جمهورية اليهود المنسية "بايروبيجان"

جمهورية اليهود المنسية “بايروبيجان”

 
جمهورية اليهود المنسية “بايروبيجان”

بايروبيجان (بالروسية Биробиджан  وبالبديشية ייִביראָבידזשאַן) هي عاصمة منطقة الحكم الذاتي اليهودي في  روسيا، وهي تعتبر من أكبر مدنها. حيث يبلغ عدد سكان المدينة 75,542 نسمة (وفق تقدير السكان لعام  2013).

قصة المدينةتعتبر مدينة بايروبيجان هي المقاطعة اليهودية المهجورة، وكذلك تعتبر بايروبيجان أول أرض تجـمّع فيـها  اليهود مـن جميع أنحاء العالم في عـام 1928م، أي قبل إعلان قيام اسرائيل على ارض فلسطين العربية بـحوالي 20 عاماً، حيث قرر  ستالين في عشرينات القرن العشرين منح اليهود وطناً في أقصى الشرق الروسي، فأنشأ رسمياً لهم مقاطعة ” بفيرسكيا أوبلست”وتعني بالروسية: “المقاطعة اليهودية” التي تتمتع بحكم ذاتي، وعاصمتها (بايروبيجان).

وتقع بايروبيجان على بعد خمسة آلاف كيلومتر شرق العاصمة الروسية موسكو، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة. ولا تزال هذه المقاطعة قائمةً حتى يومنا هذا، ويقول عنها الروس: “إنه لا يسكنها غير حاكمها” فقد هجرها اليهود وتعللوا بسوء الأحوال بها، وتبلغ نسبة اليهود بها 2% فقط من السكان حالياً بعد إن هجروها ليهاجروا إلى فلسطين ويحتلوا أراضي الفلسطينيين.

ستالين

جمهورية اليهود المنسية "بايروبيجان"
جمهورية اليهود المنسية “بايروبيجان”

أرسل ستالين مبعوثيه إلى  الولايات المتحدة واوربة وفلسطين، وكان هؤلاء المبعوثون يحملون لليهود ولحكومات الدول التي يعيشون فيها رسالة واضحة ومحددة وهي أن ستالين ولأول مرة في تاريخ الدولة  الشيوعية يعترف بالوضع الخاص لليهود، وقد قرر منحهم جمهورية مستقلة ذاتياً يبنون فيها كيانهم الذاتي وشخصيتهم المستقلة مع السماح لهم بإنشاء مدارسهم الخاصة يتعلمون فيها لغة (البديتش)، وما جعل رسالة هؤلاء المبعوثين أكثر جدية وإقناعاً أنهم كانوا يحملون ألبومات من الصور يظهر فيها يهود بايروبيجان وهم يعملون فوق الجرارات الزراعية في حقولهم، وتظهر ابتسامات أطفالهم واسعة وهم يلهون في مدارس تحمل أسماء عبرية.

وفوق كل هذا فقد أضاف ستالين “مكرمة” جديدة وهي منح كل يهودي عند وصوله إلى بايروبيجان للاستقرار فيها مبلغ 600 روبل -وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك الزمان- يعينه على بناء حياته الجديدة في جمهوريته الذاتية.

ولقد كان هدف ستالين من إقامة كيان لليهود في الاتحاد السوفيتي السابق هو إبعادهم عن مراكز اتخاذ القرار، أو بمعنى آخر أراد التخلص منهم وتقليص نفوذهم، وبالفعل جاء إليها اليهود من جميع أنحاء العالم ليعيشوا فيها فقد جاء يهود من الأرجنتين وفنزويلا ومن سان فرانسيسكو بحثاً عن معيشة أفضل.

الهجرة المعاكسة الى فلسطين

وسرعان ما بدأت هجرة اليهود من بايروبيجان، ولتحقيق ذلك قامت أغنى المؤسسات في بايروبيجان وهي مؤسسة (سوكنوت) وهي فرع من الوكالة اليهودية، بتوفير مساعدة سخية لتشجيعهم على الهجرة إلى فلسطين المحتلة. ومن بينها توفير تكلفة السفر بالطائرة، لأن كثيرين من اليهود الروس لا يملكون القدرة على توفير ثمنها. وفي كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع كان يحتشد المئات أمام أبواب الوكالة.

ولقد ظهر حينها جليا أن الحركة الصهيونية تلقت مشروع (بايروبيجان) بالقبول على أن يكون محطة وتجربة من أجل الوطن المستقل لهم، وهو  فلسطين المنوي اغتصابها، ولا بديل عنها وفقا لوعد بلفور 1917.

وقد عبّر عن هذا الموقف- لحظة إعلان ستالين القرار- رئيس المنظمة الصهيونية يومها  حاييم وايزمان الذي قال: “نبارك هذا المشروع ونحييه، ليس بديلاً عن التفكير في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، بل باعتباره تجربة أولى لفكرة الوطن القومي اليهودي” !!.

((كلمات لاتنسى  ذكرها  طبيب جراح يهودي روسي عاقل)) في العام 1990 بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وإبان هجرة اليهود الروس الى فلسطين.
سيقتل اليهود ويشردوا في الارض كما فعلوا بانفسهم عبر التاريخ.
حب المال الحرام والتسلط على الآخرين هو مقتل بني اسرائيل وتشريدهم عبر التاريخ…
جمهورية اليهود المنسية ” بايرويدجان “
الموقع والواقع
جمهورية اليهود الأولى بايرويدجان وتقع في جنوب شرق روسيا

الموقع
الموقع
لا يعلم بوجودها الأغلبية في العالم لأن اسرائيل تسعى جاهدة إلى كتم هذه الحقيقة ومنع الإعلام من زيارتها، وهذه الجمهورية هي الوطن الأول لليهود في العالم، كانت هجرتهم اليه قبل فلسطين، إلى أن ظهرت الصهيونية وفكرة توطين اليهود في فلسطين، وقد نجح الصهاينة في إبعاد الإعلام عن جمهورية اليهود الاولى التي تأسست بدون حاجة لاغتصاب أراضي من السكان ألاصليين، ويعتبر سكانها بالكامل من اليهود.
تأسست هذه الدولة (بايرويدجان) لليهود قبل اكتشاف النفط الذي غير وجه العالم.
لكن وبالاتفاق بين الدول العظمى وروسيا وحكام بني صهيون لتقاسم ثروات العالم على اساس وضع عصابات بمنطقة الشرق الأوسط تاخذ غطاء باسم وجود دولة اسرائيل اليهودية لسرقة اموال العرب.
وإعطاء هذه الدولة الغطاء الديني اليهودي، تغطية لما يقومون به من تقاسم ثروات العالم بالاستعمار بشكله الجديد بعد الحرب العالمية.
ما تخافه إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها، هو الترويج لفكرة عودة اليهود إلى موطنهم الاول في هذه الجمهورية، قبل الانتهاء من سرقة الثروات في منطقة الشرق الاوسط، واقناع العالم بعودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين الى جمهورية بايرويدجان ليعيشوا بأمان وسلام ينعموا بأجواء الثقافة اليهودية السائدة فيها، ويتحدثوا لغة “البديش” لغة يهود أوربة من دون اَي “معاداة للسامية” كما تروج له الصهيونية العالمية حالياً.
المساحة والسكان
جمهورية بايرويدجان ذات الحكم الذاتي في روسيا الاتحادية مساحتها تصل مساحتها 41,277كم تماثل مساحة بلد أوروبي مثل سويسرا بكثافة سكانية ضئيلة تصل ال ١٤ نسمة/ميل مربع مقابل ٩٤٥ نسمة/ميل مربع في الكيان الصهيوني بقلسطين، وقادرة على توطين كل اليهود بالعالم بمن فيهم اليهود المغتصبين لأرض فلسطين، وفي حال حدوث ذلك يمكن إنهاء مأساة تهجير العرب الفلسطينيين المشردين في اصقاع الارض وتسهيل عودتهم إلى فلسطين.

جمهورية اليهود المنسية "بايروبيجان"
جمهورية اليهود المنسية “بايروبيجان”
هذه الفكرة تتعارض مع أهداف الصهيونية العالمية والدول الغربية المستفيدة من وجود كيان إسرائيل في الوطن العربي والشرق الأوسط بسبب وجود اسرائيل القائم على تبادل المنافع في حماية المصالح الغربية والاعتماد عليها للقيام بحروب الوكالة في بعض الأحيان ضد من يهددون مصالح الغرب وأولهم العرب .
الشيء الذي يجهله العرب أن جمهورية اليهود هذه تأسست عام ١٩١٥ وقيل ١٩٢٨ بدعم وتشجيع من يهود امريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الامريكي المعروف غولدبرغ ، وهكذا خدعت الصهيونية العالمية العالم اجمع عندما زعموا إبان الحرب العالمية الثانية أنهم في أمسً الحاجة الى أرض فلسطين كوطن قومي لهم وانهم مشردون بالارض ولا يوجد لهم وطن قومي يؤويهم وتذرعوا بذلك لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم.
تفكك الاتحاد السوفيتي 

جمهورية اليهود المنسية "بايروبيجان"
جمهورية اليهود المنسية “بايروبيجان”
اثناء تفكك الإتحاد السوفياتي كانت هذه الجمهورية مؤهلة لإعلان إلاستقلال عن روسيا الاتحادية مثلها مثل الشيشان، ولكن الصهيونية منعت حدوث ذلك بسبب حساسية ظهور جمهورية خاصة باليهود في مكان غير فلسطين، وخطورة رفع الوعي لدى يهود العالم بوجود تلك الدولة وتحويل هجرتهم اليها بدلا من فلسطين. والشيء الغريب أن الغرب دفع بالعرب والمسلمين للجهاد لتحرير الشيشان وفك ارتباطها من روسيا وكان بإمكانهم فعل الشيء نفسه ودعم جمهورية بايرويدجان للاستقلال عن روسيا وجعلها وطن بديل لليهود عن فلسطين .
الغريب بالأمر أن العرب لا يتحدثون عن هذه الحقيقة ولا يعرف المواطن العربي شيئا عن هذه الحقيقة بالرغم من زيارة وفد (مجلة العربي الكويتية) بالثمانينات وعمل استطلاع كامل عن هذه الجمهورية …
حقيقة يمكن الترويج لها كوطن يمكن إعادة ترحيل اليهود المغتصبين لفلسطين اليها وإعادة الفلسطينيين إلى بلدهم فلسطين  بحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس…
لماذ التعتيم ولماذا يسكت العرب والمسلمون عن هذه الحقيقة … !!..