ثورة الروم على الأتراك … تحرر جزء وبقي جزء …

ثورة الروم على الأتراك … تحرر جزء وبقي جزء …

ثورة الروم على الأتراك … تحرر جزء وبقي جزء …
قبل العام 1453م كان الروم جميعاً يقيمون في بلادهم الواسعة التي تشكل الامبراطورية الرومية الواسعة التي كانت تشمل آسيا الصغرى اليونان وقبرص وسورية الطبيعية ما يعرف اليوم ب ” سورية  ولبنان والأردن وفلسطين وتركيا واليونان وقبرص”…
احتل العرب عام 634 م جزء من بلاد الروم ، ولاية المشرق سورية الكبرى التي قسمها الحلفاء فيمابينهم في اتفاقية سايكس بيكو واقاموا الكيانات الاربعة سورية ولبنان وفلسطين والاردن
وبقيت باقي المناطق حرة إلى أن احتلها الأتراك، وأسقطوا العاصمة المتملكة “القسطنطينية” عام 1453م وبقي الكثير من الروم الناطقين بالرومية “اليونانية” مقيمين في أراضيهم القديمة إنما تحت حكم تركي …
وفي 25 آذار 1821 م، في عيد البشارة … وانطلاق الثورة لتحرير كامل الأمبراطورية والهدف تحرير العاصمة “القسطنطينية”.
وفي تاريخ 25 آذار 1821م في عيد البشاره، قام جیرمانوس مطران باتراس برفع علم الثورة في دير آيا لافرا بالقرب من كالافريتا هاتفاً “الحرية أو الموت”، لتصبح كلماته تلك الشعار الذي تبناه الثوار في السنين اللاحقة.
للحال خرجت الجماهير حاملة علم الثورة “الصليب”، الذي أصبح فيما بعد علم اليونان، والهدف تحرير كل أراضي الروم، وخاصة القسطنطينية ليرفع عليها العلم الرومي من جديد (النسر المزدوج الرأس).
 الأتراك يشنقون بطريرك الروم في القسطنطينية على باب البطريركية 
انتفض اليونانيون ضد الحكم التركي في شبه جزيرة بيلوبونيس، كذلك امتدت الثورة إلى عدة جزر يونانية، وعندما وصلت أنباء الثورة إلى السلطان أمر بشنق بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي غريغوريوس الخامس المقيم في القسطنطينية  (أسطنبول) بعد أن اتهمه بالفشل بضبط المسيحيين الروم في طاعة السلطات العثمانية، وذلك بحسب المهمة التي كان من المفترض أن ينفذها، وتم ذلك مباشرة بعد احتفال البطريرك بقداس عيد الفصح عام 1821 وأعدم وهو مرتد كامل لباسه الحَبري، وإكراماً لذكراه تم إغلاق بوابة المجمع البطريركي منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا .
ارتكب العثمانيون مجازر واسعة بحق الروم ذهب ضحيتها الآلاف … في كل انحاء اسيا الصغرى وخاصة روم البنطس  حيث اعدموا حوالي ثلاثمائة الف مدني يوناني بالنتيجة تم تحرير جزء من الامبراطورية الرومية (هي ما عرف اليوم بدولة اليونان الحالية)، وبقي جزء أساسي تحت الاحتلال التركي بانتظار التحرير وهو العاصمة “القسطنطينية”… وأصبح علم الثورة هو علم الجزء المحرر، بانتظار أن يرفع العلم الرومي من جديد في القسطنطينية وأصبحت ذكرى انطلاق الثورة عيداً لاستقلال اليونان، وعلم الثورة علماً لليونان …
نسور الروم بتصرف