من تاريخ دير القديس جاورجيوس الارثوذكسي في مصر القديمة بالقاهرة

من تاريخ دير القديس جاورجيوس الارثوذكسي في مصر القديمة بالقاهرة
الدير ملك بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الارثوذكس، وتشرف عليه وزارة الآثار المصرية. وهو معروف باسم دير مار جرجس الروماني التاريخي. ويقع بجوار المتحف القبطي المجاور للكنيسة المعلقة التاريخية التابعة للبطريركية القبطية. كما أنه بالقرب من جامع عمرو بن العاص التاريخي.
كنيسة الدير الرئيسة هي الكنيسة المستديرة الوحيدة في مصر. تم تشييدها في القرن السابع المسيحي على قمة البرج الروماني بحصن بابليون، و شيدها الكاتب الثرى أثناسيوس سنة 684 ميلادية.
أسس الدير فى القرون الأولى للمسيحية، فوق برج من قلعة بابليون الرومانية القديمة، وهو من المباني الأثرية الفريدة من نوعها في الشرق الأوسط، وجزء مقدس من أرض مصر، لأنه أحد الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة أثناء لجوئها إلى مصر. حيث يوجد أسفل كنيسة رقاد العذراء، الموجودة في وسط مدافن الدير لأبناء الروم الأرثوذكس، بئر ماء عاشت بجواره العائلة المقدسة بحسب تقليد الكنيسة. كما أنه بحسب تقليد الدير أن القديس جاورجيوس سجن فيه.
الدير لا يمثل فقط أثرًا تاريخيًا هامًا بالنسبة لبطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس فى مصر، وإنما يعد من أهم المعالم الدينية المسيحية فى إفريقيا إذ يأتى إليه الآلاف من المسيحيين والزائرين للصلاة وكذلك من المسلمين وطلب البركات، خاصة فى ذكرى مولد القديس جاورجيوس يوم 23 أبريل من كل عام.
والدير يعرف بين المصريين بأنه مكان لتحقيق الأمنيات، ففي الكنيسة الرئيسة توجد أيقونة عجائبية للقديس جاورجيوس موضوعة داخل مزار.
يتميز الدير يضم بمجموعة من أيقونات لقديسين تعود من القرن الـ11 إلى الـ15 وسبع كنائس صغيرة تمثل أيام الأسبوع وبه برجان رومانيان كان يمر خلالهما نهر النيل، ويوجد فيه أقدم مقياس لنهر النيل أسفل برج الكنيسة.
ويحتوى على آثار تعود لعصور وأزمنة مختلفة، فضلا عن أنه يضم أيقونة للسيدة العذراء سميت بعذراء القاهرة وهى أيقونة نادرة.
كما يحوي توابيت لقديسين ولبطاركة الإسكندرية مصنوعة من الجرانيت المصري.
في الكنيسة الرئيسة للدير يوحد منبران، أحدهما يتلى عليه الإنجيل باللغة اليونانية (لغة الإنجيل المقدس) والآخر بالعربية.
آخر ترميم تم للدير كان عام 1904بتبرعات من محسنيَّن يونانييَّن محبان للقديس جاورجيوس ولبطريركية الإسكندرية.
استغرقت أعمال ترميم الدير ثلاث سنوات، وبلغت تكلفتها 70 مليون جنيه مصري .
وافتَتَح الدير بعد ترميمه صاحب الغبطة البابا ثيودروس، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقفيا، في يوم 24 نيسان 2015، في احتفال كبير.