ليس لحب اعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه

ما‭ ‬معنى‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يفرقه‭ ‬عن‭ ‬غيره؟



ما‭ ‬معنى‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬يفرقه‭ ‬عن‭ ‬غيره؟

ليس لأحد حب أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبّائه (يوحنا١٣:١٥).

‬تختصر‭ ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬القليلة‭ ‬سر‭ ‬الفداء‭ ‬بأسره،‭ ‬لأنه‭ ‬سر‭ ‬الحب،‭ ‬النابع‭ ‬من‭ ‬محبّة‭ ‬الله‭ ‬للبشر،‭ ‬وبهذا‭ ‬تختصر‭ ‬علاقة‭ ‬المسيح‭ ‬بالكنيسة‭.‬

يكرّر‭ ‬الرسول‭ ‬بولس‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬في‭ ‬رسالته‭ ‬إلى‭ ‬أهل‭ ‬أفسس‭ ‬الإصحاح‭ ‬الخامس، إذ ‬عند‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬الزواج،‭ ‬يشبّه‭ ‬علاقة‭ ‬الرجل‭ ‬بالمرأة،‭ ‬أي‭ ‬الزوجين،‭ ‬بعلاقة‭ ‬المسيح‭ ‬بالكنيسة ‭: ‬‮«‬أيّها‭ ‬الرجال‭ ‬أحبّوا‭ ‬نسائكم‭ ‬كما‭ ‬أحب‭ ‬المسيح‭ ‬الكنيسة‭ ‬وأسلم‭ ‬نفسه‭ ‬لأجلها،‭ ‬لكيّ‭ ‬يقدّسها‭ ‬مطهراً‭ ‬إياها‮»‬‭ ‬أفسس (٢٥:٥-٢٦). ‬

هدف‭ ‬الحب‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬القداسة،‭ ‬فالزواج‭ ‬يشكّل‭ ‬أحد‭ ‬دربي‭ ‬القداسة‭ ‬والدرب‭ ‬الآخر‭ ‬البتولية،‭ ‬لأن‭ ‬الحب‭ ‬هو‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬فيهما‭ .‬لذلك‭ ‬وبحسب‭ ‬مفهوم‭ ‬الكتاب‭ ‬المقدّس،‭ ‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نتعلّم‭ ‬معنى‭ ‬الحب،‭ ‬وبخاصة‭ ‬الحب‭ ‬الزوجي،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬حب‭ ‬المسيح‭ ‬للكنيسة‭ ‬ونتعلّم‭ ‬منه‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬الحب‭ ‬الأعظم.‭

عندما‭ ‬أحب‭ ‬المسيح‭ ‬الناس‭ ‬مات‭ ‬من‭ ‬أجلهم‭ ‬على‭ ‬الصليب‭ ‬ولم‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬ضعفاتهم‭ ‬وعيوبهم‭. ‬هكذا‭ ‬في‭ ‬الزواج،‭ ‬يعلن‭ ‬الواحد‭ ‬أن‭ ‬الآخر‭ ‬مبتغاه‭ ‬بكل‭ ‬عيوبه،‭ ‬وانه‭ ‬مستّعد‭ ‬أن‭ ‬يبذل‭ ‬نفسه‭ ‬لأجل‭ ‬من‭ ‬يحب‭ ‬‮«‬لذلك‭ ‬اقبلوا‭ ‬بعضكم‭ ‬بعضًا‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المسيح‭ ‬قبلنا‭ ‬لمجد‭ ‬الله‮»(‬رومية ٧:١٥) ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬يضع‭ ‬الكاهن‭ ‬اكليلي‭ ‬الشهادة‭ ‬على‭ ‬رأسي‭ ‬العروسين‭.‬

الحب‭ ‬هو‭ ‬حركة‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الأنانيّة‭ ‬والفرديّة‭ ‬نحو‭ ‬الوحدة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تذيب‭ ‬الأشخاص‭ ‬ولكن‭ ‬تؤكّدهم‭ ‬كاتّحاد‭ ‬الألوهة‭ ‬والبشرية‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬يسوع‭ ‬المسيح‭.

‬الزواج‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬محاولة‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الوحدة‭ ‬حيث‭ ‬الاثنان‭ ‬يصيران‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬روحًا‭ ‬واحدًا‭ ‬بل‭ ‬جسدًا‭ ‬واحدًا‭. ‬هذا‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬عندما‭ ‬خلق‭ ‬الله‭ ‬الإنسان‭ ‬ذكرًا‭ ‬وأنثى‭ ‬على‭ ‬مثاله‭ ‬عمله‭. ‬الله‭ ‬أرادهما‭ ‬واحداً‭ ‬عندما‭ ‬خلقهما‭.‬

الزواج‭ ‬مؤسّسة‭ ‬إلهية‭ ‬منذ‭ ‬فجر‭ ‬الخليقة‭ ‬وليس‭ ‬مجرّد‭ ‬عقد‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬شخصين‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬البعض.( عقد كسائر العقود فيه قابل وموجب ويتم بشهادة شاهدين)‭ ‬وحدة‭ ‬الحب‭ ‬هذه‭ ‬انكسرت‭ ‬بالسقوط‭ ‬في‭ ‬الخطيئة‭ ‬وصار‭ ‬الحب‭ ‬مشوبًا‭ ‬بالنزعة‭ ‬نحو‭ ‬امتلاك‭ ‬الآخر‭ ‬والسيطرة‭ ‬عليه‭ .‬لكن‭ ‬المسيح‭ ‬عبر‭ ‬سر‭ ‬الفداء‭ ‬الذي‭ ‬أتمّه‭ ‬أعاد‭ ‬الزواج‭ ‬إلى‭ ‬أصالته،‭ ‬عبر‭ ‬الحب‭ ‬الذي‭ ‬أفرغه‭ ‬فينا‭ ‬أعاد‭ ‬إلينا‭ ‬النموذج‭ ‬الثالوثي‭ ‬الأول‭ ‬للحب‭ ‬علاقة‭ ‬الحب‭ ‬بين‭ ‬الآب‭ ‬والابن‭ ‬والروح‭ ‬القدس.

هكذا‭ ‬في‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي‭ ‬عندما‭ ‬يتقدّم‭ ‬الزوجان‭ ‬للآب‭ ‬السماوي،‭ ‬ويقدّمان‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬المسيح‭ ‬حياتهما‭ ‬كلّها،‭ ‬عندما‭ ‬يجتمع‭ ‬اثنان‭ ‬باسم‭ ‬يسوع‭ ‬المسيح‭ ‬ويكون‭ ‬المسيح‭ ‬بينهما‮‬،‭ ‬يُطَّعّمُ‭ ‬الحب‭ ‬البشري‭ ‬بالحب‭ ‬الإلهي‭ ‬ويتحقق‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأصيل‭ ‬فيصير‭ ‬الاثنان ‬واحدًا ‬في‭ ‬المسيح‭ ‬الذي‭ ‬يجمعهما‭ ‬بالروح‭ ‬القدس‭.‬

نحن‭ ‬نؤمن‭ ‬أن‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي‭ ‬سرّ‭ ‬مقدس‭ ‬يقام‭ ‬في‭ ‬الكنيسة‭ ‬حيث‭ ‬يأتي‭ ‬الحبيبان‭ ‬ويقدّمان‭ ‬لله‭ ‬حبهما‭ ‬بيسوع‭ ‬المسيح،‭ ‬فيبارك‭ ‬الله‭ ‬زواجهما‭ ‬ويجمعهما‭ ‬ويجعلهما‭ ‬جسدًا واحدًا.‬

العلامة‭ ‬التي‭ ‬تميّز‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي‭ ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬البركة‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬إليها‭ ‬الزوجان‭ ‬اللذان‭ ‬يرضيان‭ ‬بالعيش‭ ‬معًا‭ ‬قبل‭ ‬تقديم‭ ‬حبهما‭ ‬عبر‭ ‬الكنيسة،‭ ‬والحصول‭ ‬نعمته‭ ‬عبر‭ ‬السر‭ ‬المقدس.

ولكي‭ ‬تحل‭ ‬بركة‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬العروسين،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المسيح‭ ‬حالاً‭ ‬في‭ ‬قلبيهما،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬عليهما‭ ‬أن‭ ‬يعيا‭ ‬معنى‭ ‬المحبّة‭ ‬الكاملة‭ ‬التي‭ ‬علمها‭ ‬يسوع‭ ‬للبشر‭ ‬قولاً‭ ‬وفعلاً‭ ‬والتي‭ ‬ستجمعهما‭.‬

ما‭ ‬معنى‭ ‬وضع‭ ‬محبس‭ ‬الخطوبة‭ ‬في‭ ‬البنصر‭ ‬الأيمن؟

أثناء‭ ‬خدمة‭ ‬العربون‭ ‬أو‭ ‬الخطبة‭ ‬تتلى‭ ‬صلاة‭ ‬مهمة‭ ‬يُشرح‭ ‬فيها‭ ‬فيها‭ ‬معنى‭ ‬الخاتم‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬المقدس:‭
2418bbce9908d91fd880299eb5a3d2cd‬أ

إنّه‭ ‬علامة‭ ‬يثبّت‭ ‬بها‭ ‬الله‭ ‬الوعد‭ ‬الذي‭ ‬وعد‭ ‬به‭ ‬كلّ‭ ‬منهما‭ ‬الآخر‭ ‬كما‭ ‬ثبت‭ ‬كلام‭ ‬عبد‭ ‬ابراهيم‭ ‬الذي‭ ‬أرسل‭ ‬ليخطب‭ ‬رفقة‭ ‬لاسحق‭ ‬تكوين (٢٤) ‬وهو‭ ‬علامة‭ ‬المحبّة‭ ‬والأمانة‭ ‬والحق‭ ‬التي‭ ‬اتصف‭ ‬بها‭ ‬يوسف‭ ‬في‭ ‬مصر‭)‬تكوين٤٢:‬٤١) ‬وعلامة‭ ‬الرأفة‭ ‬التي‭ ‬أظهرها‭ ‬الأب‭ ‬تجاه‭ ‬الابن‭ ‬الشاطر‭)‬لوقا ١٥) ‬‮«‬لأنّك‭ ‬أنت‭ ‬يا‭ ‬ربّ‭ ‬أوعزت‭ ‬باعطاء‭ ‬العربون‭ ‬وبالثبات‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬شيء.‭

‬بالخاتم‭ ‬دفع‭ ‬السلطان‭ ‬ليوسف‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وبالخاتم‭ ‬ظهرت‭ ‬حقيقة‭ ‬ثامار،‭ ‬وبالخاتم‭ ‬صار‭ ‬أبونا‭ ‬السماوي‭ ‬مترأفًا‭ ‬على‭ ‬الابن‭ ‬الشاطر‭ ‬إذ‭ ‬قال:‭ ‬ضعوا‭ ‬خاتمًا‭ ‬في‭ ‬يمينه‭ ‬واذبحوا‭ ‬العجل‭ ‬المسمّن‭ ‬لنأكل‭ ‬ونفرح‮».
وتنتهي‭ ‬هذه‭ ‬الصلاة‭ ‬بالطلب‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬كي‭ ‬يرسل‭ ‬ملاكه‭ ‬‮«‬ليسلك‭ ‬أمامهما‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬حياتهما‮»‬‭.‬

وضع‭ ‬الخواتم‭ ‬في‭ ‬اليد‭ ‬اليمنى‭ ‬رمز‭ ‬للقوّة:‬‮«‬إن‭ ‬يمينك‭ ‬يا‭ ‬رب‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬جنّدت‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وكما‭ ‬أنه‭ ‬بكلمتك‭ ‬المحقة‭ ‬السماوات‭ ‬تشدّدت‭ ‬والأرض‭ ‬تأسّست،‭ ‬كذلك‭ ‬أيضاً‭ ‬تبارك‭ ‬يمين‭ ‬عبديك‭ ‬بكلمتك‭ ‬العزيزة‭ ‬وساعدك‭ ‬الرفيع‮»‬‭.‬

أخيرًا‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخاتم‭ ‬يرمز‭ ‬إلى‭ ‬رباط‭ ‬أبدي‭ ‬كونه‭ ‬دائرة‭ ‬لا‭ ‬بداية‭ ‬لها‭ ‬ولا‭ ‬نهاية‭ ‬تمامًا‭ ‬كالأبديّة‭.‬

لماذا‭ ‬يتم‭ ‬ترتيل‭ ‬مزمور‭١٢٧‬‮«‬طوبى‭ ‬لجميع‭ ‬الذين‭ ‬يتقون‭ ‬الرّب‭ ‬السالكين‭ ‬في‭ ‬طرقه”‭ ‬مع‭ ‬التبخير‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬صلاة‭ ‬الإكليل؟

في‭ ‬البداية‭ ‬يبخّر‭ ‬الكاهن‭ ‬حول‭ ‬المنضدة‭ ‬والأيقونات‭ ‬والعروسين‭ ‬والشعب‭ ‬وأثناء‭ ‬التبخير‭ ‬يتم‭ ‬ترتيل‭ ‬المزمور‭ ‬١٢٧‬وعلى‭ ‬كلّ‭ ‬آيّة‭ ‬تنشد‭ ‬اللازمة‭ ‬التالية‭ ‬‮«‬المجد‭ ‬لك‭ ‬يا‭ ‬إلهنا‭ ‬المجد‭ ‬لك‮»‬.

هذا‭ ‬المزمور‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬المزامير‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ترتّل‭ ‬على‭ ‬أدراج‭ ‬الهيكل‭ ‬لدى‭ ‬دخول‭ ‬الكهنة‭ ‬إلى‭ ‬الهيكل‭ ‬في‭ ‬الأعياد‭ ‬المهمة،‭ ‬لأن‭ ‬فيه‭ ‬ذكرٌ‭ ‬للسعادة‭ ‬العائلية‭ ‬التي‭ ‬ينعم‭ ‬بها‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬مختاريه،‭ ‬وإنزال‭ ‬البركة‭ ‬على‭ ‬الذي‭ ‬يخشى‭ ‬الرب،‭ ‬من(صهيون) ‬التي‭ ‬هي‭ ‬هيكل‭ ‬جسد‭ ‬المسيح‭ ‬ييسوع‭ ‬ربنا‭ ‬يوحنا(٢١:٢)، ومن‭ ‬أورشليم‭ ‬النازلة‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬الله‭) ‬رؤيا‭ (١٠:٢١‬ وفيه‭ ‬سلام‭ ‬على‭ ‬شعب‭ ‬الله‭ ‬الجديد‭ ‬أي‭ ‬الكنيسة‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬الملكوت‭.‬

الاعلان‭ ‬والطلبة‭ ‬السلامية

يفتتح‭ ‬الكاهن‭ ‬صلاة‭ ‬الإكليل‭ ‬بإعلان‭ ‬‮«‬مباركة‭ ‬هي‭ ‬مملكة‭ ‬الآب‭ ‬والابن‭ ‬والروح‭ ‬القدس‭..‬‮»‬‭. ‬المباركة‭ ‬بحسب‭ ‬المفهوم‭ ‬الكتابي‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬الملكوت‭ ‬هدفاً‭ ‬لك. إن‭ ‬هدف‭ ‬الزواج‭ ‬هو‭ ‬حياة‭ ‬القداسة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الملكوت،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن ‬يضع‭ ‬العروسان‭ ‬الملكوت‭ ‬نصب‭ ‬أعينهما‭ ‬وأن‭ ‬يسعيا‭ ‬إليه،‭ ‬وأن‭ ‬يحاولا‭ ‬أن‭ ‬يعيشا‭ ‬الملكوت‭ ‬ويتذوقاه‭ ‬منذ‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحياة‭‬ من‭ ‬خلال‭ ‬شركة‭ ‬المحبة‭ ‬الكاملة‭ ‬بينهما‭.‬

يلي‭ ‬الاعلان‭ ‬الطلبة‭ ‬السلامية‭ ‬وفيها‭ ‬نطلب‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يبارك‭ ‬هذا‭ ‬العرس‭ ‬مثل‭ ‬عرس‭ ‬قانا‭ ‬الجليل‭ ‬وأن‭ ‬يجعل‭ ‬العروسين‭ ‬‮«‬يفرحان‭ ‬بنظرهما‭ ‬بنيهما‭ ‬وبناتهما‭ ‬وأن‭ ‬يعطي‭ ‬لهما‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يطلبانه‭ ‬للخلاص‮»‬‭.‬

الأفاشين‭

g

بعد‭ ‬الطلبة‭ ‬تتلى‭ ‬ثلاث‭ ‬صلوات‭ ‬لمباركة‭ ‬الإكليل‭.

‬الصلاة‭ ‬الأولى‭ ‬ذات‭ ‬صفة‭ ‬تسبيحيّة‭ ‬تعلن‭ ‬سر‭ ‬الخلق‭ ‬الذي‭ ‬فيه‭ ‬تم‭ ‬تحويل‭ ‬ضلع‭ ‬آدم‭ ‬إلى‭ ‬امرأة‭ ‬لكي‭ ‬يسود‭ ‬هو‭ ‬وامرأته‭ ‬على‭ ‬الخليقة،‭ ‬ولهذا‭ ‬يترك‭ ‬الرجل‭ ‬أباه‭ ‬وأمّه‭ ‬ويلزم‭ ‬امرأته‭ ‬فيصيران‭ ‬كلاهما‭ ‬جسدًا‭ ‬واحدًا‭.
‬وتذكر‭ ‬الصلاة‭ ‬الزيجات‭ ‬التي‭ ‬باركها‭ ‬الله ‭‬في‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭ :‬إبراهيم‭ ‬وسارة،‭ ‬اسحق‭ ‬ورفقة،‭ ‬يعقوب‭ ‬وراحيل‭… ‬وفيها‭ ‬توسل‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يمنح‭ ‬العرسين‭ ‬حياةً‭ ‬مديدةً‭ ‬وعفة‭ ‬ومحبة‭ ‬متبادلة‭ ‬مؤيدة‭ ‬برباط‭ ‬السلام‭..‬‮»‬‭.‬

الصلاة الثانية‭ ‬نطلب‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬المدبر‭ ‬الصالح‭ ‬للأمور‭ ‬الدنيوية‭ ‬الذي‭ ‬اشترع‭ ‬العرس‭ ‬الجسدي‭ ‬أن‭ ‬يبارك‭ ‬العروسين‭ ‬ويحفظهما‭ ‬كما‭ ‬بارك‭ ‬آباء‭ ‬العهد‭ ‬القديم‭ ‬وحفظهم.
‬يطلب‭ ‬الكاهن‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يبارك‭ ‬العروسين‭ ‬كما‭ ‬بارك‭ ‬القديسين‭ ‬الأربعين‭ ‬شهيداً‭ ‬الذي‭ ‬أنزل‭ ‬الله‭ ‬عليهم‭ ‬الأكاليل‭ ‬من‭ ‬السماء‭ ‬مباركاً‭ ‬استشهادهم‭ ‬فكان‭ ‬موتهم‭ ‬طريقاً‭ ‬للتويج‭ ‬بأكاليل‭ ‬النصر‭ ‬والملكوت‭. ‬هؤلاء‭ ‬الشهداء‭ ‬هم‭ ‬نموذج‭ ‬للاستشهاد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بعضهما‭. ‬كما‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يذكر‭ ‬‮«‬والديهما‭ ‬اللذين‭ ‬اعتنيا‭ ‬بتربيتهما‭ ‬لأن‭ ‬صلاة‭ ‬الوالدين‭ ‬تثبت‭ ‬أساسات‭ ‬البيوت‮»‬‭.‬

الصلاة‭ ‬الثالثة‭ ‬توجز‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬في‭ ‬الصلاتين‭ ‬السابقتين‭ ‬وفيها‭ ‬نطلب‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يرسل‭ ‬يده‭ ‬من‭ ‬مسكن‭ ‬قدسه،‭ ‬ويقرن‭ ‬العروسين‭ ‬لأن‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬اقران‭ ‬المرأة‭ ‬بالرجل. ثناء‭ ‬الافشين‭ ‬يشبك‭ ‬الكاهن‭ ‬يدي‭ ‬العروسين‭ ‬تعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬الوحدة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬الزوجين‭.‬

إلى‭ ‬ماذا‭ ‬يرمز‭ ‬تكليل‭ ‬الكاهن‭ ‬العروسين‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬الثالوث؟

بعد‭ ‬الأفاشين‭ ‬والصلوات‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬طقس‭ ‬الإكليل،‭ ‬يتناول‭ ‬الكاهن‭ ‬الإكليلين‭ ‬ويرسم‭ ‬بهما‭ ‬اشارة‭ ‬صليب‭ ‬على‭ ‬العروسين‭ ‬معلنًا ‬ثلاثاً‭:‬‮ «‬يكلّل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬أمة‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬الآب‭ ‬والابن‭ ‬والروح‭ ‬القدس‭ ‬آمين‮».
التكليل‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬الثالوث‭ ‬الأقدس‭ ‬لأن‭ ‬محبّة‭ ‬العروسين‭ ‬ليعضهما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬مثال‭ ‬محبّة‭ ‬الثالوث‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬عطاء‭ ‬كامل. بعد‭ ‬التكليل‭ ‬يبدل‭ ‬الكاهن‭ ‬الإكليلين‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬العروسين‭ ‬مرتلاً«‬أيّها‭ ‬الرّب‭ ‬إلهنا‭ ‬بالمجد‭ ‬والكرامة‭ ‬كلّلهما‮»‬‭.‬

لماذا‭ ‬تضع‭ ‬الكنيسة‭ ‬على‭ ‬العروسين‭ ‬أكاليل؟

القدّيس‭ ‬يوحنا‭ ‬الذهبي‭ ‬الفم‭ ‬هو‭ ‬أوَّل‭ ‬من‭ ‬أدخل‭ ‬طقس‭ ‬الأكاليل‭ ‬في‭ ‬الزواج‭p1628878954-2 .
‬الأكاليل‭ ‬هي‭ ‬أكاليل‭ ‬الشهادة‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجيّة‭ ‬حياة‭ ‬بذل‭ ‬وعطاء‭ ‬متواصلين. هي‭ ‬أكاليل‭ ‬النصر‭ ‬والفرح‭ ‬التي‭ ‬ينالها‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬الملكوت‭ ‬مكافأة‭ ‬لهم.

في‭ ‬الزواج‭ ‬المسيحي‭ ‬يكافأ‭ ‬العروسان‭ ‬بالأكاليل‭ ‬ثمرة‭ ‬للإنتصار‭ ‬الداخلي‭ ‬على‭ ‬الشهوات‭ ‬والعيوب‭ ‬والنواقص‭ ‬على‭ ‬اختلافها‭ ‬من‭ ‬جسديّة‭ ‬وروحيّة.

تاج‭ ‬العروسان‭ ‬‮«‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬انتصارهما‭ ‬في‭ ‬العفة‭ ‬قبل‭ ‬الزواج،‭ ‬وعلى‭ ‬حملهما‭ ‬الصليب‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجيّة‭ ‬المشتركة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬انتصار‭ ‬المسيح،‭ ‬والدخول‭ ‬إلى‭ ‬الملكوت‭ ‬السماوي‮»‬‭.‬

ماذا‭ ‬تعني‭ ‬كأس‭ ‬النبيذ‭ ‬التي‭ ‬يتناول‭ ‬منها‭ ‬العروسان‭ ‬؟

بعد‭ ‬الإنجيل‭ ‬يتلو‭ ‬العروسان‭ ‬الصلاة‭ ‬الربيّة‭ ‬‮«‬أبانا‭ ‬الذي‭ ‬في‭ ‬السماوات‭ ..‬‮»‬‭
‬ثم‭ ‬يبارك‭ ‬الكاهن‭ ‬كأس‭ ‬الخمر‭ ‬المشتركة‭ ‬ويسقي‭ ‬منها‭ ‬العروسين‭ ‬ثلاث‭ ‬غمرات‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬الآب‭ ‬والابن‭ ‬والروح‭ ‬القدس‮» ‬‭ ‬ويرتل‭ ‬أثناءها‭ ‬‮ «‬كأس‭ ‬الخلاص‭ ‬أقبل‭ ‬وباسم‭ ‬الرّب‭ ‬أدعو‮»‬.‭
ترمز‭ ‬هذه‭ ‬الكأس‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬الزوجين‭ ‬التامة‭ ‬في‭ ‬حياتهما،‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬والأحزان‭ ‬والمصاعب‭ ‬والأتعاب‭ ‬والراحة. سوف‭ ‬يشرب‭ ‬العروسان‭ ‬معًا‭ ‬كأس‭ ‬الحياة‭ ‬بأسرها‭ ‬وبمختلف‭ ‬وجوهها. وقد‭ ‬تكون‭ ‬حلوة‭ ‬المذاق‭ ‬في‭ ‬الفم‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬شديدة‭ ‬المرارة‭.‬

ما‭ ‬معنى‭ ‬الدورة‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬العروسان‭ ‬مع‭ ‬الكاهن‭ ‬أثناء‭ ‬العرس؟

بعد‭ ‬الكأس‭ ‬المشتركة‭ ‬يبدأ‭ ‬الزيّاح‭ ‬ثلاث‭ ‬دورات‭ ‬حول‭ ‬المنضدة‭ ‬ويسمى‭ ‬رقصة‭ ‬أشعياء‭:‬‮ «‬يا‭ ‬أشعياء‭ ‬اطرب‭ ‬متهللاً ‬لأن‭ ‬البتول‭ ‬قد‭ ‬حملت‭ ‬في‭ ‬أحشائها‭ ‬وولدت‭ ‬ابنًا‭ ‬وهو‭ ‬عمانوئيل،‭ ‬إلهًا‭ ‬وإنسانًا ‭ ‬معاً‭ ‬الذي‭ ‬يُسمى‭ ‬المشرق،‭ ‬لذلك‭ ‬نعظّمه‭ ‬ونطوّب‭ ‬البتول‮»

500

إنّها‭ ‬رقصة‭ ‬الفرح

‭‬يدور‭ ‬العروسان‭ ‬بشكل‭ ‬دائري‭ ‬للدلالة‭ ‬على‭ ‬الكمال‭ ‬والأبديّة. فالدائرة‭ ‬لا‭ ‬بداية‭ ‬ولا‭ ‬نهاية‭ ‬لها‭ ‬وهي‭ ‬رمز‭ ‬لاكتمال‭ ‬الدورة‭ ‬الزمنية.‭

وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬المشتركة‭ ‬الأبديّة‭ ‬الكاملة‭ ‬التي‭ ‬يزمع‭ ‬العروسان‭ ‬أن‭ ‬يعيشاها.‭
‬بحسب‭ ‬البعض،‭ ‬تشير‭ ‬هذه‭ ‬الرقصة‭ ‬إلى‭ ‬الخطوات‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬العروسان‭ ‬برفقة‭ ‬الكاهن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الرب‭.‬

خلال‭ ‬الزياح‭ ‬ترتّل‭ ‬ثلاث‭ ‬تراتيل‭ ‬الأولى‭ ‬تطوّب‭ ‬العذراء‭ ‬والدة‭ ‬الإله‭ ‬لأنّها‭ ‬ولدت‭ ‬عمانوئيل‭ ‬مخلّص‭ ‬نفوسنا،‭ ‬
وتطلب‭ ‬الثانية‭ ‬شفاعة‭ ‬الشهداء.‭ ‬فالشهادة‭ ‬في‭ ‬العرس‭ ‬صورة‭ ‬دائمة‭ ‬أمام‭ ‬العروسين‭ ‬لكي‭ ‬يعرفا‭ ‬أن‭ ‬الزواج‭ ‬شهادة‭ ‬بكلّ‭ ‬معنى‭ ‬الكلمة.‭ ‬أمّا‭ ‬الترتيلة‭ ‬الثالثة‭ ‬فتمجد‭ ‬المسيح‭ ‬الإله‭ ‬‮ «‬فخر‭ ‬الرسل‭ ‬وبهجة‭ ‬الشهداء‮»‬‭.‬

 

ما‭ ‬معنى‭ ‬رفع‭ ‬الأكاليل‭ ‬في‭ ‬الزواج؟

بعد‭ ‬الدورة‭ ‬الثالثة‭ ‬يرفع‭ ‬الكاهن‭ ‬الأكاليل‭ ‬عن‭ ‬رأسي‭ ‬العروسين‭ ‬طالبًا‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يعظم‭ ‬العريس‭ ‬مثل‭ ‬إبراهيم‭ ‬واسحق‭ ‬ويعقوب‭ ‬لكي‭ ‬يسلك‭ ‬في‭ ‬العدل‭ ‬والسلامة،‭ ‬وأن‭ ‬يعظم‭ ‬الله‭ ‬العروس‭ ‬مثل‭ ‬سارة‭ ‬ورفقة‭ ‬ويجعلها‭ ‬مثمرة‭ ‬مثل‭ ‬راحيل‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬اثني‭ ‬عشر‭ ‬ولداً،‭ ‬داعيًا‭ ‬ايّاها‭ ‬أن‭ ‬تحفظ‭ ‬حدود‭ ‬الشريعة‭.

‬ثم‭ ‬يتلو‭ ‬الكاهن‭ ‬صلاتين‭ ‬قصيرتين‭ ‬يطلب‭ ‬في‭ ‬الأولى‭ ‬أن‭ ‬يقبل‭ ‬الله‭ ‬اكليل‭ ‬العروسين‭ ‬في‭ ‬ملكوته،‭ ‬فهما‭ ‬أكاليل‭ ‬الشهادة،‭ ‬ويطلب‭ ‬في‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الثالوث‭ ‬الأقدس‭ ‬أن‭ ‬يباركهما‭ ‬ويمنحهما‭ ‬حياةً‭ ‬مديدة‭ ‬وحسن‭ ‬توليد‭ ‬ونجاحًا ‬في‭ ‬المعيشة‭ ‬والإيمان‭.‬

الخاتمة

في‭ ‬المسيحية‭ ‬الزوجان‭ ‬مدعوان‭ ‬لتكون‭ ‬حياتهما‭ ‬شهادةً‭ ‬حيّة‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬فقلنا‭ ‬في‭ ‬الأعداد‭ ‬الماضية،‭ ‬الله‭ ‬سيبارك‭ ‬هذه‭ ‬الشهادة‭ ‬ويرفع‭ ‬اكليل‭ ‬شهادتهما‭ ‬في‭ ‬الملكوت‭ ‬السماوي‭ ‬إن‭ ‬ثابرا‭ ‬على‭ ‬حب‭ ‬الواحد‭ ‬للآخر،‭ ‬وللأولاد،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬المحبة‭ ‬بنّاءة‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الحياة‭ ‬مع‭ ‬المسيح‭ ‬لكل‭ ‬فرد‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭ ‬وللعائلة‭ ‬جمعاء.

‭‬الزواج‭ ‬هو‭ ‬لقاء‭ ‬شخصاني‭ ‬يلتقي‭ ‬فيه‭ ‬الواحد‭ ‬بكامل‭ ‬شخص‭ ‬الآخر؛‭ ‬بجسده‭ ‬وفكره‭ ‬وعواطفه،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نفصل‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬الأصعدة‭ ‬عن‭ ‬البقية،‭ ‬بل‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك؛‭ ‬كمسيحيين،‭ ‬مدعوين‭ ‬في‭ ‬الزواج‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المسيح‭ ‬هو‭ ‬المكمّل‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.
‬هو‭ ‬يحمي‭ ‬علاقتنا‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬ملجأ‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬صلاتنا‭ ‬ومحبتنا‭ ‬وحياتنا‭ ‬المشتركة‭.‬

 

الزواج‭ ‬شراكة‭ ‬ولكن‭ ‬يدخل‭ ‬فيها‭ ‬طرف‭ ‬ثالث‭ ‬هو‭ ‬المسيح،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬قابل‭ ‬للاتفاق‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬فيه‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المسيح‭.‬