مخطط المدرج او المسرج الروماني بدمشق وفوقه مخطط بيت العقاد باللون الازرق

المدرج او المسرح الروماني في دمشق

 المدرج او المسرح الروماني في دمشق

لطالما ظنّ أغلب أهالي دمشق أنّ مدينتهم خلت عبر التاريخ من مسرح روماني فخم يماثل المسارح الضخمة في مثيلاتها من المدن العريقة، كتدمر وبصرى وروما. خاصة وأن مدينة دمشق تحتوي اليوم على أقدم معبد في العالم منذ ما يقارب خمسة آلاف عام.

أثناء أعمال ترميميّة في بيت العقّاد وسط دمشق القديمة في الشارع المستقيم، اكتشفت آثار جدران رومانيّة، بيّنت الأبحاث فيما بعد أنّها تقع فوق المسرح الرومانيّ المدفون في المدينة القديمة، والاكتشاف حديث العهد، نُشرت فيه ورقة للمرة الأولى عام 2005 باللغة الألمانيّة، وما تزال المعلومات حول هذا الاكتشاف ضحلة.
في الصورة المرفقة مخطّط للمسرح الدمشقيّ الرومانيّ، وفي وسطه مخطّط بيت العقّاد بلون أزرق، وكان المسرح ضخماً من أربع طبقات لا يقلّ فخامة عن أكبر المسارح الرومانيّة المعروفة اليوم.
يعتقد معظم المؤرخين أن دمشق تمتعت في العهد الروماني بشوارع مستقيمة تتقاطع طولاً وعرضاً مشكلة زوايا قائمة، وهي في هذا الصدد تتبع نموذجاً يتكرر في العديد من المدن في العهد الكلاسيكي، أي: الهلنستي الروماني كما في أنطاكية وآفاميا وجرش وغيرها. أما عن شكل المدينة فقد كان أقرب إلى المستطيل منه إلى شكلها الحالي البيضوي. مع مرور الزمن وبداية العهد البيزنطي ضاقت شوارع المدينة وتعرجت واتخذ نسيجها العمراني بالتدريج هيئته التي حافظ عليها حتى القرن العشرين.
شككت مجلة أثرية ألمانية عام 2000 في هذه الفرضيات، وطرحت عوضاً عن ذلك فكرة جديدة ألا وهي: أن الفترة الإغريقية- الرومانية كانت على طولها (مئات السنين) مرحلة عابرة وشاذة في تطور المدن السورية عبر آلاف السنين، وأن المدينة العربية استرجعت بكل بساطة شكل المدينة الشرقية قبل العهد السلوقي.
كان الحصن أو المعسكر الروماني castrum يقع شمال غرب المدينة ويحتل قسماً من المكان الذي تشغله حالياً قلعة دمشق الأيوبية. ويقع المسرح الروماني جنوب الشارع المستقيم بين خان سليمان باشا وجامع هشام. بلغ قطره 93 متراً وكان يتسع ل 7000 إلى 9000 شخص. أما الصرح الأكبر من معالم دمشق الرومانية فهو معبد جوبيتر الدمشقي الذي بلغت مساحته 117000 متر مربع لقاء 16000 متر مربع للجامع الأموي حالياً في حين كانت ابعاد معبد جوبيتر هي ذاتها ابعاد كاتدرائية دمشق بعد تحويل المعبد الى كاتدرائية على اسم القديس يوحنا المعمدان بأمر الامبراطور ثيوذوسيوس الكبير الذي امر بالغاء الوثنية من الامبراطورية الرومانية وحلول المسيحية وكانت مساحة معبد جوبيتر ومن ثم الكاتدرائية ربع مساحة دمشق القديمة وفق المؤرخ البحاثة الاب ايوب سميا.