البطريرك اغناطيوس الرابع

مثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع يجيب:”من نحن ياصاحب الغبطة؟”

مثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع يجيب:”من نحن ياصاحب الغبطة؟”
ليكن ذكرك مؤبداً ايها المثلث الرحمات ابينا البطريرك اغناطيوس الرابع شيخ أنطاكية ومعلمها…
وسأله مرة ايلي سالم (رئيس جامعة البلمند ووزير الخارجية اللبناني الأسبق): من نحن، صاحب الغبطة؟
فأجاب مثلث الرحمات البطريرك:
” نحن انطاكيون، ذرّية الكنيسة الأصلية التي أسسها القديس بولس. نحن كنيسة الشرق، شرقيون مئة بالمئة، نحن هنا في الشرق في بيتنا. آمالنا هي آمال منطقتنا، ومأساتها مأساتنا، إن كان هناك من مأساة. نحن المسيحيون الأصليّون. الآخرون أتوا كضيوف لنا. نحن نرحّب بهم. نعمل معهم، ولكننا لا ننسى أصالتنا، وفرديّتنا. من المؤكد ان الماضي كان قاسيا علينا. أتت الامبراطوريات، توعّدت وهدّدت، ثم رحلت. ونحن بقينا ثابتين بايماننا، متواضعين، ولكن فخورين، وجريئين بقناعاتنا.
إن روح انطاكية هي روح رسولية، تختمر كالخميرة في العجين. نحن خميرة هذه الأرض، نحن نشكّل النوعية، والقيمة، نحن لسنا كمّيات.
إن روح انطاكية تنفُذ الى الانسان بصفته حامل الحقيقة الإلهية، وموضع إقامة الحب اللامحدود واللامشروط.
نحن مسيحيون عرب. كنّا هنا في فلسطين، وسورية، ولبنان، قبل الاسلام بوقت طويل. عندما احتلّ العرب الحاملون رسالة الاسلام هذه الأرض، تعاونا معهم، وساهمنا كثيرا في بناء الحضارة العربية الاسلامية التي ازدهرت في العصر الأموي ٦٥٠ – ٧٥٠، والعصر العبّاسي ٧٥٠ – ١٢٥٨. كنّا الوسيط الفكري والعلمي بينهم وبين العالم الاغريقي. لكننا لم نكن فقط وسطاء، بل كانت لنا مساهماتنا في شتّى الميادين.
اللغة العربية لغة الليتورجيا عندنا منذ قرون. وقد لعبنا دورا في التاريخ العربي الكلاسيكي، كما قمنا بدور بارز في حركة الاصلاح العربي التي بدأت في القرن التاسع عشر، على أثر التنظيمات العثمانية.”