريره

 وتم نهب العديد من القطع الأثرية والتراثية والأعمال الفنية التي قال إنه تم شحنها في 405 صناديق من قبل وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس (توفي عام 2017 في باريس) إلى دولة الامارات.وأفاد التقرير الفرنسي بأن طلاس حصل على القسم الأكبر من هذه القطع بطرق غير شرعية كما افاد التقرير الفرنسي عن آثار سورية المدمرة والمنهوبة

ويؤكد خبراء الآثار أن الأماكن الأثرية عرضة للخطر من كافة الأطراف المتصارعة في الساحة السورية، إضافة إلى لصوص الآثار الذين يستهدفون المتاحف ومواقع الحفريات للبحث عن الآثار ونهبها مستفيدين من حالة الانفلات الأمني في البلاد. ويرجح هؤلاء الخبراء أن تكون القطع الأثرية المسروقة تُهرب عبر دول الجوار لتباع في السوق السوداء العالمية.

وأدرجت منظمة اليونسكو 6 مواقع أثرية سورية على لائحة التراث العالمي، وهي أحياء دمشق القديمة، وحلب القديمة التي تُعد أقدم مستوطنة بشرية موجودة حاليا في العالم وواحدة من أكبر المراكز الدينية في العالم القديم، وقلعة المضيق، وقلعة الحصن، ومدينة بصرى القديمة، ومدينة تدمر، والقرى الأثرية (شمالي وشمال غربي البلاد)، حيث المناطق الواقعة (شمال الهضبة الكلسية)، وتضم مئات الأديرة والكنائس القديمة.

ضريح مار مارون في براد بعد تدميره بفعل العصابات الخاضعة لتركيا
ضريح مار مارون في براد بعد تدميره بفعل العصابات الخاضعة لتركيا

وتؤكد منظمة اليونسكو أن عمليات التنقيب والنهب تجري في أنحاء متفرقة من سورية، وفي مواقع أثرية مهمة، مثل مدينة ماري السومرية القديمة ومدن إيبلا وتدمر الصحراوية وأفاميا التي “دُمرت تماما”، وأن بعض المواقع الأثرية دُمرت أو نُهبت بالكامل. وتصف عمليات التنقيب هذه بالأمر “الخطير والمدمر للغاية”.

مواقع أثرية مهددة

تشير التقديرات إلى أن ثلث المباني في سورية دُمر خلال سنوات الحرب، وشمل ذلك مواقع مهمة أبرزها:

قلعة حلب القديمة التي تقع على تلة مرتفعة تعاقبت على بنائها حضارات قديمة منذ الإغريق والبيزنطيين وحتى المماليك والأيوبيين، وربما يعود أغلب البناء الحالي للعصر الأيوبي خلال القرنين 12 و13.

وهي واحدة من أقدم القلاع في العالم، وأصبحت أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1986، ودمرت الحرب المناطق المحيطة بالقلعة وأجزاء منها.

وفي تدمر -التي عانت من الدمار الذي خلفه تنظيم داعش الارهاب  ما يزال الخطر يهدد آثار المدينة التي تعود إلى أكثر من ألفي عام، وتضرر مبنى المتحف ، ودمر تنظيم داعش  آثارا مهمة في المدينة، وقام بتفجير معبدي بل وبعل شمين واستشهد امين آثار تدمر العالم خالد الاسعد قتلا بيد داعش لرفضه ابلاغهم عن كنوز تدمر.

وشهدت مدينة بصرى الشام دمارا كبيرا بفعل العصابات الارهابية التي مازالت تمارس خلخلة الامن واصطياد الجنود والمدنيين وارباب لجان المصالحة، وكانت المدينة التاريخية مركزا دينيا وتجاريا على طريق الحرير، ومحطة مهمة للحجاج في طريقهم إلى مكة، كما تعرّض مسرحها الروماني لأضرار بسبب القتال.

اثر من آثار مدينة بصرى الاثرية المدمرة بفعل الارهاب التكفيري
اثر من آثار مدينة بصرى الاثرية المدمرة بفعل الارهاب التكفيري

ودمرت الحرب حلب التاريخية في (الشمال)، وتعرض الجامع الأموي فيها لأضرار بالغة، وأصبح الآن ممتلئا بالركام، ودُمرت مئذنته التي تعود إلى القرن 11 الميلادي.

وفي الجنوب، تضررت أحياء مدينة دمشق القديمة، التي تعد أقدم عاصمة مأهولة في العالم، ونالت القذائف من مبانيها التي تعود لعصور يونانية ورومانية وبيزنطية وإسلامية.

وأصبحت دمشق القديمة مع نظيراتها من المواقع السورية المصنفة على قائمة اليونسكو للتراث الإنساني على قائمة “مواقع التراث العالمي المهددة”.

جسر دير الزور الأثري المدمر من داعش
جسر دير الزور الأثري المدمر من داعش