حياة الروم البيزنطيين الروحية ...

حياة الروم البيزنطيين الروحية …

حياة الروم البيزنطيين الروحية …
عاش الـروم حياتهم الروحية بقوة تكاد لا تضاهى في تاريخ العالم المسيحي القديم حتى انه كان عدد كبير من ضباط الجيش الذين تقاعدوا يذهبون الى الأديرة ، وقد نوقشت القضايا الدينية في الشوارع بعاطفة أدت إلى أعمال شغب في بعض الاحيان ..
وقد قال زائر عن مدينة القسطنطينية: ان “المدينة مليئة بالعمال والعبيد وجميعهم من اللاهوتيين” و إذا طلبت من رجل أن يغير نقوداً فسوف يخبرك كيف يختلف الابن عن الأب. و إذا سألت عن سعر رغيف سوف يجادل بأن الابن يساوي الآب. و إذا كنت تريد أن تعرف ما إذا كان الحمام جاهزًا، فيقال لك أن الابن قد صنع من لا شيء. و هل المسيح واحد أم أكثر؟ و هل نزل الروح القدس من الآب فقط أم من الآب والابن؟ وهل كانت الأيقونات وثنية أم مقدسة؟” .. وفي هذا دليل على أهمية الحياة الروحية للـروم …
لقرون طويلة ، مارست صورة الامبراطورية الرومية وعاصمتها اللامعة كالشمس قوة جاذبية على العالم ..
وخارج حدودها عرضت صورة مبهرة للثروة و الازدهار. و كانت عملتها ال “the bezant” التي يعلوها رأس أباطرتها ، هي المعيار الذهبي للمشرق .. و كانت الهيبة مرتبطة بإسم الإمبراطورية الرومية …
وفي العالم الإسلامي ، كانت تُعرف ببساطة باسم الـروم ..
كانت إمبراطورية الـروم في حالة حرب إلى دائما، وكانت القسطنطينية و بسبب موقعها على مفترق الطرق، تتعرض لضغوط متكررة من كل من أوروبا وآسيا…
وكان العرب الأكثر تصميماً في سلسلة طويلة من الجيوش التي خيمت على طول الأسوار في الخمسمائة عام الأولى من وجودها، وجاء الفرس والآفار في عام 626 م ، وظهر البلغار مرارًا وتكرارًا في القرنين الثامن والتاسع والعاشر…
كان العامل النفسي يلعبُ دوراً مهماً لدى الشعب الـرومي، وكانت الدفاعات النفسية أيضًا ذات أهمية قصوى من المؤمنين الأرثوذكس، وكانت العذراء حامية المدينة “القسطنطينية” وتم عرض أيقوناتها على طول الجدران في أوقات الأزمات واعتبرت أنها أنقذت المدينة أثناء حصار 717م ولقد وفرت الثقة. لم تستطع أي من الجيوش المحاصرة التي عسكرت خارج الأسوار الأرضية تحطيم هذه الدفاعات الجسدية والنفسية لقرون طويلة ولم تكن تكنولوجيا اقتحام التحصينات والموارد البحرية لحصار البحر والصبر لتجويع المواطنين متاحة لأي غزوٍ محتمل على الرغم من أن الإمبراطورية الرومية وصلت كثيرًا إلى نقطة الانهيار، إلا أنها أظهرت مرونة ملحوظة في البنية التحتية، وقوة مؤسسات الإمبراطورية، والخطط العسكرية للقادة البارزين في لحظات الأزمة…
الإمبراطورية الرومية البيزنطية كانت تبدو لمواطنيها وأعدائها أنها ستستمر إلى الأبد …